جاء افتتاح مطار آل مكتوم الدولي في 27 يونيو الماضي ضمن مشروع دبي وورلد سنترال ابرز انجازات قطاع الطيران المدني خلال العام الجاري 2010 والذي يعكس حرص حكومة دبي على الاستمرار في الاستثمار في البنية التحتية لهذا القطاع الحيوي الذي يلعب دورا بارزا في اقتصاد الدولة عموما ودبي خاصة.
لكن حركة النمو والتوسعات لم تتوقف في مختلف مطارات الدولة حيث يجري العمل في اعمال توسعة لمطارات ابوظبي والشارقة والفجيرة كما ان افتتاح مطار البطين الدولي للطيران الخاص في ابوظبي يعكس تنوع مشاريع قطاع الطيران ويلبي احتياجات شريحة مهمة في هذا المجال.
ويعمل في الإمارات حالياً 8 مطارات دولية، وذلك وفقاً لأعلى معايير السلامة التشغيلية»، منوهاً بأن «هيئة الطيران المدني» تدرس حالياً الترخيص لمطارين جديدين، هما «صير بني ياس»، و«دلما».
توسع مستمر يواكب النمو
وبجانب توسيع أسطولها من الطائرات تعتبر مطارات الإمارات في الطليعة حيث تخضع باستمرار لعمليات تجديد وتطوير وتوسعة لمواكبة النمو في الحركة الجوية الذي يعززه نمو اساطيل الشركات الوطنية. ويخضع مطار ابوظبي حاليا لعمليات تطوير وتوسعة بقيمة 8,6 مليارات دولار تشمل إنشاء صالة مسافرين جديدة من أجل العمليات التشغيلية لطيران الاتحاد وللتعامل مع 20 مليون مسافر في العام. كذلك كشفت سلطات مطار الشارقة أنها سوف تطرح عطاءً لإنشاء مدرج ثان للمطار يتوقع انجازه في 2012.
وشهدت الأعوام القليلة الماضية استثمارات ضخمة في قطاع الطيران في الدولة حيث شملت هذه الاستثمارات توسيع أسطول الطائرات وتنفيذ مشاريع ضخمة لتطوير وتوسيع مطاراتها. وترتكز إستراتيجية خطوط الطيران الرئيسية في الدولة على إعادة توجيه حركة المسافرين الدوليين من أوروبا والدول الأميركية إلى المنطقة.
اما المحرك الرئيس لنمو قطاع الطيران في الإمارات فهو التوسع الهائل في الطاقات الاستيعابية سواء كان من ناحية البنية التحتية أو الناقلات الجوية وهذا التوسع في الطاقات الاستيعابية يتوقع أن يستمر على المديين القريب والمتوسط سواء من ناحية البنية التحتية للخدمات الأرضية أو من حيث عدد الطائرات حيث تشهد كل المطارات الرئيسية تقريبا في الإمارات توسعات كبيرة بالإضافة إلى طلب عدد قياسي من طائرات الركاب والشحن.
مطار آل مكتوم
يأتي افتتاح المطار في مرحلته الاولى والمخصصة للشحن بعد استكمال كافة الشروط والمعايير الدولية خصوصا ان قرب المطار من ميناء جبل علي يعطي قيمة مضافة لعمليات الشحن الجوي.
ويؤكد سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني رئيس مؤسسة مطارات دبي ان هذه خطوة عززت أهمية دبي ودولة الإمارات على خارطة الشحن العالمية باعتبار انها خطوة إضافية مهمة على طريق انجاز كامل مشروع دبي ورلد سنترال ـ آل مكتوم الدولي الذي سيعد عند اكتماله اكبر بوابة من نوعها في العالم وهو انجاز فريد للدولة ولمستقبل صناعة الطيران الدولية.
ومع افتتاح المرحلة الأولى من المطار الجديد، دخلت دبي قائمة المدن التي تمتلك مطارين لخدمة تطلعاتها ودورها الاقتصادي على مستوى المنطقة والعالم والمضي قدما بتوجهاتها للارتقاء الدائم بنوعية الخدمات التي توفرها لعملائها ومنحهم خيارات متعددة تلبي مختلف احتياجاتهم وبدأت ثلاث شركات طيران متخصصة بالشحن من إجمالي 15 شركة في الانتقال للمطار الجديد فيما ستبدأ الشركات الاخرى الانتقال الى المطار الجديد عند اكتمال مرافقها ومنشآتها.
3 ملايين طن شحن في 2015
وتصل الطاقة الاستيعابية لمطار دبي الدولي في الوقت الراهن الى 2,5 مليون طن شحن سنويا ومع إضافة طاقة المرحلة الأولى من مطار دبي ورلد سنترال ـ آل مكتوم البالغة 250 ألف طن سنويا سوف ترتفع قدرة المطارين الى نحو 2,8 مليون طن سنويا. فيما تتطلع دبي الى طاقة شحن تصل الى 3 ملايين طن في العام 2015 .
ما يجعل مبنى الشحن في دبي ورلد سنترال ـ آل مكتوم الدولي منصة مميزة لخدمة صناعة الشحن في دبي والعالم، هي قربه من ميناء جبل علي والمنطقة الحرة التابعة له وربطه بهذا الميناء العملاق عبر طريق خاص لتسهيل عملية انتقال البضائع بحرا وجوا وتوفير فرص مناولة وتخزين لا تضاهى امام شركات ووكلاء الشحن .
وسبق افتتاح المطار رسميا تجربة ناجحة لتشغيل المطار حيث حطت على مدرجه طائرة تابعة لطيران الإمارات من طراز بوينج 777 المخصصة للشحن في رحلتها الاعتيادية القادمة من هونج كونج إلى دبي بعد ان انجزت المؤسسة الإجراءات القانونية والفنية المتعلقة بافتتاح المطار مع الجهات المعنية محليا ودوليا.
وتشمل المرحلة الأولى من »دبي ورلد سنترال ـ آل مكتوم الدولي« مبنى ضخما للشحن بطاقة استيعابية قدرها 250 الف طن سنويا يمكن رفعها الى 600 الف طن عند الحاجة بالإضافة الى مبنى للمسافرين بطاقة استيعابية قدرها 5 ملايين مسافر سنويا سوف يوضع في الخدمة في نهاية 2011 ومدرج بمواصفات دولية يمكنه استقبال الطائرات العملاقة من طراز ايرباص ايه 380.
وسيصبح «دبي ورلد سنترال ـ آل مكتوم الدولي» أضخم مطار في العالم مع انجازه كاملا خلال السنوات المقبلة، بطاقة استيعابية قدرها 160 مليون مسافر و 12 مليون طن شحن سنويا و أربعة مباني للمسافرين وخمسة مدرجات وغيرها من الخدمات ذات الصلة
مبنى المسافرين في العام المقبل
ويتوقع ان يبدأ تشغيل مبنى المسافرين مع نهاية العام المقبل بطاقة استيعابية تصل الى 5 ملايين مسافر سنوياً.
وسيصبح دبي ورلد سنترال ـ آل مكتوم الدولي أضخم مطار في العالم مع إنجازه كاملا خلال السنوات المقبلة، بطاقة استيعابية قدرها 160 مليون مسافر و 12 مليون طن شحن سنويا و أربعة مبان للمسافرين وخمسة مدرجات وغيرها من الخدمات ذات الصلة.
مطار البطين للطيران الخاص
شكل افتتاح مطار البطين للطيران الخاص علامة فارقة بالنسبة للقطاع ذلك انه اول مطار من نوعه في المنطقة وجاء ليلبي احتياجات شريحة مهمة من المسافرين ورجال الاعمال.
وكانت شركة مطارات ابوظبي قد اعلنت خلال العام الجاري ان عمليات تطوير وتحديث البنى التحتية في مطار البطين تكلفت نحو 170 مليون درهم في حين رصدت الشركة ما يقرب من 200 مليون درهم لاستكمال المنشآت الخاصة بالمطار على مدى الثلاث سنوات الماضية وحتى بداية العام المقبل.
وتقول الشركة ان أعمال التوسعة في «مطار البطين للطيران الخاص» جعلته قادراً على استيعاب ما يقرب من 60 طائرة خلال المرحلة الأولى، و110 طائرات خلال المرحلة الثانية، مؤكداً أن المطار يشهد في الوقت الراهن نحو 7 آلاف حركة جوياً سنوياً.
وتم تزويد المطار بالمعدات والتقنيات الحديثة ومنها نظام الهبوط الموجه والذي يضمن أفضل الطرق فعالية وسلامة في استخدام مدرج الهبوط مما يتيح للمطار تقنيات حديثة لتعزيز الأداء البيئي، وتوسيع القدرة الاستيعابية، ونسبة المرونة لاستقبال الطائرات بشكل ملحوظ اضافة الى نظم مراقبة الحركة الجوية والنظام الأوتوماتيكي لمراقبة الطقس في المستقبل القريب. ويتميز المدرج المجهز بنظام الهبوط الموجه بقدرة استيعابية أكبر حيث بإمكانه استيعاب الكثير من الطائرات للهبوط في فترة زمنية أقصر ودقة أكثر، ومستويات أمان أفضل حتى في ظروف انخفاض مستوى الرؤية.
واما المراحل المستقبلية من أعمال تطوير المطار فتشمل إضافة مساحة جديدة إلى أرض المطار لإنشاء مدرج جديد وبناء مرافق حديثة وتطوير مدرج الطائرات وشراء معدات جديدة وإدخال تحسينات على مبنى المسافرين وتوسعة مساحة المطار ومواقف السيارات. وستشتمل مرافق مبنى المسافرين الجديد على مساحة لمواقف الطائرات، وحظائر جديدة لصيانة الطائرات، ومواقف سيارات للمسافرين والزائرين، وصالات لاستكمال إجراءات المسافرين، وصالات للشخصيات الهامة، كما سيتم تحديث مرافق الصيانة والفحص، لتلبية احتياجات الأعداد المتزايدة من الطائرات وشركات الطيران التي ستتخذ من المطار مقراً لعملياتها.
مطار الفجيرة الدولي
وبدوره اعلن مطار الفجيرة الدولي خلال العام الجاري عن خطة لتنفيذ مشروعات جديدة، تشمل انشاء 15 (هنجرا) جديدا لاستيعاب الطائرات بمختلف أحجامها وباستثمارات تصل الى 100 مليون درهم.
ويؤكد الدكتور خالد المزروعي مدير عام المطار انه من المقرر ان يتم انجاز المشروع بنهاية العام 2011 في الوقت الذي ستبدا شركة (يورب أفيشين) لصيانة الطائرات اعمالها في المطار قريبا. ويعد مشروع الهناجر هو الاحدث ضمن توسعات خدمات المطار، لافتا الى أنه تم الانتهاء من تصاميم الهناجر، وفقا لاحتياجات شركات الطيران العاملة في المطار حاليا، والراغبة في العمل مستقبلا.
كما يجري في المطار تشييد مبنى مكاتب يضم 67 مكتبا لشركات الطيران وسيكون جاهزا لاستقبال الشركات في النصف الثاني من العام 2011 كما تشمل التوسعات مشروع لتوسعة ساحة الطائرات لتصل إلى ضعف وضعها الحالي.
وأفاد بأن مطار الفجيرة حقق معدل نمو 9٪ في عدد المسافرين خلال الربع الأول من العام الجاري، متوقعا أن يستمر النمو حتى نهاية العام، وبنسب أعلى من ذلك، خاصة في قطاع الشحن.
وتأتي هذه التوسعات لتعزيز قطاع الشحن من خلال نقل خدمات المناولة إلى مبنى جديد وتطويره، ليمثل قرية شحن صغيرة مستفيدا من نمو حركة التجارة في الدولة خاصة بعد افتتاح طريق دبي الفجيرة الجديد والذي يمثل أحد روافد النقل الجديدة في الدولة.
كما يعتزم المطار بناء برج مراقبة جديد لخدمة نمو الحركة في المطار وإنشاء ممر مواز لمدرج المطار لتسهيل حركة الاقلاع والهبوط في المطار ومن المقرر أن يتم الانتهاء منه في أوائل العام 2011.
الكونكورس 3 لطائرات إيه 380
بدأت معالم مشروع مبنى الكونكورس 3 في مطار دبي الدولي في الظهور مع تسارع وتيرة الاعمال الانشائية ليكون جاهزا للافتتاح المتوقع بداية العام 2012 والذي يخصص بالكامل لطائرات ايه 380 العملاقة.
ويعتبر المشروع الذي يأتي تتويجا لمشاريع التوسعة في مطار دبي الدولي لاستيعاب حركة النقل الجوي المتزايدة من والى الامارة التي بدأت قبل اعوام في مسعى من مؤسسة مطارات دبي لرفع الطاقة الاستيعابية للمطار الى 75 مليون مسافر.
ويعد مبنى الكونكورس 3 اول مبنى في العالم يخصص لهذه الطائرة التي سيتواجد اكبر عدد منها في العالم في مدينة دبي باعتبار ان طيران الإمارات هي اكبر مشتر بطلبية قوامها 90 طائرة. ويستوعب مطار دبي حاليا نحو 60 مليون مسافر سنويا مع بدء تشغيل المبنى 3 الخاص بطيران الإمارات قبل عامين والذي أعطى زخما جديدا للمطار ومزيدا من الخدمات والتسهيلات لركاب طيران الامارات.
ويعد مشروع الكونكورس 3 المرحلة الاخيرة لاكبر عملية توسع في تاريخ مطار دبي مع ما يعنيه ذلك من خدمات وتسهيلات غير مسبوقة لمستخدمي المطار الذي يشهد نموا كبيرا منذ سنوات من حيث اعداد المسافرين واعداد شركات الطيران التي تستخدم المطار.
ويشمل العقد إنشاء جميع الأعمال المدنية والمعمارية والأعمال الكهربائية والميكانيكية وأنظمة المطارات وهناك عقود تكميلية تشمل التجهيزات الفنية والأثاث والديكور والسوق الحرة والاعمال الخاصة بطيران الامارات التي تستخدم المبنى. يوفر المبنى 20 بوابة إضافية لاستقبال الطائرات ايه
