بيروت - علي حجيج
أعلن غيث الغيث الرئيس التنفيذي لـ«فلاي دبي» أن الشركة تعتمد خطة توسع طموحة هدفها زيادة عدد أسطولها الجوي ليصل إلى 50 طائرة وفتح 70 وجهة جديدة خلال عام 2016؛ مذكراً أن الناقلة تطير حالياً إلى 30 نقطة؛ مضيفاً أن هذه الخطة سيتم الاعلان عنها قبل ثلاثة أشهر من موعدها؛ ولكن لا بد من إتمام الاجراءات القانونية المطلوبة مع الحكومات المعنية التي سيتم فيها افتتاح هذه المحطات؛ مع التذكير أن الناقلة تمكنت من تسجيل حضور فعلي على الساحة الدولية في يونيو 2008 عندما أعلنت خلال مشاركتها في معرض فارنبره للطيران عن توقيع صفقة مع شركة بوينغ لشراء 54 طائرة من طراز (737 - 800) بتكلفة تقدر بنحو 4 مليارات دولار أميركي؛ وعبر الغيث عن فخره واعتزازه بأن تدشن الشركة بعد سنة ونصف السنة من انطلاقتها أول رحلاتها الى لبنان لتعلن عن حدث مهم مع بوينغ بمناسبة تعزيز أسطول طائراتها ليصل الى 13 طائرة مع تسلم أربع طائرات جديدة من طائرات الجيل الجديد من طراز بوينغ (737 - 800) وذلك في إطار التزام الناقلة بزيادة اسطولها وتوسيع شبكة خطوطها.
نكمل بعضنا
وقال الغيث خلال رده على سؤال: «ان فلاي دبي ليست منافساً لأحد على مستوى الدولة بل نحن من عائلة مؤلفة من 5 شركات نكمل بعضنا البعض وهدفنا تعزيز الاقتصاد والنمو في الإمارات؛ كما أن وجود «فلاي دبي» في سوق السفر بهذه الفعالية خلال فترة قصيرة أملته الحاجة الماسة لهذا السوق الذي يعج بالمقيمين في الدولة ونسبة العمالة العالية الموجودة من كل الجنسيات هي التي فرضت واقعاً جديداً عملنا على التعامل معه بهذه الروحية المسؤولة. موضحاً أن السلعة التي نروج لها في «فلاي دبي» مختلفة تماماً عن السلعة التي تعمل بها طيران الإمارات؛ كاشفاً أن طائرات «فلاي دبي» جديدة وأقدم طائرة في الاسطول الجوي لا يتجاوز عمرها السنتين؛ موضحاً أن تكلفة هذه الطائرة الجديدة أقل وهدفنا المعلن تكلفة أقل وسعر أقل؛ وأن تقلبات أسعار الوقود في السوق العالمي هي التي تفرض علينا أحياناً إعادة النظر بالأسعار التي نعتمدها؛ وفلسفة الشركة معروف هو الخيار دائماً للراكب وتأمين كل طلباته من الإيميل إلى الطعام لأن هذا من منهجية الشركة؛ معتبراً أن ما تقدمه «فلاي دبي» يعتبر نقلة كبيرة في المنطقة، حيث تؤمن للعملاء السفر الأسهل والأسرع والأرخص، ونسعى الى الرقي بصناعة الطيران الى المستوى الاعلى مقدمين نموذجاً جديداً ورائداً في خدمات «لوكوست» أي الطيران الاقتصادي بمفهومه الجديد والمتطور الذي يراعي كل الظروف للعملاء؛ وتعمل الناقلة على تشغيل خطوط طويلة المدى ونراقب ردود أفعال الركاب على خدماتنا ونأخذها بعين الاعتبار؛ وعن وجود أرقام أو نسب معينة عن حركة الإشغال، قال الغيث ان نسب الإشغال في الخطوط القديمة أصبحت ناضجة، أما الخطوط الجديدة التي يتم افتتاحها فهي تحتاج الى بعض الوقت ألا أنها بالمجمل واعدة باذن الله».
فرص النمو
وأضاف غيث الغيث في معرض تعليقه على مستقبل سوق السفر والطيران بالمقارنة مع السوق الاوروبي فقال: «أنا أعتقد أنه ما زال أمامنا فرصة للنمو والتوسع في المنطقة مع الأخذ بعين الاعتبار أن ظروف أوروبا مختلفة تماماً عن ظروف منطقتنا فهي تصنف كتلة اقتصادية واحدة ساهمت بالنمو الملحوظ عندهم؛ بينما منطقتنا تحكمها عوامل كثيرة أبرزها حواجز التنقل بين الحدود؛ والأجواء غير المفتوحة؛ لذلك أعتقد أن هذا دائماً يجعل الطيران الاقتصادي مقيداً ولا يقوم بدوره المطلوب؛ والفرصة الوحيدة لاطلاقه في عالم السفر هي تحريره من هذه الأعباء لكي يحقق قفزة نوعية في هذا المجال».
