خالد القبيسي رئيس مجلس الإدارة في حوار مع «البيان الاقتصادي»:

«تبريد» نحو التوسّع عالمياً

■ إحدى محطات «تبريد» فى الدولة | من المصدر

قال خالد عبدالله القبيسي، رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية للتبريد المركزي «تبريد»، المملوكة جزئياً لشركة «مبادلة»، إن حجم سوق تبريد المناطق في دولة الإمارات يبلغ 3 ملايين طن تبريد، تستحوذ «تبريد» على 39% منها من خلال 63 محطة تملكها، وتشغلها في مختلف إمارات الدولة.

وأضاف القبيسي في حوار لـ«البيان الاقتصادي»: إن حجم إنتاج الشركة في دول التعاون ارتفع إلى 1.16 مليون طن مع نهاية الربع الثالث من 2019، فيما تعمل الشركة على زيادة إنتاجها في السنوات المقبلة لتلبية الطلب المتنامي على خدمات تبريد المناطق.

وأوضح رئيس مجلس إدارة «تبريد» أن الشركة توفر خدمات التبريد لعدد من أبرز المعالم والمرافق والمشاريع في الدولة، من بينها جامع الشيخ زايد الكبير، ومترو دبي، ودبي باركس أند ريزورتس، وبرج محمد بن راشد، موضحاً أن الشركة تمتلك وتُشغّل 75 محطة موزعة بواقع 63 محطة في الدولة، ومحطتين في السعودية، وأربع محطات في سلطنة عُمان، ومحطة واحدة في مملكة البحرين، بالإضافة إلى محطات أخرى في المنطقة.

وتوقع القبيسي بدء تبريد المناطق في مدينة أمارافاتي، العاصمة الجديدة لولاية أندرا براديش الهندية عام 2021، إذ تصل قيمة المشروع إلى 200 مليون درهم، مشيراً في الوقت ذاته إلى إمكانية توسع الشركة في منطقة الخليج لا سيما في الكويت، فضلاً عن دراسة فرص التوسع في الهند، واستشراف الفرص الجديدة بمصر في حين تتواصل مع مختلف الأطراف المعينة والمستثمرين لتقييم فرص التوسع في الأسواق العالمية وفي ما يلي نص الحوار.

حصة خليجية

كم يبلغ حجم إنتاج تبريد حالياً وما هي حصتها من إجمالي تبريد المناطق في دول مجلس التعاون؟

ارتفع إجمالي إنتاج في أنحاء دول مجلس التعاون إلى 1.16 مليون طن تبريد، منها 29,848 طن تبريد أضيفت لعملاء جدد خلال الربع الثالث من العام الحالي، ونعمل بشكل متواصل على زيادة حجم الإنتاج لتلبية الطلب على خدمات تبريد المناطق خلال السنوات المقبلة. أما في ما يتعلق بسوق تبريد المناطق في دول التعاون، فتعتبر «تبريد» أكبر مزود لخدمات تبريد المناطق في السعودية، ومملكة البحرين، وسلطنة عمان وغيرها من دول مجلس التعاون.

شبكة الإمدادات

كم يقدر إجمالي توصيلات ومحطات الشركة في دولة الإمارات؟

تعتبر تبريد الشركة الأولى على مستوى أبوظبي في حجم التوصيلات التي تبلغ 593,489 طن تبريد، ومن حيث عدد المحطات التي تبلغ 39 محطة في أبوظبي والعين، أما على صعيد إمارة دبي فيقدر إجمالي حجم التوصيلات التي توفرها شركة تبريد من خلال 18 محطة بنحو 129,000 طن تبريد.

وتمتلك شركة تبريد وتُشغّل 75 محطة موزعة في أنحاء دول مجلس التعاون منها 63 محطة في دولة الإمارات، ومحطتان في السعودية، و4 محطات في سلطنة عُمان، ومحطة واحدة في مملكة البحرين، بالإضافة إلى محطات أخرى في المنطقة.

وتوفر الشركة خدمات التبريد لعدد من أبرز المعالم والمرافق والمشاريع في الدولة، من بينها جامع الشيخ زايد الكبير، ومترو دبي، ودبي باركس أند ريزورتس، كليفلاند كلينك أبوظبي، وعالم فيراري - أبوظبي، وبرج محمد بن راشد، وسانت ريجيس نيشن تاورز، وأبراج الاتحاد، وفندقا ريتز كارلتون أبوظبي و«شانغريلا» في دبي، والمركز التجاري العالمي - أبوظبي، فضلاً عن جميع المشاريع التطويرية في جزيرة المارية في أبوظبي، وجزيرة ياس.

خطوة مهمة

أعلنتم أخيراً عن توقيع اتفاقية لتبريد المناطق في الهند فمتى تتوقعون بدء التنفيذ؟

بالفعل وقعنا في فبراير الماضي اتفاقية خدمات تبريد تمتد لثلاثين عاماً مع هيئة تنمية منطقة العاصمة لولاية أندرا برديش، وذلك لإنشاء وامتلاك وتشغيل وتحويل أول محطة لتبريد المناطق بسعة 20,000 طن تبريد في مدينة أمارافاتي، العاصمة الجديدة لولاية أندرا براديش، وتصل قيمة المشروع إلى 200 مليون درهم.

وتأتي أهمية هذه الاتفاقية كون المحطة هي الأولى لشركة «تبريد» خارج سوق دول مجلس التعاون الخليجي، وهي خطوة مهمة تخطوها الشركة لدخول أحد أكبر الأسواق العالمية وأسرعها نموًا، والتي تشهد طلبًا متزايداً على خدمات التبريد.

ويعتبر نظام تبريد المناطق جزءاً من رؤية ولاية أندرا برديش لمدينة أمارافاتي، والتي تهدف إلى خلق فرص عمل جديدة إلى جانب تطوير بنية تحتية بمستوى عالمي، وجعلها مدينة خضراء بالإضافة إلى تحقيق الكفاءة في إدارة الموارد، ومن هنا سيفي نظام تبريد المناطق الذي تقدمه شركة تبريد باحتياجات التبريد الخاصة بجميع المباني الحكومية قيد الإنشاء حالياً في الولاية، ومن المقرر أن يبدأ تزويد هذه المرافق بخدمات التبريد حسب الاتفاقية في عام 2021.

توسّع إقليمي

ما الدول الأخرى المستهدفة بعد الهند؟

ندرس في الوقت الراهن إمكانية التوسع في منطقة دول التعاون الخليجي، لا سيما في الكويت، فضلاً عن دراسة فرص التوسع في الهند، واستشراف الفرص الجديدة في مصر، في حين نتواصل مع مختلف الأطراف المعينة والمستثمرين لتقييم فرص التوسع في الأسواق العالمية بما ينسجم مع أهداف الشركة الرامية إلى تعزيز حضورها في مختلف الأسواق التي تسعى للاستفادة من أنظمة تبريد المناطق لتلبية احتياجاتها المتزايدة من خدمات التبريد.

محفظة استثمارية

هل لديكم خطط لاستحواذات جديدة في الفترة المقبلة؟

تطمح تبريد لتنمية محفظتها الاستثمارية، وبالتالي فهي مستعدة دائماً لاغتنام فرص الدمج والاستحواذ، التي من شأنها أن تضيف قيمة لأعمالنا، إذ إن الشركة تتمتع بميزانية قوية وتدفقات نقدية طويلة الأجل تتيح لها اغتنام الفرص، إضافة إلى أنه ليس لدينا أي قيود تمنعنا من تمويل عمليات الاستحواذ.

والجدير بالذكر أنّ الشركة أصدرت مؤخراً صكوكاً في بورصة لندن بقيمة 500 مليون دولار (1.8 مليار درهم) لأجل 7 سنوات كما حصلت على تسهيلات مصرفية من بنوك محلية بقيمة 1.5 مليار درهم، وقد أتاحت لنا استراتيجية التمويل الجديدة الحصول على تصنيف ائتماني من وكالة «موديز» التي أكدت تصنفيها للشركة في تقريرها الذي صدر في أكتوبر الماضي، والوصول إلى أسواق رأس المال العالمية لتوسيع قاعدة المستثمرين، وتخفيض تكاليف التمويل على المدى الطويل، فضلاً عن تمديد فتره السداد والابتعاد عن هياكل الديون المضمونة إلى اعتماد هيكل رأسمال دائم.

نتائج قوية

هل لك أن تطلعنا على الأداء المالي للشركة وتوقعاتكم للأرباح بنهاية 2019؟

واصلت الشركة تحقيق نتائج مالية وتشغيلية قوية، حيث أظهرت النتائج المالية الموحدة للربع الثالث من العام 2019، ارتفاعاً في صافي أرباحها بلغ 329.1 مليون درهم.

وتعمل الشركة وفق خطة استراتيجية وتشغيلية واضحة، وتخضع جميع عملياتها للرقابة والحوكمة، ولا يمكننا الإفصاح عن أي بيانات مالية أو توقعات بهذا الشأن إلا في الوقت المناسب، ومن خلال الجهات المعنية بالإفصاح.

تدفقات نقدية

ما حجم السيولة النقدية المتاحة لدى الشركة وما خططكم لاستثمارها؟

تتسم أعمال شركة تبريد بالقوة حيث إن نحو 90% من الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك تتأتى من رسوم الكمية الثابتة، وذلك يسهّل عملية التنبؤ بحجم التدفقات النقدية من العمليات والتي يمكن استخدامها في شتى الجوانب لإضافة قيمة لأعمال الشركة.

ويتمثل هدف الشركة الرئيسي في تنمية أعمالها من خلال توصيل عملاء جدد بشبكة المحطات القائمة، أو بناء محطات جديدة أو من خلال عمليات الدمج والاستحواذ، أضف إلى ذلك استخدام هذه السيولة لتوزيع الأرباح على مساهمي الشركة، كما تستخدم الأرصدة النقدية أيضاً في تمويل الديون مثل دفعات الفائدة مقابل التسهيلات الممنوحة للشركة أو دفعات الأرباح على الصكوك وخفض حجم الديون من خلال دفع المبالغ الرئيسية للتسهيلات.

زيادة التوزيعات

هل لديكم خطط لزيادة التوزيعات النقدية للمساهمين في السنوات المقبلة؟

نتيجة للأداء المالي القوي الذي حققته الشركة العام الماضي على الصعيدين المالي والتشغيلي، صادق مساهمو الشركة في اجتماع الجمعية الأخير، على قرار توزيع أرباح نقدية بقيمة 9.5 فلوس للسهم عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2018 بزيادة 19% مقارنة بالعام السابق، ومقابل 5 فلوس في 2015.

أما في ما يتعلق بزيادة توزيعات الأرباح النقدية في المستقبل، فقد قرر مجلس الإدارة في وقت سابق اعتماد سياسة لزيادة أرباح الأسهم النقدية، تتماشى مع نمو أعمال الشركة وبالتالي فإنه من السابق لأوانه التصريح بذلك، حيث سيقوم مجلس الإدارة، استناداً إلى النتائج المالية لعام 2019 بتقديم التوصية المناسبة، وعرضها لموافقة المساهمين في اجتماع الجمعية العمومية المقبل.

نموذج أعمال

ماذا عن السندات الإلزامية التحويل إلى أسهم التي أصدرتها تبريد لشركة مبادلة؟

قامت الشركة بشراء جزئي للسندات الإلزامية التحويل التي أصدرتها لشركة مبادلة في العام 2015 في حين قامت مبادلة بتحويل السندات المتبقية لها إلى أسهم وباعتها لشركة «إنجي»، التي تمتلك حالياً نسبة 40% من أسهم شركة تبريد. وبالتالي فإنه لم يعد هناك أي سندات قابلة للتحويل، الأمر الذي يعكس قوة نموذج أعمال تبريد وميزانيتها العمومية.

39 % حصة الشركة من سوق تبريد المناطق في الإمارات

قال خالد القبيسي رئيس مجلس إدارة «تبريد» إن حجم سوق تبريد المناطق في دولة الإمارات إلى حوالي 3 ملايين طن تبريد، تبلغ حصة «تبريد» منها 1.16 مليون طن تبريد، أي ما يعادل 39% من حجم السوق، وذلك من خلال 63 محطة تملكها وتشغلها تبريد في مختلف إمارات الدولة.

وأوضح أن تبريد المناطق يُعدُّ من أهم أنظمة طاقة المناطق التي تعتبر الأساس في التنمية الاقتصادية والحضرية المستدامة، وهو مثالي في المناطق الكبيرة ذات الكثافة السكانية العالية مثل المناطق التجارية في وسط المدينة، والمطارات، وحرم الجامعات، والأبراج السكنية والتجارية وغيرها، إذ يعتمد على دورة تشغيلية أطول وبعقود طويلة الأجل، ويتم توفير التبريد من خلال محطة مركزية توفر خدمات التبريد للمباني التي تقع ضمن نطاق شبكتها، حيث تقوم هذه المحطة بضخ المياه المبردة عبر شبكة من الأنابيب المعزولة تحت الأرض.

الطلب العالمي

وقال رئيس مجلس إدارة «تبريد» إن التكييف يُمثّل نسبة تصل إلى 70% من ذروة استهلاك الطاقة على مستوى المنطقة، ومع التوقعات بتضاعف الطلب العالمي على خدمات التبريد بمعدل ثلاثة أضعاف خلال السنوات الثلاثين القادمة، فإن أنظمة تبريد المناطق تأتي بمثابة خيار استراتيجي لتلبية هذا الطلب، خاصة وأنها تستهلك 50% أقل من الطاقة مقارنةً بأنظمة التبريد التقليدية.

وأوضح أن تبريد المناطق يعتبر من الأنظمة المبتكرة ذات الكفاءة العالية من حيث استهلاك الطاقة والتكلفة المنخفضة، فضلاً عن المساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

تقنيات رقمية

وقال خالد القبيسي إن تبريد تسعى دائمًا لاستخدام أحدث التقنيات المبتكرة في جميع محطاتها من أجل تعزيز كفاءة الطاقة التي تساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وتعتبر محطة تبريد في البحرين الأولى في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي التي توفر خدمات التبريد باستخدام مياه البحر من خلال نظام مغلق لتوزيع المياه المبردة يتيح ربط عدة محطات لتبريد المناطق ببعضها البعض لتوفير كميات كبيرة من أطنان التبريد لتلبية احتياجات المناطق المحيطة بها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات