علي النقبي رئيس اتحاده بالشرق الأوسط لـ «البيان الاقتصادي»:

نمو الطيران الخاص في الإمارات ضعف العالمي

صورة

أكد علي أحمد النقبي رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لاتحاد طيران رجال الأعمال والطيران الخاص في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (ميبا) أن قطاع طيران رجال الأعمال والطيران الخاص في الإمارات يحقق معدلات نمو إيجابية تتراوح بين 8 - 9%، وهي أعلى من نسبة النمو العالمية التي تقدر بنحو 4 - 6%، مشيراً إلى أن الإمارات أصبحت تقود حركة الطيران الخاص وطيران رجال الأعمال والطيران الخاص في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وقال علي النقبي في حوار خاص مع «البيان الاقتصادي»: إن عدد الطائرات المسجلة في السوق الإماراتي يصل إلى 154 طائرة من إجمالي 600 طائرة مسجلة في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن حجم مبيعات طيران رجال الأعمال والطيران الخاص في الإمارات يتراوح بين 2.9 إلى 3.3 مليارات درهم سنوياً، بينما تتراوح مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي بين 2 - 3% أي ما يعادل نحو 4.2 مليارات درهم.

نجاحات متميزة

كيف تقيّمون أداء قطاع طيران رجال الأعمال والطيران الخاص في المنطقة بشكل عام وفي الإمارات بشكل خاص وما هي توقعاتكم للأداء العام المقبل؟

على الرغم من التحديات التي يوجهها قطاع طيران رجال الأعمال والطيران الخاص في منطقة الشرق الأوسط إلا أن القطاع نجح في تجاوز هذه المرحلة وتمكن من تحقيق نجاحات متميزة لاسيما في السوق الإماراتي، الأمر الذي يرجع لنشاط الحركة الاقتصادية والسياحية التي تستحوذ على نصيب كبير من هذه الرحلات.

ومن المتوقع أن تسجل حركة طيران رجال الأعمال والطيران الخاص في الإمارات نمواً بنسبة تتراوح بين 8 - 9%، وهذه النسبة تعتبر ضعف نسبة النمو العالمي التي تتراوح بين 4 - 6% فقط.

وتستند التوقعات بنمو السوق الإماراتي إلى وجود مؤشرات على سعي شركات كثيرة للتواجد في المنطقة وفي الإمارات بشكل خاص للاستفادة من نمو الطلب.

مبادرات التحفيز

كيف انعكست المبادرات التحفيزية التي أطلقتها الجهات الحكومية المحلية والاتحادية على أداء قطاع طيران رجال الأعمال والطيران الخاص؟ وما هي العوامل الأخرى التي تعزز نمو القطاع؟

لا شك أن أي مبادرات يتم إطلاقها، وتستهدف نمو وتشجيع الحركة الاقتصادية تنعكس بشكل مباشر أو غير مباشر على قطاع الطيران بشكل عام وعلى طيران رجال الأعمال والطيران الخاص بشكل خاص، لأن هذه المبادرات تعني مزيداً من الاستثمارات ومن النشاطات الاقتصادية، وبالتالي تعني نشاطاً في حركة الطيران الخاص طيران رجال الأعمال والطيران الخاص الذي يفضّلها رجال الأعمال وأصحاب الاستثمارات.

كما أن هناك العديد من العوامل التي تسهم في دعم نمو القطاع في الإمارات منها الموقع الاستراتيجي لدولة الإمارات، وتسارع الإنفاق بالبنية التحتية لتطوير قطاع الطيران بما فيها إنشاء وتوسع المطارات لتكون على أتم الاستعداد والجاهزية لاستضافة «إكسبو» الحدث العالمي المرتقب الذي سيسهم في رفع وتيرة تشغيل الطائرات الخاصة لكون نسبة واسعة من الأثرياء والشخصيات المهمة الذين سيزورون المعرض سيستخدمون طائراتهم الخاصة أو أنهم سيستأجرون طائرات خاصة لهذا الغرض.

ماذا عن حجم أسطول الطائرات الخاصة وطائرات رجال الأعمال العاملة في المنطقة بشكل عام وفي الإمارات بشكل خاص؟

يصل عدد الطائرات الخاصة وطائرات رجال الأعمال المسجلة في الإمارات إلى نحو 154 طائرة من أصل 600 مسجلة في المنطقة، حيث تستحوذ الإمارات والسعودية على نحو 70% منها. أما الطائرات التي تستخدم مطارات الدولة فيصل عددها إلى 300 طائرة خاصة مصرح لها بالعمل في السوق المحلي من الهيئة العامة للطيران المدني. وعلى مستوى المنطقة هناك نحو 1500 طائرة تعمل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهناك نسبة كبيرة منها مملوكة لرجال أعمال عرب.

دعم النمو

كم يبلغ حجم الاستثمارات والعائدات في قطاع طيران رجال الأعمال والطيران الخاص في الإمارات؟ وماذا عن مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي؟

من الصعب تحديد قيمة الاستثمارات في قطاع الطيران الخاص، لأنها تتوزّع بين شركات الطيران والمشغلين والمباني إضافة إلى المطارات، ولكن حجم مبيعات طيران رجال الأعمال والطيران الخاص في الإمارات يقدر بين 800 إلى 900 مليون دولار سنوياً (2.9 إلى 3.3 مليارات درهم).

وتتراوح نسبة مساهمة قطاع طيران رجال الأعمال والطيران الخاص في الناتج المحلي الإجمالي بين 2 - 3%، أي ما يعادل نحو 4.2 مليارات درهم، كما أن القطاع في الإمارات يوظف أكثر من 2000 شخص من خلال نحو 17 شركة طيران خاصة في الدولة.

ولعب انتقال شركات طيران رجال الأعمال والطيران الخاص إلى مطار آل مكتوم ووجود مبنى مستقل في المحافظة على استدامة النمو في القطاع الذي بات يعد من القطاعات الحيوية الداعمة للنمو الاقتصادي بشكل عام.

إكسبو 2020

ما هو أثر معرض إكسبو 2020 على قطاع طيران رجال الأعمال والطيران الخاص خلال المرحلة المقبلة؟

لا شك أن معرض «إكسبو 2020 دبي» سيشكل نقطة فارقة في تاريخ قطاع طيران رجال الأعمال والطيران الخاص في المنطقة بشكل عام، وفي الإمارات بشكل خاص، حيث من المتوقع أن يحقق القطاع نمواً مضاعفاً بحلول 2020 بالتزامن مع استضافة دبي للمعرض والخطط الطموحة لرفع معدلات الإقبال السياحي في الدولة، حيث يصل عدد الحركات الجوية في دبي حالياً إلى نحو 15 ألف حركة، ومن المتوقع أن يتضاعف هذا الرقم إلى أكثر من 30 ألف حركة على أقل تقدير بسبب إقامة الحدث.

ويعتبر قطاع الطيران من القطاعات الاستراتيجية الرئيسة، التي تستهدفها الخطط الحكومية، التي تسعى لبناء اقتصادي قوي ومستدام، قائم على تنويع مصادر الدخل الوطني، وبناء اقتصاد ما بعد النفط.

وبحسب التجارب السابقة لمعارض «إكسبو» الدولية، فإن الطلب على الطيران الخاص ورجال الأعمال ينقسم إلى قسمين، الأول للوفود الرسمية التي ستزور المعرض، في حين أن الجزء الثاني يخص الشركات ورجال الأعمال الذين سيتوافدون على الإمارات خلال فترة انعقاد المعرض.

ارتفاع النفقات

ما هي أهم التحديات التي تواجه القطاع على مستوى المنطقة؟

إن من أهم التحديات التي تواجهها شركات طيران رجال الأعمال والطيران الخاص خلال الفترة الحالية هو عدم الاستقرار السياسي في بعض دول المنطقة وارتفاع نفقات تشغيل الطائرات، كما أن نقص الطيارين والفنيين والموظفين الداعمين لهذه العمليات يعد هو الآخر أحد التحديات ليس فقط في طيران رجال الأعمال والطيران الخاص، وإنما في قطاع الطيران عموماً.

وهناك مجموعة من التحديات التي تواجه قطاع طيران رجال الأعمال والطيران الخاص في المنطقة، منها على سبيل المثال عدم اكتمال المنظومة التشريعية الخاصة بهذا القطاع في بعض الدول، إضافة إلى عدم وجود مطارات مستقلة عن المطارات الخاصة بالطيران التجاري، وهو الأمر الذي يتسبب في تقييد حرية الإقلاع والهبوط في بعض الأحيان.

كما أن الكثير من دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعتبر قطاع طيران رجال الأعمال والطيران الخاص قطاعاً ثانوياً وليس ذي أهمية كبيرة مقارنة مع الطيران التجاري.

العرض والطلب معيار تحديد الأسعار

أكد علي النقبي رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لاتحاد طيران رجال الأعمال والطيران الخاص في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا - «ميبا»، أن هناك العديد من العوامل التي تؤثر على أسعار تأجير ساعات الطيران، يأتي في مقدمتها أسعار وقود الطائرات، ولكن في النهاية تبقى معادلة العرض والطلب هي المعيار الرئيسي لتحديد السعر.

في الإمارات والمنطقة تعتبر ساعات طيران رجال الأعمال والطيران الخاص مرتفعة لأن معظم الطائرات الخاصة الموجودة في السوق تنتمي إلى الطرازات كبيرة الحجم، وبالتالي تكون أسعارها التشغيلية مرتفعة تتراوح بين 4 إلى 25 ألف دولار للساعة، في حين أن الطائرات الصغيرة عددها قليل، إذ يصل سعر الساعة على هذا النوع من الطائرات ما بين 700 إلى 1500 دولار فقط.

وأضاف أننا في حاجة إلى المزيد من هذه الطائرات لإحداث التوازن في الأسعار وتقليل التكلفة على المستخدمين ومتلقي الخدمة، وهناك محاولات لاستقطاب المزيد من الشركات التي تشغل الطائرات الصغيرة ضمن أسطولها لما له من أثر مهم على خفض التكلفة التشغيلية للرحلات، وبالتالي أسعار الخدمات.

أسعار التأمين

وأضاف علي النقبي أن عملية التحكم في أسعار التأمين تعتمد على الحوادث والوقائع التي تتعرض لها الشركة، إضافة إلى المخاطر في السوق التي تعمل به، وكلما زادت هذه الحوادث وارتفعت درجة الخطورة على الرحلات ارتفعت أسعار التأمين.

وأضاف أنه حتى الآن لا يوجد تأثير على أسعار التامين نتيجة الظروف الإقليمية، ولكن قد تقوم شركة تأمين بتقديم نصح لشركة طيران بتجنب الطيران فوق أجواء معينة، بسبب وجود خطورة على الرحلة، وفي حال أصرت الشركة على الطيران فوق تلك الأجواء فإن رسوم التأمين تكون مرتفعة، ولكن هناك حالات يمنع فيها الطيران بشكل قاطع فوق أجواء معينة حتى إذا تم دفع مبالغ مضاعفة للتأمين، ولهذا السبب فقد طرح اتحاد طيران رجال الأعمال والطيران الخاص في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا - ميبا (MEBAA) منظومة جديدة خلال العام 2017 تسمى «ميبا للتأمين» MEBAA Insurance خاصة بأعضاء الاتحاد تقدّم لهم حلولاً شاملة وبأسعار تنافسية وتوفر تغطية أكثر شمولاً حتى يتم التغلّب على أسعار التأمين المتغيّرة.

إنجازات في ضبط الرحلات غير القانونية

أكد علي النقبي، أن الرحلات غير القانونية تؤثر على القطاع في الإمارات والمنطقة، موضحاً أن الظاهرة التي تُعرف باسم السوق الرمادي أو توصف الرحلة بأنها غير قانونية تتحقق عندما تقوم الشركة بنقل مسافرين لأغراض مالية أو لاعتبارات أخرى دون الحصول على الشهادات التجارية المطلوبة للمشغل، وقبل الحصول على الموافقة من الجهات المختصة، أو عندما يقوم مالك إحدى الطائرات الخاصة بتأجير طائرته لأحد المسافرين أو مجموعة بغرض الحصول على عائد مادي، رغم أنه غير مخوّل له تأجير طائرته لهذا الغرض.

وأضاف أنه في هذا الإطار نجح الاتحاد وبالتعاون مع الهيئات العامة للطيران المدني والمطارات من تحقيق إنجازات كبيرة على صعيد مكافحة وضبط ظاهرة الرحلات غير القانونية (السوق الرمادي)، وهي ما تعرف بالرحلات غير القانونية للطيران الخاص.

270

قال على النقبي إن عدد أعضاء اتحاد طيران رجال الأعمال والطيران الخاص في منطقة الشرق الأوسط يصل حالياً إلى نحو 270 عضواً.

وأضاف أن العضوية تشمل الشركات المشغلة للطائرات الخاصة وخدمات الدعم والمناولة، موضحاً أن العضوية تشهد إقبالاً كبيراً مع توسيعها لتشمل المؤسسات الأخرى التي تعمل على تجهيز وإعداد رحلات طيران رجال الأعمال والطيران الخاص والخدمات المتعلقة بها.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات