محمد الشريف رئيس مجموعة مورّدي الخضراوات والفواكه لـ«البيان الاقتصادي»:

مخزون دبي يلبّي احتياجات الدولة حتى 6 أشهر

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

قال محمد الشريف، رئيس مجموعة موردي الخضراوات والفواكه العاملة تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة دبي، إن حجم مخزون سوق دبي المركزي للخضار والفواكه يصل إلى نحو 200 ألف طن، وهو ما يعادل احتياجات الدولة بين 4 إلى 6 أشهر من الخضار والفواكه غير المتاحة في باقي الأسواق الأخرى.

وأضاف في حواره مع «البيان الاقتصادي»، أن الأرقام الرسمية في الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، تبشر بتحقيق مزيد من النمو خلال الفترة المتبقية من العام، حيث سجلت قيمة تجارة دبي من الخضراوات والفواكه 7.225 مليارات درهم، بواقع واردات قيمتها 5 مليارات عبر 1.6 مليون طن، وصادرات قيمتها 389.447 مليوناً من خلال 106 آلاف طن.

وأشار الشريف، وهو أيضا رئيس شركة فرزانة التجارية، إلى أن حجم المتوسط اليومي لما تستورده الإمارة من الخضراوات والفواكه وصل إلى نحو 8900 طن خضراوات يومياً في النصف الأول من العام الحالي، وهذا المعدل أعلى من المتوسط اليومي للعام الماضي والذي بلغ 8669 طن خضراوات يومياً في 2018.

وأكد أن سوق دبي للخضار والفواكه يعتبر من أهم أسواق المنطقة حيث تحتل مركز الصدارة في تجارة الخضار والفواكه والمواد الغذائية.

وإلى تفاصيل الحوار:

كيف استفادت الإمارات من موقعها في توفير كافة الخضراوات والفاكهة طوال العام؟

ساعد الانفتاح والتسهيلات المقدمة من الحكومة على تشجيع المستثمرين في توفير كافة المنتجات داخل أسواق الدولة وبالتحديد الخضراوات والفواكه لتوافرها بشكل دائم، وبذلك رسّخت الإمارات ودبي بالتحديد دورها القيادي كمركز دولي للتجارة الإقليمية والعالمية ومحور رئيسي يربط بكفاءة عالية بين الأسواق الدولية من خلال البنية التحتية المتطورة للإمارة مثل سوق دبي للخضار والفواكه التي مكنتها من التقدم في تطوير كافة الصناعات والخدمات اللوجستية لتصل بها إلى موقع الصدارة بين دول المنطقة.

ويعمل سوق دبي للخضار والفواكه على تلبية احتياجات المستوردين من جميع أنحاء الشرق الأوسط فيما يقوم بالاستيراد من جميع أنحاء العالم، ودائما ما يوفر بدائل مستمرة لجميع البضائع في أكثر من موسم خلال العام ومن أكثر من دولة حول العالم.

تسهيلات كبيرة

ما الفرص التي توفرها أسواق الدولة أمام أسواق الخضراوات والفاكهة؟

تعتبر الإمارات أكثر بلد في العالم انفتاحاً، حيث تدخلها الخضراوات والفواكه دون عوائق أو جمارك، وهناك تسهيلات كبيرة في الدولة وخصوصاً في دبي لا توجد في دول أخرى، إلى جانب التعاون الكبير بين الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية والتنافس في تقديم أفضل الخدمات وعلى رأسها، وزارة الاقتصاد، وغرفة تجارة وصناعة دبي، وجمارك دبي والبلدية وهيئة الطرق والمواصلات بدبي والموانئ، الأمر الذي يساعد على تطوير بنية الاقتصاد الوطني.

نقطة عبور

ما رؤيتك لسوق دبي مقارنة بأسواق المنطقة باعتبارها نقطة عبور للخضراوات والفواكه الطازجة في الخليج؟

سوق دبي من أهم أسواق المنطقة حيث يحتل مركز الصدارة في تجارة الخضار والفواكه والمواد الغذائية.. ودائماً لدى دبي طموحات في أن تكون المركز الأول في كافة أنشطتها التجارية عموماً وتجارة الخضار والفواكه والمواد الغذائية على وجه الخصوص.

وكيف ترى تنامي أهمية دبي كسوق إقليمية في مجال الخضراوات والفاكهة؟

من خلال التسهيلات الكبيرة التي تقدمها حكومة الإمارة، وهي السبب الرئيسي في الوصول إلى تلك المكانة الفريدة والتي شجعت التجار على الاستثمار والتجارة وخصوصاً تجارة الخضار والفواكه، بات لدى دبي شركات عملاقة تحتل مركز الريادة في تجارة الخضار والفواكه مما منح الإمارة أهمية كبرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وباتت أحد أكبر الأسواق الإقليمية في هذه التجارة.

إعادة التصدير

ما أهمية سوق دبي المركزي للخضار والفواكه؟

سوق الخضار والفواكه الحالي في إمارة دبي، يعتبر من أهم الأسواق في منطقة الشرق الأوسط، مسؤول عما يزيد على 70% من البضائع في أسواق الإمارات إلى جانب إعادة التصدير للخارج، ويصل مساحته الإجمالية تقريباً 990330 متراً مربعاً، حيث يعتبر من أكبر الأسواق في الدولة وهو وجهة رئيسة لجميع أنواع الخضار والفواكه، سواء كانت مقبلة من مختلف الأنحاء من داخل الدولة أو من خارجها، وذلك عبر النقل البري والبحري أو الجوي، كما أن السوق يعتبر أيضاً من أهم الأسواق لتصدير الخضار والفواكه إلى خارج الدولة.

وبحكم الاطلاع على أسواق مجاورة ما يحدث في أسواق العالم لا يوجد شيء متكامل مثل سوق دبي، نظراً للإمكانيات الهائلة وقرب المسافة بين العملاء، والتسهيلات التي تقدمها الجمارك والبلدية ووزارة التغير المناخي والبيئة وغرفة دبي.

وتوسعت سوق الخضار والفواكه على مدى السنوات الماضية، خصوصاً أنه واكب العملية التطويرية منذ سنوات عديدة عندما كانت أعداد الرخص التجارية لا تتعدى سبع رخص، إلى أن تجاوزت أكثر من 1500 رخصة في الوقت الحالي.

ويقدم سوق دبي المركزي العديد من التسهيلات وخصوصاً لتجارة إعادة التصدير من خلال توفير مكان مخصص لإعادة التصدير لمن ليس لديهم أماكن تخزين في السوق، ومن المتوقع هذا العام زيادة تصل من 10% إلى 20% من حجم المبيعات وإعادة التصدير.

كم يبلغ حجم مخزون سوق دبي المركزي للخضار والفواكه؟ وكم الفترة التي يلبيها من احتياجات الدولة؟

حجم مخزون سوق دبي قد يصل إلى نحو 200 ألف طن من الخضار والفواكه، وهو ما يعادل احتياجات الدولة من 4 إلى 6 أشهر من الخضار والفواكه غير المتاحة في باقي الأسواق الأخرى.

وبحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن جمارك دبي بلغت قيمة تجارة الخضراوات والفواكه في الإمارة خلال العام الماضي 13.6 مليار درهم، موزعة بواقع واردات قيمتها 9.57 مليارات عبر 3.164 ملايين طن، وصادرات قيمتها 689.583 مليوناً من خلال 186.826 ألف طن، وإعادة صادرات الخضراوات والفواكه بقيمة 3.286 مليارات من خلال 446.698 ألف طن.

وتبشر الأرقام المحققة في الستة أشهر الأولى من العام الحالي، بتحقيق مزيد من النمو خلال 2019، حيث سجلت قيمة تجارة دبي من الخضراوات والفواكه خلال النصف الأول 7.225 مليارات درهم، بواقع واردات قيمتها 5 مليارات عبر 1.6 مليون طن، وصادرات قيمتها 389.447 مليوناً من خلال 106 آلاف طن، وإعادة صادرات الخضراوات والفواكه بقيمة 1.782 مليار من خلال 213 ألف طن.

وبلغ حجم المتوسط اليومي لما تستورده الإمارة من الخضراوات والفواكه إلى نحو 8900 طن خضراوات يومياً في النصف الأول من العام الحالي، وهذا المعدل اعلى من المتوسط اليومي للعام الماضي والذي بلغ 8669 طن خضراوات يومياً في 2018.

الطلب الاستهلاكي

ما معدل نمو الطلب الاستهلاكي على الخضراوات داخل الدولة؟ وكم نسبة الارتفاع في حجم الواردات من المواد الغذائية الطازجة؟

معدل نمو الطلب الاستهلاكي يتغير دائماً حسب العرض والطلب، وحيث إن الخضار والفواكه تعتبر من المواد الغذائية الأساسية فإن الطلب على هذه المنتجات في ارتفاع دائم.

أسواق التوريد

ما أهم أسواق التوريد الرئيسية إلى الإمارات؟ وكيف تتوزع خارطة الاستيراد بين قارات العالم؟

تتمثل أبرز أسواق التوريد في دول الاتحاد الأوروبي وأمريكا والصين وجنوب أفريقيا وبعض دول أمريكا الجنوبية وبعض الدول الآسيوية.

كيف ترى عودة بعض الأسواق لتوريد المواد الغذائية مثل سوريا؟ ودخول السوق اللبناني عن طريق النقل البري؟

مع عودة أسواق مثل السوقيين السوري واللبناني، نتوقع عودة قوية في التعامل التجاري على الخضراوات والفاكهة وتبادلاً كبيراً من خلال الاستيراد والتصدير.

مصادر متعددة

كيف ترى توفير الخضراوات والفاكهة المطلوبة من مصادر منشأ متعددة لضمان التنافسية؟

يخلق توفير الخضراوات والفواكه من مصادر متعددة مجالاً كبيراً للتنافس، فيما تتمثل أهم أوجه التنافس في تحسين الجودة والحصول على أفضل الأسعار والخدمات بالإضافة إلى تقليص النفقات وذلك بالحصول على المنتجات من بلاد قريبة من الإمارات مما يساعد على تقليل تكاليف النقل.

ماذا عن أسعار بيع الخضراوات في الإمارات مقارنة بدول أخرى بالمنطقة؟

تعتبر أسواق الإمارات عموماً وخصوصاً سوق دبي من الأرخص مقارنة بدول أخرى في المنطقة وفي بعض الأحيان تكون دبي أرخص من بلد المنشأ وذلك لعدة عوامل تتمتع بها الدولة، من بينها الموقع الاستراتيجي والتسهيلات الحكومية من قبل وزارة الاقتصاد والجمارك وبالتالي عرض البضائع والتوفر الكثيف بأسعار تنافسية.

من يحدد أسعار الخضراوات والفاكهة يومياً؟

العرض والطلب هو الذي يحدد أسعار الخضراوات والفاكهة في الأسواق، وترتبط الأسعار بعدة عوامل، منها موسم الزراعة، وحساب تكاليف النقل، وحساب هامش ربح تاجر الجملة، وتاجر التجزئة.

ما معدل الزيادة السنوية في أسعار الخضراوات والفاكهة؟

بشكل عام لم تحدث طفرة كبيرة في الأسعار، وهناك استقرار نظراً لتوافر المخزون بكثرة في سوق دبي المركزي، فعلى مدى 20 عاما لم تحدث تغيرات في أسعار الخضراوات والفاكهة وعلى سبيل المثال، الطماطم تتراوح بين درهم إلى 5 دراهم باعتبارها من الخضراوات الموسمية الخاصة، وكذلك التفاح مستقر عند متوسط 5 دراهم.

وكما ذكرت سابقاً تخضع الأسعار لآليات العرض والطلب، وهناك تتوافر في الغالب كميات كبيرة من الخضراوات والفاكهة ما تجعل أسعارها أحياناً أقل من بلد المصدر لرغبة التجار في بيعها سريعا باعتبارها سريعة التلف وتخزينها مكلف.

ما العوامل المؤثرة في زيادة أسعار الخضراوات والفاكهة بشكل عام؟

تتأثر الأسعار ارتفاعا بأوضاع الطقس في مناطق معينة حول العالم بسبب مواسم الفيضانات والأمطار وارتفاع درجات الحرارة، الأمر الذي يؤثر على العرض في بعض البضائع ما يرفع سعرها.

يشكل الشحن بين 20 إلى 30% من تكاليف نقل السلع الغذائية.. هل نتوقع تأثراً في الأسعار نتيجة ارتفاع النفط؟

نعم.. تتأثر تجارة الخضراوات والفواكه مثل باقي القطاعات التجارية بارتفاع أسعار النفط، وعادة ما تكون الزيادة على الأسعار بنفس مقدار الزيادة في أسعار النفط.

المبادرات والمحفزات

كيف ترى تأثير المبادرات والمحفزات الاقتصادية على بيئة الأعمال في الدولة؟

بكل تأكيد المبادرات والمحفزات الاقتصادية وإقامة المعارض والمؤتمرات تخلق حالة من الزخم، وتشجع على الاستثمار، وذلك من خلال تأثيراتها الإيجابية على توسع الشركات وتطوير الأسواق وجذب الاستثمارات الجديدة، حتى وإن ظلت الأسواق العالمية تعاني من التقلبات.

ما التحديات التي لا تزال تواجه أسواق الخضراوات والفاكهة في الإمارات؟

هناك أربعة تحديات رئيسية، تتفاوت في تأثيرها على أسواق الخضراوات والفاكهة في الدولة، وهي التباطؤ الحاصل في تجارة إعادة التصدير والتي كانت مصدراً كبيراً في الاستثمارات، وفرض ضريبة القيمة المضافة التي تسببت في قلة الطلب من دبي واتجاه المستوردين إلى دول أخرى لتعويض هذا العجز، وخروج بعض التجار من السوق بسبب بعض القوانين المالية، إلى جانب زيادة المصاريف التشغيلية للشركات العاملة في القطاع.

الأمن الغذائي

وكيف ترى أهمية استخدام التقنيات المتطورة في حفظ وتبريد الخضراوات والفواكه؟

كباقي أوجه التجارة فإن التقنيات الحديثة تلعب دوراً محورياً في تحقيق تقدم لهذه التجارة من خلال حفظ وتبريد الخضار والفواكه، حيث إن هذه التقنيات ساعدت بشكل كبير على تخزين المواد بشكل صحي.

ماذا عن أدوات الرقابة المطبقة على استيراد الخضراوات والفواكه؟ وهل المعايير موحدة بين إمارات الدولة؟

تستخدم الدولة أعلى المعايير العالمية في الرقابة على استيراد الخضراوات والفواكه، وهي موحدة بين إمارات الدولة.

التعاون المشترك

كيف يتم تعزيز التعاون المشترك بين الموردين للخضراوات والفواكه ووزارة الاقتصاد؟

نحن على تواصل دائم مع وزارة الاقتصاد بهدف الحفاظ على استقرار الأسواق وعدم ارتفاع أسعار السلع الرئيسية في إطار الجهود التي تبذلها الوزارة لحماية المستهلك، إلى جانب التواصل الدائم مع غرفة دبي والجمارك والبلدية وغيرها من المؤسسات الحكومية في الإمارة ليظل سوق دبي الأول عالمياً.

ماذا عن شركة فرزانة التجارية وأبرز نشاطاتها؟

تأسست الشركة في دبي في عام 1966 وهي من أقدم وأكبر شركات الخضار والفواكه في الإمارات ودول مجلس التعاون ونشاطها استيراد وتصدير الخضراوات والفواكه الطازجة والحبوب والدجاج واللحوم المجمدة وغيرها من السلع الغذائية من جميع أنحاء العالم.

فتح أسواق جديدة في العامين المقبلين

قال محمد الشريف، رئيس شركة فرزانة التجارية: إن لدى الشركة فروع في دول الخليج منها سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية، كما لدينا أيضاً في الصين ومصر، وهناك خطط لإضافة دول أخرى للتعامل معها في المستقبل، وخصوصا فيما يتعلق بإعادة التصدير، ومن المنتظر فتح أسواق جديدة أمام الشركة خلال عامي 2020 و2021.

وأضاف: تركز الفلسفة الاستثمارية للشركة على تأسيس شراكات استراتيجية عالمية المستوى انطلاقاً من تاريخ الشركة في دولة الإمارات الممتد لـ53 عاماً، لتغطي هذه الشراكات مجموعة واسعة من الأعمال ومجالات التعاون المشترك مع شركات عالمية عبر وجود اتفاقيات وعقود مع بعض الدول وهذه الشركات موجودة في أمريكا ودول الاتحاد الأوروبي وأمريكا الجنوبية والصين، ونسعى لوجود تمثيل أكبر في مناطق جغرافية أخرى في المستقبل، ومن هذا المنطلق، تم تكريم شركة فرزانة التجارية من قبل أكبر مصدري التفاح في العالم كأهم شريك استراتيجي في الخليج العربي وهي 50 عاماً شراكة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات