عبد الله بن كلبان الرئيس التنفيذي لـ«الإمارات العالمية للألمنيوم» لـ«البيان الاقتصادي»:

الطاقة الإنتاجية للشركة تضاعفت ألفي مرة في 40 عاماً

أكد عبد الله جاسم بن كلبان، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم، أن الشركة نجحت في مضاعفة إنتاجها خلال أربعين عاماً بنحو ألفي مرة، لتصبح اليوم أكبر منتج للألمنيوم العالي الجودة في العالم، وأكبر شركة صناعية في الإمارات خارج قطاع النفط والغاز.

وأوضح في حوار مع «البيان الاقتصادي» أن الشركة تنتج حالياً 2.6 مليون طن سنوياً، مشيراً إلى أنها نجحت في تحقيق دخل صافٍ بلغ 3.3 مليارات دولار من بيع منتجاتها خلال السنوات الخمس الماضية، وأوضح أن أكثر من 75% من عملاء الشركة في أكثر من 50 دولة في العالم يشترون منتجات الشركة لأكثر من عشر سنوات.

وتحدّث بن كلبان في الحوار عن مصفاة الطويلة للألومنيا التي دخلت حيز التشغيل خلال النصف الأول، مؤكداً أنها ستسهم بمليار درهم في اقتصاد الإمارات سنوياً، ووظفت حالياً 589، منهم 65 مواطناً، لافتاً إلى أن الشركة أقرت استراتيجية لرفع نسبة التوطين بها إلى 40% بحلول العام المقبل، وبلغت نسبة التوطين 38.5% نهاية العام الماضي 2018، وهي العليا في تاريخ الشركة.

وقال إن الشركة وقطاع الألمنيوم يساهمان حالياً بنحو 20 مليار درهم في اقتصاد الإمارات، وهو ما يمثل 1.4% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي في الإمارات، ومقابل كل نشاط بقيمة درهم واحد يحققه قطاع الألمنيوم يتحقق 1.26 درهم إضافي من النشاط الاقتصادي في جوانب أخرى من الاقتصاد، كما تنتج الشركة طناً من كل 25 طناً من الإنتاج العالمي للألمنيوم. وفيما يلي نص الحوار:

المؤسس

كيف تمكنت الشركة من التطور على مدى الأربعين عاماً الماضية، لتصبح واحدة من أكبر الشركات المنتجة للألمنيوم على مستوى العالم؟

في عام 1975، أسّس المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم شركة دوبال، في إطار خططه الطموحة لتنويع اقتصاد الدولة، وبدأ الإنتاج في 12 نوفمبر 1979، ومنذ ذلك الحين، تمكنّا من رفع الطاقة الإنتاجية من 135.000 طن إلى أكثر من 2.6 مليون طن سنوياً، وأنتجنا أكثر من 30 مليون طن خلال مسيرتنا، مما رسّخ مكانة الشركة، لتصبح اليوم أكبر شركة صناعية في الإمارات خارج قطاع النفط والغاز، وأكبر منتج للألمنيوم العالي الجودة في العالم.

وانطلاقاً من الدعم اللامحدود والتوجيهات السديدة المتواصلة من قيادتنا الحكيمة، تمكنّا من تجسيد رؤية المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم واقعاً ملموساً، وانطوى نجاحنا على العديد من الأسس، مثل الموظفين الذين يتضمنون اليوم أكثر من 1000 مواطن إماراتي، إذ يعمل العديد منهم في الشركة منذ عقود (تخطى أكثر من 600 موظف لأكثر من 25 عاماً من العمل في الشركة)، إضافة إلى التركيز على التطوير التكنولوجي والتحسين المستمر، إذ تستخدم الشركة تقنياتها الخاصة المطورة داخلياً في جميع خطوط الإنتاج بالشركة، ويشارك جميع الموظفين بشكل منهجي في عملية التحسين المستمر، فضلاً عن التركيز على العملاء، وانطلاقاً من مكانتنا، نركز على تصنيع المعدن حسب المواصفات التي يحتاج إليها عملاؤنا، إذ اشترى نحو 75% من عملائنا احتياجاتهم من الألمنيوم من الشركة أكثر من 10 سنوات.

مصفاة الطويلة

ما مدى أهمية مصفاة الطويلة ومشروع تعدين البوكسيت في غينيا لخطط الشركة المستقبلية؟ ولماذا قررتم توسيع نطاق العمل ليشمل تكرير الألومينا وتعدين البوكسيت؟

يُعتبر مشروعا مصفاة الطويلة للألومينا ومنجم البوكسيت في غينيا من المشاريع ذات الأهمية الاستراتيجية للشركة، وخطوة لتحوّل الشركة في سبيل تعزيز مكتسباتنا، بصفتها شركة ناجحة في مجال صهر الألمنيوم، إلى عملاق عالمي لصناعة الألمنيوم، والمشاريع التي تتعلق بمراحل الإنتاج الأولية تؤمّن الموارد الطبيعية التي نحتاج إليها بأسعار تنافسية، وتخلق مصادر إيرادات جديدة للشركة، ولدينا الآن عمليات كبيرة في كل خطوة على نطاق سلسلة القيمة من المنجم إلى المعدن، مما يتيح لنا خدمة عملائنا بشكل أفضل.

تعزيز القدرات الصناعية

هل يمكن أن توضح ما الفوائد التي ستعود على الدولة من هذه المشاريع؟

من المتوقع أن تساهم مصفاة تكرير الألومينا بنحو مليار درهم سنوياً في اقتصاد الدولة من خلال الإنتاج المباشر، كما ساهمت أيضاً في خلق فرص عمل، ويعمل الآن 589 فرداً في فريق العمليات، من بينهم أكثر من 65 مواطناً إماراتياً مدربين خصوصاً على أدوارهم.

وبشكل أوسع، فإن تكرير الألومينا يُعتبر قطاعاً جديداً تماماً بالنسبة إلى الدولة، إذ يعزز قدراتنا الصناعية، ويخلق المزيد من الفرص الاقتصادية، وقد وقّعنا أخيراً اتفاقية توريد طويلة الأمد لشراء الصودا الكاوية -وهي مادة نحتاج إليها في صناعتنا- من شركة إماراتية جديدة تخطط لإنشاء مجمع لإنتاج المواد الكيميائية بالقرب من الشركة، ما سيخلق بلا شك فرصاً جديدة.

وفي مثال آخر في مجال الشحن، نستورد البوكسيت من غينيا خاماً لمصفاة الطويلة للألومينا، باستخدام سفن Capesize العملاقة التي تُعدّ من بين أكبر السفن المخصصة لنقل الشحنات الجافة في العالم، بهدف تقليص تكاليف الشحن للطن الواحد، وانطلاقاً من عزمنا على استخدام هذه السفن سنوات عديدة مقبلة، استثمرت موانئ أبوظبي في توسيع عمق قناة ميناء خليفة، ما جعله الميناء الأول في منطقة الخليج القادر على استيعاب هذه السفن بحمولتها الكاملة، كما فتح بذلك آفاقاً جديدة للفرص التجارية، ورسّخ مكانة أبوظبي محوراً بحرياً إقليمياً.

ويعتمد توريد الألمنيوم الذي تنتجه الشركة على عملية لوجستية عالمية شاملة عبر أكثر من 10 عمليات شحن بحرية بشكل سنوي، وبحمولات تفوق 100 ألف حاوية، وتصل منتجات الشركة إلى أسواقها الرئيسة في آسيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا والأمريكتين، وتدخل منتجات الشركة في صناعة المنتجات التي تؤثر في حياة الأفراد اليومية، مثل قطاعات البناء والتصنيع والتعبئة والتغليف والإلكترونيات، وعلى مدى السنوات المالية الخمس الماضية نجحت الشركة في تحقيق دخل صافٍ بلغ 3.3 مليارات دولار من بيع منتجاتها.

تطوير المواهب

كيف تمكنت الشركة من الإسهام في تطوير المواهب، وخلق فرص العمل، ودفع تحقيق أهداف التوطين في الدولة على مدى السنوات الأربعين الماضية؟

بدأنا العمل عام 1979 بدون أي موظف إماراتي، ووصلنا الآن إلى أكثر من 1200 موظف، ويشغل المواطنون الإماراتيون أكثر من 40% من إجمالي المناصب العليا البالغة 250 وظيفة، والعديد منهم بدأوا حياتهم المهنية مع الشركة، وعملوا بها سنوات عديدة وتطوروا فيها.

وبالمثل، تمتلك الشركة أحد أعلى معدلات التوطين مقارنة بأي شركة كبرى، ووصلت نسبة التوطين في الشركة بنهاية عام 2018 إلى 38.5% من المناصب التي تم التركيز عليها، أو جميع المناصب التي يمكن التوطين فيها، وهي أعلى نسبة تحققها الشركة في تاريخها على الإطلاق، وتستهدف الشركة الوصول بنسبة التوطين إلى 40% في الوظائف المحورية بحلول عام 2020.

والشركة تعتبر أكبر جهة عمل للمهنيين في تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، إذ يعمل في الشركة حالياً أكثر من 1500 من الفنّيين في الوظائف القائمة على هذه التخصصات، منهم أكثر من 500 مواطن إماراتي، ومن بينهم أكثر من 170 من مواطنة إماراتية.

وتدير الشركة برامج من شأنها المساعدة على تطوير الموارد البشرية، وقدّمت الشركة الرعاية التعليمية لأكثر من 350 مواطناً منذ عام 2001. واليوم، نرعى أكثر من 150 مواطناً في دراساتهم الجامعية، وتعمل الشركة عادةً على تدريب نحو 100 خريج متدرب في برامج تدريب الخريجين لمدة 18 شهراً قبل التعيين في وظائف دائمة في الشركة.

أكبر شركة صناعية

كيف تعمل الشركة على تحقيق أقصى قدر من التأثير الاقتصادي؟

نحن أكبر شركة صناعية في الإمارات خارج قطاع النفط والغاز، وبالمثل إن الألمنيوم الذي تنتجه الشركة يُعدّ من أكبر الصادرات في الإمارات بعد النفط والغاز. واليوم، أسهمت الشركة في جعل الإمارات خامس أكبر دولة منتجة للألمنيوم في العالم.

وفيما يتعلق بالتوظيف، يعمل أكثر من 7000 موظف في شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، من بينهم أكثر من 1200 مواطن إماراتي، ونُعتبر من أكبر الجهات لعمل المهنيين في التخصصات ذات الصلة بمجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.

وفيما تشكّل عملية صهر الألمنيوم نشاطاً ناجحاً جداً للشركة والدولة، فإننا نؤسس نشاطاً صناعياً جديداً تماماً بالنسبة إلى الإمارات عبر مصفاة الطويلة للألومينا.

واليوم، تسهم الشركة وقطاع الألمنيوم بنحو 20 مليار درهم في الاقتصاد، وهو ما يمثل 1.4 % من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي، وكجزء من تأثيرنا الاقتصادي، فمقابل كل نشاط بقيمة درهم واحد يحققه قطاع الألمنيوم، يتحقق 1.26 درهم إضافي من النشاط الاقتصادي في جوانب أخرى من الاقتصاد.

350 عميلاً من 50 دولة في أنحاء العالم

يتمثل دور شركة الإمارات العالمية للألمنيوم في توفير معدن الألومنيوم مباشرة إلى عملائها في أكثر من خمسين دولة، وهؤلاء العملاء الذين يزيد عددهم على أكثر من 350 عميلاً يعتمدون على منتجاتنا في صناعة المنتجات التي تؤثر على حياة الأفراد اليومية في مختلف أرجاء العالم، علماً بأن منتجاتنا من الألمنيوم دخلت في بناء أهم الصروح مثل برج خليفة في دبي ومسرح إيسبلانيد في سنغافورة، كما يُستفاد من منتجاتنا في صناعة الطائرات وأنظمة النقل في مختلف أرجاء العالم بدءاً من مترو دبي وصولاً إلى شبكة القطارات فائقة السرعة شينكانسن في اليابان، كما تعتمد كبرى شركات تصنيع السيارات على قطع الغيار المصنوعة من الألمنيوم المنتج من قبل شركتنا.

وتتضمن قائمة عملائنا بعض الشركات المصنعة لمواد التعبئة التي تستخدمها أشهر العلامات التجارية الرائدة في مجال المواد الغذائية والمشروبات، كذلك يُستفاد من منتجاتنا في تصنيع أجهزة الكمبيوتر والإلكترونيات الأخرى، كما يعتمد العملاء على منتجات شركتنا بشكل كبير بفضل سجلنا العريق في تصنيع الألمنيوم عالي الجودة، والذي يمتد على مدار أربعة عقود، بالإضافة إلى خبرتنا العالمية المرموقة وخططنا التسويقية التي تساعد العملاء في الحصول على مزايا تنافسية ضمن الأسواق الخاصة بهم.

وبفضل أدائها المتوافق مع شروط حماية البيئة، صُنفت منتجات الشركة ضمن المنتجات التي تعزز ممارسات التنمية المستدامة في قطاع البناء، وذلك من قبل نظام الريادة في تصميمات الطاقة والبيئة التابع للمجلس الأمريكي للمباني الخضراء والمجلس الألماني للأبنية الخضراء، كما تعد الشركة من الشركات الفريدة المصنعة للألمنيوم الأولي والحائزة على شهادة الآيزو TS16949 لنظام إدارة الجودة القائم على سلسلة التوريد الآلية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات