اعلنت شركة إعمار العقارية في بيان إلى سوق دبي المالي أمس أنها توصلت إلى تسوية مع شركة جداول السعودية، عبر اتفاق ودي للصلح بينهما وإنهاء المنازعات القانونية حول مطالبة شركة جداول بتعويضات من «إعمار» تصل قيمتها إلى 1.4 مليار درهم. وحسب نص الاتفاق يلغي الجانبان الاتفاقية الموقعة بينهما في ديسمبر 2003 بهدف تأسيس شركة مشتركة في السعودية، وهي الاتفاقية التي اشترطت موافقة مجلس إدارة «إعمار» والسلطات المعنية في الإمارات عليها، حيث لم تتحقق هذه الشروط.
وصادقت محكمة الاستئناف في ديوان المظالم في السعودية على اتفاق الصلح أمس، وبالتالي تم إلغاء جميع الالتزامات المترتبة على هذه الاتفاقية والقضايا بين الطرفين حول التعويضات. وتضمن اتفاق المصالحة إلغاء اتفاق الشراكة بين الطرفين، وبالتالي إلغاء وبطلان جميع الآثار المترتبة عليه. كما اتفقت الشركتان على التنازل عن كل المطالبات المتعلقة بالاتفاقية وعلى عدم جواز التقدم بمطالبات جديدة تتعلق بهذه الاتفاقية. وكانت شركة جداول رفعت دعوى أمام ديوان المظالم في الرياض ضد «إعمار» في ديسمبر 2004 مطالبة بتنفيذ الاتفاقية وتعويضات تقدر بنحو 1.4 مليار درهم. وتم إحالة الدعوى إلى هيئة التحكيم في مايو 2006 والتي أصدرت قراراً في ديسمبر 2008 برفض الدعوى المقدمة من شركة جداول ورفض جميع المطالبات، حيث أكد قرار التحكيم أن الاتفاق غير نافذ وغير قابل للتطبيق وليس له أثر قانوني على شركة إعمار، وذلك لعدم تحقق شروط الاتفاقية. كما ألزم حكم التحكيم شركة جداول بتحمل أتعاب المحكمين بالكامل.
لكن شركة جداول تقدمت في أكتوبر 2008 باعتراض إلى ديوان المظالم على قرار التحكيم، وبالتالي تم إحالة الدعوى إلى المحكمة الابتدائية التي ألغت قرار التحكيم في يوليو 2009. في المقابل قامت شركة إعمار بالطعن في حكم المحكمة الابتدائية أمام محكمة الاستئناف في ديوان المظالم في أغسطس 2009، حيث طالبت باعتماد قرار التحكيم الذي صدر لصالحها. وجاء اتفاق المصالحة لينهي الخلافات القانونية بين الطرفين، حيث يتوقع المحللون أن يكون لهذا الاتفاق أثر إيجابي على أسهم شركة إعمار بعد انتهاء المخاوف من احتمال صدور حكم نهائي بدفع التعويضات. وأشار محللون إلى أن جزءاً من المخاطر التي كانت تواجه تقييمات سهم «إعمار» هو قضية التعويضات التي رفعتها شركة جداول، وبالتالي فإن الاتفاق سيكون له أثر إيجابي على نظرة المستثمرين لسهم «إعمار».