ويستعيد غيث الغيث الرئيس التنفيذي لـ «فلاي دبي» فترة التأسيس ليذكر «أننا بدأنا تشغيل الرحلات في فترة كانت صعبة جداً ؛ حيث لم نكن موجودين قبل الازمة الاقتصادية التي عصفت بالعالم ؛ لذلك فان بداية الشركة في هذا التوقيت أتاحت لها استقطاب العمالة الجيدة من طيارين وأطقم مضيفين ومضيفات على متن طائراتها».
وعن أبرز الخطوط الاقليمية في المنطقة العربية التي تشهد تفعيلا ونموا بشكل ملحوظ قال الغيث ان خط بيروت يستوعب ثلاث رحلات في اليوم الواحد علماً أن الشركة بدأت برحلة واحدة منذ العام ونصف العام ؛ أما مصر فاعتبرها من أكبر الاسواق في المنطقة وأن الشركة تسير حاليا الى 3 مدن في مصر وهنالك خطة لمضاعفة الرحلات الى الاسكندرية من واحد الى اثنين وهناك بحث بنقطة رابعة في مصر لم تتبلور ؛ أما عن النزول في القاهرة فقال الغيث فهو أمر مهم ونرغب ونتمنى أن نخدم الاخوة المصريين ولكن الاهم هو التركيز على إنجاح الشبكة الموجودة . وتحدث عن السوق العماني حيث أكد أن الخطة تطوير من رفع الرحلات من رحلتين حاليا الى ثلاث و الاقبال جيد على الخط . وعن السوق السورية فقد أعتبرها الغيث مهمة و تخدم ثلاث وجهات في سوريا هي دمشق وحلب واللاذقية و هنالك دراسة للتوسع في هذا السوق النامي والواعد .
خط بيروت
وكان غيث الغيث الرئيس التنفيذي لـ«فلاي دبي» يتقدم وفداً إعلامياً كبيراً يتجاوز الستين إعلامياً وإعلامية نظمته الشركة على خط بيروت لتدشين إحدى الطائرات الاربع الجديدة المجهزة بنظام الترفيه الجوي المتطور؛ يرافقه ممثلون للشركة المصنعة للبرنامج الذي يعتمد على الالياف الضوئية وخفة الوزن مقارنة بالطرازات السابقة، كما قال مهندس شركة بوينغ مما يجعله مناسباً لمقاعد الناقلة ؛ ويسمح هذا التقليل في الوزن لفلاي دبي بأن تقدم لعملائها أفضل أنظمة الترفيه الجوي الموجودة في السوق مع تقليل النفقات المصاحبة في الوقت ذاته بشكل كبير مما يضمن محافظة «فلاي دبي» على أسعارها المعقولة .
البرنامج الترفيهي
وقد أتيح للوفد الاعلامي الذي ضم عناصر من معظم دول شرق آسيا وبلدان الخليج والشرق الاوسط أن يستوضح على متن الطائرة عن أهمية البرنامج من مندوبي الشركة المصنعة والمختصصين أنفسهم ؛ وقال غيث الغيث الرئيس التنفيذي لـ«فلاي دبي» عن هذا الانجاز «هدفنا أن تظهر الشركة بهيئة وثيقة الصلة بدبي ؛ وقد باتت بالفعل رمزا من رموز هذه المدينة الساحرة ؛ ولنا أن نفخر بذلك . و«فلاي دبي» تركز على بساطة وسهولة الاجراءات واتباع أساليب جديدة ومبتكرة في التعامل مع المسافرين وتعمل في الوقت ذاته كشركة عصرية وناجحة ورابحة . وقد ساهمت هذه الخصائص مجتمعة في نجاح دبي نفسها ؛ فالشركة بنت مدينتها».
وأضاف: «قام فريق التصميم الجرافيكي في طيران الامارات برئاسة مارتن سنيلينغ بعمل رائع وقد ساعدنا في أن يكون مظهر الشركة إنعكاساً حقيقياً لمدينتنا العصرية الناجحة التي نستلهم منها أفكارنا» ؛ وأضاف وقع الاختيار على اللون البرتقالي ليصور دفء المناخ والالفة بين الناس والشواطئ الجميلة التي تتمتع بها دولة الامارات ؛ في حين يجسد اللون الازرق مياه البحر النقية المتلألئة والسماء الصافية .
ويظهر على ذيل الطائرة سلسلة من الشرائط الملونة المتدلية بانسيابية والتي تتدرج ظلالها اللونية بين الازرق والبرتقالي كما الشريط الساحلي الرائع لامارة دبي». وتحدث كنت كريفر المدير الاقليمي لشركة بوينغ عن هذا البرنامج.
برنامج سياحي
ونظمت «فلاي دبي» برنامجاً سياحياً منوعاً للوفد الاعلامي شمل أهم المناطق السياحية اللبنانية فقد قام الوفد بزيارة مغارة جعيتا التي تعتبر تحفة فنية نحتتها المياه داخل الصخور.
تقع مغارة جعيتا بوادي نهر الكلب على بعد نحو 20 كلم شمال بيروت، وتتكون من طبقتين، الطبقة أو المغارة العليا والمغارة السفلى.
افتتحت المغارة العليا منها في يناير 1969، بعد أن تم اكتشافها عام 1958 وتأهيلها للزيارة على يد المهندس والفنان والنحات اللبناني غسان كلينك.
يعود تاريخ اكتشاف الجزء السفلي من المغارة إلى ثلاثينات القرن الـ19 مع رحلة للمبشر الاميركي وليام طومسون.
وكان طومسون قد توغل فيها حوالي 50 متراً. وبعد أن اطلق النار من بندقية الصيد التي كان يحملها وأدرك من خلال الصدى الذي احدثه صوت إطلاق النار أن للمغارة امتداداً جوفياً على جانب كبير من الاهمية.
ويتدفق من المغارة السفلى نهر جوفي يشكل الجزء المغمور من منابع نهر الكلب وقد اكتشفت صدفة من قبل المبشر طومسون عام 1836 وافتتحت امام الجمهور في سنة 1958.
ويتم زيارة المغارة السفلى بواسطة قوارب صغيرة الى مسافة 500 متر تقريبا من اصل 6200 متر، كما انها تقفل امام الزائرين عند ارتفاع منسوب المياه في الشتاء وذلك لبضعة ايام في السنة.
وتبقى درجة الحرارة داخل المغارتين على مدار السنة ثابتة 16 درجة مئوية في المغاره السفلى و22 درجة في العليا.
وكانت جعيتا قد مكنت لبنان من الفوز بجائزة القمة السياحية للعام 2002، حيث تم اختيارها من بين 27 مشروعاً عالمياً.
بعد ذلك زار الوفد مدينة جبيل أو (بيبلوس) وسوقها التراثي تحت المطر الغزير الا أن بعض الزملاء القادمين من مناطق لا تشهد مثل هذه الاحتفالية قد ترك لنفسه العنان وأخذ يلتقط الصور التذكارية تحت حبات المطر الثقيلة بفرح طفولي جميل والبعض الآخر التزم الصمت وبدأ بالاحتماء بظلال المحلات في السوق التراثي القديم قرب ميناء المدينة التي شهدت ظهور الحرف ونشرته في المعمورة منذ آلاف السنين.
الوسط التجاري
كما تم تنظيم زيارات للوفد الإعلامي داخل الوسط التجاري لمدينة بيروت الذي يعد واحداً من أهم المناطق السياحية في لبنان بعد ان أعيد تأهيلها إثر الحرب الاهلية التي عصفت بالمدينة منتصف السبعينات من القرن الماضي؛ في هذا المكان انتشر أعضاء الوفد الاعلامي يلتقطون شيئاً من صور الذاكرة المليئة بالاحداث يستمعون الى دليل إعلامي يشرح ويفسر معالم المكان المنهك بسطحية محزنة ؛ ولكن الكلام السياحي لم يحجب عن هذا المكان الذي يمتاز بواجهة بحرية جميلة ومقاه ومطاعم متنوعة وكثيفة تلك البسمة المتألقة الامر الذي أعاد تألق السياحة فيه وجعله مقصداً سياحياً جذاباً. كما قام الوفد بزيارة عدد من المراكز التجارية المنتشرة في العديد من المناطق في العاصمة اللبنانية؛ حيث سجل فيه الاعلاميون انطباعاتهم سواء بالتقاط الصور أو بالحديث مع الناس وتسجيل الانطباعات.
