شهدت أسعار حديد التسليح زيادة مفاجئة بنحو 200 درهم مع بداية العام الجديد ليصل سعر الطن إلى 2650 درهما. كما يشهد السوق حاليا ندرة في المعروض من الحديد الإماراتي والتركي والقطري مما يؤدي الى استمرار زيادة أسعاره.
وأكد استشاريون ومقاولون أمس أن موردي الحديد في الإمارات يستغلون استئناف المشاريع العقارية لشركات نخيل ودبي في إمارة دبي لزيادة الأسعار وإشعال مضاربات تستهدف المزيد من ارتفاع الأسعار خلال الأيام القليلة المقبلة.
واستقرت أسعار حديد التسليح خلال الصيف الماضي (يوليو- أغسطس 2010) عند أسعار تتراوح بين 2100 إلى 2300 درهم ثم ارتفعت الأسعار نحو 40 درهما مع نهاية سبتمبر الماضي 2340 درهما وواصلت ارتفاعها خلال شهري أكتوبر ونوفمبر لتصل إلى 2400 درهم ومع الأيام الأولى في شهر ديسمبر ارتفعت إلى 2450 درهما لتقفز مرة واحدة نحو 200 درهم في اليومين الأخيرين من شهر ديسمبر الماضي لتصل إلى 2650.
زيادة غير مبررة
وأكد عيسى العطية الرئيس التنفيذي لشركة قمراء للمقاولات في أبوظبي أمس أن سعر طن حديد التسليح وصل أمس إلى 2650 درهما مشيرا إلى أن هذا السعر غير عادل ولا يعبر عن واقع ومتطلبات السوق حيث لا توجد طفرة في المشاريع التي يتم تنفيذها في أبوظبي.
ولفت إلى أن شركات المقاولات في أبوظبي تواجه مشكلة حقيقية في الحصول على احتياجاتها من الحديد مشيرا إلى أن بعض الموردين يفرضون على بعض الشركات التي تسدد أسعار الحديد بصورة مؤجلة سعرا يصل إلى 3 آلاف درهم.
وقال إن المعروض من الحديد يتناقص في السوق يوميا والتخوفات قائمة بوجود مضاربات لرفع الأسعار بشكل جنوني مما سيكون له آثار سلبية على قطاع المقاولات والإنشاءات في أبوظبي وبسبب سمعة شركتنا الجيدة في السوق ما حصلنا على احتياجاتنا من حديد التسليح.
وأضاف: خلال اليومين الأخيرين من العام الماضي قفز سعر طن حديد التسليح فجأة أكثر من 200 درهم علما بأن شركتنا كانت تشتري سعر الطن منذ 4 أشهر فقط بنحو 2100 درهم وأعتقد أنه لا يوجد مبرر منطقي يدفع الأسعار نحو هذه الزيادة المستمرة التي وصفها بالجنونية خاصة في ظل أوضاع السوق الحالية.
3 أسباب للارتفاع
ويؤكد المهندس الاستشاري فؤاد الجمل الرئيس التنفيذي لشركة تراست للإنشاءات في أبوظبي وجود زيادة مستمرة في أسعار حديد التسليح. وقال: اشترينا طن حديد التسليح أمس بسعر 2650 درهما بزيادة 250 درهما عن أول شهر ديسمبر وسعر كيس الأسمنت 14 درهما بزيادة درهم واحد عن أسعار شهر نوفمبر الماضي بينما ظل سعر الخشب ثابتا بنحو 850 درهما للمتر المكعب.
ويؤكد الجمل وجود ثلاثة أسباب رئيسية للارتفاع المفاجئ في أسعار حديد التسليح أولها عودة النشاط لمشاريع دبي العقارية وخاصة بعد أن أعادت شركة نخيل ودبي القابضة جدولة ديونهما وهناك مشاريع عديدة وصلت إلى مراحل متقدمة في الإنجاز ولا بد من إنجازها بسرعة.
أما السبب الثاني فيرجع إلى توقع قطاع المقاولات في أبوظبي لصدور قرارات حكومية تمنح المستثمرين الأجانب إقامة في الإمارة لأكثر من سنة خاصة بعد صدور قرار الملكية العقارية الذي طمأن المستثمرين الأجانب على الوحدات السكنية التي اشتروها في مشاريع الإمارة خاصة جزيرة الريم وشاطئ الراحة.
وأضاف: غالبية مشاريع الشركات العقارية في أبوظبي (باستثناء طموح وصروح والدار) شبه متوقفة أو تسير ببطء شديد بسبب الغموض الذي يكتنف التملك حاليا في أبوظبي ولو صدرت قرارات تنفيذية بربط التملك بالإقامة فمن المؤكد أن الحياة ستدب في المشاريع شبه المتوقفة وسترتفع الأسعار وهناك توقعات بذلك ويقوم الموردون باستغلال كل هذه الأجواء ويرفعون الأسعار لتحقيق زيادة في أرباحهم. ويرى أن السبب الثالث للارتفاع قد يعود إلى زيادة أسعار بعض المواد الخام عالميا مشيرا إلى أن هذا السبب ضعيف للغاية.
