مدير عام «فيزا»بالدولة لـ "البيان ": 84% من سكان الإمارات يفضلون الدفع ببطاقات الائتمان

أكّد شهباز خان، مدير عام «فيزا» في الإمارات أن 84% من سكان الإمارات يفضلون الدفع ببطاقات الائتمان بالمقارنة مع الدفع النقدي وذلك بفضل ميزات الأمان التي توفرها البطاقات بشكل أساسي. على النمو المتواصل للدفع الإلكتروني في الإمارات، مشيداً بالنموذج المصرفي الرقمي في الإمارات. وأوضح أن دراسة حديثة أجرتها الشركة في الإمارات أظهرت تفضيل المستهلكين لاستخدام بطاقات الدفع الإلكتروني واللاتلامسية في المتاجر أو عبر الإنترنت على حد سواء، وذلك بفضل جهود الرقمنة التي تبذلها الحكومة ضمن إطار الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 بشكل رئيسي، بالإضافة إلى فرص النمو الكبيرة في سوق التجارة الإلكترونية في الدولة والمتوقع أن يصل حجمه إلى 27.1 مليار دولار في عام 2022.

«ابق آمناً»

وأوضح شهباز خان أن فيزا أطلقت أخيراً حملتنا السنوية لأمن المدفوعات «ابقَ آمناً» بالتعاون مع دائرة التنمية الاقتصادية لمعالجة مخاوف المستهلكين، وتوفير النصائح لمساعدتهم على حماية أنفسهم من مخاطر الاحتيال المرتبطة بالمدفوعات.

وقال: أجرينا استطلاعاً لآراء المستهلكين في الإمارات بخصوص أمن المدفوعات الرقمية عبر الإنترنت وفي المتاجر. وكشفت نتائج الاستطلاع أن المستهلكين في البلاد يشعرون براحة أكبر لسداد قيمة مشترياتهم باستخدام بطاقات الدفع عموماً (في المتاجر وعبر الإنترنت)، حيث أفاد 84% من المشاركين في الاستطلاع بأنهم يجدون البطاقات أكثر أماناً من الدفع نقداً. وفيما يخص المتسوقين عبر الإنترنت تحديداً، قال 73% منهم أنهم يفضلون الدفع باستخدام البطاقات لأسباب عدة مثل مستوى الأمان (73%)، وإدارة الميزانية (58%)، ومكافآت الإنفاق (52%). وأفاد 87% من المشاركين أيضاً بأنهم بدأوا استخدام بطاقات الدفع عبر الإنترنت بشكل أكبر خلال العامين الماضيين.

تعاون مع المصرف المركزي

وأضاف: علاوةً على الجهود التي نبذلها لتوعية المستهلكين، نتعاون بشكل وثيق أيضاً مع المصرف المركزي وجهات حكومية أخرى، بالإضافة إلى العديد من المؤسسات المالية المصدرة لبطاقات الدفع والمزودة لحلول معالجة المدفوعات. وتشمل مجالات التعاون تحسين إجراءات توثيق الدفع في معاملات التجارة الإلكترونية، والتصدي لعمليات الاحتيال الناجمة عن التكنولوجيا التقليدية (مثل معاملات الشريط المغناطيسي)، وتنفيذ خطط الالتزام بحماية المستهلك من مخاطر الاحتيال، وضمان الامتثال لمعايير أمن البيانات في قطاع بطاقات الدفع (PCI DSS) لمنع اختراق البيانات.

وقال: سنواصل التعاون مع شركائنا في القطاع والمؤسسات الحكومية لتعزيز منظومة المدفوعات في البلاد دعماً لأجندة الحكومة الإماراتية بخصوص التجارة الخالية من التعاملات النقدية، والتي ستعود بالفائدة على المستهلكين والشركات في آن معاً.

خطط

وقال مدير عام «فيزا» في الإمارات: تهدف «فيزا» إلى ربط مختلف أرجاء العالم عبر شبكة المدفوعات الأكثر ابتكاراً وموثوقية وأماناً لتتيح للأفراد والشركات والاقتصادات تحقيق النمو والازدهار. ونسعى إلى تحقيق هذه المهمة عبر العديد من الأنشطة الاستراتيجية بما في ذلك تعميق شراكاتنا مع المؤسسات المالية، والحكومات، والتجار، وشركاء القطاع، وتوسيع نطاق الوصول إلى منتجات «فيزا» وخدماتها، وحفز تحول المستهلكين والشركات والحكومات نحو المدفوعات الرقمية من خلال حلول الدفع المخصصة الآمنة والمبتكرة، والمبادرات التثقيفية، وحماية الشركات والمستهلكين من خلال منهجيتنا متعددة المستويات لأمن المدفوعات وحلولنا التقنية المتطورة لكشف عمليات الاحتيال.

4 أهداف

وقال إنه بالإضافة إلى هذه المساعي التي نبذلها عموماً لتحقيق مهمتنا في كل مكان نعمل به، نحرص كذلك على مواءمة أولوياتنا الاستراتيجية في أسواقنا الرئيسية مع الأولويات الحكومية. فعلى سبيل المثال، حددنا في الإمارات 4 أهداف رئيسية نعتقد أنها تنسجم مع الأجندة الحكومية، وهي:

1.    ترشيد تكلفة الأعمال في الإمارات.

2.    دعم نمو حركة التجارة والسياحة الوافدة.

3.    دعم تبني اقتصاد قائم على الابتكار والمعرفة.

4.    المشاركة في تطوير حلول رقمية تعود بالفائدة على المستهلكين.

وأضاف أنه إلى جانب هذه الركائز الأربع، نعمل أيضاً على تمكين تجارنا من تنمية أعمالهم بالاستفادة من بياناتنا وتحليلاتنا. حيث يمكننا استخدام هذه التحليلات في مساعدة شركائنا على تحديد الفرص واغتنامها لاستقطاب الشريحة المتنامية من المستهلكين الرقميين المتمرسين بالتقنيات الحديثة. وخلاصة القول، نحن نسعى إلى تفعيل مجتمع خالٍ من التعاملات النقدية يستفيد فيه جميع المستهلكين والشركات والحكومات من المدفوعات الرقمية.

توجهات

ولفت إلى أنه من أبرز توجهات الإنفاق عبر بطاقات الائتمان خلال 2018 وهذا العام أيضاً زيادة استخدام البطاقات اللاتلامسية والمحافظ الرقمية على حساب الدفع النقدي، وهذا يشير إلى تسارع وتيرة إقبال المستهلكين على عمليات الدفع اللاتلامسية. ويبدو واضحاً أن الدفع النقدي بدأ يفقد أسهمه في السوق لصالح المدفوعات الإلكترونية مع تغير تفضيلات المستهلكين. ويتجلى ذلك في استطلاعنا الأخير الذي أجريناه في الإمارات حول أمن المدفوعات، حيث جاء التصويت لصالح البطاقات باعتبارها وسيلة الدفع الأكثر تفضيلاً (سواء في المتاجر أو عبر الإنترنت)، إذ يعد المستهلكون البطاقات أكثر راحة (93%) وأماناً (84%) من الدفع النقدي.

وقال: تشمل الفئات العشر الأكثر إنفاقاً باستخدام بطاقات الائتمان في السوق المحلية: المواد الغذائية والبقالة، والتعليم والخدمات الحكومية ذات الصلة، والسلع العامة بالتجزئة، والأزياء والاكسسوارات، ومطاعم الخدمة السريعة، والخدمات المهنية، والرعاية الصحية، والسيارات، والوقود، وتحسين المنازل والتوريد.

محركات السوق

وأشار شهباز خان إلى أن الطبيعة الدينامية للأسواق الناشئة تساهم في توفير فرص مهمة للابتكار والنمو. وسنشهد خلال السنوات العشر المقبلة (وما بعدها) تغييرات أسرع في مشهد المدفوعات العالمي، عدا عن مواصلة النمو السريع لسوق المدفوعات الإلكترونية في دولة الإمارات. ومن أهم محركات نمو المدفوعات الرقمية في الإمارات، جهود الرقمنة التي تبذلها الحكومة والتي تسير بتقدم سريع في مجال تحقيق أهداف الرقمنة ضمن إطار الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021. فمن خلال الاستراتيجيات والمبادرات والاستثمارات والشراكات المتنوعة، تعمل الحكومة الإماراتية على تضييق الفجوة الرقمية بفاعلية وحفز التحول الرقمي الفعّال عبر جميع القطاعات بما في ذلك الخدمات المصرفية، والبيع بالتجزئة، والنقل العام، والمرافق العامة، وغيرها. بالإضافة إلى تمرس المستهلكين وخصوصاً الشباب الذين يشكلون نحو 30% من عدد السكان في استخدام التكنولوجيا، وارتفاع نسبة انتشار الهواتف الذكية (79%)، وحاجة المستهلكين المتنامية إلى تجارب دفع سلسة ومحسنة، جميعها عوامل تحفز الطلب على المدفوعات الرقمية. وأكد أن قنوات الدفع هذه تساهم في زيادة حجم الاستثمار في البنية التحتية لنقاط البيع اللاتلامسية لتحسين خدمة العملاء الذين يرغبون بخدمات دفع أكثر أماناً وابتكاراً وسلاسة.

مساهمة البنوك

وشدد على أن النموذج المصرفي الرقمي في الإمارات يعد الأفضل في المنطقة، حيث أطلقت البنوك في الدولة العديد من المبادرات في مجال الخدمات المصرفية الرقمية، بدءاً من إطلاق منصات مصرفية رقمية منفصلة، وصولاً إلى تحسين وتعزيز الخدمات المصرفية القائمة عبر الهواتف المحمولة. وتعد منصة Liv. للخدمات الرقمية التابعة لبنك الإمارات دبي الوطني، و«المشرق نيو» خير أمثلة على البنوك الرقمية. علاوة على ذلك، تبرز دولة الإمارات بوتيرة متسارعة كوجهة رئيسية للقطاع المالي في الشرق الأوسط مع احتضانها لحوالي 30% من شركات التكنولوجيا المالية. لذلك سيكون لهذه التوجهات دور إيجابي في تسريع استخدام وتبني وسائل الدفع الرقمية على نطاق واسع في الدولة.

البطاقات اللاتلامسية

وقال إن استطلاع فيزا-اقتصادية دبي «ابقَ آمناً» هذا العام أظهر أن 80% ممن شملهم الاستطلاع في الإمارات يمتلكون بطاقات دفع لاتلامسية، و83% لديهم محافظ رقمية – ويُعزى ذلك بصورة رئيسية إلى عوامل عدة مثل الأمان والراحة وإمكانية تتبع الميزانية والحصول على مكافآت وجوائز عند إنفاق المال باستخدام البطاقات. ورغم النمو الملحوظ في استخدام البطاقات اللاتلامسية والمحافظ الرقمية، إلا أن البطاقات التقليدية تبقى هي الأكثر استخداماً حتى الآن.

وبيّن أن المزايا الرئيسية للدفع باستخدام البطاقات اللاتلامسية والهواتف المحمولة تتضمن الراحة والسرعة والأمان، فضلاً عن كونها تستخدم تقنية «الاتصال قريب المدى» المدعومة بتقنية التشفير من فيزا، والتي تقوم باستبدال المعلومات الحساسة مثل رقم الحساب الموجود على البطاقة والمؤلف من 16 خانة، بمعرف رقمي مميز يدعى العملة الرمزية، حيث يسمح بعمليات الدفع دون الكشف عن أي من تفاصيل الحساب، وبالتالي الحد من مخاطر تعرض بيانات صاحب البطاقة للسرقة. ويشعر العملاء بالمزيد من الأمان والراحة عند استخدام البطاقات اللاتلامسية والمحافظ الرقمية، كما شهد التجار نمواً ملحوظاً في أعمالهم من خلال عمليات الدفع اللاتلامسية، وذلك لما توفره من سرعة في آلية الدفع وتعزيز القدرة الشرائية للعملاء.

ومع تفضيل العملاء لاستخدام طرق دفع سلسة وموثوقة وآمنة، والجهود الحكومية المبذولة على صعيد التحول الرقمي، فمن المحتمل أن نشهد تنامي استخدام وقبول وسائل الدفع اللاتلامسية في دولة الإمارات. ومع ذلك، وانطلاقاً من تجربتنا، فقد شهدنا زيادة كبيرة في المدفوعات اللاتلامسية بفضل التأثير المشترك لخبرة التجار العالية وحملات التسويق الضخمة.

ولتسريع وتيرة اعتماد بنية تحتية لنقاط البيع تكون داعمة لبطاقات الدفع اللاتلامسية، يجب تحفيز التجار على تبني واستخدام هذه الطريقة. وكما شهدنا جميعاً أن الشراكات التجارية والعروض الترويجية يمكن أن تلعب دوراً رئيسياً في ترسيخ طريقة الدفع الجديدة هذه. وتعمل «فيزا» بشكل وثيق مع الحكومات والتجار لتعزيز وتوسيع نطاق استخدام المدفوعات الرقمية لدورها الكبير في حفز التجارة الإلكترونية والنمو الاقتصادي بشكل عام.

الاستخدام الرشيد

وقال شهباز خان إن هناك مبادرة محو الأمية المالية التي أطلقناها منذ أكثر من 20 سنة. كما قمنا بتطوير العديد من البرامج المجانية المبتكرة التي تم ترجمتها لأكثر من 30 لغة، حيث ساعدت كل جيل من المستهلكين في تلك الأسواق على تعلم أساسيات التمويل الشخصي مثل إعداد الميزانية؛ والمدخرات؛ والإنفاق المسؤول؛ والاستخدام الحكيم للبطاقات الائتمانية. وفي الوقت الحالي، هناك حاجة ملحة في الإمارات إلى تحسين المعرفة المالية وترسيخ سلوك مسؤول في إدارة الأموال لدى العملاء لمساعدتهم على اتخاذ قرارات مالية سديدة، واعتماد الممارسات المسؤولة في استخدام البطاقات الائتمانية، والانتباه إلى مدى أهمية الاطلاع على تقارير وسجلات حساباتهم الائتمانية.

وأضاف: وقعت شركة «فيزا» مذكرة تفاهم مع شركة «الاتحاد للمعلومات الائتمانية»، تهدف إلى تعزيز المعرفة المالية وغرس العادات المالية السليمة لدى العملاء في دولة الإمارات. وفي إطار مذكرة التفاهم، سيتعاون الطرفان لإطلاق سلسلة تعليمية عبر مختلف الوسائل الإعلامية الرقمية والمطبوعة، بهدف مساعدة المواطنين والمقيمين من مختلف الأعمار على إدارة مواردهم المالية بشكل أفضل، واتخاذ قرارات مالية أكثر حكمة.

فرص النمو

تقدر دراسات حديثة أن تصل قيمة سوق التجارة الإلكترونية في دولة الإمارات إلى 27.1 مليار دولار في عام 2022. وحتى يستطيع التجار والمؤسسات المالية الاستفادة من إمكانات النمو هذه، من الضروري أن يكون هناك أولاً بنية تحتية قوية للدفع الرقمي. وهو ما تؤكده نتائج استطلاع فيزا-اقتصادية دبي «ابقَ آمناً»، التي كشفت أن 73% من المتسوقين عبر الإنترنت يفضلون الدفع باستخدام البطاقة، ويُعزى ذلك إلى عوامل عدة مثل الأمان (73%)، وإدارة الميزانية (58%)، والمكافآت عند الشراء والإنفاق (52%).

طباعة Email
تعليقات

تعليقات