الرئيس التنفيذي لمجموعة عيسى صالح القرق لـ«البيان الاقتصادي»:

برامج التحفيز تساعد الشركات على ضبط نفقاتها التشغيلية

صورة

قال عبدالله القرق، الرئيس التنفيذي لمجموعة عيسى صالح القرق، إن البرامج التحفيزية التي يتم إعلانها في الدولة، تساعد كافة الشركات الفاعلة على ضبط نفقاتها التشغيلية، انطلاقاً من الشركات الصغيرة والمتوسطة، وصولاً إلى الشركات متعددة الجنسيات، وتوقع أن تُحدث هذه البرامج أثراً إيجابياً على مستوى الاقتصاد الوطني خلال المرحلة المقبلة.

وأفاد في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي»، بأن مسارعة كل من مصرف الإمارات المركزي والحكومة الاتحادية في إطلاق حزمة من البرامج التحفيزية؛ بهدف دعم وحماية الاقتصاد الوطني خلال الظروف الحالية غير المسبوقة، يمثل انعكاساً لنهج القيادة الذكية والفعّالة التي تتميز بها الإمارات، مشيداً بالتخفيض واسع النطاق الذي شمل رسوم الأعمال التجارية والرسوم الجمركية وتكاليف المرافق العامة.

أثر كبير

وأوضح القرق أنه سيكون لبرامج التحفيز المعلنة أخيراً، أثر كبير على المستوى الإقليمي، بالتزامن مع تأقلمنا مع التداعيات التي خلّفتها جائحة الفيروس التاجي «كورونا» على الاقتصاد العالمي.

وأكمل: من واجب كافة الشركات العاملة في مختلف القطاعات السعي للحدّ من تفاقم الوضع. ويمكننا تحفيز النمو الاقتصادي في مختلف القطاعات عبر تعزيز أوجه التعاون بين القطاعين العام والخاص.

وفي هذا الإطار، توفر وحدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، التي أطلقتها دائرة المالية، إطار العمل اللازم لتمكين شركات القطاع الخاص، وتعزيز الاستفادة من الخبرات والابتكارات ومستويات الكفاءة التي تتميز بها.

وأكد أن هناك فرصاً أكبر لتبادل المعلومات وتعزيز الشفافية من خلال هذا التعاون، مما يمكّن أصحاب المصلحة على تنوعهم من التوفيق بين الفرص التجارية وحُسن استثمارها. إذ توفر الشراكات بين القطاعين فرصة أكبر لتعزيز الثقة والتواصل مع المستثمرين العالميين، و«بديهي أن يؤدي إلى المزيد من التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص إلى نتائج أفضل للجميع».

وأضاف: «يمكن لتحسين الاستفادة من التكنولوجيا والابتكارات الخاصة بالقطاع الخاص النهوض بالكفاءات التشغيلية، وتطوير قدرات السوق المحلية، والارتقاء بمعايير الجودة. فنحن بحاجة إلى الوقوف معاً وترسيخ التعاون في سبيل تقديم زخم إضافي للشركات والقطاعات المحليّة، وتعزيز الثقة بالقدرات التنافسية للدولة».

التزام بالإرشادات

وحول الإجراءات التي اتخذتها مجموعة عيسى صالح القرق في سبيل الحد من تفشي الفيروس، قال القرق: «نتابع الوضع بمنتهى الدقة حرصاً على موظفينا ومتعاملينا وشركائنا على مستوى المجتمعات المحلية.

فالصحة والسلامة في صدارة أولوياتنا، ونحن ملتزمون بتطبيق كل الإجراءات الاحترازية الممكنة في مكاتبنا ومتاجر البيع بالتجزئة والمستودعات التابعة لنا، التزاماً بإرشادات وتوجيهات منظمة الصحة العالمية وهيئات الصحة المحلية.

ونوّه بأن القيادة الرشيدة أظهرت ريادةً منقطعة النظير حينما اتخذت إجراءات وقائية واحترازية لمنع تفشّي الجائحة. وأضاف: «بدورنا ندعم هذه الجهود بالكامل، ونسعى جاهدين لضمان استمرارية أعمالنا وعملياتنا ومساهمتها في دعم الاقتصاد الوطني ومجتمعنا المحلي في الوقت الراهن، كما نولي اهتماماً بالغاً للصحة البدنية والنفسية لموظفينا وأسرهم وجميع أقربائهم وزملائهم».

طرح عام

ورداً على سؤال حول خطط المجموعة أو شركاتها لطرح أسهمها في الاكتتاب العام، قال القرق: «ليس لدينا خطط لطرح أسهم المجموعة، فهي شركة عائلية بالكامل؛ وقد احتفلنا هذا العام بالذكرى السنوية الستين لتأسيسها، والتي كانت مناسبة استثنائية أتاحت لنا تذكر واستعراض الإنجازات التي سطرناها في بناء ونهضة دولة الإمارات، إلى جانب إعادة توجيه جهودنا لتحقيق مزيد من النجاحات في المستقبل».

وفيما يتعلق بآليات تمويل المجموعة لعملياتها وخططها التوسعية قال: «تزوّدنا محفظة أعمالنا المتنوعة برؤى راسخة حول مجمل عملياتنا المالية. كما تمكّننا أدوات إدارة الخزانة والتجميع النقدي الذكي من تسخير أرصدتنا القائمة لدعم متطلبات رأس المال المتداول بصورة فعّالة وفي أي وقت، وبالتالي فإننا نحافظ على معدلات الديون الخارجية بحدها الأدنى.

ويتيح لنا نموذجنا المصرفي الداخلي الخاص التركيز والتشغيل الآلي لكافة مهام الحسابات مستحقة الدفع وإنشاء هيكلية تتسم بالفاعلية والشفافية، وتوفر تحكماً أفضل بعمليات الدفع، بالإضافة إلى مستويات وضوح عالية على امتداد عمليات المجموعة».

محفظة

وأشار الرئيس التنفيذي لمجموعة عيسى صالح القرق إلى أن محفظة المجموعة تضم أكثر من 27 شركة و370 علامة تجارية عالمية، وتشمل باقة متنوعة من قطاعات الأعمال المتخصصة، بما فيها التجزئة ونمط الحياة العصرية، واحتياجات المستهلكين، والبناء والتشييد، والعقارات، والصناعة، والمشاريع المشتركة، مؤكداً حرص المجموعة باستمرار على استكشاف فرص الاستحواذ والاستثمار التي من شأنها تعزيز الأفضلية التنافسية الاستراتيجية للمجموعة.

جهوزية كاملة

وفيما يتعلق بالعوامل التي عززت قدرة المجموعة على مواكبة التغيرات في أنماط الأعمال التقليدية، مثل بروز دور التحول الرقمي في العديد من القطاعات، كقطاع التجارة الإلكترونية على سبيل المثال قال القرق: «شكلت العقلية التقدمية التي نتحلى بها في المجموعة دعامة راسخة لأعمالنا خلال السنوات الستين المنصرمة.

وتتكامل تلك العقلية مع منهجيتنا الاستثمارية المتّزنة ورؤيتنا طويلة الأمد، والتي تدفعنا للحرص المستمر على اعتماد الأنظمة والعمليات الملائمة لتعزيز كفاءة الأعمال، وتقييم قدرات الموارد، وتقليص النفقات إلى الحد الأدنى».

وتابع: تتميز أعمالنا بالجهوزية الكاملة للانتقال إلى مرحلة الصفقات وعمليات الدفع الإلكترونية حال بدأ اعتمادها في السوق. وكمثال على جاهزيتنا العالية بهذا الصدد، نعتمد في المجموعة حل إدارة فواتير البائعين، وهو عبارة عن نظام داخلي آلي يفيد في تسهيل عملياتنا، وتعزيز أوجه التعاون على امتداد مختلف مجالات الأعمال.

وأكمل: انطلاقاً من جمع البيانات، وليس انتهاءً بطلبات المبيعات الآلية والفواتير وعمليات التوثيق، يُجسد حل إدارة فواتير البائعين دليلاً على التزام المجموعة بالارتقاء بجودة أنظمتها، ما يتيح لنا تعزيز وتسريع وتبسيط عملياتنا.

كما يعمل حل إدارة الفواتير على تقليل التكاليف لكل فاتورة تمت تسويتها بنسبة 20 إلى 50%، إلى جانب التعامل السريع مع العمليات اليدوية المعرضة للأخطاء لضمان استمرارية العمل بسلاسة وفي الظروف المختلفة.

ركائز أساسية

وأكد القرق، أن المجموعة لطالما قدمت الدعم للخطط والبرامج الحكومية الرامية إلى تطوير القوى العاملة الوطنية في القطاع الخاص، وهي واحدة من الركائز الأساسية التي استندت إليها خلال إسهاماتها في بناء ونهضة دولة الإمارات على مدار ستة عقود.

وأضاف: يعمل لدينا أكثر من 3 آلاف موظف على امتداد محفظة أعمالنا المتنوعة. وسنواصل التزامنا برعاية المواهب الإماراتية كجزء من خطة مئوية الإمارات 2071 التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والهادفة لتصبح دولتنا واحدة من أفضل دول العالم بحلول الذكرى المئوية لتأسيسها عام 2071.

عمليات ناجحة

وفيما يتعلق بأبرز الإنجازات التي حققتها المجموعة بالتزامن مع إحياء الذكرى السنوية الستين لانطلاقتها قال القرق: إلى جانب عملياتنا التجارية الناجحة، نفخر بإسهاماتنا الراسخة تجاه النسيج الاجتماعي المتنوع الذي تتفرد به دولة الإمارات.

ولا تقتصر أعمالنا على الأنشطة التجارية وفعاليات المعارض فحسب، بل تتجاوزها لتشمل العديد من المبادرات الاجتماعية الرائدة التي أسهمت في دعم الفئات المحتاجة في المنطقة، ورفع سوية الوعي بشأن أهمية المحافظة على الموارد المائية، فضلاً عن نشر قيم التسامح المميزة لدولة الإمارات.

وتابع: سطّرنا إنجازات رائدة في مجال المساواة بين الجنسين وتحقيق التوازن في القوى العاملة، والتي تتجلى في توظيف السيدات في مناصب فعالة في مجلس إدارة المجموعة، وضمن الكوادر الإدارية وعلى امتداد كافة عملياتنا.

كما عملنا أخيراً على تغيير سياسة الأمومة الداخلية الخاصة بنا، لنزوّد الأمهات حديثات الولادة بإجازة مدفوعة بالكامل لمدة 3 أشهر، وما هذا إلا مثال واحد على المنهجية التقدمية الفاعلة التي نعتمدها في المجموعة، والتي سنسعى لمواصلتها والمحافظة عليها خلال السنوات الستين المقبلة وما بعدها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات