حمد بوعميم مدير عام غرفة دبي لـ «البيان الاقتصادي»:

«تسهيل ممارسة الأعمال» عنوان المرحلة المقبلة

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

أكد حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي أن تسهيل ممارسة الأعمال هو عنوان المرحلة المقبلة في خطط واستراتيجيات الغرفة.

وفي هذا الإطار، كشف بوعميم في حوار مع «البيان الاقتصادي» عن مبادرة جديدة للغرفة ستحدث نقلة نوعية في تسهيل ممارسة الأعمال لتجار دبي والشركات العاملة في الإمارة، وذلك عبر تسريع وتسهيل إجراءات استخراج وطباعة شهادات المنشأ لتصبح متاحة 24 ساعة في اليوم على مدار الأسبوع، حيث سيشهد الربع الأخير من العام الجاري إطلاق «الغرفة الذكية» التي تعتبر مفهوماً عصرياً جديداً ومتطوراً في عمل غرف التجارة العالمية، حيث تعتبر الغرفة الذكية «كشكاً» صغيراً يتيح لأعضاء الغرفة طباعة شهادات المنشأ في أي زمان ومكان دون الحاجة لزيارة مراكز سعادة المتعاملين في الغرفة.

وأوضح بوعميم أن الغرفة تعمل بتنسيق عالٍ ودقيق مع المجلس التنفيذي لإمارة دبي انطلاقاً من توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي بمتابعة تنفيذ مبادرات تحفيز النمو الاقتصادي، كاشفاً أن الغرفة قدمت بالتعاون والتنسيق مع المجلس التنفيذي منذ بداية العام الحالي وحتى الآن حوالي 10 أفكار ومبادرات تستهدف تعزيز تنافسية قطاع الأعمال عبر تسهيل ممارسة الأعمال وخفض كلفته، وتالياً نص الحوار:

كيف تساهم غرفة تجارة وصناعة دبي في تسهيل ممارسة الأعمال في الإمارة ؟

نلتزم في غرفة دبي بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله) بتسهيل إجراءات ممارسة الأعمال وخفض كلفتها، وتحفيز النمو الاقتصادي عبر مبادرات مبتكرة تسهل على العملاء تقديم معاملاتهم وتسريعها بما يتلاءم مع أعلى المعايير العالمية.

وتضمن توجيهات سموه الدائمة تعزيز تنافسية دبي ومكانتها العالمية على الساحة الاقتصادية، كما أن حرص سموه واهتمامه البالغ بدعم القطاع الخاص، وإيمانه بدور ومكانة القطاع الخاص كشريك استراتيجي للقطاع الحكومي في مسيرة التنمية، يفرض على الغرفة العمل الدؤوب لتحويل دبي إلى نموذج عالمي في الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وابتكار الخدمات والمبادرات التي تعزز من مكانة دبي على المشهد الاقتصادي العالمي.

وفي هذا الإطار، تعمل غرفة دبي على مبادرة جديدة ستحدث نقلة نوعية في تسهيل ممارسة الأعمال لتجار دبي والشركات العاملة في الإمارة، وذلك عبر تسريع وتسهيل إجراءات استخراج وطباعة شهادات المنشأ لتصبح متاحة 24 ساعة في اليوم على مدار الأسبوع.

وسيشهد الربع الأخير من العام الجاري إطلاق «الغرفة الذكية» التي تعتبر مفهوماً عصرياً جديداً ومتطوراً في عمل غرف التجارة العالمية، حيث تعتبر الغرفة الذكية «كشكاً» صغيراً يتيح لأعضاء الغرفة طباعة شهادات المنشأ في أي زمان ومكان دون الحاجة لزيارة مراكز سعادة المتعاملين في الغرفة، مما سيكون له آثار إيجابية كبيرة في تسهيل وتبسيط إجراءات التصدير وإعادة التصدير لأعضاء الغرفة، وجعل دبي رائدة في تطبيق المبادرات الذكية المنسجمة مع التوجيهات الحكومية الرشيدة بصناعة المستقبل.

خيارات متنوعة

ما هو الجدول الزمني لهذه المبادرة وكيف ستنعكس على زمن وجودة الخدمات المقدمة للشركات ؟

تتضمن المرحلة الأولى من مبادرة الغرفة الذكية وضع 3 أكشاك في المقر الرئيسي وفروع الغرفة خلال الربع الأخير من العام الجاري، وستكون متاحة على مدار اليوم وغير مرتبطة بساعات عمل روتينية، في حين ستشمل المرحلة الثانية من المبادرة وضع ما بين 10 إلى 15 كشكاً إضافياً في كافة أرجاء دبي، وخصوصاً في الأماكن المتخصصة بممارسة الأعمال، لتوفير خيار سهل وسلس لأعضاء الغرفة، الذين سيصبح بإمكانهم تقديم الطلب إلكترونياً من مكان عملهم أو عبر هواتفهم، وبعد مرحلة التدقيق الإلكتروني، يحصل العميل على الموافقة ليصبح بإمكانه طباعة شهادة المنشأ من الكشك الذكي في أي وقت يريده وفي المكان الأقرب إليه.

كما ستعمل الغرفة كذلك في المراحل اللاحقة على إضافة خدمة تصديق الوثائق والمستندات التجارية إلى خدمات الكشك مما سيعزز من التوجه الذكي لغرفة دبي، ويجعلها في صدارة غرف التجارة العالمية المبتكرة، مما يعكس استمرار غرفة دبي، التي تعتبر من أكبر غرف التجارة العالمية عضوية، في ابتكار العديد من الحلول التي تضمن سلاسة وسرعة في إنجاز معاملات أعضائها.

صناعة المستقبل

كيف تطور الغرفة من خدماتها المقدمة للعملاء من تجار ومستثمرين ؟

طبقت غرفة دبي مفهوم الوصول إلى العميل بدل انتظار قدومه، وهو مفهوم لخدمة العملاء تعتمده الغرفة بالاتساق مع مختلف الاستراتيجيات التي تضعها القيادة الرشيدة لصناعة المستقبل، معتبراً أن هذا المفهوم، يسهل على العميل، ويوفر وقته وجهده، ويقدم له خدمة متميزة ومبتكرة وغير مسبوقة تعزز نشاط أعماله ونموها.

وأطلقت الغرفة مبادرة جديدة العام الماضي لم يكشف عنها في حينها، وهي توفير الخدمة الذاتية لإصدار وطباعة شهادات المنشأ في مقر عمل عددٍ من الشركات الرائدة في دبي في مجال التصدير وإعادة التصدير، ووفق آليات منظمة، حيث أصبح بإمكان هذه الشركات طباعة شهادات المنشأ من طابعات مكاتبهم بعد تزويدهم بالتقنيات والأوراق المعتمدة، وطبعاً بعد خضوع طلبات إصدار الشهادات للتدقيق الإلكتروني المعتمد للمستندات المقدمة.

وقد حققت هذه المبادرة نجاحاً كبيراً، حيث تطبق حالياً أكثر من 150 شركة هذه الخدمة الذاتية لطباعة شهادات المنشأ، في حين أن 30% من شهادات المنشأ حالياً تطبع في مكاتب الشركات المقدمة لطلبات شهادات المنشأ، وتستهدف الغرفة طباعة 50% من شهادات المنشأ عبر الخدمة الذاتية للعملاء في مكاتبهم مع نهاية العام2019، علماً أن اختيار الشركات المستفيدة من هذه الخدمة الذاتية لطباعة شهادات المنشأ يخضع لمعايير محددة مثل اعتماد هذه الشركات على التصدير وإعادة التصدير، وحاجتها لإصدار شهادات المنشأ باستمرار لدعم وتسريع نشاطاتها التصديرية.

وقدرت الغرفة التوفير في تنقل العملاء من وإلى الغرفة بعد إطلاق الخدمة الذاتية لطباعة شهادات المنشأ بحوالي 8.5 ملايين درهم خلال عام ونصف، كما سيساهم تدشين الغرفة الذكية أيضاً في مضاعفة هذا التوفير خلال فترة وجيزة، وسيوفر حلولاً مبتكرة تخفض كلفة الأعمال، مؤكداً أن التدقيق على المعاملات إلكترونياً أدى إلى تقليل وقتي الانتظار وتنفيذ الخدمة بنسبة 40%.

ولدى إطلاقنا لهذه المبادرات وضعنا مجموعة من الأولويات يأتي من أبرزها سهولة وسرعة خدمة شهادات المنشأ، وتبسيط وأتمتة إجراءات تقديم الخدمة، وأتمتة إصدار خدمة شهادات المنشأ، ووضع نظام تدقيق آلي مبتكر، ويأتي التركيز على شهادات المنشأ انطلاقاً من أهمية قطاع التجارة في استراتيجية التنوع الاقتصادي للإمارة، باعتباره ركيزة أساسية من ركائز اقتصاد دبي، حيث تصدر الغرفة ما يقارب 900,000 شهادة منشأ سنوياً، وبمعدل يتراوح بين 2500-3000 شهادة يومياً، مما يجعل من غرفة دبي إحدى أكبر غرف التجارة إصداراً لشهادات المنشأ في العالم.

وتوفر الغرفة عبر مبادراتها المتنوعة حالياً 4 قنوات مختلفة للحصول على شهادات المنشأ، أولها زيارة مراكز سعادة المتعاملين بالغرفة، وعبر الخدمة الذاتية لطباعة شهادات المنشأ، ومن خلال أكشاك الغرفة الذكية، وأخيراً عبر شهادة المنشأ الإلكترونية التي نجحت بتوفير أكثر من 60,000 ورقة طباعة لتنسجم مع استراتيجية دبي للمعاملات اللاورقية.

العمل المشترك

ما أبرز الخطط والمشاريع الأخرى التي تنفذها الغرفة في إطار مبادرات تحفيز النمو الاقتصادي؟

تعمل غرفة دبي بتنسيق عالٍ ودقيق مع المجلس التنفيذي لإمارة دبي انطلاقاً من توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي بمتابعة تنفيذ مبادرات تحفيز النمو الاقتصادي، وفي هذا الإطار قدمت الغرفة بالتعاون والتنسيق مع المجلس التنفيذي منذ بداية العام الحالي وحتى الآن حوالي 10 أفكار ومبادرات تستهدف تعزيز تنافسية قطاع الأعمال عبر تسهيل ممارسة الأعمال وخفض كلفتها، مشيراً في هذا المجال إلى أن دور الغرفة كممثل وصوت لمجتمع الأعمال، جعل منها قادرة على مد جسور التواصل بين القطاعين العام والخاص، والعمل المشترك على تذليل التحديات، ونقل هواجس وتحديات القطاع الخاص للجهات المعنية.

كما نضع حالياً اللمسات الأخيرة لمبادرة أخرى نوعية ستطلق مع نهاية سبتمبر الجاري تستهدف تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص عبر إطلاق موقع إلكتروني يوفر منصة تفاعلية ذكية وغير تقليدية لإشراك القطاع الخاص في وضع تصوراته حول مسودات القوانين والتشريعات التي تنظم بيئة الأعمال، واستعراض التحديات التي تواجه أنشطتهم، وستشمل المنصة الجديدة جميع مجموعات ومجالس الأعمال المنضوية تحت مظلة الغرفة، وستجعل من القطاع الخاص مساهماً أساسياً في آلية سنّ التشريعات والقوانين التي تحفز مجتمع الأعمال وبيئته.

وستشكل هذه المبادرة جزءاً مكملاً لمبادرة تأسيس مجلس استشاري للشركات العالمية العاملة في دبي، والتي أعلنت عنها الغرفة في أبريل الماضي ضمن مبادراتها لتحفيز النمو الاقتصادي، ودعم آليات اتخاذ القرارات المرتبطة ببيئة الأعمال والتي تؤثر على نشاطات وعمليات الشركات والمؤسسات في الإمارة، وستركز منصة صوت الأعمال على تحديد التحديات في قطاع الأعمال، ومراجعة التشريعات والقوانين المرتبطة ببيئة الأعمال وتنظيمها، وتوصيل هذه التحديات والتوصيات إلى الهيئات والجوائر الحكومية المعنية وفق آلية سريعة وسلسة تضمن مصالح مجتمع الأعمال وتساهم في إيجاد حلول لها، وستعزز المنصة الشراكة بين القطاعين، وتسرع دمج توصيات القطاع الخاص في قرارات الأعمال الحكومية، مما سيكون له الأثر الكبير في توطيد ركائز التنمية المستدامة في إمارة دبي وفق رؤية دبي 2021 ومئوية الإمارات 2071.

وتمتاز المنصة بالابتكار في استقبال الأفكار المطروحة من قبل القطاع الخاص، وتنظيمها واستعراضها بأسلوب سهل يوفر الكثير من الوقت والجهد، ويسرع عملية إيصالها للجهات الحكومية المعنية، مؤكداً أن الغرفة مصممة على إشراك القطاع الخاص في عملية اتخاذ القرار، وإبداء الآراء حول مختلف التشريعات التي تهم نشاطاته المتنوعة، وقد ساهم التواصل الدائم بين الغرفة ومختلف الجهات الحكومية المعنية في تعزيز مكانة الغرفة كممثل متميز للقطاع الخاص في ظل الجهود المستمرة لتوطيد مكانة الإمارة كوجهة مستدامة للتنمية الاقتصادية حول العالم.

ابتكار الحلول

تعمل غرفة دبي على ابتكار حلول متكاملة لمساعدة مجتمع الأعمال على مواجهة التحديات العالمية في قطاع الأعمال وذلك عبر خطة استراتيجية وضعتها شملت تنظيم فعاليات ولقاءات أعمال متخصصة، وتعزيز العلاقات مع مجموعات ومجالس الأعمال، والعمل على الاستفادة من المكاتب التمثيلية الخارجية للغرفة العشرة المنتشرة في الأسواق الاستراتيجية التي حددتها الغرفة لاستكشاف فرص الأعمال، ومساعدة الشركات على التوسع خارجياً، مؤكداً أن الشراكة مع القطاع الخاص ضرورة لا غنى عنها للارتقاء بأداء القطاع الخاص وتنافسيته العالمية.

 

الإعفاء من الرسوم المتأخرة يعزز ثقة المستثمرين

ساهم إعلان غرفة تجارة وصناعة دبي مؤخرا عن إعفاء الشركات الأعضاء من الرسوم المتأخرة والمتراكمة للعضوية في تعزيز ثقة المستهلكين، وتأتي هذه المبادرة التزاماً بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتحفيز النمو الاقتصادي، وتسهيل إجراءات ممارسة الأعمال وخفض كلفتها.

وأكد حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي أن إعفاء أعضاء الغرفة من الرسوم المتأخرة لعضويتها هو رسالة للقطاع الخاص بأن الغرفة تركز جهودها على تمثيل ودعم وحماية مصالح مجتمع الأعمال في الإمارة، معتبراً أن القرار يستهدف بالدرجة الأولى تعزيز تنافسية قطاع الأعمال، ودعم مسيرة نموه وتطوره.

ولفت بوعميم إلى أن الغرفة وتحت توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، بمتابعة تنفيذ مبادرات تحفيز النمو الاقتصادي، مستمرة بدعم القطاع الخاص وتسهيل ممارسته للأعمال، حيث تؤمن الغرفة بأن الحوار والتعاون مع القطاع الخاص لتذليل التحديات التي يواجهها هو أحد أبرز ملامح الشراكة الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص والتي تتميز بها دبي.

وشدد مدير عام غرفة دبي على أن العضوية في الغرفة توفر مزايا عديدة وقيّمة لقطاع الأعمال، حيث يمكن للشركات الاستفادة من خدمات العضوية والتوثيق التجاري لتصدير وإعادة تصدير منتجاتها، وتوثيق مستنداتها، والاستفادة من دفتر الإدخال المؤقت للبضائع، والمشاركة في لقاءات أعمال متخصصة، والإطلاع على أحدث التقارير والأبحاث الاقتصادية والتجارية بالإضافة إلى الاستفادة من الخدمات القانونية كالوساطة والتحكيم والمشاركة في البعثات التجارية.

 

 

تعليقات

تعليقات