مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي لـــ« البيان الاقتصادي»:

7000 مستفيد من مبادرة دبي للمشاريع الناشئة

أكد حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، أن إجمالي رواد الأعمال المستفيدين من مبادرة دبي للمشاريع الناشئة التي أطلقتها الغرفة يصل إلى 7000 مستفيد.

وكشف في حوار مع «البيان الاقتصادي» أن 31 % من إجمالي المواطنين الذين شاركوا في برامج الغرفة التدريبية خلال العام 2018 أطلقوا مشاريعهم فعلياً خلال العام.

وأشار إلى أن الغرفة نجحت خلال الفترة الماضية باستقطاب مشاريع ناشئة دولية من دول متنوعة شملت أذربيجان والبرتغال ولبنان ورومانيا لإطلاق مشاريعها في دبي وذلك بعد مشاركتها في برامج الغرفة المتنوعة خلال العام 2018.

وقد تنوعت مجالات هذه المشاريع الناشئة لتشمل البلوك تشين والذكاء الاصطناعي والتقنية المالية.

ولفت إلى أن قاعدة دبي للمشاريع الناشئة أكثر من 2400 رائد أعمال، حيث تسجل القاعدة نمواً شهرياً في عدد الأعضاء بنسبة 25%، ما يعكس الإقبال المتزايد على الانضمام إلى منصة الغرفة المتنوعة والاستفادة من مزاياها.

وتالياً نص الحوار:

كيف تنظرون لواقع ومستقبل جاذبية دبي للمشاريع الناشئة؟

دبي مؤهلة لتكون عاصمة إقليمية وعالمية للمشاريع الناشئة وذلك نتيجة تمتعها بعوامل محفزة وداعمة متعددة أهمها الرؤية المستقبلية للقيادة الرشيدة التي حددت قطاعات مستقبلية تهم الشباب وتصنع المستقبل، وتوفر الفرص الاستثمارية المتنوعة للنمو والتطور، وتنوع بيئة الأعمال وقدرتها على استقطاب كل الجنسيات والثقافات، بالإضافة إلى اهتمام القطاع الخاص بالإمارة بالاستثمار في قطاعات المستقبل كالابتكار والذكاء الاصطناعي والخدمات الذكية والبلوك تشين.

وتأتي استراتيجية ريادة الأعمال التي أطلقتها غرفة دبي لتواكب الخطط والاستراتيجيات الحكومية، ونجحت وخلال وقت قصير في تهيئة بيئة ملائمة لنمو الشركات الناشئة وريادة الأعمال، وانتشار ثقافة متجددة بين الشباب ورواد الأعمال، وقد خطت دبي خطوات هامة لترسيخ مكانتها كعاصمة إقليمية للشركات الناشئة من خلال سلسلة من المبادرات والبرامج الأولى من نوعها التي استقطبت العديد من المشاريع الناشئة حول العالم، وبنت جسوراً عابرة للحدود من الشراكات بين المشاريع الناشئة حول العالم وإمارة دبي.

ركائز أساسية

ما أبرز ملامح استراتيجية غرفة دبي لريادة الأعمال 2017-2021؟

تقوم استراتيجية غرفة دبي لريادة الأعمال 2017-2021 على ثلاث ركائز أساسية وهي التعليم والتثقيف، واللقاءات والتواصل المباشر الفعال بين الأعمال بالإضافة إلى مراجعة ديناميكيات بيئة الأعمال المحفزة لنمو المشاريع الناشئة.

وجمعت الغرفة من خلال مبادرة «دبي للمشاريع الناشئة» جميع ركائز استراتيجيتها في مبادرة شاملة ومتكاملة غطت جميع جوانب رحلة ريادة الأعمال، بدءاً من الفكرة مروراً بالتدريب والتحليل والتطبيق والمتابعة، ويعتبر النموذج الذي اعتمدته الغرفة استثنائياً وفريداً من نوعه، وغير مطبق في أي منطقة حول العالم، باعتبار دبي وجهة متميزة لإطلاق المبادرات النوعية التي يمتد تأثيرها الإيجابي إلى الأسواق القريبة والبعيدة.

واستفاد من ركيزة التعليم والتثقيف أكثر من 1050 مشاركاً من رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الناشئة في العام 2018، حيث غطت مواضيع رئيسية وهامة في رحلة ريادة الأعمال ونظمت الغرفة سلسلة من لقاءات الأعمال خاصة بالمشاريع الناشئة وريادة الأعمال حضرها أكثر من 500 مشارك خلال السنة الماضية، حيث ساهمت هذه السلسلة من خلال مواضيعها المتنوعة في مساعدة أصحاب المشاريع الناشئة على تطوير وتحسين مشاريعهم التجارية، والاستفادة من تجارب غيرهم في عالم الأعمال، وذلك من خلال مشاركة نخبة من أبرز المتحدثين في المنطقة ممن يمتلكون ثقافات وخبرات واسعة في مجالات اختصاصهم.

وتجلت ركيزة اللقاءات والتواصل المباشر بين الأعمال بوضوح في المبادرات المتنوعة التي اعتمدتها الغرفة والتي شملت «شبكة شراكات الأعمال» و«مبادرة الشريك المؤسس» و«مسابقة دبي لرواد الأعمال الذكية»، وهي المبادرات التي سمحت للشركات الناشئة بالترويج لنفسها والتعرف على عملاء محتملين بحاجة إلى خدماتها بالإضافة إلى الانطلاق القوي في سوق العمل عبر شراكات مع شركات أو شركاء بارزة أو حتى التنافس للترويج لمشاريعهم، وتساعد هذه الركيزة الشركات القائمة على بحث حلول متعلقة بنشاطاتهم، وضمان توفر الابتكار والإبداع في بيئة الأعمال.

ونجحت هذه المبادرات الثلاث ضمن الركيزة الثانية بشكل كبير في خلق بيئة محفزة جداً لإطلاق المشاريع الناشئة من دبي، حيث تتميز كل مبادرة عن أخرى بوحدة أهدافها ولكن عبر آليات متنوعة ومختلفة لخلق التفاعل المطلوب في بيئة الأعمال، وتحفيز الشركات الناشئة على اختيار دبي وجهة أساسية لإطلاق مشاريعها أو تطويرها، وقد استقطبت هذه المبادرات الثلاث منذ إطلاقها وحتى الآن 2100 مشارك وساهمت في نسج شراكات أعمال.

وتتجسد الركيزة الثالثة من ركائز استراتيجية الغرفة لريادة الأعمال في مراجعة ديناميكيات بيئة الأعمال المحفزة لنمو المشاريع الناشئة، فإنها تهدف إلى تحديد التحدريات التي تواجه الشركات الناشئة، واقتراح الحلول لها، وإطلاق حوار بناء وشفاف مع جميع الأطراف المعنية لمناقشتها والتوصل إلى حلول واقعية على أرض الواقع تعزز البيئة الداعمة للمشاريع الناشئة. وقد أطلقت الغرفة حتى الآن دراستين متخصصتين حول صعوبة فتح الشركات الناشئة لحسابات مصرفية، وتحديات الحصول على التمويل، معتبراً أن مواضيع الدراسات يتم استنباطها من استبيانات تجرى مع الشركات الناشئة في دبي للتحديات التي تواجهها فعلياً، مما يجعل من دراساتنا أكثر موضوعية واقتراباً من المشاريع الناشئة، وتعطيها مصداقية أعلى وتجعلها أكثر قدرة على اقتراح الحلول والدفع نحو تطبيقها في بيئة الأعمال.

استدامة النمو

ما آليات دعم المشاريع الناشئة الوطنية من قبل الغرفة؟

تركز الغرفة على دعم الإماراتيين من أصحاب المشاريع الناشئة وخصوصاً فيما يتعلق بتسريع افتتاح هذه المشاريع، وضمان استدامة نموهم خلال أول ثلاث سنوات، وقد دعمت الغرفة تعزيز مهارات الإماراتيين في عرض منتجاتهم وخدماتهم، وعملت على تسهيل حصولهم على التمويل، الأمر الذي يساعدهم في الوصول إلى شريحة أوسع من الجمهور والعملاء، لافتاً في هذا المجال إلى أن نسبة الإماراتيات من إجمالي رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الناشئة الذي تقدموا لمختلف برامج الغرفة بلغ 70% من إجمالي المواطنين.

فيما خدمت دبي للمشاريع الناشئة منذ إطلاقها أكثر من 7000 رائد أعمال وذلك ضمن نطاق نشاطها المتنوع. وخلال عام 2018 وحده، قام 31% من إجمالي المواطنين الذين شاركوا في برامجنا التدريبية بإطلاق مشاريعهم خلال العام.

وندعو الشباب المواطن إلى الاستفادة من البرامج المتنوعة التي توفرها الغرفة لدعم ريادة الأعمال والمشاريع الناشئة، معتبراً أن الغرفة وفرت مجموعة واسعة من البرامج والمبادرات النوعية التي يمكنها أن تعطي قيمة مضافة لخطط الشباب المواطن في دخول سوق العمل.

وقد تقدمت 213 شركة ناشئة تقدمت للمشاركة في شبكة شراكات الأعمال، و29% منهم قد وقعوا اتفاقيات مع شركات بارزة لمساعدتها في إيجاد حلول لتحدياتها المؤسسية.

ومن جانبها استقبلت مسابقة دبي لرواد الأعمال الذكية على مدار دوراتها السابقة 310 طلبات مقبولة من أصل 1656 هو إجمالي عدد الطلبات التي تقدمت للمسابقة في مختلف دوراتها، حيث شكلت المشاريع العالمية ما نسبته 78% من إجمالي المشاركات المقبولة، مما يعكس عالمية برامج الغرفة، وجاذبيتها للمشاريع الناشئة الدولية.

كما تتعاون الغرفة مع عدد من الشركاء الاستراتيجيين في عدد من المبادرات والبرامج المخصصة للمشاريع الناشئة وريادة الأعمال وأبرزها دبي الذكية ومركز الشباب وإكسبو 2020 بالإضافة إلى وزارة الموارد البشرية والتوطين.

ونعمل بالتعاون مع حاضنات ومسرعات ريادة الأعمال في إمارة دبي على توفير كل الدعم للمشاريع الناشئة بدءاً من التوجيه بالتعاون مع شركاء استراتيجيين أبرزهم «ديتك» و «Ln5» و «Turn8» و«نيست» في مرحلة حاضنات الأعمال ووصولاً إلى مسرعات الأعمال عبر التعاون مع برنامج مسرعات دبي المستقبل و«انتلاك» و«تيك ستارز» و«سمارت سيتي».

مشاريع تقنية

كيف يتم العمل على استقطاب المشاريع الناشئة العالمية؟

نجحت الغرفة خلال الفترة الماضية باستقطاب مشاريع ناشئة دولية من دول متنوعة شملت أذربيجان والبرتغال ولبنان ورومانيا لإطلاق مشاريعها في دبي وذلك بعد مشاركتها في برامج الغرفة المتنوعة خلال العام 2018. وقد تنوعت مجالات هذه المشاريع الناشئة لتشمل البلوك تشين والذكاء الاصطناعي والتقنية المالية.

وتضم قاعدة دبي للمشاريع الناشئة أكثر من 2400 رائد أعمال، حيث تسجل القاعدة نمواً شهرياً في عدد الأعضاء يبلع نسبته 25% مما يعكس الإقبال المتزايد على الانضمام إلى منصة الغرفة المتنوعة والاستفادة من مزاياها.

كما شكلت برامج ومبادرات الغرفة خلال الفترة الماضية حلقة وصل للشركات الناشئة للوصول إلى عملاء محتملين وهو الهدف الأساسي لنا، كما يتمثل أحد أهم أهداف الغرفة من وراء دعم المشاريع الناشئة في الترويج لدبي كوجهة لتأسيس المشاريع الناشئة وإطلاقها في المنطقة، وتمتلك دبي البنية التحتية الملائمة التي تمكن المشاريع الناشئة من الاستفادة من المزايا التي توفرها دبي للانطلاق إلى العالمية، والمنافسة في سوق العمل.

وجهة عالمية

ما أهم الخطط المستقبلية للغرفة لتعزيز جاذبية دبي كوجهة مثالية للشركات الناشئة؟

تدرس الغرفة حالياً تنظيم فعالية عالمية خلال العام الجاري تركز على الترويج لدبي كوجهة عالمية للمشاريع الناشئة وريادة الأعمال، حيث ستعمل الغرفة على استقطاب كبار المتحدثين وأصحاب الخبرة والاختصاص في مجال المشاريع الناشئة وريادة الأعمال للحديث حول مختلف المواضيع التي تهم هذا المجال، ويكمن أحد أهم مستهدفات هذه الفعالية في إبراز البيئة الحاضنة التي توفرها دبي لإطلاق وتطوير المشاريع الناشئة حول العالم، خصوصاً مع ما تتميز به الإمارة من مزايا تنافسية على صعيد قطاع الأعمال العالمي.

كما توفر العضوية في منصة دبي للمشاريع الناشئة مزايا استثنائية للأعضاء أبرزها المشاركة في الفعاليات المختلفة على مدار العام، والحصول على توجيه وتدريب خاص حسب متطلباتهم، والمشاركة في البعثات والزيارات الخارجية للغرفة إلى وجهات عالمية رائدة في ريادة الأعمال والمشاريع الناشئة أو أسواق مستهدفة لبحث شراكات مستقبلية، بالإضافة بالتأكيد إلى الحصول على الترويج لأعمالهم من خلال المنصات الترويجية المختلفة لغرفة دبي.

منظومة الابتكار

أكد تقرير حديث صادر عن غرفة تجارة وصناعة دبي أن دولة الإمارات تسير بخطى ثابتة في رحلتها نحو تحقيق الريادة في مجال الابتكار على مستوى العالم، وتسعى جاهدة لتطوير منظومة الابتكار وريادة الأعمال، حيث تلعب الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة والمؤسسات الكبرى دوراً رئيسياً في تحفيز استخدام التكنولوجيا الحديثة ودعم التنويع الاقتصادي بوجهٍ عام وتوفير فرص العمل، وأشار التقرير إلى أن الإمارات تعد من الوجهات المفضلة لدى رواد الأعمال في المنطقة، وأن عدد الشركات الناشئة في تزايد مستمر.

شراكات عالمية عابرة للحدود

أشار حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي إلى أن الغرفة توسعت من خلال برامج دعم ريادة الأعمال إلى خارج حدود الدولة، حيث أطلقت مؤخراً برنامج تدريب المشاريع الناشئة الخاص بالمنتدى العالمي الأفريقي الأعمال الذي يعتبر نقلة نوعية في التعاون بين المشاريع الناشئة في دبي ونظيرتها في القارة الأفريقية لتطوير الأفكار الإبداعية والمبتكرة، حيث نظمنا مسابقة ضمن البرنامج، وأنهينا المرحلة الأولى منه بانتظار الإعلان عن الفائزين الذين سيشاركون في فعاليات البرنامج التدريبي والتوجيهي على امتداد ثلاثة أشهر قبل انطلاق المنتدى العالمي الأفريقي للأعمال أواخر العام الجاري.

وأوضح بوعميم أن الغرفة قد نسجت شبكة من الشراكات الإقليمية والعالمية لدعم أعضاء دبي للمشاريع الناشئة، وذلك مع عدد من الهيئات والمؤسسات والبرامج السعودية، أبرزها غرفة تجارة وصناعة الرياض وبرنامج بادر السعودي لحاضنات ومسرعات التقنية و«إيليفايتر»، حيث وفرنا معلومات قيمة عن بيئة الأعمال، واستقبلنا مشاريع ناشئة من المملكة العربية السعودية لمساعدتها على التوسع في سوق دبي، في حين انضم إلى بعثتنا التجارية الأخيرة إلى رواندا للمشاركة في فعاليات برنامج تدريب المشاريع الناشئة الخاص بالمنتدى العالمي الأفريقي الأعمال شركة ناشئة سعودية شاركت معنا في البرنامج.

وقد لفتنا الإقبال الكبير من قبل الشركات الناشئة المصرية على المشاركة بفعالية في برامجنا ومبادراتنا، الأمر الذي يظهر أن برامجنا أصبحت محط اهتمام أصحاب المشاريع الناشئة في المنطقة، والتي تنظر إلى دبي عاصمة مثالية لإطلاق أعمالها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات