تحليل ـــــ مشرق علي حيدر

يمكن تلخيص المشهد في السوق العقاري في بضع كلمات » العقارات غادرت الإنعاش إلى الانتعاش». فقد خاض هذا القطاع الحيوي والأنشطة الاقتصادية المرتبطة به معركة بقاء خلال العام ‬2010 الذي لم يتبق على مغادرته غير ‬21 يوماً.

فأغلب المطورين والمقاولين والبنوك والموردين والمؤجرين الذين ابتسمت لهم دبي وملئت جيوبهم بأموال هائلة منذ ‬2004 يدركون جميعاً بأن عامي ‬2008 و‬2009 وهما الأعوام التي كشرت فيها الأزمة عن أنيابها كانتا أرحم بكثير من ‬2010. ورغم الضربات الموجعة التي تلقاها القطاع مع استمرار البنوك في حبس التمويلات والقروض عن المشاريع والشركات والأفراد إلا بشروط قاسية، إلا أنه تمكن من النجاة على ظهر قارب الصمود الذي أقله بسياسات حكومية إلى بر الآمان.

أراضي دبي

سجل العام ‬2010 بروز دور لافت لأراضي وأملاك دبي على صعيد تنظيم السوق العقاري وجعله أكثر نضجاً وشفافية وجاذباً للاستثمار ما جعلها مؤهلة لتتقدم باسم الإمارات إلى المرتبة الرابعة عالمياً في مؤشر يراقب شفافية وسهولة التسجيل العقاري على مستوى العالم.

وكانت الإمارات تحتل المرتبة ‬11 عالمياً في المؤشر نفسه العام الماضي لكن إطلاع اللجنة الدولية على آلية التسجيل العقاري التي لا تتطلب غير إجراء واحد ويوم واحد لإتمامها في دبي جعلت نتائج المؤشر للعام ‬2011 تجري لصالح سمعة الدولة وتقليص الفارق بين العامين الماضي والجاري ‬7 مرتبات.

كما لم تكتف الدائرة بدورها في التوثيق والتسجيل والتنظيم بل تعدته إلى تشجيع الاستثمار عبر سلسلة مبادرات.

وقد شهد العام الجاري توجهاً جديداً لأراضي وأملاك دبي عبر إطلاق برامج ومبادرات نوعية أولها كان برنامج تيسير للتمويل العقاري ومن ثم إطلاق مكتب إدارة وتشجيع الاستثمار العقاري في سوق عقارات الإمارة فيما يشبه غرفة عمليات اقتصادية يعمل فريق عمل مواطن يجري تأهيله لابتكار الوسائل النوعية لمواجهة التحديات القائمة في السوق العقاري وصياغة دروب جديدة غير مطروقة هدفها تحقيق المكاسب لصناعة العقار ولمتعاملين فيه عبر حماية حقوقهم وتمكينهم من الحصول على الفرص الواعدة في السوق.

وطبقاً لمدير عام دائرة أراضي وأملاك دبي سلطان بطي بن مجرن عن«تأسيس مكتب يهدف إلى تشجيع وإدارة الاستثمار العقاري في إمارة دبي ويعد الأول من نوعه على مستوى الدولة».

وأوضح بن مجرن في تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي» بأن المكتب سيأخذ على عاتقه تحقيق نقلة نوعية في السوق العقاري من خلال صياغة وتطبيق خطط إستراتيجية جديدة ترمي إلى تحقيق تنمية شاملة وتنظيم نوعي للبيئة الاستثمارية المتصلة بصناعة العقار».

وسيتبع مكتب إدارة وتشجيع الاستثمار العقاري مدير عام الدائرة فيما ستتولى قيادة فريق عمل المكتب والإشراف المباشر على نشاطه ماجدة علي راشد مستشار أول الإستراتيجية مدير أول التخطيط والتطوير المؤسسي بالدائرة.

ووصف بن مجرن مكتب إدارة وتشجيع الاستثمار العقاري بأنه «سيكون مقدمة لجهود الدائرة الرامية إلى تحويل التحديات في السوق العقاري إلى فرص نوعية مبنية على أسس الاستثمار العقاري طويل الأمد».

ولفت إلى أن «الدائرة ستكرس جهودها وإمكانياتها لإسناد المكتب وتوفير المناخ النموذجي ليحقق أهدافه وفي مقدمتها ابتكار طرق جديدة تحفز الحركة العقارية في الإمارة وتشجع الاستثمار المباشر والاستثمار طويل الأمد في السوق العقاري».

وأكد بن مجرن بأن المكتب سيصيب أهدافه عبر وسائل أبرزها «صلاحيته في اقتراح السياسة العامة لإدارة وتشجيع الاستثمار العقاري بما في ذلك وضع الاستراتيجيات الخاصة والخطط والبرامج اللازمة لتنفيذها.فضلاً عن دراسة البيئة الاستثمارية العقارية وما يرتبط بها من الأنشطة الاقتصادية لوضع التوصيات اللازمة لزيادة التشجيع والتوجيه الأمثل للمشاريع العقارية».

وأشار بن مجرن بأن لن يتأخر في تقديم الخدمات اللازمة للمستثمر في جميع مراحل تنفيذ المشاريع الاستثمارية، لاسيما وأنه سيكون وراء التخطيط الأمثل للفرص الاستثمارية العقارية في إمارة دبي.كما سيكون للمكتب صلاحية اقتراح التشريعات اللازمة لتحسين وتشجيع البيئة الاستثمارية العقارية إلى جانب مقدرته في التنسيق مع الجهات الحكومية والخاصة ذات الصلة والاستفادة من الخبرات في مجال الاستثمار العقاري، وكذلك الاستعانة بمكاتب الخبرة والاستشارات العالمية في تطبيق المعايير الدولية وأفضل الممارسات في مجال الاستثمار العقاري.

فصل النزاعات

وكان لإعلاء جانب الود والصلح حصة كبيرة في الفصل في المنازعات التي شهدها العام الجاري الجاري في سوقي الإيجارات والبيع فقد صالحت دائرة أراضي وأملاك دبي أطرافاً عقارية متنازعة في ‬3000 قضية منذ بداية العام وحتى نهاية الشهر الماضي طبقاً لمحمد سلطان ثاني مساعد مدير عام دائرة أراضي وأملاك دبي لشؤون الحوكمة.

وقال ثاني «بأن تلك النتائج الطيبة جاءت محصلة لجهود مركز التوفيق الذي أسسته الدائرة بداية العام الجاري وقام على خبرات متراكمة على مدى ‬50 عاماً تمثل عمر الدائرة في عمليات التسجيل والتوثيق وحفظ الحقوق العقارية».

أما المنازعات الإيجارية فقد شهدت هي الأخرى تقدماً ملحوظاً بعد تراجع هائل شهدته في كم ونوع المنازعات الإيجارية في الإمارة خلال العام الجاري ‬2010 مقارنة بالأعوام السابقة. وبلغت نسبة التراجع ‬80٪ مقارنة بعام ‬2008 الذي يمثل الذروة التي بلغتهما الأسعار سوقي الإيجارات والتملك الحر.

وقال سعيد محمد الكندي رئيس لجنة المنازعات الإيجارية في بلدية دبي في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» :«المنازعات الإيجارية اليوم تغيرت كما ونوعاً عما كانت عليه في الأعوام السابقة، فالجهود الرسمية على صعيد حماية الوظائف وتأمين حياة مستقرة للأسرة وحركة التصحيح السعري التي شهدها سوق الإيجارات قلبت المشهد تماماً».

وأوضح الكندي بأن«اللجنة كانت تستقبل مابين ‬11 ألفا إلى ‬12 ألف نزاع سنوياً لكننا في العام الجاري استقبلنا ‬4 آلاف نزاع وجرى حسمها كلها». لافتاً إلى أن «أغلب النزاعات تنتهي بتسويات ودية يرجع الفضل فيها لسعي أعضاء اللجنة في التوفيق بين المتنازعين الذين يبدون سعة صدر وتسامحا لإنهاء النزاع على قاعدة لا ضرر ولا ضرار».

وأشار الكندي «بأن هناك نزاعات أخرى لاحظنا تزايد عددها وتنحصر برحيل المستأجر وإخلاء العقار من دون علم المالك أو تسديد ما بذمته سواء أكان مديناً بقيمة الإيجار أو أجور الصيانة».

وأكد رئيس لجنة المنازعات الإيجارية في بلدية دبي بأن «ملاك العقارات باتوا يقدمون التنازلات للاحتفاظ بالمستأجر في ظل وفرة العروض وتزايد خيارات المستأجرين في المنطقة الواحدة وليس على صعيد سوق الإمارة».

وضرب الكندي مثلاً على دعوته ضرورة خفض الرسوم «بالتدخل الحكومي على مدى الأعوام الماضية عندما ضبط إيقاع السقف الأعلى للزيادات السعرية في قيمة العقود الإيجارية ما خلق شعوراً بالطمأنينة لدى السكان وساهم في إضفاء حالة استقرار كانت مفقودة في سوق الإيجارات».

الإنشاءات واختبار القوة

قال الدكتور احمد سيف بالحصا رئيس جمعية المقاولين التي لعبت دوراً بارزاً في حسم ملف ديون المقاولين لدى نخيل «بأن الأزمة كانت بمثابة اختبار لشركات المقاولات وقد نجح أغلبها في اجتياز هذا «الامتحان القسري». واضاف في حوار سابق مع البيان بأن الأزمة المالية العالمية، ومشاكلها تعددت وتفرعت من مشكلة رئيسة إلى مشاكل أخرى عانت منها تلك الشركات لكن الحمد الله بفضل سياسة الدولة وقيادتها الحكيمة تمكن القطاع من تجاوز الأزمة مختبراً مطاولته على هذا الصعيد.

وأكد بالحصا بأن «المؤشرات ترسم بما لا يقبل الشك صورة لطفرة إنشاءات جديدة تتميز عن سابقاتها بأنها منظمة وناضجة». وأوضح بالحصا بأن «إطفاء المرحلة الثانية من الديون (المرحلة الأولى شملت إطفاء الديون التي تقل عن نصف مليون درهم) على شكل ‬40٪ نقداً لنحو ‬1000 مقاول تشكل نقطة تحول في السوق العقاري لاسيما بعد إعلان نخيل بأنها ستواصل ‬8 من مشاريعها قيد الإنشاء.

وشهد العام ‬2010 تظاهرة كبيرة لمعرض الخمسة الكبار ويقول سيمون ميلور نائب رئيس قسم الإنشاءات لدى (دي إم جي إيفنتس)الشركة المنظِّمة للمعرض الخمسة الكبار الذي انعقد في دبي عام ‬2010 بأن المقاولين أظهروا حماسة لإظهار براعتهم لإقناع المطورين بالتعاقد معهم لاسيما مع صدور تقارير حديثة تتحدث عن وجود ‬1,296 مشروع قيد الإنشاء في الإمارات بقيمة إجمالية تبلغ ‬48 مليار دولار أمريكي، يليها ‬303 مشروعات في مرحلة التصميم والتخطيط والطرح بقيمة تقدر بنحو ‬526 مليار درهم ( ‬143 مليار دولار أمريكي)، حسبما ذكرت شركة الأبحاث في الإمارات بروليدس غلوبال. وطبقاً لتقارير حديثة فإن الإنفاق على مشاريع البنى التحتية في دول مجلس التعاون الخليجي سيرتفع مابين ‬535 مليارا إلى تريليوني دولار على مدى السنوات العشر المقبلة لغاية عام ‬2020.

عودة الرافعات

شهد ‬2010 انطلاق الأعمال الإنشائية في ‬7 مشروعات تطورها الشركة بدبي ووعدت بتسليم أغلبها خلال العام المقبل ‬2011. وتعرف تلك المشروعات بأسماء (الفرجان وجميرا بارك وجميرا فلج وإنترناشيونال ستي وجاردن فيو فيلا وبدرا وفينيتو).

وجاءت إجابات ناطق باسم نخيل على أسئلة (البيان) في الوقت الذي لم تعد فيه الشركة بحاجة لأكثر من ‬5٪ من موافقات دائنيها التجاريين لإصدار سندات بقيمة ‬6 مليارات درهم لدائنيها التجاريين حسبما ذكر أمس رئيس مجلس إدارتها علي راشد لوتاه.

ورغم ان لوتاه رفع سقف توقعاته لموعد إصدار تلك السندات من نهاية العام الجاري إلى نهاية يناير ‬2011 إلا أنه جدد ثقته بمقدرة نخيل في الحصول على نصاب ‬95٪ المطلوبة لإصدار تلك السندات قائلا إن الشركة تلقت موافقات أكثر من ‬85٪ من الدائنين وال(‬10٪) المتبقية لم تعد صعبة المنال. ونحن على ثقة بأننا سنتمكن من غلق الملف خلال ال‬45 يوماً المقبلة.

وأكد لوتاه أن المستشارين المستقلين الذين عينتهم الشركة يعملون حالياً على تقييم المطالبات التقديرية التي تقدم بها مختلف الدائنين التجاريين، وبإنجاز هؤلاء لمهمتهم تكون خطة إعادة الهيكلة التي تجريها الشركة قريبة من نهايتها

ورداً على سؤال حول اهتمام بعض المستثمرين ببناء مشروعات في بعض أجزاء النخلة جميرا أجاب لوتاه«تلقينا طلبات من بعض المستثمرين بالفعل لكن نخيل لا ترى في تلك المشروعات ضرورة في الوقت الراهن».

وشدد لوتاه على أن نخيل تتوقع بأن تنتهي من السداد النقدي للدائنين التجاريين (‬4 مليارات درهم) والبدء بإصدار سندات بقيمة ‬6 مليارات درهم نهاية يناير المقبل ‬2011 «ما يجعل الشركة تبدأ عامها الجديد بخطى أكثر قوة واستقرارا».

وأشار لوتاه إلى أن ذلك قد يتحقق خلال فترة وجيزة لاسيما وأن الشركة حصلت على موافقة ‬90٪ من الدائنين التجاريين على خطة إعادة الهيكلة التي عرضتها الشركة عليهم على أساس رد المبالغ المستحقة بذمتها لهم في إطار ‬40٪ نقداً و‬60٪ على شكل سندات بفائدة ‬10٪ سنوياً. وفضل لوتاه عدم الخوض في تفاصيل تتعلق بالمفاوضات الجارية بين الشركة وبين نحو ‬30 بنكاً ومصرفاً من داخل وخارج الدولة مهتمة بإصدار تلك السندات واكتفى بالقول بأن «تلك المؤسسات المالية مهتمة جداً بإصدار تلك السندات لكننا في النهاية سنذهب إلى ؟ البنوك- التي تتقدم لنخيل بأفضل العروض».

وردا على سؤال لـ«البيان الاقتصادي» حول تقديرات الشركة لحجم المطالبات التي سيتوجب على نخيل الشروع بسدادها حالما تنتهي من ملف الديون التجارية أجاب لوتاه «سيكون من الصعب وضع تقديرات لتلك المطالبات، لكننا قمنا بتعيين مستشارين ماليين مستقلين من أجل تقييم وحصر تلك المطالبات على نحو دقيق وعادل».

العمل بصمت

مر عام ‬2010 على بعض الشركات بسعادة كبيرة في حين مر على أغلبها بصعوبة ــــ فمثلا - شركة الإتحاد العقارية تحقيق أرباح جيدة بعد سنوات من تحقيق الخسائر وجاء ذلك الإنجاز عقب تولي إدارة جديدة بقيادة خالد بن كلبان الذي يرتدي ــــ أيضاً - قبعة العضو المنتدب، وكبير المسئولين التنفيذيين لمجموعة «دبي للاستثمار».

المجموعة شرعت في خطة هيكلة شاملة في الشركات الستة التابعة لها لدعم خططها الاستثمارية التوسعية داخل وخارج الدولة.وقال بن كلبان في حوار مع البيان بأن المجموعة بدأت بتنفيذ خطة توسع تشمل أسواقا جديدة داخل وخارج الدولة بما يتيح لها فرص نمو وربحية تزيد عن الأسواق التقليدية.

لا مضاربات

وترى جمعية دبي العقارية على لسان رئيسها احمد المطروشي بأن طبيعة الأسعار العقارية في السوق في الوقت الراهن (لم تعد خاضعة إلى المضاربات عقب انسحاب المضاربين، وطبيعي من حيث أنه بدأ يستقر ويتحلى بالنضج أكثر من أي وقت مضى، وطبيعي لأن الشركات العقارية التي تتواجد بقوة الآن هي التي تستحق أن تبقى في حين بدأ السوق يضغط على الشركات غير المحترفة التي جاءت مع الطفرة بضرورة الانسحاب في سوق أثبتت الوقائع بأن مقاعده محجوزة فقط للمحترفين، وأولئك الذين يتواجدون في زمن التحديات وليس في زمن الطفرات.وأولئك الذين يتمتعون بملاءة مالية جيدة تمكنهم من عبور الظروف الصعبة بإدارة حكيمة تعتمد ترشيد النفقات في زمن الوفرة وليس في زمن شح السيولة فقط.

سوق الإيجارات

يمكن وصف عام ‬2010 بأنه عام تراجع الإيجارات بعدما كان تراجعها حلماً مستحيلاً لكن يبدو أن «الأحلام الوردية تتحقق أيضاً» لاسيما عندما «تعود الأمور إلى طبيعتها» حتى بات المستأجرون أكثر دلعاً عام ‬2010 مما كانوا عليه من الحسرة عام ‬2007 فهم اليوم أصحاب اليد الطولى والكلمة الفصل في السوق وباتت طلبات البعض منهم تجنح إلى غير المعقول بسبب التحول الهائل في خارطة العرض والطلب وتحديداً بعدما بدأت عقارات الحكومة تدخل معلنة نهاية حقبة من الجشع في القطاع الخاص وبدا وكأنها تحقن سوق الإيجارات بجرعات إضافية نوعية من التصحيح السعري.

ثمة سؤال منطقي قد يلتمع في الأذهان مفاده «لماذا لم تتدخل الحكومة بعقاراتها لكبح جماح الأسعار في السوق ونزع فتيل جشع المؤجرين عندما سجلت تراوحت زيادات الإيجارات مابين ‬100٪ و‬300٪ مابين أعوام ‬2002 و‬2007 ؟

سيأتي الجواب شفافاً على محورين الأول : هو أن عقارات الحكومة كانت ما تزال قيد الإنشاء في تلك الفترة وعندما جرى إنجاز أغلبها العام الجاري دخلت الخدمة مباشرة، أما المحور الثاني فهو أن الحكومة لم تبخل في التدخل منذ عام ‬2006 وحتى ‬2009 لتحديد السقف الأعلى المسموح به لزيادة القيمة الإيجارية. وكان قراراً صائباً عدم تدخلها لتحديد القيمة حماية لمفاهيم السوق المفتوحة التي تتبناها الدولة من التعرض الى الضرر.

التسويق العقاري

التقنيات الحديثة باتت ملعباً للتسويق العقاري في ‬2010، ليس فقط على مستوى الشركات، بل كمنصة تتيح للعملاء التواصل مع المعنيين بصورة فورية واتخاذ قراراتهم بسرعة كبيرة.

وأوضح غاري ريتشاردز هو مدير الأبحاث والتقييم بشركة «هامبتنز» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا«بأن » تقديرات غير رسمية تشير إلى أن الإمارات قد شهدت نمواً كبيراً في عمليات بيع العقارات عبر الإنترنت خلال السنوات الأخيرة،مدفوعة برغبة العملاء في رؤية ما سيشترونه والحصول على معلومات متكاملة وضمانات قبل أن يعرضوا شيكاً بالمبلغ المطلوب، ثم زيارة العقار وإتمام الصفقة بسرعة قياسية.

ويتوقع تزايد استخدام الإنترنيت في التسويق العقاري إلى إلغاء دور الوسطاء وتراجع أعداد مندوبي المبيعات في تلك الشركات. مشيراً إلى «أن الشركات العقارية في المنطقة أدركت على نحو واسع مؤخراً أهمية الفضاء الالكتروني لجهة التسويق العقاري وبدأت بتبنيها قبل أن تعي أسواق أخرى دور تسخير وسائل الإعلام الإلكتروني في العمليات التسويقية.

ولفت إلى أن المواقع الالكترونية وتحديداً المواقع الاجتماعية لم تعد مجرد شبكات للتواصل الاجتماعي، بل أصبح العنصر التجاري واضحاً فيها، بفضل اهتمام كبرى الشركات في توظيفها ضمن استراتيجياتها التجارية.