تتعرض الهواتف النقالة التي تعتمد على نظام تشغيل أندرويد من غوغل لاختراقات أمنية متصاعدة منذ الأسبوع الأخير في ‬2010 عبر نوعين من الفيروسات يعملان على سرقة البيانات الشخصية وتحويل الأموال إلى حسابات وهمية موجودة على السيرفرات المتحكمة. وفي الوقت الذي امتنعت شركة غوغل في الإمارات عن التعليق على هذه المشكلة، قدرت شركة لوك اوت موبايل سيكيوريتي عدد الهواتف المصابة بالفيروس (جينيمي) بمئات الآلاف في العالم. وأوضح خبراء حماية أمن المعلومات أن مصدر الفيروس الجديد الذي يستهدف هواتف أندرويد هو الصين، وأن مهمته تبدأ بفتح ثغرة في نظام التشغيل تسمح للهاكرز والمخترقين من سرقة البيانات الشخصية بسهولة مطلقة وإرسالها إلى خوادم تحكم بعيدة. وقالت شركة كاسبرسكي الروسية إن هواتف أندرويد تتعرض إلى برنامج خبيث يعمل على إرسال الرسائل النصية القصيرة بشكل تلقائي ويوهم المستخدم بأنه مخصص لتشغيل الوسائط المتعددة، ولكنه يرسل رسائل نصية إلى أرقام تجارية بكلفة عالية وذلك دون علم من المستخدم. ويخترق البرنامج الهواتف الذكية على شكل تطبيق مشغل الوسائط مطالبا المستخدمين بتنصيب ملف لا يتعدى حجمه ‬13 كيلوبايت يتميز بإضافة مألوفة لأندرويد. وفور تنصيبه على الهاتف فإن حصان طروادة يستخدم النظام لإرسال الرسائل القصيرة إلى أرقام التعرفة المخصصة دون معرفة مسبقة من صاحب الهاتف أو قبوله، مما يؤدي إلى تحويل مبالغ مالية للمستخدم من حسابه إلى حساب المجرمين الالكترونيين. وقال باحثون في الأمن الالكتروني إن الفيروس هو أعقد فيروس يستهدف الهواتف النقالة منذ ظهورها حتى اليوم. إذ يباشر برنامج التجسس فور دخوله إلى هاتف المستخدم باستقبال أوامر من السيرفر المركزي للتحكم بالهاتف تماما. إلا أن المحللين لم يتمكنوا من معرفة الدافع من وراء إطلاق هذا الفيروس. وحذروا المستخدمين من مغبة تنزيل أي برامج مجانية على هواتفهم وتحديدا من المواقع الصينية التي تنتشر فيها برامج هواتف أندرويد.