غيث الغيث الرئيس التنفيذي للشركة لـ«البيان الاقتصادي»:

فلاي دبي تعزز خطتها التوسعية أرضاً وجواً

صورة

أكد غيث الغيث الرئيس التنفيذي لشركة «فلاي دبي» أن الشركة تواصل عملياتها التوسعية على الأرض وفي الأجواء وذلك على الرغم من التحديات التي تواجهها صناعة الطيران خلال الفترة الحالية والمتمثلة في ارتفاع تكلفة الوقود والظروف الجيوسياسية في المنطقة مشيراً إلى أن الشركة نجحت في تحقيق نمو مستمر في العائدات وستواصل ضخ الاستثمارات لتعزيز عملياتها التوسعية.

وقال غيث الغيث في حوار مع «البيان الاقتصادي» إن الشركة ستتسلم خلال العام الجاري 7 طائرات من طرازي بوينغ 737 ماكس 8 وماكس 9 كما أنها ستحيل 4 طائرات للتقاعد بهدف المحافظة على حداثة الأسطول وكفاءة استخدامه مشيراً إلى أن الناقلة تعتمد على مصادر تمويل متنوعة ومبتكرة ولديها سجل إيجابي مع مختلف شركات التمويل.

وقال الغيث إن شركة فلاي دبي خلال العام القادم ستعمل من ثلاثة مواقع هي المبنى رقم 2 والمبنى رقم 3 ومطار آل مكتوم وذلك بهدف تسهيل الربط على المسافرين وتدعيم الشركة مع طيران الإمارات التي انعكست إيجاباً على الناقلتين وعلى المسافرين مؤكداً أنه لا يوجد خطط حالية للاندماج بين الناقلتين والأمر يرجع لحكومة دبي مالكة الشركتين.

هناك العديد من التحديات التي يواجها قطاع الطيران خلال الفترة الحالية منها الظروف الإقليمية والعودة للكلام عن السياسات الحمائية في بعض الأسواق وارتفاع أسعار النفط كيف تتعامل فلاي دبي مع كل هذه التحديات؟

التحديات في قطاع الطيران ليست وليدة اللحظة والذي يميز شركة عن غيرها هو كيفية تعاملها مع هذه التحديات. ويتميز قطاع الطيران عن القطاعات الأخرى بالمرونة، وهذه المرونة هي أحد أسس نموذج عمل «فلاي دبي»، وحين يتأثر أحد أسواقنا فإننا نقوم بتوجيه الموارد المخصصة لهذا السوق من طاقم وطائرات إلى أسواق أخرى.

والتقلبات في أسعار النفط تعد سلاحاً ذا حدين عند الارتفاع والانخفاض، أي أنه عند ارتفاع أسعار النفط وما يشكله من ضغط على النفقات التشغيلية إلا أنه يمثل فرصة جيدة للقطاعات الاقتصادية من حيث زيادة الإنفاق ويشجع على زيادة الطلب على السفر وبالمقابل فإن تراجع الأسعار وأقصد هنا بشكل حاد ربما يكون جيداً لشركات الطيران من حيث تخفيض تكلفة الوقود لكنه بالمقابل يؤثر في الطلب على السفر وخصوصاً في منطقة الخليج التي يقوم اقتصادها على النفط.

وفي ما يتعلق بالسياسة الحمائية نحن دوماً مع حرية الأسواق وهي السياسة التي تبنتها دبي منذ عقود لتسهيل حركة السفر والتجارة بين الدول.

وللتعامل مع هذه التحديات نحن مستمرون في ضبط النفقات بشكل يحافظ على مستوى الخدمات المتميز الذي تقدمه الناقلة ولا يحد من خطتها التوسعية على الأرض وفي الأجواء كما أن العمليات تسير وفق الجدول المخطط له في إنشاء المبنى الجديد للناقلة والبالغة تكلفته نحو 700 مليون درهم.

ونجحت فلاي دبي في تحقيق نمو مستمر في العائدات وهناك استقرار في عدد المسافرين وهذا ضمن رؤية طويلة الأمد تضمن لنا استمرار النمو.

وجهات جديدة

ماذا عن خططكم التوسعية للعام الجاري، وهل هناك نية لدخول أسواق جديدة؟

مستمرون في التوسع والنمو انطلاقاً من مركزنا التشغيلي في مطار دبي الذي يعد اليوم مركزاً عالمياً للطيران. خلال العام الجاري ستتسلم فلاي دبي 7 طائرات جديدة منها 4 طائرات من طراز 737 ماكس 8.

وأول مرة ستنضم طائرة بوينغ 737 ماكس 9 إلى أسطول فلاي دبي حيث تتوقع الشركة تسلم 3 طائرات جديدة خلال الشهور المقبلة. وخلال العام الجاري افتتحنا وجهات جديدة مثل هلسنكي وكاتانيا وكراكوف وغيرها وأعدنا إطلاق بعض الوجهات في العراق مثل السليمانية وهي استمرار لسياسة النمو التي نسير عليها.

نجحت فلاي دبي في إدخال مفاهيم جديدة لقطاع الطيران الاقتصادي منها قسم الشحن والعطلات ودرجة رجال الأعمال وغيرها. كيف تقيمون هذه الخطوات وانعكاسها على أداء الشركة المالي؟

كل المنتجات والخدمات التي نتبناها تأتي ضمن الاستجابة لاحتياجات الأسواق التي نعمل فيها. الشحن الجوي ومنذ إطلاق الخدمة يحقق نمواً جيداً في الوقت الذي يتبنى القسم تقنيات وخدمات جديدة تلائم احتياجات مختلف الأسواق، لقد كنا من أوائل الشركات التي أنجزت عملية الشحن الإلكتروني وكنا من ضمن الأوائل أيضاً في إدخال تقنية بلوك تشين التي تضمن كفاءة عالية في الخدمات للعملاء.

ودرجة رجال الأعمال التي أدخلناها في العام 2014 ما زالت تحقق نمواً في مختلف الأسواق والطلب عليها جيد وخاصة في الأسواق الخليجية والروسية والأوروبية.

صفقات تمويل

ما خيارتاكم لتمويل توسعات الناقلة؟ هل هناك مخطط لإصدار سندات أو صكوك لتمويل الطائرات الجديدة؟

خيارات التمويل تبقى مفتوحة وفقاً لأفضل الأسعار بالنسبة للناقلة وهذا يعني البحث في خيارات متنوعة للتمويل، في ديسمبر 2017 أنجزنا صفقتين لتمويل طائرات بوينغ 737 ماكس 8. وهي المرة الأولى التي تعتمد فيها فلاي دبي على هذه المصادر الجديدة في التمويل حيث تمت الصفقتين من خلال آليات مبتكرة أولاها «جولكو» وهي عقود الإيجار التشغيلية اليابانية.

أما الثانية فتمت من خلال «افيك» ائتلاف ضمان تمويل الطائرات وهي آلية تمويل الدين حيث تعد فلاي دبي أول ناقلة تعتمد آلية «افيك» لتمويل الطائرات كما أنها المرة الأولى التي يستخدم فيها هذا المنتج في المنطقة. وهذا لا يعنى أن نقتصر على مصدر واحد فهناك التمويل المصرفي التقليدي والصكوك والتأجير وجميع هذه المصادر توفر لنا المرونة وبما يتوافق مع احتياجاتنا التنموية.

هل هناك أي تغيرات في جدول الاستلام للطائرات الجديدة؟ وما عدد وقيمة الطائرات التي ستتسلمها الناقلة مع نهاية العام الجاري؟ وما عدد الطائرات التي سيتم إحالتها للتقاعد؟

لا تغيير في استلام الطائرات الجديدة. كما قلنا نتوقع استلام 7 طائرات هذا العام وسيتم إحالة 4 طائرات على التقاعد وهذا يضمن لنا المحافظة على حداثة الأسطول وكفاءة استخدامه.

معايير للراحة

ما القيمة التي ستضيفها طائرة 737 ماكس 9 إلى أسطول فلاي دبي؟

بالطبع ستعطي لنا قيمة مضافة فهي تمتاز بكفاءة عالية في استهلاك الوقود وهذا يساعدنا على التكيف مع ارتفاع تكلفة الوقود كما أن منتجاتنا على متن هذه الطائرات من حيث المقاعد الجديدة على درجتي السفر سواء السياحية أو الأعمال تمثل نقلة نوعية للمسافرين من حيث معايير الراحة والخصوصية. والطائرة تتمتع بشعبية عالية وهي الأضخم من حيث الطلبيات.

صيانة

ما حجم الإنفاق على قطاع الصيانة في فلاي دبي وأين تتم هذه الصيانة وخاصة مع قدوم طائرات ماكس 9 – هل ستبقى «جورامكو» أم هناك نية للتغيير؟

نرتبط بعقد يمتد لعشر سنوات مع «جورامكو» وجميع طائراتنا تتم صيانتها في «جورامكو» وعلاقتنا بها ممتازة.

مساهمة اقتصادية

كيف تقدرون المساهمة الاقتصادية لشركة فلاي دبي في الوجهات التي تصل إليها؟

منذ انطلاق عملياتنا في العام 2009 نقلت فلاي دبي أكثر من 50 مليون مسافر وخلال العام الماضي نقلت أكثر من 10.9 ملايين مسافر ونخدم اليوم 90 وجهة في 47 بلداً في كل من دول مجلس التعاون الخليجي وشبه القارة الهندية وإفريقيا ووسط آسيا والقوقاز وجنوب شرقي أوروبا.

هذه المعطيات تعكس قيمة المساهمة الاقتصادية التي أحدثتها فلاي دبي في سوق السفر في دبي خاصة والمنطقة عموماً. وهناك 70 وجهة لم تكن مخدومة قبل فلاي دبي وأوجدنا فيها طلباً للسياحة إلى دبي وما زلنا ملتزمين استراتيجيتنا في إزالة الحواجز أمام السفر وتسهيل انسياب حركة التجارة والسياحة وتعزيز الربط بين مختلف الثقافات عبر شبكة وجهاتها المتنامية.

وطلبياتنا من الطائرات خلال معرضي دبي للطيران 2013 و2017 تؤكد عزمنا على استمرار النمو والتوسع بالتزامن مع توسع ونمو دبي نفسها ونحن واثقون بنموذج أعمالنا.

ماذا عن انتقال عمليات فلاي دبي إلى مطار آل مكتوم هل من جديد؟ متى يتم؟

الاستراتيجية الحالية العمل من كلا المطارين والانتقال للمطار الجديد هو أمر يخضع لعوامل عدة منها إنجاز العمل في المطار وقدرته على استيعاب النمو المتواصل.

وخلال العام المقبل ومع عمليات صيانة المدرج الجنوبي سننقل رحلات أكثر من 39 وجهة انطلاقاً من مطار آل مكتوم بهدف تسهيل انسيابية حركة المسافرين وتوفير خيارات متنوعة لهم للسفر و10 من هذه الوجهات المختارة ستنطلق من مطار دبي أيضاً. ستواصل الرحلات إلى جميع وجهات فلاي دبي الأخرى العمل من دبي الدولي وهذا يعني استمرار العمل من كلا المطارين.

ترابط

هل هناك توجه لزيادة عدد رحلات فلاي دبي من المبنى 3 في مطار دبي؟

كما أعلنا سابقاً سنبدأ في ديسمبر المقبل رحلات 10 وجهات انطلاقاً من المبنى رقم 3 بمطار دبي الدولي وهذا سيعمل على تعزيز كفاءة ربط الرحلات ويوفر انسيابية أكبر للمسافرين من وإلى هذه الوجهات حيث تم اختيار الوجهات للمساعدة على تحسين الربط بين طيران الإمارات وفلاي دبي وسيتم إضافة المزيد من الرحلات لتعمل من المبنى رقم 3 في جدول رحلات الصيف في عام 2019.

استقرار

كيف تقيمون أداء فلاي دبي خلال العام الجاري؟ ما متوسط نسب الإشغال منذ بداية العام الجاري؟ ما أفضل الخطوط أداء بالنسبة للشركة؟

بالرغم من أن أسعار النفط المرتفعة سوف تستمر في التأثير على تكاليف التشغيل والأداء في النصف الثاني من العام، فإن استقرار السعر على المستوى الحالي من المرجح أن يحفز الطلب على السفر على المستوى الإقليمي وعمليات النمو مستمرة في الأسطول ووجهات الاستثمار الأمثل للموارد.

وشراكتنا مع طيران الإمارات أخذت في النمو وتم استثمار الكثير من الموارد والوقت لتعزيز الشبكة. إلى جانب الاستثمارات التي قمنا بها، نحن في وضع جيد للمساهمة في زيادة جاذبية دبي كمركز عالمي للطيران مع وصول وجهاتنا إلى مرحلة النضج ولدينا حضور جيد في السوق السعودي والسوق الروسي وهما أكبر أسواقنا.

كيف ستتعامل فلاي دبي مع موضوع صيانة مدرج مطار دبي؟ وما نسبة الرحلات التي سيتم تخفيضها خلال فترة الصيانة؟

سننقل رحلات 39 وجهة لتبدأ العمل من مطار آل مكتوم الأمر الذي سيعطينا مرونة في التكيف مع الوضع الجديد الذي سيكون مؤقتاً ومدة 40 يوماً ويضمن بالتالي انسيابية لحركة المسافرين والتقليل من حجم التأثير المتوقع.

وباقي الرحلات ستستمر في العمل من المبنى رقم 2 بمطار دبي الدولي إضافة إلى رحلات 10 وجهات من المبنى رقم 3 بمطار دبي، عموماً خلال العام المقبل ستنطلق رحلاتنا من 3 أماكن مختلفة وهي المبنى رقم 2 والمبنى رقم 3 إضافة إلى مطار آل مكتوم.

الابتكار مستمر

كيف ترى الأجواء التنافسية بين شركات الطيران الاقتصادي في المنطقة العربية وهل تعتمد تلك المنافسة على الأسعار فقط؟

الطيران الاقتصادي مفهوم جديد نوعاً ما في المنطقة مقارنة مع مثيله في أوروبا والأمريكتين مثلاً.

واستطاع هذا القطاع أن يخلق أسواقاً جديدة بدليل أن فلاي دبي افتتحت أكثر من 70 وجهة لم تكن مخدومة في السابق برحلات مباشرة من الإمارات أو دبي والمنافسة لا تقتصر على الأسعار بل تتعدى طبيعة الوجهات التي تخدمها كل ناقلة وطبيعة المنتجات والخدمات التي توفرها.

ومثال ذلك عمليات الابتكار المستمرة التي تحكم عملنا في فلاي دبي فقد عملنا على تجديد كامل مقصورة طائرة ماكس 8 بمقاعد جديدة على الدرجتين السياحية والأعمال.

شراكة طيران الإمارات تحقق مزايا كبيرة للناقلتين

قال غيث الغيث إن الشراكة مع طيران الإمارات حققت مزايا كبيرة للناقلتين وللمسافرين على حد سواء واستفاد منها أكثر من 1.5 مليون راكب من هذه الشراكة وهناك 80 وجهة متاحة ضمن اتفاقية الشراكة والشبكة المدمجة في طريقها للوصول إلى 240 وجهة بحلول عام 2022.

وهذه الشراكة لها أبعاد إيجابية سواء على الناقلتين أو المسافرين حيث توفر لهم خيارات واسعة للسفر ووجهات أوسع ومزايا أفضل.

وأضاف إن الشراكة بين طيران الإمارات وفلاي دبي تتيح إمكانية الاستفادة من قوة شبكة خطوط كلا الناقلتين، كما توفر مزيداً من خيارات السفر للعملاء، حيث نسعى دائماً إلى جعل تجربتهم أكثر سلاسة وسهولة سوف يستمتع المسافرون خلال الرحلات بالمنتجات والخدمات التي تنفرد بها كلا الناقلتين.

وبموجب هذه الشراكة يستطيع أعضاء سكاي واردز طيران الإمارات كسب أميال سكاي واردز وأميال الفئة عند سفرهم على رحلات الرمز المشترك بين طيران الإمارات وفلاي دبي وفقاً لأنظمة برنامج سكاي واردز المعتمدة.

الموقع

وقال الغيث إن أحد أهم عوامل نجاح «فلاي دبي» هو وجودها في دبي، هذه المدينة الحيوية سريعة النمو والتي غدت أحد أهم مراكز النقل الجوي والطيران في العالم، فمركزها الجغرافي نقطة وصلٍ بين الشرق والغرب، ومكانته الإقليمية والعالمية مركز للسياحة والأعمال والمؤتمرات، والاستثمار الكبير والمستمر في تطوير البنى التحتية، تساهم جميعاً وبكل تأكيد في نجاح الناقلة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات