الرئيس التنفيذي للشركة لـ « البيان الاقتصادي»:

1100 % نمو خطوط إنتاج «ستراتا» خلال 9 سنوات

قال إسماعيل علي عبد الله، الرئيس التنفيذي لشركة «ستراتا»، المتخصصة بصناعة مكونات الطائرات، والمملوكة بالكامل لشركة مبادلة للاستثمار «مبادلة»، إن الشركة حققت نمواً في خطوط إنتاجها بمعدل 1100% على مدار 9 سنوات من خط إنتاج واحد في 2010 وصولاً إلى 12 خطاً بنهاية العام الماضي.

وأضاف إسماعيل في حوار مع «البيان الاقتصادي» أن الشركة تستهدف بناء مصنع جديد على مساحة 8.5 آلاف متر مربع تحت مسمى «ستراتا سولفي للمواد المتقدمة» لتصنيع المكونات الكربونية المشبعة التي تستخدم في تصنيع هياكل الطائرات، وذلك بالتعاون مع شركة المواد المركبة البلجيكية «سولفي»، ومن المقرر بدء عمليات الإنتاج بالمصنع الجديد بحلول عام 2020، مشيراً إلى أن المشروع يمثل قاعدة صناعية تخدم رؤية الإمارات للإسهام في تنويع مصادر الناتج المحلي وتعزيز مكانة أبوظبي مركزاً عالمياً لصناعة الطيران.

وأشار إلى أن الأجزاء الموسومة بشعار «صنع في الإمارات» التي تصنعها «ستراتا» تشكل نحو 8% من أساطيل الطائرات حول العالم، مشيراً إلى أن الشركة سلّمت العام الماضي نحو 591 شحنة و7810 قطع تحمل شعار «صنع في الإمارات»، فيما سلّمت من بداية 2019 حتى مايو الماضي نحو 279 شحنة و3658 قطعة.

وأوضح أن «ستراتا» أثبتت قدرتها على ترسيخ مكانتها في سلاسل القيمة العالمية لصناعة الطيران، بهدف تحفيز نمو القطاع الصناعي في الإمارات، مشيراً إلى أن الشركة لديها عقود شراكة مع شركات رائدة في مجال تصنيع معدات الطائرات الأصلية على مستوى العالم، من بينها «بوينج»، و«إيرباص»، و«ليوناردو – فينميكانيكا»، فضلاً عن أنها مورد أساسي لشركات «بيلاتوس» و«إف إيه سي سي» و «سابكا» و «ساب».

وأشار إلى أن «ستراتا» تواصل التزامها بتعزيز الفرص المتاحة أمام الإماراتيين في قطاع الطيران من خلال تخريج دفعة جديدة من المنتسبين إلى برنامج فنيي هياكل الطائرات، لترتفع بذلك نسبة التوطين فيها إلى 56%، تشكل النساء نسبة 86% منهم.. وفيما يلي نص الحوار:

خطوط إنتاج

كم يقدر عدد خطوط إنتاج الشركة حاليا؟

تمكنت «ستراتا» من تحقيق إنجازات كبيرة خلال زمن قياسي معززة موقعها بوصفها مساهماً رئيسياً في سلاسل القيمة العالمية لقطاع صناعة الطيران، من خلال تعزيز مكانتها بوصفها مورداً أساسياً لأجزاء هياكل الطائرات من المواد المركبة على المستوى العالمي. وشهدت خطوط إنتاج الشركة نمواً بمعدل 1100% من خط إنتاج واحد في عام 2010 إلى 12 خطاً بنهاية عام 2018.

إجمالي عقود

كم يبلغ إجمالي العقود التي وقّعتها «ستراتا» في الفترة الماضية؟ وما أبرزها؟

يصادف العام 2019 الذكرى السنوية العاشرة لتأسيس شركة «ستراتا»، حيث أثبتت الشركة قدرتها على ترسيخ مكانتها في سلاسل القيمة العالمية لصناعة الطيران، بهدف تحفيز نمو القطاع الصناعي في الإمارات. وخلال الفترة الماضية، أبرمت «ستراتا» عقود شراكة مع شركات رائدة في مجال تصنيع معدات الطائرات الأصلية على مستوى العالم، من بينها «بوينج»، و«إيرباص»، و«ليوناردو – فينميكانيكا» لصناعة هياكل الطائرات، فضلاً عن أنها مورد أساسي لشركات «بيلاتوس» المحدودة للطائرات، و«إف إيه سي سي»، و«سابكا» لصناعة الطيران، و«ساب» لصناعة الطائرات.

وقامت «ستراتا» أيضاً خلال العام الماضي بعقد شراكة جديدة مع شركة «بيلاتوس إيركرافت ليمتد» السويسرية لصناعة الطائرات، حيث أبرمت اتفاقية لتصنيع الأسطح الخارجية لبطن طائرة رجال الأعمال «بي سي 24» ذات المحرك المزدوج، كما أعلنت الشركة عن توسيع اتفاقية الشراكة التي تجمعها مع شركة «بيلاتوس المحدودة للطائرات» لتشمل برنامجاً جديداً لتصنيع الأسطح الخارجية لرفارف الأجنحة من المواد المركبة لصالح الطائرة ذاتها. ويسهم توسيع الاتفاقية في تعزيز إطار التعاون بين الجانبين بحيث تصبح شركة «ستراتا» مزوداً أساسياً لأجزاء هياكل الطائرات إلى شركة «بيلاتوس» المحدودة للطائرات.

كما تمكنت «ستراتا» بنجاح خلال العام الماضي من استكمال عملية تعديل تصاميم الأسطح الخارجية لرفارف أجنحة طائرات «إيرباص A350-900» والانتهاء من إنتاج أول شحنة من تلك الأجزاء، وذلك لصالح شركة «سابكا» البلجيكية المتخصصة في صناعة الطيران. وصُممت الأسطح الخارجية الجديدة بشكل يسهم في تحسين الانسيابية الهوائية لأجنحة الطائرة، ما يساعد على خفض استهلاك الوقود وتعزيز الكفاءة بما يساعد شركات الطيران على تحقيق مزيد من الأرباح.

مصانع جديدة

هل تخطط «ستراتا» لافتتاح مصانع جديدة؟

من بين جملة مشاريع «ستراتا» بناء مصنع جديد تحت مسمى «ستراتا سولفي للمواد المتقدمة» لتصنيع المكونات الكربونية المشبعة التي يشار إليها أيضاً باسم «المواد المركبة»، وهي مواد متطورة عالية التقنية «الكاربون فايبر» تستخدم في تصنيع هياكل الطائرات، وذلك بالتعاون مع شركة المواد المركبة البلجيكية «سولفي». وتبدأ «ستراتا» عمليات الإنتاج بالمصنع الجديد الذي سيقام على مساحة 8.5 آلاف متر مربع تقريباً بحلول عام 2020. ويمثل المشروع قاعدة صناعية تخدم رؤية الإمارات للإسهام في تنويع مصادر الناتج المحلي وتعزيز مكانة أبوظبي مركزاً عالمياً لصناعة الطيران.

الذكاء الاصطناعي

هل ستعتمد مصانعكم الجديدة على تكنولوجيات حديثة بما فيها الذكاء الاصطناعي؟

الاعتماد على التقنيات الحديثة والمتطورة يشكل محوراً رئيسياً ضمن خطط «ستراتا» للتوسع والنمو وتبوؤ الريادة في صناعة الطيران العالمية. ووفقاً لهذه الرؤية، بادرت الشركة بتوقيع اتفاقية تعاون مع «دي جي روبوتيكس» تهدف إلى توظيف الروبوتات في عمليات التصنيع في الشركة، وذلك بما ينسجم مع استراتيجيتها لتعزيز مكانتها وريادتها التنافسية عالمياً.

وبموجب هذه الاتفاقية واستكمال الحصول على الاعتمادات الفنية المطلوبة، ستتمكن «ستراتا» من أتمتة عمليات ثقب وتشذيب وتثبيت قطع أجزاء هياكل الطائرات في وحدة التجميع في الشركة، وهي العمليات التي تتميز بمستوى عالٍ من التعقيد وتعد من أهم مراحل إنتاج أجزاء هياكل الطائرات والتي تصدّر إلى كبرى شركات صناعة الطيران العالمية.

وستقوم الاتفاقية أيضاً برفع كفاءة الشركة التشغيلية وتوفير المزيد من الفوائد للشركاء، كما يشكل الاستثمار في البحث والتطوير وتوظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة عاملاً أساسياً في استراتيجية النمو العالمي.

شراكات عالمية

ماذا عن شراكاتكم مع شركات الطيران العالمية؟

يسهم عقد الشراكات والعلاقات الاستراتيجية مع الشركاء العالميين في ترسيخ استراتيجية «ستراتا» بأن تصبح إحدى أهم الشركات المصنعة لأجزاء هياكل الطائرات من المواد المركبة وتعزيز عناصر النمو في المرحلة المقبلة.

لقد وقّعت «ستراتا» اتفاقية مع شركة «بيلاتوس» المحدودة للطائرات في سويسرا لتصنيع الأسطح الخارجية لبطن طائرة (PC-24)، طائرة رجال الأعمال النفاثة ذات المحرك المزدوج، ما يعد بداية لالتزام مشترك طويل الأجل بين شركتي «بيلاتوس» و«ستراتا» للمضي قدماً في ترسيخ مكانة أبوظبي بوصفها مركزاً عالمياً لقطاع صناعة الطيران.

كما فازت الشركة بعقد جديد من شركة بوينج، لتصنيع مكونات مجموعة أضلاع المثبت الأفقي والعمودي لذيل طائرة بوينج 777X الجديدة. ويتيح العقد للشركة تعزيز دورها بوصفها مورداً من الفئة الأولى لأجزاء هياكل طائرات بوينج التجارية المصنعة من المواد المركبة.

صنع في الإمارات

كم نسبة الطائرات عالمياً التي عليها شعار «صنع في الإمارات»؟

تشكل الأجزاء الموسومة بشعار «صنع في الإمارات» التي تصنعها «ستراتا» نحو 8% من أساطيل الطائرات حول العالم.

وسلّمت «ستراتا» نحو 591 شحنة و7810 قطع في عام 2018. ومن بداية عام 2019 حتى شهر مايو سلّمت ستراتا 279 شحنة و3658 قطعة.

تقييم الأداء

مع دخول الشركة عامها العاشر.. كيف تقيّمون أداء «ستراتا»؟

تأسست الشركة قبل عقد من الزمان تقريباً برؤية متطورة هادفة إلى ريادة ودفع عجلة التحول في صناعة الطيران العالمية انطلاقاً من العاصمة أبوظبي. استطاعت «ستراتا» في هذه الفترة الوجيزة بناء مصداقية للصناعة الإماراتية بأنها قادرة على المنافسة على المستويات العالمية ونتطلع للنمو وتوسيع محفظتنا الاستثمارية.

كم تقدر نسبة التوطين بالشركة حالياً؟ وما نسبة الإناث منها؟

يبيّن التزامنا بتطوير العمليات التكنولوجية وتنمية الإمكانات المحلية كيفية عمل «ستراتا» على دفع عجلة التوطين في القطاع الصناعي، ويأتي ذلك تماشياً مع «رؤية أبوظبي 2030»، التي ترمي إلى تأسيس قطاع تكنولوجي متطور وتوفير قيمة كبيرة وتوظيف طويل الأمد وفرص التدريب والتطوير للقوة العاملة من مواطني الدولة.

كما تواصل شركة «ستراتا» التزامها بتعزيز الفرص المتاحة أمام الإماراتيين في قطاع الطيران، من خلال تخريج دفعة جديدة من المنتسبين إلى برنامج فنيي هياكل الطائرات، لترتفع بذلك نسبة التوطين فيها إلى 56%، فيما تشكل النساء نسبة 86% منهم.

ويساعد برنامج فنيي هياكل الطائرات في تزويد المشاركين بالمهارات اللازمة للإسهام في تحقيق رؤية «ستراتا» في أن تصبح الشركة العالمية الرائدة في مجال صناعة أجزاء هياكل الطائرات، والتي تعتمد على جذور محلية راسخة، وذلك بما يضمن تحقيق أهداف «رؤية أبوظبي 2030» الرامية إلى بناء اقتصاد قائم على أسس المعرفة والابتكار والتنويع الاقتصادي.

كما تحرص «ستراتا» على تقديم كل ما يلزم لدعم التطور المهني والعملي للمرأة المواطنة في الشركة، حيث تتم السياسات والأطر التنظيمية بما يتناسب مع الموظفات لتسهيل القيام بمهامهن الوظيفية، ما يعكس مرونة قوانين الموارد البشرية.

إنجازات كبيرة في فترة قياسية

أكد إسماعيل علي عبد الله أن «ستراتا» حققت إنجازات كبيرة في فترة قياسية، فتمكنت من تكريس موقعها بوصفها مساهماً أساسياً في سلاسل القيمة العالمية لقطاع صناعة الطيران وعزّزت مكانتها بوصفها مورداً أساسياً لأجزاء هياكل الطائرات من المواد المركبة على المستوى العالمي، حيث أبرمت الشركة شراكات متميزة مع كبريات شركات صناعة الطائرات العالمية، وخلال عشر سنوات قامت الشركة بصناعة أجزاء أساسية وثانوية والاعتماد على الأتمتة في عمليات التصنيع.

وأضاف أن «ستراتا» تُعد مورداً للبرامج التالية وهي: الأسطح الخارجية لرفارف أجنحة طائرات إيرباص إيه 330، جنيحات طائرات إيرباص إيه 330، لوح تخفيف الرفع لطائرات إيرباص إيه 330، الأسطح الخارجية لرفارف أجنحة طائرات إيرباص إيه 900-350، الأسطح الخارجية لرفارف أجنحة طائرات إيرباص إيه 1000-350، الرفارف الداخلية لأجنحة طائرات إيرباص إيه 900-350، الأسطح الخارجية لرفارف أجنحة طائرات إيرباص إيه 380، الذيل العمودي لطائرات أيه تي آر 72/‏42، الدفات لطائرات أيه تي آر 72/‏42، أضلاع المثبت الأفقي والعمودي لذيل طائرة بوينج 777، أضلاع المثبت العمودي لذيل طائرة بوينج 787، الأسطح الخارجية لبطن الطائرة لطائرات شركة «بيلاتوس المحدودة للطائرات» بي سي 24 (PC-24).

وأكد أن تدشين خط تصنيع وتجميع أضلاع المثبت الأفقي والعمودي لذيل طائرات بوينج 777/‏‏‏‏787، يُعد من أبرز إنجازات الشركة، حيث يعمل بالكامل بسواعد مواطنة، ويعمل حالياً 42 إماراتياً (نسبة 100% من العاملين مواطنون) لدى خط تصنيع وتجميع أضلاع المثبت الأفقي والعمودي لذيل طائرات «بوينج» 777/‏‏‏‏787 ممن يتميزون بقدر كبير من الكفاءة والقدرة على الابتكار، والتمتع بالعديد من المهارات الإبداعية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص الشركة على تعزيز الحضور العالمي للمنتجات التي تحمل سمة «صنع في الإمارات».

تعزيز شعار «صنع بفخر في الإمارات»

قال إسماعيل علي عبدالله، الرئيس التنفيذي لشركة «ستراتا»، إننا نتطلع بأن نعزز شعار (صنع بفخر في دولة الإمارات) حول العالم عبر توظيف أفضل التقنيات العالمية في القطاع الصناعي الإماراتي.

وأضاف الرئيس التنفيذي للشركة، أننا سنقوم بذلك من خلال وحدة البحث والتطوير في «ستراتا»، حيث تعد إدارة البحث والتطوير من أهم الركائز التي تعتمد عليها الشركة، حيث نهدف إلى توفير حلول تكنولوجيا لعملائنا، مما يزيد من تنافسيتنا في قطاع الصناعة.

وأكد إسماعيل علي عبدالله، أن شركة «ستراتا» تدرك تماماً أهمية تنويع الاستثمارات في محفظة أعمال الشركة، للمحافظة على التنافسية في الأسواق العالمية.

إرساء نموذج ناجح في مجال التصنيع

اعتبر الرئيس التنفيذي لـ«ستراتا»، أن أحد أهم أهداف الشركة يتمثل في إرساء نموذج ناجح في مجال التصنيع؛ فقد باتت الشركة مزوداً مهماً لكبرى شركات التصنيع في العالم، ولديها اليوم عقود مع كل من بوينج وإيرباص وشركائها.

وأضاف، أن شركة «ستراتا للتصنيع» تدرك تماماً أهمية بناء سلسلة توريد محلية تتسم بالكفاءة والقدرة على المساهمة في سلاسل القيمة العالمية المضافة لقطاع صناعة الطيران.

وأكد إسماعيل علي عبدالله، أن الشركة تلتزم بعقد سلسلة من الشراكات الاستراتيجية مع مختلف الجهات الفاعلة في القطاع التي تضمن تعزيز مستويات الإنتاجية بصورة مستدامة، حيث تتعدى نسبة الشركات المحلية من مجمل أعداد الموردين من شركة «ستراتا» 50%.

استثمارات في مراكز البحث والتطوير

أوضح الرئيس التنفيذي لشركة «ستراتا»، أن الشركة تحرص على الاستثمار في مراكز البحث والتطوير، بهدف تطوير تقنيات تسهم في تلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية لبرامج إنتاج أجزاء هياكل الطائرات، وذلك بما ينسجم مع استراتيجيتها لتعزيز مكانتها التنافسية وريادتها في قطاع صناعة الطيران العالمي.

وأضاف: «لذلك عقدت ستراتا على شراكات مع جامعة خليفة في إنشاء مركز للأبحاث والتطوير، والذي يشمل قائمة لمشاريع تطوير تقنيات خاصة لتجميع أجزاء هياكل الطائرات باستخدام الروبوتات، وتقنيات الفحص المتقدمة، وتحسين آليات تصنيع وتجميع أجزاء هياكل الطائرات المصنعة من المواد المركبة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات