الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية لـ «البيان الاقتصادي»

بيانات الرواتب ضمن التقرير الائتماني

صورة

أكّد مروان لطفي، الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية، أن سوق الائتمان المصرفي في الدولة يتمتع اليوم بمستوى كبير من الاستقرار والمتانة والنضوج، خصوصاً بعد استكمال دمج التقارير الائتمانية للشركة في عمليات أكبر 20 بنكاً في الدولة.

وقال في حوار خاص مع البيان الاقتصادي: إن الشركة تحولت بعد نحو خمس سنوات على تأسيسها إلى مكّون رئيس في البنية التحتية للنظام المصرفي في الإمارات.

وأضاف لطفي أن إجمالي حجم الائتمان في الدولة ارتفع بنهاية يونيو 2018 بنسبة 4% بالنسبة للشركات وانخفض بنسبة 2% بالنسبة للأفراد بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، في مؤشر واضح على تحسن أداء السوق في الدولة لجهة إدارة المخاطر بشكل كبير في الدولة وتراجع التعثّر وسداد المزيد من القروض القائمة.

ولفت إلى أن الشركة ستطلق العام المقبل خدمة «تحاليل المقارنة» التي تسمح للبنك بمقارنة أدائه مع أداء البنوك الأخرى والسوق بشكل عام، مشيراً إلى أن زيادة عدد الجهات التي تزوّد شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية سيسهم في تعزيز الوعي الائتماني بشكل عام، ويعزّز الاستقرار في النظام المالي والمصرفي في الدولة، لافتاً إلى وجود 7.4 ملايين عقد تسهيل ائتماني في الإمارات منها 6.7 ملايين للأفراد و700 ألف للشركات بنهاية يونيو 2018.

وأفاد بأن شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية تعمل على دمج الراتب الشهري للعملاء في التقرير الائتماني، حيث أنجزت بالتعاون مع مصرف الإمارات المركزي مؤخراً تعريف ماهية الدخل الشهري للفرد، متوقعاً أن نتمكن من إنجاز ذلك بحلول منتصف العام المقبل.

ولفت إلى وجود مباحثات مع محاكم أبوظبي ودبي ورأس الخيمة لإدخال بيانات المنازعات الإيجارية ونظامي «توثيق» و«إيجاري» في التقارير الائتمانية لشركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية، وتقييمها بهدف إصدار رقم خاص لتقييم الالتزامات الإيجارية للعملاء، متوقعاً إنجاز الأمر في الربع الأول من العام المقبل.

تكامل

وفيما يلي نص الحوار:

بعد أكثر من خمس سنوات على إطلاق شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية، ونحو عام على إطلاق رقم التقييم الائتماني، ما تقييمكم لأثر الشركة في النظام المصرفي؟

حين أطلقنا الخدمة كان هنالك بعض الشكوك من احتمال تأثير إصدار التقارير الائتمانية على حركة الإقراض في المصارف، ولكن اليوم هناك نمو واضح في أرباح البنوك بالمقارنة مع السابق، تقاريرنا أصبحت إلزامية منذ سبتمبر 2017، كما أن أنظمتنا أصبحت متكاملة مع أنظمة أكبر 20 بنكاً في الدولة، بحيث تستطيع تلك البنوك معرفة التاريخ الائتماني للعميل ببساطة من خلال هويته، كما أن التقارير أصبحت مكوّناً رئيساً من عملية التحقق من جدارة العميل وإدارة المخاطر في البنوك، مع تخفّيف العبء اليدوي المتعلق بذلك، أي أننا أصبحنا جزءاً رئيساً في البنية التحتية للنظام المصرفي.

وأما رقم التقييم الائتماني الذي أطلقناه في أبريل العام الماضي للأفراد وأغسطس من العام نفسه للشركات، فينمو حجم انتشاره بشكل ملحوظ، حيث إن 83% من التقارير الصادرة عن الشركة للأفراد، و62% للشركات كانت تشمل رقم التقييم الائتماني «credit score» حتى نهاية يونيو 2018.

رقمنة

ومتى تتوقعون توفير التقارير الائتمانية للأفراد عبر القنوات الرقمية؟

لقد أنجزنا عملية تطوير المشروع في وقت مبكر من هذا العام، ونحن اليوم في مرحلة إجراء الاختبارات للتأكد من سلامة وأمن توفير خدماتنا عبر الإنترنت، وتكاملها مع أنظمة الدفع وعلاقات العملاء، وغيرها، والخدمة متوفرة اليوم في مركز خدمة العملاء وقمنا ببيع نحو 2000 تقرير ائتماني عبر تلك الخدمة الذاتية خلال شهر ونصف فقط، ونتوقع إطلاق الخدمة للجمهور رقمياً خلال الشهرين المقبلين.

مرآة

وهل تعتقد أن هناك تغيراً في الوعي والانضباط الماليين لدى المتعاملين في الدولة؟

أجل، هنالك تحسّن ملحوظ، ونعتقد أن إطلاق خدماتنا إلكترونياً سيسهل كذلك من انتشار الدراية بخصوص ضرورة معرفة التاريخ والتقرير الائتماني ليتمكن العميل من تقييم جدارته المالية، والتأكد من سلامة بياناته الائتمانية، فقد يكون العميل قد سدّد أحد التزاماته مع أحد البنوك، ولكن البنك لم يتمكن من تحديث معلوماته بعد على سبيل المثال، بسبب وجود أنظمة إلكترونية مختلفة، فتقاريرنا هي ببساطة مرآة للبيانات الموجودة في البنوك، ونعتقد أن دخول المزيد من شركات الخدمة يسهم في تعزيز الوعي الائتماني بشكل عام.

قروض

ما عدد الأفراد والشركات الذين لديهم قروض قائمة في البنوك اليوم؟

هنالك 2.95 مليون شخص لديهم تسهيل ائتماني واحد قائم على الأقل (قروض أو بطاقات الائتمان)، منهم 160 شركة لديها قرض قائم، وذلك حتى نهاية يونيو 2018.

تسهيلات

وما عدد التسهيلات الائتمانية التي حصل عليها هؤلاء؟

هناك 7.4 ملايين عقد تسهيل ائتماني منها 6.7 ملايين للأفراد، و700 ألف للشركات بنهاية يونيو 2018، وهناك انخفاض في إجمالي هذا العدد بمعدل 10% بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، وهذا الانخفاض ليس مؤشراً على تراجع أداء أو أرباح البنوك، بل بالعكس هو مؤشر على تخلص البنوك من المزيد من القروض القائمة، وتراجع نسب التعثر، وبالتالي نعتقد أن دمج احتساب المخاطر بين شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية والبنوك من خلال التقارير الائتمانية أثمر عن تحسن أداء سوق الائتمان في الدولة لجهة إدارة المخاطر بشكل كبير في الدولة.

فائدة

ما تقييمكم لمدى ارتباط التقييم الائتماني للعملاء اليوم بسعر الفائدة التي تفرضها البنوك على التسهيلات الائتمانية؟

هناك بنكان في الدولة أحدهما محلي، أعلنا عن أن من لديه رقم تقييم ائتماني مرتفع، سيدفع فوائد أقل، وهذا هو الهدف من توفير رقم التقييم الائتماني في الأساس، أي ربط تسعير الفائدة بمستوى المخاطر، ففي السابق كانت البنوك تطلق 100 ألف بطاقة لعملاء تختلف جدارتهم الائتمانية بسعر الفائدة نفسها، فيتعثر نحو 10% منهم مثلاً، فتقوم البنوك بتغطية ذلك التعثر على حساب العملاء الملتزمين بالدفع، ولكن هذا الواقع يتغير تدريجياً.

قاعدة

كم عدد الأفراد والشركات ممن أصبح لديهم تاريخ ائتماني حالياً في قاعدة بيانات الشركة؟

هنالك 3.54 ملايين شخص و220 شركة مسجلون في قاعدة بيانات الشركة، بمن فيهم أصحاب القروض القائمة حالياً، يعود التاريخ الائتماني لمعظمهم إلى 2012، وهؤلاء يغطون أكثر من 99% من المقترضين من الأفراد والشركات في الدولة.

بيانات الراتب

ماذا عن خطط الشركة لدمج الراتب الشهري في التقرير الائتماني؟

تعمل شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية على دمج بيانات الراتب الشهري للعملاء في التقرير الائتماني، حيث أنجزت الشركة بالتعاون مع مصرف الإمارات المركزي مؤخراً، تعريف ماهية الدخل الشهري للفرد.

وأضاف: «نهدف إلى تطوير أنظمتنا لدمج متغيرات الراتب الشهري في أنظمتنا، وهذا سيساعد بالطبع على تحديد كيفية تحديد عبء الدين (DBR)، وهي 50%، كما حددها المصرف المركزي بشكل مباشر أكثر دقة، وبشكل موحّد، وتوفير إمكانية تبادل تلك المعلومات بين البنوك كذلك.

ونتوقع أن نتمكن من إنجاز ذلك بحلول منتصف العام المقبل، وحينها سنتمكن من تحديد مستوى المديونية في السوق بشكل جمعي.

ولا يركز قانون البيانات في شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية فقط على الالتزامات المالية للأفراد، بل على حقوقهم المالية كذلك، وأن دمج الراتب الشهري يمكّن من تحديد الأشخاص الذين يستدينون فوق استطاعتهم بشكل أكثر دقة، فقد يكون راتب أحد الأشخاص 10 آلاف درهم فقط، ولكن لديه إرث أو عقارات أو أسهم، أو أي مصدر آخر للدخل، مشدداً على أهمية تحديث معلومات الراتب الشهري؛ لارتباط ذلك بقدرة العميل على السداد لوقت أطول.

التقرير الائتماني

التقرير الائتماني هو عبارة عن تقرير عن الأفراد أو المؤسسات أو الشركات يتكون من مجموعة من البيانات الائتمانية والمالية المزودة من قبل البنوك والمؤسسات المالية وشركات الخدمات وأي جهات أخرى في دولة الإمارات، مثل بيانات الاقتراض والتسهيلات الائتمانية، وسجل سداد التسهيلات الائتمانية خلال فترة الـ 24 شهراً الماضية، والمدفوعات المتأخرة، وحالات تخلف عن سداد الديون والشيكات المرتجعة. وعلى سبيل المثال، يسهم تأخير سداد الدفعات عن موعدها، أو تأجيلها، أو أخذ بطاقات ائتمان إضافية، في تخفيض رقم التقييم الائتماني.

ويظهر التقرير الائتماني القروض والالتزامات لمدة خمس سنوات بعد تاريخ إغلاقها. ويفضّل أن يحافظ المتعامل على رقم تقييم ائتماني مرتفع، لأن ذلك يعني تمتعه بتاريخ ائتماني جيد ويسمح له بالحصول على تسهيلات ائتمانية بأسعار فائدة مخفضة وإنهاء إجراءات اقتراضه سريعاً في عدد من البنوك في الإمارات،مع توقّع زيادة عدد تلك البنوك مستقبلاً.

70 جهة تزود الشركة بمعلومات الجدارة الائتمانية للعملاء

قال مروان لطفي الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية: لدينا اليوم 70 جهة تقوم بتزويدنا بمعلومات عن الجدارة الائتمانية للعملاء، بما فيها بنوك، ودائرة الأراضي والأملاك، ومحاكم دبي وأبوظبي وشركات الكهرباء والمياه، وهذه كلها بيانات تساعد على بناء التاريخ الائتماني للعملاء، خصوصاً أن السكن والخدمات العامة بما فيها الاتصالات والكهرباء يليها أقساط المدارس، هي أولويات بالنسبة للقاطنين في الدولة، ويعد الالتزام بتسديد مستحقاتها مؤشراً يساعد في عملية التقييم الائتماني.

وتابع قائلا: نعمل حالياً مع جهتين حكوميتين في مرحلة التجربة، وهذا مهم جداً لتأسيس تأريخ ائتماني لا يكون بالضرورة من بنوك، ونحن اليوم دخلنا في مباحثات مع محاكم أبوظبي ومحاكم دبي ومحاكم رأس الخيمة كذلك بخصوص إدخال بيانات المنازعات الإيجارية ونظامي «توثيق» و«إيجاري» في التقارير الائتمانية لشركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية، وتقييمها بهدف إصدار رقم خاص لتقييم الالتزامات الإيجارية للعملاء، ونتوقع حدوث ذلك في الربع الأول من العام المقبل.

وأضاف: نهدف إلى توسيع خدمات الشركة بهدف تغطية الالتزامات المالية للعملاء تجاه المزيد من الجهات، وهذا يساعد شركات الاتصالات على سبيل المثال على تقييم جدارة العملاء لجهة توفر الهواتف الذكية بالأقساط، خصوصاً أن شركات الاتصالات أصبحت معنية بتوفير إمكانية شراء الهواتف الذكية، وهذا بدوره يسهم في نشر الوعي بخصوص أهمية الحفاظ على جدارة ائتمانية جيدة، خصوصاً مع زيادة ارتباط الأجهزة الذكية الوثيق بحياة الناس اليوم.

9 منتجات خاصة بالبنوك

رداً على سؤال لـ«البيان الاقتصادي» بشأن المنتجات الخاصة بالبنوك التي تقوم الشركة بإطلاقها قال مروان لطفي الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية: لدينا اليوم حوالي 9 منتجات خاصة بالبنوك مثل خدمة التنبيهات بخصوص أي مقترض قائم في البنك في حال تعثر أحد التزاماته لدى جهة أخرى، أو حتى تم تغيير معلوماته الشخصية، وهذه الخدمة على سبيل المثال مهمة جداً للبنوك، لجهة تصنيف العملاء بحسب درجة المخاطر.

ومن الخدمات المهمة التي نقدمها للبنوك كذلك خدمة تقارير «تحاليل المقارنة» التي تسمح للبنك بمقارنة أدائه مع أداء البنوك الأخرى والسوق بشكل عام، من حيث بيع المنتجات ومقارنة حالات التعثر وأنواعها وبروفايل العملاء المتعثرين، الخ، وهذه التقارير هي أداة مهمة لقياس أداء البنك وتغيير استراتيجيته المتعلقة بالتسويق مثلاً وفقاً لتلك التقارير.

وهنالك المزيد من مجالس الإدارة في البنوك التي تطلب الحصول على تلك التقارير الشاملة التي نعمل على تطويرها وتجزئتها لخفض تكلفتها، ووضعها في متناول المزيد من البنوك على اختلاف أحجامها مع توقع إطلاقها العام المقبل.

التقييم الائتماني يسهم في تعزيز ترتيب الإمارات على مؤشرات التنافسية

توقع مروان لطفي أن يسهم التقييم الائتماني في تعزيز ترتيب الإمارات في تقارير التنافسية الدولية، خصوصاً وأن التقييم الائتماني يستكمل المعايير الثمانية الخاصة بفصل «الحصول على قرض» في التقرير.

وقال: اليوم يوفر التقرير تحليل كامل لأنماط تعامل العملاء مع القروض والدفعات والتعثرات، وبإطلاق الكود الائتماني، الذي يعطي درجة عن جدارة العميل الائتمانية، نكون استوفينا كافة المتطلبات الخاصة بالتقرير الذي يستطيع استيعاب حتى 2000 عامل متعلق بالالتزام المالي.

وتصل نسبة دقة التقارير الائتمانية للأفراد إلى 99.5% متجاوزين بذلك المعايير العالمية لجودة ودقة البيانات الائتمانية. وستساعد التقارير الائتمانية التي نصدرها الأفراد والشركات على فهم مستوى ديونهم، فضلاً عن منحهم صورة أوضح تجاه الالتزامات المالية المترتبة عليهم.

وعن خطط استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملية إصدار التقارير قال: لقد بدأنا في توظيف تقنيات تعلم الآلة التي تسبق مرحلة توظيف الذكاء الاصطناعي، ونستخدم تعلم الآلة حالياً في الربط بين المدخلات المتعلقة بالالتزامات المالية وعددها 2000 من خلال الخوارزميات ومن ثم استحداث عوامل أو مدخلات جديدة تتعلق بالسلوك الائتماني بشكل آلي.

تعليقات

تعليقات