جهاد فيتروني الرئيس التنفيذي لشركة «أمان» لـ« البيان الاقتصادي»:

تطبيق الذكاء الاصطناعي في التأمين يدعم الاقتصاد

قال جهاد فيتروني، الرئيس التنفيذي لشركة دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين «أمان»: إن اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي في سوق التأمين الإماراتي سيساعد في تطوير السوق وإيجاد فرص جديدة عن طريق الابتكار والإبداع، لافتاً إلى أن تطبيق هذه التقنيات يؤدي إلى تسريع الخدمة وترشيد المصاريف، إضافة إلى تطوير الأداء، بما يشكل حافزاً لارتفاع نسبة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي للدولة وزيادة فرص الاستثمار.

زيادة الفرص وأضاف فيتروني في حوار خاص مع «البيان الاقتصادي»، أن قطاع التأمين المحلي سيحقق مكاسب وتغييرات إيجابية كبيرة من جراء اعتماد الذكاء الاصطناعي، من حيث زيادة الكفاءة والفعالية وزيادة فرص العمل لمراكز جديدة وسرعة وكفاءة وحجم تبادل المعلومات، لا سيما وأن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يوفر حلولاً لمعظم المشاكل التي تواجه القطاع وخصوصاً فيما يتعلق بحوادث السيارات، سواء من ناحية التعويضات أو المقاصة بين الشركات، أو تخمين قيمة الحوادث في ظل غياب آلية مرنة وديناميكية للتعامل مع تلك المشكلات في الوقت الحالي.

خبرات

وأشار جهاد فيتروني إلى أن سوق التأمين الإماراتي كان ولا يزال سوقاً واعداً وحيوياً ويتمتع بأفضل الخبرات العالمية، وبالتالي يمتلك الكفاءة لتطبيق استراتيجية الذكاء الاصطناعي، موضحاً أن التطبيق في القطاع سيكون في مراحله الأولى بصورة تدريجية، حيث يحتاج إلى تشريعات وأنظمة لتيسير عملية التطبيقات الجديدة والحفاظ على التوازن المطلوب بين الشركات.

وحول خطط «أمان» في مجال تطبيق الذكاء الاصطناعي، قال فيتروني: نعتزم نشر مجموعة من التقنيات في هذا المجال لتحقيق القيمة المستهدفة لعملائنا وتشمل خططنا في هذا الاتجاه أتمتة العمليات الفعالة والكفؤة وتخفيض التكلفة على المدى المتوسط إلى الطويل واستخدام التعلم الآلي في إدارة فعاليات المحركات والمستودعات وإدارة المطالبات واستخدام الروبوتات في تقييم الأضرار الناجمة عن الحوادث، لافتاً إلى أن الجمع الذكي بين رأس المال البشري والتكنولوجيات الجديدة سيعمل على تحسين خط الإنتاج لدى الشركة، مؤكداً في الوقت نفسه أن «أمان» أخذت على عاتقها مبادرة موضوع الذكاء الاصطناعي في سوق التأمين الإماراتي اعتباراً من العام 2017 بالتعامل مع جامعة «أم أي تي» في الولايات المتحدة في هذا المجال. وتالياً نص الحوار:

عمليات

إلىأي مدى تعتقدون أن قطاع التأمين في الإمارات بات مهيأ لتطبيق أشكال الذكاء الاصطناعي في مختلف عملياته وفروعه؟

إن اعتماد الذكاء الاصطناعي سواء كان في قطاع التأمين أو غيره من القطاعات، علينا أن ننظر إليه من ناحية مدى تأثيره على القطاع، وكأي نوع من التطور فسيكون لديه سلبياته وإيجابياته، فإذا نظرنا إلى سوق الإمارات، فهو يعتمد على تقنيات وقوانين مرنة ومتقدمة إضافة إلى فنيات جيدة وله حضور فاعل سواء على صعيد السوق أو على صعيد الناتج المحلي الإجمالي، واعتماد الذكاء الاصطناعي يوجب الأخذ بعين الاعتبار عدة أمور وهي: القوانين والأنظمة والتي لها دور مهم في نشر التوعية لتطبيق مبدأ الذكاء الاصطناعي، وإمكانية التطبيق بحيث لا يتعارض مع قوانين وتشريعات الدولة، واللجوء إلى المساعدة من قبل الجهات المختصة والمؤسسات التي سبقت ونفذت مشروع الذكاء الاصطناعي في دول أخرى.

ويمكن القول في هذا الخصوص إن دولة الإمارات باتت من الدول الأقرب إلى تطبيق مبدأ الذكاء الاصطناعي خاصة بعد تشكيل وزارة لدعم وتطبيق السير بهذا الموضوع، بحيث يتم على أسس سليمة ويغطي كافة القطاعات.

ما خططكم في «أمان» بهذا المجال؟

نحن شركة تؤمّن بمجموعة واسعة من خطوط الإنتاج مثل التأمينات العامة والطبية والتأمين على الحياة والتأمين على السيارات، ونعمل تحت مجموعتين مختلفتين من اللوائح: المحلية والاتحادية.

وبالمقارنة بمنافسة شركات التأمين البالغ عددها 65 شركة في دولة الإمارات، فنحن شركة شابة من ستة عشر عاماً عانت من ركود مبكر في الابتكار وأتمتة العمليات، علاوة على ذلك، فقد وصلنا إلى الحد الأقصى من طاقتنا مع القوى العاملة الحالية، ولم نعد في وضع يمكننا من تطوير وتعزيز محفظتنا، ناهيك عن توفير مستوى مختلف من الخدمة لعملائنا والبنوك الستة عشر التي نتعامل معها.

تقنيات

ونعتزم نشر مجموعة من تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحقيق مقترحنا للقيمة المستهدفة لعملائنا، تتضمن أتمتة العمليات الفعالة، وتخفيض التكلفة على المدى المتوسط إلى الطويل، واستخدام التعلم الآلي في إدارة مطالبات المحركات ومستودعاتها وتطوير الأعمال وكتابتها، واعتماد معالجة اللغة الطبيعية في الغالب في خدمة العملاء وإدارة المطالبات، وأخيراً، سيتم استخدام الروبوتات في تقييم حوادث السيارات والأضرار.

استراتيجية

ما الاستراتيجيةالتي ستتبعونها في هذا الصدد؟

- بشكل عام، تعتمد استراتيجية أعمالنا على توفير منتجات ذات جودة عالية وفعالة لجميع أنواع المستهلكين، وسنقوم بمعالجة العديد من المجالات ذات التأثير المباشر والكبير على أعمالنا، ليس فقط بهدف تعزيز صورة شركتنا، ولكن أيضاً للنمو بوتيرة أسرع بكثير واحتمال الوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

وستسمح لنا الاستثمارات في التقنيات والبنيات التحتية الجديدة بأتمتة معظم عمليات المطالبات الكتابية لدينا، وتقليل الحكم البشري مع الاحتيال المحتمل في تقييم التكلفة وتعيين المهام لمقدمي الخدمات من الأطراف الثالثة، وسرعة تسوية قضايا المطالبات.

أيضاً، نحن نخطط لتعزيز الاتصال بشكل كبير مع عملائنا والتقاط المراسلات المهمة في الوقت المناسب. وبشكل عام، نحن نؤمن بأن الجمع الذكي بين رأس المال البشري والتكنولوجيات الجديدة سوف يعمل على تحسين خط الإنتاج لدينا بالإضافة إلى خطنا الأساسي.

تحرك

منذ متى بدأتم التحرك في مجال الذكاء الاصطناعي؟

أخذت أمان على عاتقها مبادرة موضوع الذكاء الاصطناعي في السوق التأميني والذي على أساسه بدأ المشروع في العام 2017 بالتعامل مع جامعة MIT في الولايات المتحدة، حيث تم اختيار أمان كمثال لتطبيق مبدأ الذكاء الاصطناعي ومثال للتعامل في هذا المجال.

وترتبط خطة العمل بالعديد من الأمور، أهمها: تهيئة البنية التحتية للمضي بتحقيق مشروع الذكاء الاصطناعي، ووضع دراسة لقسم حوادث السيارات وقسم خدمة الزبائن.

وبهذا الصدد بدأت مرحلة السير بهذا الموضوع والتعامل معه من خلال تطوير البرامج والسياسات المعتمدة سابقاً وتحديثها لتتلاءم مع هذا التطبيق. ويكون الهدف وراء هذه الأمور، في نقل الشركة من المستوى العادي إلى مستوى متقدم.

مكاسب

ما المكاسب التي يمكن لقطاع التأمين الإماراتي جنيها من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي سواء من ناحية تعزيز الكفاءة الإدارية والفنية وزيادة الإنتاجية أو تقديم خدمة أفضل للعملاء؟

المكاسب التي يمكن تحقيقها تتمثل في زيادة الكفاءة والفعالية، وزيادة فرص العمل لمراكز جديدة، وسرعة وكفاءة التبادل من حيث حجم المعلومات، الأمر الذي يزيد من فرص الاستثمار، كما أن سوق التأمين الإماراتي يشهد مشاكل عديدة فيما يتعلق بموضوع الحوادث أما من ناحية التعويضات أو من ناحية المقاصة بين الشركات أو تخمين قيمة الحوادث وغيرها وذلك لغياب آلية ممكن أن تتعامل مع كافة هذه المشاكل بنظام موحد ديناميكي ومرن، ونعتقد أن الحلول التي يمكن أن يقدمها الذكاء الاصطناعي تستطيع أن تحل معظم هذه المشاكل.

كفاءات

هل يمتلك قطاع التأمين المحلي الكفاءة الإدارية والفنية للتسريع في تطبيق استراتيجية الذكاء الاصطناعي؟

لا شك في أن الذكاء الاصطناعي سيفتح مجالاً للعديد من حلول العمل في العالم ولكن هذا الموضوع قد بدأ منذ فترة زمنية قصيرة وسيكون التعامل معه في كافة قطاعات العمل على حسب حاجة القطاع، أما على صعيد قطاع التأمين وخاصة في المراحل الأولى فسيكون تطبيقه تدريجياً خاصة أن قطاع التأمين يتطلب عدة قوانين تتبنى آلية تطبيق الذكاء الاصطناعي، وفي دولة الإمارات فستحظى كافة القطاعات وبخاصة قطاع التأمين بالدعم الكامل وذلك تبعاً للحكومة التي تشجع نظام الذكاء الاصطناعي بحد ذاته.

تقدم

ما الدول الأكثر تقدماً في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع التأمين؟

لعبت الولايات المتحدة دوراً كبيراً في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في كافة المجالات كما في قطاع التأمين علماً بأن هناك بعض الشركات استطاعت المنافسة من خلال الخدمة السريعة والسعر المدروس مقارنة بالشركات الباقية التي ما زالت تعتمد الطريقة العادية.

تشريعات

هل يحتاج استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال التأمين محلياً إلى تشريعات أو أنظمة محددة؟

يعتبر الذكاء الاصطناعي ثورة كبيرة في عالمنا ولا بد من وضع تشريعات وأنظمة، أولاً لتسيير عملية التطبيقات الجديدة وثانياً للحفاظ على التوازن المعتمد بين الشركات.

تقليل حجم وتقليص الإجراءات

تطرق جهاد فيتروني، الرئيس التنفيذي لشركة دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين «أمان»، إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في قطاع التأمين تقنياً، وإلى أي مدى سيدخل الروبوت محل البشر في تنفيذ أعمال التأمين.. وقال في هذا الصدد إن المراحل التي سيتم من خلالها استخدام الذكاء الاصطناعي في قطاع التأمين هي تقليل حجم الإجراءات ليتم استبدالها وتقليصها بمبدأ الذكاء الاصطناعي، كما سيتم استخدام الروبوت لملء الفراغ الذي يمكن إحداثه.

وأضاف فيتروني أن هناك عدة محاور لذلك، الأول من ناحية التسعير، ولنأخذ مثلاً السائق، سيكون التسعير مرتبطاً بأداء الشخص، فهو سيعطي المعيار الأساسي للقسط، أما المحور الثاني، فسيتمثل في استخدام روبوت الدردشة «Chatbots»، حيث يمكن تجميع المعلومات لديه بهدف إعادة استخدامها في الأمور الحياتية لإخبار حاجتك من التأمين، ويعد استخدام هذا الجهاز المهم جداً كونه يعطي مستخدميه الإنذار المبكر لتجنب الحوادث.

وتابع جهاد فيتروني: «أما المحور الثالث، فسيتمثل في تسريع حل المطالبات وإجراء المقاصات بين شركات التأمين وتحديد قيمة المطالبة وتقليل احتمالات الاحتيال».

ترشيد المصاريف وتطوير الأداء

قال جهاد فيتروني، الرئيس التنفيذي لشركة «أمان»: إن تصنيف الذكاء الاصطناعي في أي دولة سيؤدي إلى تسريع في الخدمة وترشيد المصاريف إضافة إلى تطوير العمل من حيث الأداء، فلو تم اعتماد الذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات سيكون هذا الموضوع حافزاً لارتفاع نسبة مساهمة قطاع التأمين في الناتج المحلي الإجمالي، لما سيشهد على ازدياد في منتجات جديدة يتطلبها السوق في المرحلة المقبلة من خلال بروز تأثيرات كبيرة لكل القطاعات الاقتصادية في الدولة، مثل النقل، تحسين في إدارة المرور وانعكاسها على تقليل نسبة الحوادث والتكاليف التشغيلية، أما في قطاع التعليم فسيتم التقليل من التكاليف ورفع الرغبة في التعلم وسيتم ترشيد إدارة المرافق وتوفير الاستهلاك العام. أما على صعيد الصحة فسيشهد هذا القطاع تطوراً هائلاً في تخفيض كلفة الأعمال الطبية ونجاح التشخيص.

سوق الإمارات واعد وحيوي ومبشّر

أكد جهاد فيتروني أن سوق التأمين الإماراتي كان وما زال سوقاً واعاًد وحيوياً، ويتمتع بخبرات عالمية لما فيه من اختلاط من كل الأسواق، الأمر الذي يعتبر قيمة إضافية لتبادل الخبرات. كما أن اعتماد الذكاء الاصطناعي سوف يساعد في تطوير السوق وإيجاد فرص جديدة عن طريق الابتكار والإبداع.

وقال جهاد فيتروني، الرئيس التنفيذي لشركة دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين «أمان»: إن حكومة الدولة سوف توفر مع الذكاء الاصطناعي 50% من التكاليف السنوية، كما سيتم توفير، نحو 250 مليون معاملة ورقية في الحكومة الاتحادية، و190 مليون ساعة تهدر لإنجاز المعاملات في جميع أنحاء الدولة، و1000 مليون كيلو متر قطع مسافات طويلة سنوياً لإنجاز المعاملات.

تقليص عدد العاملين في المؤسسات

رداً على سؤال حول تداعيات التوجه نحو تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وتطبيقاتها على قطاع التأمين الإماراتي مستقبلاً، قال جهاد فيتروني: إن كل شيء في عالمنا له الإيجابية والسلبية إلا أنه وفي الجوانب السلبية سيكون هناك عدة أمور أبرزها تقليص عدد العاملين في المؤسسة إضافة إلى دخول الأجسام الجديدة «الروبورت» والذي يمكن أن يؤدي إلى عدم التكيف مع هذه الآلات في المخاطبة والمحادثة إضافة إلى سوء الاستعمال.

وأضاف الرئيس التنفيذي لشركة دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين «أمان»: على الصعيد الإيجابي هناك أمور عديدة كتطوير أداء المؤسسة وتطوير كافة القطاعات كالطب والهندسة، بالإضافة إلى إعطاء خدمة أفضل في وقت أسرع وتقليص النفقات وإعطاء مردود أفضل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات