إبراهيم الزعابي المدير العام لهيئة التأمين لـ« البيان الاقتصادي»:

10 % نمواً متوقعاً لسوق التأمين المحلي العام الجاري

قال إبراهيم الزعابي المدير العام لهيئة التأمين، إن نتائج شركات التأمين المحلية بدأت في التعافي بعد سنوات من عملية البيع دون السعر الفني التأميني الصحيح (حرق الأسعار)، وذلك بفضل جهود الهيئة لتطوير التشريعات والتعليمات، بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية، ما منح الأسبقية للإمارات في تبني أحدث متطلبات قياس الملاءة المالية على مستوى الشرق الأوسط.

وتوقع الزعابي، في حواره مع «البيان الاقتصادي»، استمرار ريادة سوق التأمين الإماراتي على مستوى الدول العربية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال السنوات المقبلة، مقدراً أن ينمو القطاع محلياً بنسب أكثر من 10% العام الجاري، وزيادة معدلات مساهمته في الناتج المحلى الإجمالي للدولة في السنوات المقبلة، لا سيما أن سوق التأمين المحلي يعد واحداً من الأسواق المتميزة في المنطقة والعالم ومن الأسواق الواعدة مستقبلاً، بسبب النمو المتزايد في حجم الأعمال نتيجة تطوير التشريعات التنظيمية.

وأضاف أن سوق التأمين المحلي من الأسواق الجاذبة للاستثمارات الدولية، إذ تحرص كبرى شركات التأمين العالمية بالتواجد في سوق التأمين بالدولة نظراً لقوة والملاءة المالية للقطاع، مشيراً إلى أن القطاع استطاع تحقيق تقدم إيجابي في إدارة الأصول المستثمرة تتوافق مع طبيعة الالتزامات والتعويضات الناتجة عن أعمال التأمين، ويظهر ذلك في نسبة الاستثمارات العقارية التي كانت تشكل الحصة الأكبر من استثمارات الشركات الوطنية، والتي بدأت بالانخفاض مع قيام الشركات بتوزيع استثماراتها نحو استثمارات ذات سيولة أعلى، وإيرادات أكثر دورية تتماشى بشكل أكبر مع طبيعة الالتزامات التأمينية.

وشدد الزعابي على أهمية الاندماجات بين شركات التأمين في السوق المحلية، بهدف إيجاد كيانات مالية قوية قادرة على الانطلاق إلى الأسواق العالمية ومنافستها، وزيادة تنوع المنتجات التأمينية لدى الشركتين المندمجتين، واستقرار المحافظ التأمينية، مؤكداً استعداد الهيئة لتقديم المساعدة للشركات الراغبة في الاندماج والاستحواذ، وذلك ضمن ما تسمح به الأطر القانونية النافذة.

وأكد أن هيئة التأمين تعمل حالياً على إعداد الأطر القانونية المنظمة لأعمال التأمين الإلكتروني، والتي تضع الضوابط اللازمة لعمليات تسويق وثائق التأمين من خلال الإنترنت، والضوابط اللازمة للحفاظ على سرية المعلومات الخاصة بالمؤمن لهم والمستفيدين من وثائق التأمين. وإلى نص الحوار:

سوق واعد

كيف تقيمون سوق التأمين في دولة الإمارات؟

يُعد سوق التأمين في دولة الإمارات أحد الأسواق المتميزة في المنطقة والعالم ومن الأسواق الواعدة مستقبلاً بسبب النمو المتزايد في حجم الأعمال نتيجة تطوير التشريعات التنظيمية واهتمام الشركات العالمية للتواجد فيها.

وتصدر قطاع التأمين بدولة الإمارات الترتيب الأول لحجم أقساط التأمين على مستوى أسواق التأمين بالدول العربية ومنطقة شمال إفريقيا MENA عام 2017، وفقاً لإصدارات«Sigma» وذلك للسنة العاشرة على التوالي، كما تشير معظم نتائج أعمال شركات التأمين في عام 2018 إلى تحقق أرباح مقارنة بعام 2017، بالإضافة الى تحسين درجة انتقاء المخاطر على مستوى السوق ككل.

كما يعد قطاع التأمين بدولة الإمارات أحد أنشط القطاعات، نظراً لدوره الحيوي لخدمة الاقتصاد الوطني، والذي انعكس علي زيادة معدلات نمو مساهمته في الناتج المحلى الإجمالي للدولة.

ونود التأكيد على أن سوق التأمين بالإمارات يعد أيضاً من الأسواق الجاذبة للاستثمارات الدولية، إذ تحرص كبرى شركات التأمين العالمية في التواجد في سوق التأمين بالدولة نظراً لقوة والملاءة المالية لسوق التأمين الإماراتي.

ويُتوقع أن يَستمر قطاع التأمين بالدولة في تحقيق الريادة نظراً لدوره الفعال في دعم التنمية الاقتصادية، مع المحافظة على التطور في السنوات المقبلة لما فيه صالح الاقتصاد الوطني.

ما هي أبرز العوامل التي أسهمت في ريادة سوق التأمين في الدولة؟

هناك العديد من العوامل التي أسهمت في ريادة سوق التأمين بدولة الإمارات ومن أبرز 10 عوامل هي: نمو النشاط الاقتصادي في الدولة، وتنظيم وتطوير قطاع التامين على مستوى الدولة وتطبيق أفضل المعايير الدولية من حيث التنظيم والرقابة، وتطبيق التعليمات المالية الصادرة من هيئة التأمين والتي من شأنها زيادة الملاءة المالية لشركات التأمين ومواجهة أي تحديات في المستقبل، وتطوير التشريعات المنظمة لأعمال التأمين والمهن المرتبطة به والعمل على إصدار التشريعات المنظمة للسوق من منظور استشراف المستقبل، وقوة المراكز المالية للشركات العاملة في الدولة ونشاطها في السوق.

أيضاً من بين العوامل تنوع التغطيات التأمينية المقدمة بقطاع التأمين، والابتكار في الخدمات والتغطيات التأمينية، وتحول هيئة التأمين إلى هيئة ذكية من خلال تبنى تقديم الخدمات الذكية للمتعاملين ما أسهم في تطوير وتعزيز تنافسية أداء قطاع التأمين، والتدريب المستمر للعاملين في القطاع، ووجود أفضل الخبراء الفنيين والماليين والاكتواريين العاملين في سوق التأمين، والاهتمام بعنصر الابتكار في مجال التأمين، من خلال إطلاق مسابقة سنوية لتشجيع الابتكار في القطاع.

مؤشرات

ما هي نسب النمو المتوقعة لقطاع التأمين في عام 2019؟

يُتوقع أن يَستمر قطاع التأمين بدولة الإمارات في تحقيق دوره الفعال في دعم التنمية الاقتصادية، مع المحافظة على معدلات نمو مرتفعة بأكثر من 10% في السنوات المقبلة، إذ تعكس المؤشرات المالية والفنية مدى التطور الذي حققه سوق التأمين بدولة الإمارات، وما يؤكد أهمية هذا القطاع ودوره الحيوي للاقتصاد الوطني حجم الأقساط المكتتبة لسوق التأمين بالدولة.

وتشير نتائج عمليات قطاع التأمين خلال السنوات السابقة إلى نمو القطاع بمتوسط معدل نمو 10% سنوياً، وبلغ إجمالي الأقساط المكتتبة إلى 43.7 مليار درهم في نهاية عام 2018، الأمر الذي يعنى استمرار المحافظة على ريادة سوق التأمين الإماراتي على مستوى الدول العربية وشمال إفريقيا خلال السنوات المقبلة، والتي تتحقق في إطار ما تقوم به هيئة التأمين من تطوير للتشريعات والتعليمات بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية، بالإضافة إلى تطبيق التعليمات المالية بشكل كامل في عام 2018، والتي منحت الأسبقية للإمارات على مستوى الشرق الأوسط في تبني أحدث متطلبات قياس الملاءة المالية.

استثمارات

كم يقدر حجم استثمارات شركات التأمين، وما هي تقديراتكم للسنوات المقبلة؟

يُعد سوق التأمين بالإمارات من الأسواق الجاذبة للاستثمارات الدولية، إذ تحرص كبرى شركات التأمين العالمية في التواجد في سوق التأمين بالدولة نظراً لقوة والملاءة المالية لسوق التأمين الإماراتي.

وبلغ حجم الأموال المستثمرة في القطاع (63.6) مليار درهم في نهاية العام الماضي، مقابل (60.7) مليار درهم عام 2017 و(52.5) مليار درهم عام 2016، إذ تتميز محافظ الشركات الاستثمارية بالتنوع وتوزيع المخاطر في مختلف الفئات الاستثمارية المتناسبة مع التعليمات المالية، التي نظمت حدود الاستثمارات، إذ تركزت (38%) من استثمارات الشركات العام الماضي في الأسهم والسندات وبنسبة (28%) في الودائـــــع، فيما بلغت حقوق المساهمين في شركات التأمين الوطنيـــــــة ما مجموعه (20.5) مليار درهم.

اندماجات

وهل تشجع الهيئة على الاندماجات أو الاستحواذات في القطاع؟

طالما دعت هيئة التأمين إلى أهمية حدوث عمليات اندماج بين شركات التأمين في السوق المحلية، وذلك بهدف إيجاد كيانات مالية قوية قادرة على الانطلاق إلى الأسواق العالمية ومنافستها.

كما أن من شأن الاندماج زيادة تنوع المنتجات التأمينية لدى الشركتين المندمجتين، واستقرار المحافظ التأمينية، وزيادة قدرة الشركة الناجمة عن الاندماج على الاحتفاظ بنسبة أكبر من الأخطار، بدل إسناد الجانب الأكبر منها إلى أسواق إعادة التأمين العالمية، والتقليل من المصاريف التشغيلية واستفادة الشركة الناجمة عن الاندماج من قاعدة العملاء في الشركتين، الأمر الذي سوف تؤثر إيجابياً على مستوى الخدمة للمؤمن لهم والمستفيدين من وثائق التـأمين.

وأكدت الهيئة في العديد من المناسبات استعدادها لتقديم المساعدة للشركات الراغبة في الاندماج والاستحواذ، وذلك ضمن ما تسمح به الأطر القانونية النافذة، وهي على استعداد من خلال كوادرها المتخصصة تقديم المشورة الفنية والقانونية لتذليل جميع الصعوبات التي تعتري عمليات الاندماج والاستحواذ.

أنظمة جديدة

هل هناك قوانين أو أنظمة جديدة تعمل عليها الهيئة حالياً؟

تعمل هيئة التأمين حالياً على إعداد الأطر القانونية المنظمة لأعمال التأمين الإلكتروني، والتي تضع الضوابط اللازمة لعمليات تسويق وثائق التأمين من خلال الإنترنت، والضوابط اللازمة للحفاظ على سرية المعلومات الخاصة بالمؤمن لهم والمستفيدين من وثائق التأمين، والإجراءات التي يتعين على الشركة الالتزام بها لغايات ضمان أن المنتج التأميني المعروض على شبكة الإنترنت يلبي احتياجات طالب التأمين، وأن طالب التأمين على علم ودراية كاملة بالشروط والأسعار والاستثناءات التي ترد على ذلك المنتج، الأمر الذي من شأنه منع أي ممارسات لا تنسجم وأحكام القانون أو من شأنه تعريض حقوق المؤمن للخطر.

كما تعمل الهيئة على توفير وسائل بديلة لتسوية وحل نزاعات التأمين لشكاوى المؤمن لهم والمستفيدين والمتضررين، وذلك من خلال تشكيل لجان تُنشأ في الهيئة لتسوية وحل هذه النزاعات، بحيث لا تُقبل الدعاوى الخاصة بتلك المنازعات أمام المحاكم إذا لم تعرض على هذه اللجان، مع إمكانية قيام أصحاب الشأن بالطعن في قرارات اللجان أمام المحكمة الابتدائية المختصة خلال 30 يوماً من اليوم التالي لتاريخ تبلغهم القرار.

وجار العمل على وضع الأطر القانونية التفصيلية، بالتعاون مع جهات ذات علاقة من خلال نظام يصدر بهذا الشأن، بما يضمن وصول الحقوق إلى مستحقيها بأقرب وقت، ودون الحاجة إلى اللجوء إلى القضاء، إلا إن رغب أصحاب الشأن بذلك.

مبادرات

ما هي مبادرات الهيئة في مجال استشراف المستقبل؟

حرصت هيئة التأمين على استشراف المستقبل المُشرق لقطاع التأمين من خلال تطبيق المعيار الخاص باستشراف المستقبل، والذي يُركز على مدى تطوير القدرات في مجال التفكير المستقبلي، من خلال النهوض برأس المال الفكري والتجديد المستمر للتقدم نحو الريادة العالمية، والجهود المبذولة في فهم المتغيرات المستقبلية واقتناص الفرص مع ضمان المرونة الاستراتيجية والعملية التي تؤثر على العمليات والسياسات.

وقامت الهيئة بتحقيق العديد من الإنجازات في مجال استشراف المستقبل، نذكر منها: إعداد باقة من البرامج التدريبية لقطاع التامين وموظفي الهيئة لدعم وتعزيز فكر استشراف المستقبل وتطبيق أدوات استشراف المستقبل من خلال ورش العمل ومختبر استشراف المستقبل، وذلك لخلق نظام متكامل في قطاع التأمين في إطار استعداد القطاع في بناء البنية التحتية للتكنولوجيا، ومراجعة التشريعات المنظمة للتأمين على المركبات، بما يتوافق مع التغيرات المحتملة نتيجة انتشار المركبات ذاتية القيادة، وقيام شركات التأمين بمراجعة وتحديث مزايا تغطيات تأمين المسؤوليات على المنتجات.

استشراف المستقبل

وما هي أبرز إنجازات هيئة التأمين في مجال استشراف المستقبل؟

تم تحقيق عدد من الإنجازات التي تسهم في مجال استشراف المستقبل في ما يتعلق بعمليات التأمين، منها: 1- مراجعة التشريعات المُنظمة في ما يتعلق بتبادل المعلومات بين أسواق التأمين الدولية، 2- ضمان توحيد آلية انتقال البيانات على المستوي الدولي.

والعمل على مشروع (تكويد) جميع وثائق التأمين المصدرة بالإمارات، 3- العمل على تفعيل نظام عقود التأمين الذكية، Smart contracts -4 - التنسيق وربط البيانات مع الجهات الرقابية الأخرى بدولة الإمارات من دوائر التنمية الاقتصادية والمناطق الحرة المالية وغيرها من الجهات ذات العلاقة، 5- بناء قاعدة بيانات رقمية تحقيقاً لتوجهات دولة الإمارات بهذا الشأن من خلال تطبيق «الشهادات الرقمية» بحلول عام 2021، حيث قامت هيئة التأمين بالتحول الرقمي في مجال الشكاوى والقيد والترخيص، حيث يتم إنجاز المعاملات بدون الحاجة إلى مراجعة المتعامل للهيئة.

ومن بين الإنجازات أيضاً: 6 - إعداد تعليمات خاصة بتنظيم اعمال إعادة التأمين، 7- تنظيم عمليات التامين الإلكتروني، 8- دراسة سبل تبنى وتطبيق solvency III في شركات التأمين بالدولة، 9- تجهيز شركات التأمين للاستعداد لتطبيق متطلبات IFRS 17 في المستقبل، 10- دراسة آلية الاستعداد للتأمين على السيارات الطائرة في المستقبل.

تطبيقات

ما تقييمكم لوثيقة التأمين على المركبات الجديدة بعد مرور نحو 3 أعوام على تطبيقها؟

تعد النتائج الظاهرة على تطبيقات تأمين المركبات الجديدة مشجعة، كما أنها انعكست بشكل إيجابي على جميع أطراف المعادلة التأمينية، إذ يتمتع المؤمن لهم والمستفيدون من وثائق تأمين المركبات الآن بالعديد من المزايا والتغطيات التأمينية الإضافية بلغ عددها (16) منفعة جديدة لم تكن موجودة قبل عام 2017، من أهمها، مضاعفة التغطية التأمينية الخاصة بأضرار الممتلكات (8) أضعاف، وتوسيع نطاق المظلة التأمينية لتشمل أفراد عائلة المؤمن له وقائد المركبة (الزوج والوالدان والأولاد) الذين كانوا مستثنين من التغطية في ظل التطبيقات القديمة لتأمين المركبات.

وبذات الوقت بدأت نتائج شركات التأمين بالتعافي بعد سنوات من عملية البيع دون السعر الفني التأميني الصحيح (حرق الأسعار)، وبالتالي فإن أهم النتائج تصب في مصلحة حملة الوثائق مثل زيادة حجم التعويضات بالإضافة للتغطيات الإضافية.

تسوية الخلافات

قال إبراهيم الزعابي المدير العام لهيئة التأمين، إنه تتم معالجة موضوع تسوية الخلافات بين الشركات وتسديد الأرصدة من خلال قرار مجلس إدارة هيئة التأمين رقم (3) لسنة 2010، والمتعلق بتعليمات بشأن قواعد ممارسة المهنة وآدابها الواجب اتباعها من قبل شركات التأمين العاملة بالدولة، إذ ذكر القرار أنه على الشركات دفع الأرصدة المستحقة لحسن سير المعاملات في سوق التأمين بالدولة، وفي حال وجود خلاف يتم حله بالطرق الودية أو من خلال جمعية الإمارات للتأمين في حال اتفاق الأطراف قبل اللجوء للقضاء.

وتؤكد الهيئة ضرورة التزام الشركات بالعمل وفقاً لقواعد حسن النية لحسن سير العمل بقطاع التأمين تحقيقاً للمصلحة العامة.

قوانين وأنظمة يُتوقع أن ترى النور قريباً

حول أبرز القوانين والأنظمة التي من المتوقع أن ترى النور قريبا، قال إبراهيم الزعابي المدير العام لهيئة التأمين: أصدرنا مؤخراً الأطر القانونية لأعمال التأمين على الحياة بكل أنواعه بما في ذلك التأمين على الحياة المرتبط بوحدات استثمارية قريباً، إذ تهدف التعليمات بهذا الشأن إلى تحقيق المزيد من الشفافية والإفصاح لطالب التأمين عن جميع الأمور التي تهمه في سبيل تكوين رأيه وفقاً لاحتياجاته التأمينية، وتتناول هذه التعليمات تنظيم موضوع العمولات المستوفاة في قنوات التوزيع وكيفية أدائها بطريقة تضمن حماية المؤمن لهم والمستفيدين، مع الإشارة إلى قيام الهيئة مؤخراً بإصدار التعليمات المنظمة لأعمال إعادة التأمين وذلك إيماناً منها بضرورة زيادة نسبة الاحتفاظ (Retention) داخل الدولة وتنظيم عمليات إسناد إعادة التأمين إلى أسواق إعادة التأمين العالمية، بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني ويزيد من حصة التأمين من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك بهدف إيجاد كيانات مالية قوية قادرة على دفع التعويضات بسرعة وعلى منافسة الأسواق العالمية.

كما تضمنت التعليمات المعايير اللازمة لأعمال إعادة التأمين من حيث (القبول والإسناد) سواء في أعمال إعادة التأمين الإتفاقي (Facultative) وإعادة التأمين الاتفاقي (Treaty) ومعايير التصنيف المقبولة لهذا الخصوص، بالإضافة إلى تنظم التعليمات الجديدة المعايير التي سيتم السماح بموجبها لشركة التأمين المباشر بقبول حصص من أخطار شركة تأمين مباشر أخرى على أساس إعادة التأمين (الاتفاقي والاختياري) والنسب التي لا يجوز تجاوزها لهذه الغاية.

كما قامت الهيئة بإصدار قرار بشأن تنظيم أعمال المراقب الشرعي في شركات التأمين التكافلي، للتأكد من مراجعته لمدى التزام الشركة بتعليمات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب في أنشطة التأمين، والقرارات الأخرى ذات العلاقة، وقيام الخبير الاكتواري بدوره، من حيث مراجعة الجوانب الاكتوارية للتأمين التكافلي العائلي، وإنشاء صندوق الزكاة لدى الشركة وفقاً لأحكام النظام، وتحديد طبيعة العملاء والممتلكات التي يتم التأمين لها أو عليها ومدى توافقها مع أحكام الشريعة الإسلامية،

وفيما إذا تمت موافقة لجنة الرقابة الشرعية على ذلك، وإعداد تقارير دورية ورفعها إلى لجنة الرقابة الشرعية ومجلس الإدارة حول مدى وكيفية تنفيذ أجهزة الشركة المختلفة لقرارات وآراء لجنة الرقابة الشرعية، وعرض التقارير على الجمعية العمومية للشركة، وأية أمور أخرى تؤثر في مدى تقيد الشركة بأحكام الشريعة الإسلامية والتشريعات ذات العلاقة، وتجميع المسائل التي تحتاج إلى إيضاحات أو تفسيرات أو فتاوى لعرضها على لجنة الرقابة الشرعية لاتخاذ اللازم نحو إصدار فتاوى بشأنها، وبيان المخالفات وأوجه القصور الشرعية بالنسبة لأعمال التأمين التكافلي، بهدف تصويبها وفق الإجراءات القانونية بهذا الشأن.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات