ميشال عياط الرئيس التنفيذي لشركة العربية للسيارات لـ « البيان الاقتصادي»:

50 مليار درهم سوق السيارات في الإمارات 2018

أكد ميشال عياط، الرئيس التنفيذي لشركة العربية للسيارات، أن هناك مجموعة من العوامل والمحفزات التي تسهم في دعم الطلب على سوق السيارات في الإمارات، منها نشاط الحركة الاقتصادية بشكل عام والحركة السياحية بشكل خاص واقتراب موعد إكسبو 2020، وأعمال التحضير المصاحبة له، إضافة إلى المبادرات الحكومية التي تستهدف التحفيز الاقتصادي والتخفيف على المستثمرين.

وقال عياط في حوار مع «البيان الاقتصادي» إن عدد السيارات التي تم بيعها في الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري وصل إلى 150 ألف سيارة، وإذا أضفنا إليها الخدمة وقطع غيار في الفترة ذاتها، سنجد أن القيمة الإجمالية لهذا السوق خلال أول سبعة شهور من العام الجاري وصلت إلى ما يقرب 25 مليار درهم، في حين تبلغ القيمة الإجمالية لقطاع السيارات في الإمارات نحو 50 مليار درهم سنوياً، ما يجعل من سوق السيارات قطاعاً مهماً، أسوة بباقي القطاعات الاقتصادية التي تتربع على قيادة الاقتصاد في دولة الإمارات.

وأضاف أن سوق السيارات تجاوز تأثيرات ضريبة القيمة المضافة التي انعكست على السوق خلال الشهور الأولى من تطبيق الضريبة، وهو الأمر الذي يرجع إلى تدني قيمة الضريبة، إضافة إلى العروض الجذابة التي يوفرها وكلاء السيارات، وتعاونهم مع عملائهم، إلى درجة ساعدت على امتصاص أي أثر سلبي في السوق.

كيف تنظرون إلى أداء قطاع السيارات في الإمارات خلال العام الجاري؟ وما هي توقعاتكم للأداء حتى نهاية العام؟

يتعرض قطاع السيارات مثل غيره من القطاعات الاقتصادية لما يعرف باسم «دورة النشاط الاقتصادي» التي تمتد من سنتين إلى عشر سنوات. ويلاحظ فيها أن القطاع يمر بحالة صعود وزيادة في المبيعات، إلى أن يصل إلى «القمة» أو «الذروة»، وهو ما حدث في قطاع السيارات في العام 2015 عندما كان في قمة الصعود، وتجاوز حاجز المبيعات 400 ألف سيارة في الإمارات.

وبعد ذلك بدأت الدورة الاقتصادية بالانخفاض بمعدل 15% و16% عاماً تلو الآخر. وكما قلنا سابقاً، سيعاود قطاع السيارات صعوده ضمن الدورة الاقتصادية الثانية بدءاً من العام 2019. وهنا يجب تأكيد أن سوق السيارات في الإمارات يتمتع بوضع جيد جداً، لأن ما نشهده من انخفاض حالياً سيكون لفترة وجيزة نسبياً.

هل توجد هناك أرقام تقديرية عن حجم سوق السيارات وقيمتها التي تم بيعها في الإمارات منذ بداية العام الجاري؟ وما هي حصة الإمارات من إجمالي حجم السوق في المنطقة؟

بلغ عدد السيارات التي تم بيعها في الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري نحو 150 ألف سيارة، وإذا أضفنا إليها الخدمة وقطع غيار في الفترة ذاتها، سنجد أن القيمة الإجمالية لهذا السوق وصلت إلى ما يقرب من 25 مليار درهم، وسترتفع هذه القيمة إلى 50 مليار درهم مع نهاية العام الجاري، ما يجعل من سوق السيارات قطاعاً مهماً، أسوة بباقي القطاعات الاقتصادية التي تتربع على قيادة الاقتصاد في دولة الإمارات.

وتظهر الأرقام أن السيارات اليابانية لا تزال تحتل مكانة الصدارة في دولة الإمارات بما يعادل 70% من إجمالي السوق، تليها السيارات الأوروبية بنسبة 17%، والأميركية بنسبة 8%، والكورية بنسبة 5%.

إن التباطؤ النسبي الذي يشهده سوق السيارات حالياً يحمل ضمنياً بذور الانتعاش الذي سيتكشف لنا بدءاً من العام المقبل، وهذه فرصة كبيرة لجميع شركات السيارات لتصحيح أوضاعها، من حيث إدخال التكنولوجيا الجديدة، وتدريب الأيدي العاملة ليكونوا على أتم الاستعداد مع «العصر الرقمي»، وإدخال أفضل الأنظمة المعمول بها في العالم، للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من العملاء.

كيف أثر ارتفاع أسعار النفط على مبيعات السيارات؟ وهل تشعر أن أسعار النفط تلعب دوراً رئيساً في اختيار نوعية السيارة من قبل العميل؟

لا يشكل ارتفاع أسعار الوقود في دولة الإمارات عاملاً حاسماً بالنسبة إلى غالبية العملاء عند تحديد خياراتهم من السيارات، يضاف إلى ذلك أن الزيادة لم تكن عالية جداً، وظلت أسعار الوقود دون مستوياتها العالمية. يضاف إلى ذلك أن الموديلات الحديثة من علاماتنا التجارية تم تعزيزها بالكثير من التقنيات المتطورة التي تساعد في الحد من استهلاك الوقود.

هل ترى أن سياسة التمويل البنكي في الإمارات تساعد على تحفيز سوق السيارات؟ ما هي نسبة العملاء الذين يعتمدون على البنوك عند شراء السيارات؟

يعد القطاع البنكي شريكاً أساسياً بالنسبة لقطاع السيارات، فالخدمات التي تقدمها البنوك تلعب دوراً مهماً في تحفيز نمو قطاع السيارات وفي توفير التسهيلات الضرورية للعملاء، لذلك ترتبط شركة العربية للسيارات بعلاقات تعاون وشراكة قوية مع العديد من البنوك المحلية لتوفير خيارات متعددة للمشترين.

وتتراوح نسبة التمويل من 80 إلى 90 % للأفراد. وتشير الأرقام إلى أن العلاقات التمويلية في الإمارات ناجحة، لأن ما يصل إلى 80 % من التعاملات البنكية إيجابية، وتكتمل وفق الجداول الزمنية الموضوعة لها. وبفضل ذلك، لا يوجد أي عائق تضعه البنوك أمام تمويل السيارات.

كيف تقيم سوق السيارات المستعملة؟ وما هي طبيعة الطلب على السيارات المستعملة مقارنة بالسيارات الجديدة؟

شهدت الفترة الماضية طلباً متزايداً على السيارات المستعملة وتحديداً السيارات التي تتمتع بكفالة من المصنع أو الضمان من جهة الشراء، خاصة السيارات التي لم تقطع حاجز الـ 100 ألف كيلومتر.

كيف انعكست السياسة الضريبية الجديدة على مبيعات السيارات؟

كان تأثير قرار فرض الضريبة على سوق السيارات خلال الأشهر الأولى من بدء تطبيق الضريبة وبعد ذلك لم نسجل أي تأثير سلبي. ويعزى السبب في ذلك إلى تدني قيمة الضريبة، إضافة إلى العروض الجذابة التي يوفرها وكلاء السيارات، وتعاونهم مع عملائهم، إلى درجة ساعدت على امتصاص أي أثر سلبي في السوق.

كثر الحديث في الفترة الأخيرة عن إعلانات سحب سيارات من السوق نتيجة عيوب تصنيعية، ما هو سبب ذلك؟

إذا شهد السوق حالات من هذا النوع خلال السنوات الأخيرة، لا يمكن أن نطلق عليها صفة «الظاهرة»، كما يمكن النظر إليها بطريقة إيجابية للغاية، وهي استعداد الشركات المصنعة لعلاج أي عيوب قد تظهر على السيارة حتى بعد طرحها ووصولها إلى المستخدمين النهائيين، ما يدل على قوة الشركة وتفاعلها مع آراء عملائها، ومتابعتها أداء سياراتها.

كيف تنظرون إلى مستقبل السيارات الكهربائية؟

إن السيارات الكهربائية تعد الخيار المستقبلي الذي سيوفر العديد من الحلول خاصة بالجانب المتعلق بالتأثير البيئي، والحد من انبعاثات الغازات الضارة المسببة لمشكلة الاحتباس الحراري. وفي ظل التشجيع اللامحدود الذي تحظى به السيارات الكهربائية من دول العالم قاطبة، ستكشف السنوات المقبلة لا محالة عن تطورات مذهلة في مجال تقنية البطاريات والحلول المساعدة التي توفر التسهيلات أمام العملاء لاختيار هذا النوع من السيارات.

وعلى الرغم من البداية المتواضعة لسوق السيارات الكهربائية فإن التوقعات تشير إلى أن السيارات الكهربائية سوف تسجل خطوات متسارعة لتفوق مواصفاتها على السيارات التقليدية، حيث ستستحوذ على ما نسبته 25% من إجمالي السيارات الجديدة المباعة في العام 2030.

ماذا عن خطط الشركة خلال المرحلة المقبلة؟ ما أهم إنجازات الشركة للنصف الأول من العام الجاري؟

نجحت العربية للسيارات في تحقيق العديد من الإنجازات خلال النصف الأول من العام الجاري، منها إحراز تقدم كبير على مؤشر رضا العملاء، حيث تفوقت سيارات إنفينيتي على مجمل السيارات في فئة السيارات الفخمة، واحتلت المركز الأول كأفضل علامة تجارية خلال الاستبيان الذي أجرته وكالة «جيه دي باور» العالمية على مستوى الإمارات. واستحوذت العربية للسيارات على المركز الأول في حصتها خلال النصف الأول من العام الجاري، بعد أن تمكنت من زيادة حصتها في سوق السيارات المحلي في دبي والإمارات الشمالية، بعد استثناء مبيعات التصدير.

ماذا عن خطط الشركة خلال المرحلة المقبلة؟

كما هي حال كل الشركات التي تعمل تحت مظلة مجموعة عبد الواحد الرستماني، فإننا نركز على الأهداف الاستراتيجية المالية من خلال حفاظنا على مركز الصدارة في مؤشر حصة الشركة بمبيعات السيارات داخل دولة الإمارات. كما نضع أهدافاً استراتيجية للعملاء تقوم على البقاء في الصدارة على مؤشر رضا العملاء لسيارات نيسان وإنفينيتي ورينو. أما أهدافنا الاستراتيجية للتكنولوجيا الرقمية فتركز على إدخال النظم التقنية الحديثة التي تضمن لنا تسجيل نجاحات كبيرة للتواصل مع العملاء، وتقديم أفضل الخدمات لهم.

«نيسان باترول» بالصدارة وخدمات ما بعد البيع أهم الميزات

قال ميشال عياط، الرئيس التنفيذي لشركة العربية للسيارات إن هناك إقبالاً كبيراً على مختلف موديلات السيارات لعلاماتنا التجارية الثلاث، ومع ذلك لا تزال «نيسان باترول» تتربع على عرش الصدارة، وهناك «نيسان ألتيما» التي تسجل طلبًا عاليًا لما تشتمل عليها من مواصفات عملية مثالية تحظى بإعجاب أعداد متزايدة من العملاء، وكذلك الحال بالنسبة إلى سيارة الدفع الرباعي «نيسان إكس تريل».

ونجحت سيارة «نيسان كيكس» من إثبات جدارتها بعد فترة وجيزة نسبيًا من طرحها في السوق المحلي. أما بخصوص سيارات الدفع الرباعي، فقد لاحظنا تزايد الإقبال عليها من عام لآخر بفضل مواصفاتها الكثيرة التي توفر الأمان للسائقين، فضلاً عن خصائصها العملية.

وتبلغ حصة هذه الفئة من السيارات 35% من إجمالي المبيعات في السوق. وأضاف تعتبر خدمات ما بعد البيع ودعم الخدمات عنصراً أساسياً من خطط نيسان على المدى المتوسط في الشرق الأوسط، ولا تزال ميزة رئيسية من مزايا نيسان التنافسية. وفي نيسان، نفهم أن بيع سيارة جديدة يعتبر مجرد بداية للعلاقة مع العميل، حيث تبرز بعد ذلك جودة الخدمة التي يحصل عليها العميل، وذلك من خلال خدمة ما بعد البيع التي تقود إلى بناء أو هدم سمعة العلامة التجارية.

وأشار إلى أن مفهوم «ولاء العملاء» اكتسب أبعاداً أخرى في العصر الحديث، لأنه يتعين على أي علامة تجارية أن تبذل كل جهد ممكن لترجمة وعودها على أرض الواقع، ويكون ذلك على شكل الجودة العالية والأسعار المناسبة والتفوق على المنافسين.

تعليقات

تعليقات