عادل الرضا النائب التنفيذي لرئيس الشركة لـ« البيان الاقتصادي»:

85 % إشغال «طيران الإمارات» منذ بداية العام

أكد عادل الرضا، النائب التنفيذي لرئيس «طيران الإمارات» والرئيس التنفيذي للعمليات، أن نسبة إشغال الناقلة تراوحت في المتوسط بين 80 ـ85% منذ بداية السنة المالية 2018 - 2019، مشيراً إلى أن الشركة نجحت في تحقيق نمو في عدد الزوار وفي نسب الإشغال والعوائد.

وقال الرضا في حوار مع «البيان الاقتصادي»، إن ارتفاع أسعار الوقود يعتبر التحدي الأكبر الذي يواجه «طيران الإمارات» خلال الفترة الحالية، حيث شكلت فاتورة وقود الطائرات أكثر من 35% من النفقات التشغيلية منذ بداية السنة المالية الجارية ومن المتوقع أن تصل الفاتورة مع نهاية السنة المالية لتتراوح بين 30 إلى 32 مليار درهم.

وأضاف أن عدد الطيارين العاملين في «طيران الإمارات» وصل حتى الآن إلى نحو 4600 طيار، في حين تصل الحاجة السنوية لطيران الإمارات من الطيارين الجدد إلى نحو 500 طيار ويصل عدد الطيارين المواطنين في الشركة إلى 450 طياراً.. وفيما يلي نص الحوار:

أداء الشركة

كيف تقيمون أداء الشركة منذ بداية السنة المالية؟ وما أهم التحديات التي واجهتها الناقلة؟

لا شك في أن أداء «طيران الإمارات» منذ بداية السنة المالية جاء وفق التوقعات التي رسمتها الشركة لنفسها في بداية العام والتي جاءت بناءً على دراسات معمقة للسوق، فمنذ بداية السنة المالية 2018 ـ2019 حققت «طيران الإمارات» نمواً في عدد المسافرين ونمواً في العوائد وفي نسب الإشغال التي تراوحت في المتوسط بين 80 ـ85%، لكن التحدي الأكبر الذي تواجهه «طيران الإمارات» حالياً هو ارتفاع أسعار النفط، حيث شكلت فاتورة وقود الطائرات أكثر من 35% من النفقات التشغيلية منذ بداية السنة المالية، ومن المتوقع أن تصل مع نهاية السنة المالية لتتراوح بين 30 إلى 32 مليار درهم، حيث شهدت أسعار الوقود ارتفاعاً كبيراً خلال النصف الأول من العام 2018 بنسب تتراوح بين 30% إلى 40% وهو ما شكل ضغطاً على النفقات التشغيلية.

شراء الوقود

هل فكرة التحوط أو شراء الوقود بشكل مسبق كانت فرصة وضاعت على طيران الإمارات؟

التحوط أو الشراء المسبق للوقود يعتبر مغامرة ونحن لم نقم بهذه المغامرة في وقت سابق لأن هناك صعوبة في توقع أسعار الوقود، وخلال الفترة الحالية فكرة التحوط ليست مطروحة لأن الأسعار الحالية تعتبر مرتفعة. ويمكن القول بأن السعر العادل لبرميل الوقود يتراوح بين 50 ـ52 دولاراً.

ففي ظل الأسعار الحالية من المؤكد أن هناك العديد من الشركات التي ستتأثر سلباً بشكل كبير على صعيد المنطقة وفي مختلف أنحاء العالم، وفي نفس الوقت هناك بعض الشركات ستستفيد من ارتفاع أسعار النفط لأنها اشترت النفط بسعر مسبق وبأسعار مخفضة وبالتالي ستكون غير مضطرة لرفع أسعار التذاكر لتغطية تكاليف الوقود.

سياسة الحمائية

كيف تتعامل «طيران الإمارات» مع سياسة الحمائية في بعض الأسواق؟

الحمائية موجودة في معظم الأسواق وفي العديد من الدول العربية والأوروبية وتختلف النسبة من دولة إلى أخرى، و«طيران الإمارات» تتعامل مع هذه السياسات منذ تأسيسها حتى الآن. ففي الهند مثلاً نحن مقيدون بعدد معين من المقاعد كما هو في كندا، وكذلك الحال نحن مقيدون بعدد معين من الرحلات إلى العديد من الدول الأوروبية.

وفي الولايات المتحدة وبحسب الاتفاقيات بين الإمارات وأميركا، يمكن أن نسير أي عدد من الرحلات، لكن يبقى الأمر رهن سعة المطار وقدرته الاستيعابية وتوقيت الرحلات.

فهناك نقاش دائم بين الإمارات، ممثلة بالهيئة العامة للطيران المدني، والحكومات، بهدف السماح بزيادة السعة المقعدية أو حتى توقيع اتفاقيات الأجواء المفتوحة، كما أن هناك نقاشاً مع العديد من المطارات لتشغيل رحلات أكثر في الأوقات المناسبة لتلبية الطلب المتزايد على هذه المطارات للسماح بزيادة السعة المقعدية الممنوحة، خاصة وأن نسبة إشغال الرحلات على بعض الخطوط تصل في كثير من الأحيان إلى 100%، الأمر الذي يرجع إلى زيادة الطلب وقلة المعروض، حيث لا يسمح لـ«طيران الإمارات» أو لغيرها من الشركات بزيادة عدد المقاعد على هذا الخط نتيجة سياسة الحمائية التي تعتمدها بعض الدول لحماية شركاتها الوطنية.

الدعم الحكومي

هل الجدل مع الناقلات الأميركية واتهاماتها لطيران الإمارات بتلقي دعم حكومي مباشر وغير مباشر انتهي بلا رجعة؟

نحن قدمنا ما يثبت وبالتفصيل وبشفافية بطلان الاتهامات الموجهة لطيران الإمارات بتلقي الدعم، وننتظر رداً من الإدارة الأميركية، لكن حالياً لا يوجد نقاش بين الحكومات بهذا الخصوص.

طائرات جديدة

هل هناك أي تغيرات في جدول استلام «طيران الإمارات» للطائرات الجديدة؟ وما عدد وقيمة الطائرات التي ستتسلمها الناقلة خلال السنة المالية 2017 ـ2018؟

منذ بداية السنة المالية استلمت طيران الإمارات 10 طائرات 380 A و6 طائرات بوينغ 777 أي 16 طائرة بقيمة دفترية تصل إلى نحو 7 مليارات دولار، في حين تم إحالة 11 طائرة إلى التقاعد بالإضافة إلى 5 طائرات سيتم إحالتها إلى التقاعد خلال النصف الثاني.

شراكة فلاي دبي

كيف تقيمون الشراكة مع «فلاي دبي» حتى الآن خاصة وأن هناك من يقول إن الشراكة نهايتها الاندماج؟

التعاون مع «فلاي دبي» بشكل مؤكد له مردود إيجابي على الناقلتين، الأمر الذي ظهر من الأرقام التي تحققت خلال الشهور الماضية. فهناك بعض الوجهات التي انسحبت منها «طيران الإمارات» ودخلت عليها «فلاي دبي»، وكذلك الأمر بالنسبة لـ«فلاي دبي». وخلال شهر ديسمبر ستبدأ «فلاي دبي» بتشغيل رحلات من المبنى 3 المخصص لطيران الإمارات إلى نحو 11 أو 12 وجهة، وفي هذه الحالة سيقوم المسافر بالتسجيل بشكل عادي وكأنه مسافر على طيران الإمارات، وسيستفيد من كافة الخدمات التي تقدمها طيران الإمارات بما فيها برنامج ولاء المسافرين «سكاي وورد».

أما بخصوص الاندماج الكامل، فهذا القرار بيد الملاك، لكن إلى الآن هناك تعاون كبير بين الشركتين ولكل شركة لها حساباتها الخاصة وميزانياتها الخاصة.

كانتاس

وكيف تقيمون الشراكة مع «كانتاس» الأسترالية؟

الشراكة مع كانتاس كانت جيدة واستفاد منها الطرفان ونحن حالياً نعمل على مراجعة بعض الأمور حسب المستجدات في السوق. فهناك نقاش لتعديل بعض الشروط والأمور المتعلقة بالشركة لزيادة الفائدة للطرفين، لكن بشكل عام الشراكة إيجابية.

خيارات التمويل

ما أبرز خيارات التمويل المتوفرة لطيران الإمارات؟ وهل هناك نية لإصدار صكوك أو سندات؟

تعتمد استراتيجية «طيران الإمارات» على مصادر تمويل متنوعة تعتمد على مكانة الناقلة في الأسواق العالمية، حيث تنوعت تمويلات الشركة بين التأجير التشغيلي، وإصدار السندات والصكوك الإسلامية، إلى جانب التمويل المصرفي والتمويل عبر مجموعة من المستثمرين وغيرها. فقد قمنا بإصدار صكوك قبل أشهر بـ 600 مليون دولار وفي الوقت الحالي ولا يوجد لدينا نية لإصدار سندات أو صكوك.

فطيران الإمارات لديها سجل إيجابي مع مختلف شركات التمويل ولا تحتاج إلى ضمانات كما أنها تحصل على تمويل بأسعار فائدة جيدة نتيجة تاريخها الإيجابي في تسجيل الأرباح.

هل يتم تمويل جميع الطائرات التي يتم استلامها؟

ليس جميع طائرات أسطول طيران الإمارات يتم تمويلها، لأن بعض هذه الطائرات تكون مؤجرة لطيران الإمارات وليست ملكاً لها، ونحن نعمل موازنة بين الطائرات المملوكة والمستأجرة بنسبة 55% إلى 45%.

صيانة مطار دبي

كيف ستتعامل «طيران الإمارات» مع صيانة مدرج مطار دبي؟ وما نسبة الرحلات التي سيتم تخفيضها خلال فترة الصيانة؟

عملية صيانة المدرج ليست الأولى التي يتم القيام بها في مطار دبي ولا شك أنها تعتبر تحدياً بالنسبة لنا، حيث سيتأثر نحو 40% من جدول رحلات طيران الإمارات على الرغم من أن فترة صيانة المدرج تعتبر من الفترات التي تكون فيها حركة السفر في أقل مستوياتها، إلا أن «طيران الإمارات» سوف تضطر إلى إيقاف عدد من طائراتها.

طيارو الشركة

ما عدد الطيارين الذين تحتاجهم الشركة حتى نهاية العام الجاري؟ وما عدد الطيارين العاملين بشكل عام؟ وما نسبة المواطنين؟

وصل عدد الطيارين العاملين في «طيران الإمارات» حتى الآن نحو 4600 طيار وتصل الحاجة السنوية من الطيارين الجدد إلى نحو 400 إلى 500 طيار، ولا شك في أن البرامج التي تقوم بها «طيران الإمارات» لتأهيل الطيارين ستساعد الناقلة في سد جزء من العجز في الطيارين ولكن على المدى المتوسط والبعيد، فجامعة «طيران الإمارات» تخرج من 100 إلى 150 طياراً سنوياً وحاجتنا تصل إلى نحو 500 طيار.

أما عدد الطيارين المواطنين في الشركة فيصل إلى نحو 450 طياراً يشكلون من 10 ـ12% من مجمل عدد الطيارين، كما أن «طيران الإمارات» يعمل لديها 70 طياراً من العنصر النسائي وتعتبر من أكبر شركات الطيران التي لديها هذا العدد من النساء اللاتي يعملن كطيار ومساعد طيار ويمثل العنصر الوطني النسائي نحو 10%، حيث أصبحت العائلات الإماراتية أكثر تفهماً واستيعاباً لأهمية هذه المهنة.

اتفاقية

ما طبيعة الاتفاقية بين طيران الإمارات وطيران الاتحاد فيما يتعلق بإعارة الطيارين؟

هي لم تكن عملية إعارة ولكنه اتفاق بين طيران الإمارات والاتحاد للطيران على توظيف الطيارين من الاتحاد للطيران في طيران الإمارات لفترة يكون فيها هذا الطيار موظف في طيران الإمارات وله كل الامتيازات والحقوق التي يتمتع بها أي طيار في «طيران الإمارات» وخلال هذه الفترة يحق لهذا الطيار البقاء في «طيران الإمارات» أو العودة إلى طيران الاتحاد.

تطوير أداء الموظف وتحسين مستوى الخدمات

قال عادل الرضا، النائب التنفيذي لرئيس «طيران الإمارات» والرئيس التنفيذي للعمليات، رداً على سؤال حول تراجع عدد الموظفين السنة المالية الماضية، وهل هناك سياسة تقليص النفقات: ليس الموضوع تقليل نفقات، ولكن نحن دائماً نقوم بدراسات بشكل مستمر نسعى من خلالها إلى تطوير أداء الموظف وتحسين مستوى الخدمات، عبر تطبيق أفكار مبتكرة وآليات جديدة، من شأنها أن تساهم في زيادة الفعالية وتحسين إنتاجية الموظف وتقليل المهدور.

وأضاف أن تكاليف التشغيل في «طيران الإمارات» تتراوح ما بين 85 ـ 90 مليار درهم سنوياً، لذلك هناك دائماً فرص لتقليل المهدور. فمثلاً، فاتورة التموين على رحلات طيران الإمارات تصل سنوياً إلى نحو 4.5 مليارات درهم، ومن خلال إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات على الرحلات ونوعية الوجبات التي يطلبها المسافرون، استطعنا وفر فرص كبيرة لتقليل الهدر من جهة، ورفع مستوى رضا المسافرين من جهة أخرى. فآليات الذكاء الاصطناعي الذي تم استخدامها قد ساهمت كثيراً في تقليل الهدر وإدارة المهام بشكل أكثر فعالية.

وتابع أنه في نفس الوقت نسعى حالياً إلى تطوير تطبيق «طيران الإمارات» على الهاتف المتحرك بحيث يمكن من خلاله أن يختار المسافر كل ما يريده خلال الرحلة من مقاعد وطعام والدفع على الوزن الزائد وغيرها من الخدمات التي الترفيهية التي تقدمها «طيران الإمارات»، وذلك بهدف تسريع عمليات إجراء السفر وإعطاء المسافر خيارات أفضل، ونفس الشيء بالنسبة لتسجيل إجراءات الصعود على الطائرة، فهناك برامج ذكية سيتم إدخالها تسهل هذه الإجراءات.

دراسة وجهات في أميركا اللاتينية وأفريقيا

علّق عادل الرضا، النائب التنفيذي لرئيس «طيران الإمارات» والرئيس التنفيذي للعمليات، على خطط التركيز على الأسواق الصينية والروسية للاستفادة من النمو السياحي لهذه الأسواق، قائلاً: «هناك عدة أسواق وليس فقط السوقان الروسي والصيني، فهناك وجهات نقوم بدراستها في أميركا اللاتينية وفي أفريقيا وغيرها بسبب وجود طلب مرتفع عليها، لكن في بعض الأماكن تواجهنا مشكل الحمائية بسبب عدم وجود اتفاقيات مع هذه الدول لزيادة عدد الوجهات».

وأضاف: «في أماكن أخرى هناك اتفاقيات، ويمكن الوصول أو زيادة عدد الوجهات أو الرحلات إليها. فطيران الإمارات تتصف بالمرونة، حيث يمكن تقليص أو زيادة عدد الوجهات تبعاً لحجم الطلب ونقوم بدراسة مفصّلة على بعض الأسواق، حيث سيتم الإعلان الشهر المقبل عن مجموعة من الوجهات الجديدة التي نفتتحها».

تشغيل رحلات إلى مدن جديدة

قال عادل الرضا، النائب التنفيذي لرئيس «طيران الإمارات» والرئيس التنفيذي للعمليات، رداً على سؤال حول خيار تشغيل رحلات من أوروبا إلى الوجهات في أميركا الشمالية والجنوبية وهل هذا الخيار ما زال مطروحاً: «نعم هذا خيار موجود ووارد ولدينا اتفاق مع بعض الدول لإعطائنا هذه الحرية ولكن لأسباب تنافسية وتجارية لم نقم حتى الآن بتفعيل هذا الخيار».

وأضاف عادل الرضا: «مثلاً خط برشلونة المكسيك تم الاتفاق عليه ولدينا الحق في تشغيل هذا الخط، لكن التوقيت التي تم منحه لنا لا يتناسب مع طيران الإمارات وإذا تم الاتفاق على الوقت سوف نقوم بدراسة تفعيل هذا الخط على الرغم من أن احتمالية الاستفادة منه باتت ضعيفة حالية بسب إعطاء حقوق هذا الخط لإحدى شركات الطيران الأميركية، وهناك نقاش مع دول أخرى بهذا الخصوص».

مساهمة اقتصادية للناقلة

قال عادل الرضا إن حجم إنفاق «طيران الإمارات» في الشركات الأوروبية والأميركية كبير، وحجم العمالة التي يتم تشغيلها لتلبية طلبيات طيران الإمارات كبير، ولو أوقفنا طلبياتنا، فإن نسبة كبيرة من مصنع بوينغ سوف يغلق وكذلك بالنسبة لإيرباص لو أوقفنا طلبية إيرباص 380 A لوقف خط تصنيع هذه الطائرة.وأضاف، إن هناك مساهمة مباشرة وغير مباشرة في اقتصادات المدن والدول التي تصل إليها «طيران الإمارات»، والمساهمة المباشرة تعتبر قليلة مقارنة مع المساهمة غير المباشرة، كما أن «طيران الإمارات» عند وصولها إلى أي مطار في أي وجهة يكون هناك انعكاس كبير على تنشيط الحركة التجارية والسياحية، لذلك هناك العديد من المطارات حول العالم والوجهات تطلب من «طيران الإمارات» تسيير رحلات إليها، لأنهم يدركون أهمية ذلك من الناحية الاقتصادية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات