أعدت الأمانة العامة لمجلس دبي الاقتصادي وبالتعاون مع نخبة من المتخصصين بالصناعة المالية الإسلامية دراسة متكاملة حول الصكوك الاسلامية تنطوي على مجموعة من أوراق العمل التي تتناول بالبحث والتحليل جوانب عدة من الصكوك من حيث طبيعتها، وأنواعها، وتطورها، وأهميتها في الاقتصاد الوطني، اضافة الى التحديات التي تواجهها.
وأشار هاني الهاملي الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي الى أن هذه الدراسة تأتي في اطار سلسلة أوراق العمل التي تستهدف نشر الوعي بين أوساط المجتمع بعامة وقطاع الأعمال المحلي بخاصة في مختلف القضايا الاقتصادية التي تهم اقتصاد دبي والامارات.
كما تأتي الدراسة في اطار دور المجلس في تقديم مقترحات السياسات الاقتصادية التي تستهدف تطوير بيئة الأعمال من خلال تقوية وتحديث الاطار القانوني والتنظيمي للمؤسسات المالية والنقدية في دبي والدولة بما يعزز من عملية النمو الاقتصادي من جهة، ومواكبة التطورات الحاصلة في الاقتصاد العالمي من جهة أخرى.
تفوقت الإمارات على ماليزيا في حجم إصدار الصكوك في العام 2007 بفارق صغير. وجاءت السعودية بعد ماليزيا في الترتيب وبفارق كبير. وفي عام 2008 بقيت الإمارات في الصدارة وقل الفارق بينها وبين ماليزيا، كما حلت الكويت محل السعودية في المركز الثالث. ولكن في عام 2009 عادت ماليزيا إلى الصدارة، ودفعت مشاكل السيولة في الإمارات إلى تخلفها في الترتيب.
وقد اكتسبت الصكوك حيوية كبيرة في وجه التوسع الكبير في إصداراتها بين عامي 2002 و2007، حيث شهد العام 2007 حجم صكوك مصدرة يقارب 100 مليار دولار. إلا أن إصدار الصكوك شهد انخفاضا حادا في العام 2008 وما تلاه نتيجة تداعيات الأزمة المالية العالمية.
وبدأ تاريخ الصكوك في ماليزيا عام 2002 حين تم إصدار ما يقارب المليار دولار منها. ونما حجم الصكوك المصدرة بمعدلات مرتفعة، حتى تجاوز 94 مليار دولار عام 2007. وسادت توقعات متفائلة باستمرار نمو المعروض من الصكوك.
ولكن في عام 2008 تسبب النقص العالمي في السيولة، نتيجة أزمة الديون العقارية في العالم الغربي، وكذلك الخلاف بين الفقهاء حول الأساليب التي كانت تستخدم في تقديم ضمانات لحملة الصكوك، في انحسار النمو في إصدارها بدرجة كبيرة، حيث لم يتجاوز مجمل ما أصدر منها خلال ذلك العام 19 مليار دولار إلا بقليل. إلا أن السوق انتعشت كثيرا عام 2009، حيث وصل حجم الصكوك المصدرة إلى نحو 47 مليار دولار.
واستمرت ماليزيا في الاحتفاظ بمركز المقدمة بين مصدري الصكوك حتى عام 2006. ولا شك أن الخبرة الماليزية وتطور قطاعها المالي قد ساعدها كثيرا في الحصول على قصب السبق في هذا المضمار. إلا أن الصكوك الماليزية بدأت في الغالب مبنية على بيوع العينة المحرمة وبيع الدين. وقيل لتبرير ذلك حينئذٍ إن المذهب الشافعي يسمح ببيوع العينة.
ولكن عندما تبين أن الصكوك الماليزية لم تستطع أن تحصل على قبول دولي في الدول الإسلامية، واقتصر تداولها على الأسواق المجاورة وأسواق الدول الغربية، بدأت ماليزيا بالإقلاع عن الاعتماد على بيوع العينة والديون. ومن المنتظر أن يتم استبعاد الصكوك المبنية على عقود محرمة بالتدريج.
والصكوك هي شهادات أو وثائق (أوراق مالية) اسمية أو لحاملها، متساوية القيمة، تمثل حقوق ملكية شائعة في أصول أو أعيان أو منافع أو خدمات أو حقوق مالية، أو خليط من بعضها أو كلها، حسب شروط معينة، عند إصدارها أو بعد استخدام حصيلتها بالاكتتاب فيها.
ويشترك حملتها في صافي أرباح وخسائر الموجودات التي تمثلها. وهي قابلة للتداول، ما لم تمثل نقدا أو دينا محضا. ولا تمثل الصكوك دينا لحاملها في ذمة مصدرها، ويعتمد إصدارها على عقد من العقود الشرعية.
تثور مشكلة تضارب المصالح التي تتصل بالهيئة الخاصة، حيث إن الهيئة الخاصة تبدأ مملوكة للبنك. فإذا صدرت الصكوك بصيغة المضاربة، لم يكن لحملتها حق في الإدارة، وتصبح استثماراتهم معرضة لمخاطر النزوع السيئ. أما إذا صدرت بناء على عقد مشاركة، فيصبح لحاملي الصكوك الحق في الإدارة، وبالتالي تتنتفي تلك المخاطرة. وقد يكون من المناسب أن يدخل البنك شريكا مع حملة الصكوك في الموجودات التي تديرها الهيئة الخاصة.
حوكمة هيكل الإصدار
وذكرت الدراسة أن الآليات المستخدمة حاليا لإصدار الصكوك يعيبها تضارب المصالح بين طالب الأموال الذي يقوم بإصدار الصكوك من ناحية، وينشئ هيئة ذات غرض خاص يملكها ولكن من المفروض أن ترعى مصالح حملة الصكوك.
ولذلك، فإنها تعرض بديلا آخر لحوكمة عملية الإصدار للآلية المتبعة حاليا، وهي قيام طالب الأموال بإنشاء هيئة ذات غرض خاص، تكون في الواقع ملكا له وتحت سيطرته، ثم يبيع لها مجمع الموجودات المؤجرة، ومن ثم يقوم بإدارة الموجودات لحساب حملة الصكوك، دون أن يكون لهم أدنى وسيلة للتأثير على أسلوب العمل بالهيئة الخاصة.
والبديل المقترح، أن يقوم طالب المال بإنشاء الهيئة الخاصة كشركة مساهمة، يكون رأسمالها قيمة الصكوك المصدرة، ويتملك حملة الصكوك حصصا على المشاع فيها بنسبة ما يحملونه من صكوك.
تملك الصكوك
يحدث تملك الصكوك في حالتين: الأولى عند شرائها إما من مصدرها في مرحلة الإصدار، والثانية، عندما تشترى من حاملها الذي كان قد اشتراها من مصدرها أو من شخص آخر. وتعالج الحالة الأولى تحت عنوان تملك الصكوك. أما الثانية فينظر فيها تحت عنوان تداول الصكوك. وعند إصدار الصكوك، تكون هناك علاقتان تعاقديتان.
الأولى بين المشتري والمصدر، وهي علاقة مضاربة، يفوض فيها المشتري إدارة موجودات الصكوك بغرض تحقيق ربح. والثانية تحكم أسلوب استخدام حصيلة الصكوك في الاستثمار، وهي لا بد من أن تتم من خلال عقود شرعية صحيحة، فإذا تمت كذلك، جاز تملك الصكوك.
وتمثل الصكوك حقوق ملكية في موجوداتها على سبيل المشاع بين الشركاء حملة الصكوك، إذ لا تتعين حصة حامل الصك في موجودات الصكوك، وهي بالتالي غير مقبوضة منه. وعليه، فإن حامل الصك عندما يبيع صكه فإنه يبيعه مِلكاً غير معين ولا مقبوض.
لكن الفقهاء أجمعوا على جواز بيع الحصة الشائعة في الملك المشترك دونما حجة للفرز، ويعد القبض الجمعي للملك المشترك من قبل الشركاء كافياً لتحقق القبض الشرعي المشروط في البيع. وقد نصت على ذلك مجلة الأحكام العدلية: «يصح بيع الحصة المعلومة الشائعة».
أحكام الشفعة وبيع الصكوك
أثبت الفقهاء الشفعة للشريك في الملك باتفاق. فتشترط موافقة الشريك عند بيعه حصته لأجنبي، لكن الشفعة من الحقوق التي يمكن التنازل عنها بعد حدوث سببها وهو الملك، فيملك الشريك أن يتنازل عن حقه بالشفعة بعد التملك، والعرف التجاري معتبر في هذا.
وعليه، فإنه عند الاكتتاب للصكوك يُعلم لكل مكتتِب أن لشركائه من حملة الصكوك الحق في بيع حصصهم الممثلة في الصكوك للآخرين وأن العرف جار بذلك. ولهذا جاز لحملة الصكوك أو الأسهم البيع لأجنبي. فضلاً عن أن مجلة الأحكام العدلية قد نصت على عدم اشتراط إذن الشريك عن بيع الحصة المعلومة الشائعة «يصح بيع الحصة المعلومة الشائعة بدون إذن الشريك».
تداول الصكوك
يجب التفريق كما تقدم بين تملك الصكوك عندما تُشترى من مصدرها في مرحلة الإصدار وبين تداولها عندما تشترى من حاملها؛ ففي الحالة الأولى قد يتم إصدار الصكوك مقابل موجودات معينة أو موصوفة بالذمة فتكون بذلك عملية الإصدار بيعاً لتلك الموجودات، وذلك جائز لأنها: إن كانت مقابل أعيان، كانت بيعاً لتلك الأعيان بالنقد، وهذا جائز مع توافر أركان البيع. وإن كانت مقابل موجودات موصوفة بالذمة، كانت بيعاً لها بالنقد، وذلك جائز أيضاً.
أما إن كان الصكوك تصدر بغية استخدام حصيلتها في شراء أعيان مدرة للدخل مثلاً، لتكون ملكاً لحملة الصكوك، فإن عملية الإصدار لا تتضمن بيعاً حينئذ، فتبقى الصكوك المصدرة ممثلة للحصيلة المجمّعة، أي أنها تمثل نقوداً في هذه المرحلة.
والمقصود بتداول الصكوك بيعها في السوق الثانوية بعد شرائها من قبل المكتتبين. أن تداول الصكوك التي أصدرت مقابل أعيان موجودة جائز، لأن هذه الصكوك تمثل تلك الأعيان، فيكون تداول الصكوك إعادة بيع لتلك الأعيان وهو جائز.
ثم ان تداول الصكوك التي أصدرت مقابل موجودات موصوفة بالذمة لا يجوز لاشتمال العملية على بيع ما لم يقبض كما سيأتي تفصيله في حكم تداول صكوك السلم. كذلك فان تداول الصكوك التي لم تستخدم حصيلتها في شراء أعيان بعد، غير جائز لأن الصكوك في هذه المرحلة ما زالت تمثل نقوداً فيكون بيعها بيعا للنقود، إلا أن تتحقق شروط بيع النقود ببعضها من التقابض وتساوي سعر البيع مع القيمة الاسمية للصك فيجوز.
وبعد البدء في إدارة موجودات الصكوك من خلال شراء موجودات جديدة يجوز تداول الصكوك. ويراعى في هذه الحال أن تكوين الموجودات المملوكة لحملة الصكوك قد يتغير بين الأعيان والديون والنقود.
وعند تصفية الصكوك، يقوم مديرها ببيع كافة الأعيان، وسداد المستحقات من الديون، وتحصيل ما يستحقه حاملو الصكوك من الديون، وتتحول كافة الذمم إلى نقود. في هذه الحال لا يجوز تداول الصكوك إلا بمبلغ يساوي حصته المتبقية من النقود.
ويجوز بيع الدين إلى الغير مع انتفاء الربا إذا انتفى الغرر بأن كان المدين معروفاً بملاءته وحرصه على سمعته التجارية، أو إذا كفله من كان شأنه كذلك، لأنه عندئذ يكون قبض الدين في حكم المتيقن الوقوع، وينتفي الغرر.
الضمانات المقدمة لحملة الصكوك
لما تحولت الصكوك من أدوات للاستثمار الحقيقي إلى أدوات للتمويل، تماماً كما تحولت عقود المشاركات والمضاربات في المؤسسات المالية الإسلامية إلى عقود تمويلية، فإنها تسببت في إثارة قضايا وشبهات حول مشروعيتها وآلية عملها من حيث ضمان الأصل والعائد، نستعرضها فيما يلي:
تضمين مدير الصكوك على أساس دراسة الجدوى المقدمة: ظهرت اجتهادات معاصرة بتضمين مدير الصكوك، سواء كان شريكاً أو مضارباً أو وكيلاً بالاستثمار، لقيمة الصكوك الاسمية، أي رأسمال المستثمرين حملة الصكوك، أو عائدها، على أساس دراسة الجدوى المقدمة. أي أن يكون مدير الصكوك قد قدم دراسة اقتصادية عن جدوى المشروع الاستثماري، دل فيها على نجاح المشروع وربحيته، ثم ادعى لاحقاً وقوع الخسارة، ولم يثبت أن الخسارة خرجت عن كل التوقعات بحيث لا ينسب إليه شيء من الخطأ.
وبالنظر في مسوغات هذه الاجتهادات، وظروف الاستثمار العامة وآلياته في عصرنا، نرى أن هذا الاجتهاد يمكن قبوله إن قيّد ببعض الشروط. ومؤداه أن تكون يد مدير الصكوك المال يد أمانة فلا يضمن المال في حال الخسارة إلا أن يعجز عن إثبات عدم تقصيره في حفظه أو استثماره.
لكن هذا الرأي من تحميل مدير الاستثمار مسؤولية رأس المال حتى يثبت العكس ينبغي تقييده بشروط أن لا يكون مدير الاستثمار قد نصّ بدايةً على عدم مسؤوليته على إثبات براءته من الخسارة الواقعة، وأقرّه على ذلك رب المال.
وأن ينصّ الاتفاق أو العقد بين الطرفين على تحديد مسببات الخسارة التي لا يكون بوقوعها مدير الاستثمار مسؤولاً عن رأس المال، مثل وقوع الأزمات المالية، والكوارث ونحو ذلك. وأن يُحتكم إلى محكّم خارجي مستقل يتمتع بالخبرة الشرعية والتجارية اللازمة للحكم في هذه المسائل، لتقرير مسؤولية مدير الاستثمار من عدمها.
كما تشمل الشروط أن يقتصر تضمينه، في حال عجزه عن تبرئة نفسه وتحميله مسؤولية الخسارة التي وقعت حقيقة وأضرت بكل الأطراف، على رأس المال، ولا يتجاوز بذلك إلى الربح، لأن هذا الحكم على خلاف القياس لاعتبارات تقدمت، فلا يتوسع فيه.
وألا يسبقَ تعدي مدير الصكوك أو تقصيره أو مخالفته للشروط إن وقع شيء من ذلك وكان هو سبب التضمين، طروءُ ما لا يمكن أن يعدّ هو مسؤولاً عنه، كهبوط مفاجئ في القيمة السوقية للموجودات، فهنا لا يمكن أن نضمنه رأس المال كاملاً، أي القيمة الاسمية للصكوك، لأن القيمة الاسمية للصكوك في هذه الحالة هي أعلى من قيمة الموجودات التي يضمنها مدير الصكوك .
فالواجب أن يضمَّن مدير الصكوك في هذه الحالة القيمة السوقية لموجودات الصكوك عند وقوع التعدي أو التقصي، لا أن يضمَّن رأس المال كاملاً عبر ضمانه للقيمة الاسمية للصكوك، فهذا يتجاوز تحميله مسؤولية التعدي والتقصير ومخالفة الشروط.
دور السلطات الرقابية
تتلخص أهداف الرقابة على الصكوك في الآتي:
- الحرص على خاصية التوافق مع الشريعة، وبالتالي التأكد من أن الصكوك تتصف بخصائص لا تتنافى مع الشريعة. ومصلحة السلطات الرقابية في ذلك، أنه إذا لم تتوافر الشروط الشرعية في الصكوك، فإنها تهدد الأدوات المالية وكذلك المؤسسات المالية التي كانت فاعلة في إصدارها بسوء السمعة وفقدان الثقة فيها.
- الحرص على أن حملة الصكوك يمتلكون حصصا على المشاع في موجودات حقيقة، لأن هذا شرط من شروط التوافق مع الشريعة ينعكس عدم توفره سلبا على سمعة الصكوك ومصدريها، كما أنه ضمان لحقوق حملة الصكوك.
- الحرص في كل الأحول على خلو استخدام حصيلة الصكوك من مخاطر النزوع السيئ، بمعنى أن بائع الصكوك سوف يستخدم الحصيلة فيما خصصت له.
- الحرص على أن كافة الاحتياطيات قد اتخذت لكل لا يكون لدى حملة الصكوك حاجة إلى التصرف في موجوداتها بتأحيرها إلى جهة أخرى أو ببيعها. لأن حدوث ذلك، سوف ينزع من الصكوك عنصر الاستقرار، ويهدد السوق المالية كلها بالانهيار.
أحكام تملك وتداول الصكوك بحسب العقود المستخدمة في استثمار الموجودات
عقد الاستثمار حكم التملك حكم التداول
المشاركة جائز جائز مع بدء النشاط ومراعاة أحكام تمثيل الصكوك لموجودات قابلة للتداول
المشاركة المتناقصة جائز جائز مع بدء النشاط ومراعاة أحكام تمثيل الصكوك لموجودات قابلة للتداول
المضاربة المطلقة جائز جائز مع بدء النشاط ومراعاة أحكام تمثيل الصكوك لموجودات قابلة للتداول
المضاربة المقيدة جائز جائز مع بدء النشاط ومراعاة أحكام تمثيل الصكوك لموجودات قابلة للتداول
الوكالة المطلقة جائز جائز مع بدء النشاط ومراعاة أحكام تمثيل الصكوك لموجودات قابلة للتداول
الوكالة المقيدة جائز جائز مع بدء النشاط ومراعاة أحكام تمثيل الصكوك لموجودات قابلة للتداول
المرابحة جائز غير جائز إلا من وقت شراء السلع إلى حين بيعها
البيع بثمن آجل جائز غير جائز إلا من وقت شراء السلع إلى حين بيعها
الإجارة التشغيلية جائز يجوز قبل إعادة إجارة الأعيان المستأجرة
في صكوك ملكية منافع الأعيان المعينة، ولا يجوز في غير المعينة
الإجارة المنتهية بالتمليك جائز جائز مع بدء النشاط ومراعاة أحكام تمثيل الصكوك لموجودات قابلة للتداول
الاستصناع جائز جائز مع تحول النقود إلى أعيان، ولا يجوز إن دفعت حصيلة الصكوك ثمنا في استصناع مواز
السلم جائز غير جائز
