خالد البستاني مدير عام الهيئة الاتحادية للضـرائب في حوار شامل مع « البيان الاقتصادي»:

الإمارات تجاوزت تحديـات النظام الضريبي بشهادة صندوق النقد

أكد خالد البستاني مدير عام الهيئة الاتحادية للضرائب، أن الإمارات نجحت في إدارة تطبيق ضريبة القيمة المضافة بشكل جيد وسلس رغم التحديات التي كانت متوقعة وذلك بشهادة صندوق النقد الدولي.

وقال في حوار خاص مع «البيان الاقتصادي»، إن الدولة استطاعت تقديم نموذج يحتذى به للامتثال الضريبي الذاتي يعتمد على التعاملات الإلكترونية بالكامل وتقوم قطاعات الأعمال بالتسجيل وتقديم إقراراتها وسداد الضرائب بشكل ذاتي، لافتاً إلى أن الالتزام بتقديم الإقرارات الضريبية شهد ارتفاعاً مطرداً في نسب الامتثال في مؤشر واضح على نجاح النموذج الذي تطبقه الهيئة.

وأوضح أن أكبر مؤشر على نجاح النموذج الضريبي الإماراتي قيام ما يقترب من 300 ألف من الخاضعين للضريبة الانتقائية وضريبة القيمة المضافة باتخاذ قرار التسجيل وتنفيذ الإجراءات بشكل ذاتي في شهور قليلة مع نسب التزام جيدة للغاية بتقديم الإقرارات وسداد الضرائب المستحقة، وفيما يلي نص الحوار:

استكمال

بعد مرور ثمانية شهور على تطبيق الضريبة الانتقائية و5 أشهر على القيمة المضافة.. ما تقييمك لنتائج التطبيق حتى الآن؟

تم خلال العام الماضي استكمال كافة متطلبات البيئة التشريعية لضمان تطبيق نظام ضريبي يعد الأفضل عالمياً فقامت وزارة المالية كجهة مخولة بإصدار التشريعات والسياسات الخاصة بالضرائب بوضع الأطر القانونية لتطبيق الضريبة الانتقائية وضريبة القيمة المضافة، كما وضعت الهيئة الآليات المناسبة لتطبيق هذه التشريعات التي حددت بوضوح جميع الالتزامات المتبادلة بينها وبين دافعي الضرائب بما أسهم في توفير بيئة مثالية تستند إلى أعلى معايير الحوكمة والشفافية.

وتعد الإمارات من أوائل الدول في العالم التي طبقت نظاماً ضريبياً إلكترونياً بالكامل وتظهر نتائج التطبيق ارتفاعاً مطرداً في نسب الامتثال الضريبي في مؤشر واضح على نجاح نموذج الهيئة الذي يعتمد على تشجيع الامتثال الذاتي للأعمال وما يتضمنه من إجراءات ميسرة وسريعة للتسجيل بالإضافة إلى متطلبات الامتثال بالإجراءات والقوانين الضريبية وفقاً لأرقى المعايير.

ويجب الإشارة في هذا المجال إلى إشادة بعثة صندوق النقد الدولي بآليات وأسلوب تطبيق النظام الضريبي محلياً حيث أكدت رئيسة البعثة ناتاليا تاميريزا مؤخراً أنه تمت إدارة تطبيق ضريبة القيمة المضافة في الإمارات بشكل جيد وسلس رغم التحديات التي كانت متوقعة بعد أن شكل تطبيق الضريبة تحولاً إدارياً وثقافياً كبيراً كما توقعت أن يؤدي تطبيق النظام الضريبي إلى زيادة الإيرادات بنحو 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي في المرحلة المقبلة.

وأوضحت أن أحدث البيانات تشير إلى أن تأثير الضريبة سيكون قصير الأمد مع مؤشرات على أن التضخم الذي سجل بعض الارتفاع خلال الشهور الأخيرة سيعاود الانخفاض مجدداً.

التزام وتفاعل

من واقع متابعتكم للأسواق المحلية وقطاعات الأعمال إلى أي مدى تم استيعاب المتغيرات الضريبية الجديدة؟

رغم حداثة تجربة تطبيق الأنظمة الضريبية إلا أننا لاحظنا خلال الشهور الماضية تسجيل معدل جيد من الالتزام والتفاعل الإيجابي من المستهلكين ومتلقي الخدمات وكذلك قطاعات الأعمال التي أبدت تجاوباً كبيراً ولمسنا ارتياحاً ملحوظاً تجاه سياسات الهيئة في أوساط قطاعات الأعمال والمجتمع بوجه عام ونرصد تحسنا تدريجياً مستمراً في مستويات التعاون لإنجاح دور الهيئة والإسهام في تطبيق النظام الضريبي بنجاح.

يأتي ذلك في ظل ارتفاع مستوى الوعي لدى قطاع الأعمال الذي استفاد من ورش العمل التوعوية والبرامج التعريفية المكثفة التي نفذتها وزارة المالية والهيئة ثم تنفيذ إجراءات عديدة لمساعدة قطاع الأعمال على الامتثال الضريبي بشكل ميسر وسلس في وقت مبكر.

ارتفاع

ما مدى تجاوب الخاضعين للضريبة الانتقائية ولضريبة القيمة المضافة مع التسجيل لدى الهيئة؟

ارتفع عدد المسجلين لضريبة القيمة المضافة إلى نحو 290 ألف مسجل فيما بلغ عدد المسجلين للضريبة الانتقائية نحو 812 مسجلاً حيث ساهم في ارتفاع هذا العدد النظام الإلكتروني الذي تطبقه الهيئة الذي يعد من أحدث الأنظمة الضريبية ويتميز بالكفاءة وسرعة الأداء حيث يتيح لأصحاب الأعمال أو من يمثلونهم إتمام كافة الإجراءات دون التعامل الشخصي مع الإدارات المختصة وذلك بداية من إنشاء حساب الخدمات الإلكترونية مروراً بالتسجيل للضريبة وصولاً إلى القيام بسداد الضرائب المستحقة حيث أرست الهيئة منصة إلكترونية تهدف إلى تشجيع قطاعات الأعمال على الالتزام.

ومن الملاحظ الارتفاع المطرد في نسب الامتثال الضريبي مما يؤكد نجاح النموذج المعتمد على التشجيع على الامتثال الذاتي للأعمال وما يتضمنه من إجراءات ميسرة وسريعة للتسجيل الالكتروني لدى الهيئة لأغراض الضرائب بالإضافة إلى متطلبات الامتثال بالإجراءات والقوانين الضريبية التي تم تصميمها وفقاً لأرقى المعايير الدولية.

تحديات

ما التحديات التي واجهت الهيئة خلال الشهور الأولى من تطبيق النظام الضريبي في الدولة؟

نتيجة الدراسات المستفيضة التي قمنا بإجرائها لتجارب العديد من دول العالم التي قامت بتطبيق الأنظمة الضريبية كان متوقعاً مواجهة بعض التحديات في التطبيق لذلك بذلنا جهوداً مكثفة بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية لتقليص هذه التحديات قدر المستطاع من خلال تكثيف الخطط التوعوية وتبسيط الإجراءات وتوفير بيئة مشجعة لتطبيق سلس دون عوائق.

ورغم حملات التوعية المكثفة التي نظمتها وزارة المالية والهيئة قبل بدء تطبيق النظام الضريبي بعدة شهور إلا أن انخفاض الوعي الضريبي بين بعض فئات المستهلكين وقطاعات الأعمال كان من أبرز التحديات التي ظهرت في الفترة الأولى من التطبيق بالإضافة إلى انتشار بعض المفاهيم المغلوطة لدى بعض فئات المجتمع.

ومن التحديات التي ظهرت في البدايات كذلك قيام بعض التجار بمحاولات لاستغلال تطبيق النظام الضريبي لرفع الأسعار بصورة مبالغاً فيها.

وأود هنا التنبيه إلى بعض الممارسات غير القانونية التي يقوم بها بعض المسجلين بالنظام الضريبي سواء عمداً أو عن غير قصد والتي تعرضهم للغرامات الإدارية منها على سبيل المثال عدم تقديم الإقرارات الضريبية في موعدها المحدد في حال عدم وجود أنشطة تجارية تستوجب الضريبة خلال الفترة الضريبية المنتهية في حين أنه يجب في كل الحالات تقديم الإقرارات في مواعيدها وفي حال عدم وجود أنشطة تجارية تستوجب الضريبة يتم تدوين خانات صفرية في المكان المخصص لكتابة قيمة الضريبة المستحقة.

ومن أمثلة الممارسات غير القانونية أيضا قيام بعض التجار بعرض أسعار السلع والخدمات غير شاملة الضريبة حيث يجب أن يكون السعر المدون على السلعة أو المعلن للخدمة المقدمة شاملاً للضريبة وأن يكون هو السعر الذي يتم دفعه فعلياً عند استلام الفاتورة الضريبية التي تتضمن السعر المعلن متبوعاً بتوضيحٍ مفصل لقيمة السعر قبل الضريبة وقيمة الضريبة المفروضة على السلعة أو الخدمة المقدمة حيث أن تدوين الأسعار في المكان المخصص لعرض المنتجات دون إضافة الضريبة المستحقة عليها يشكل مخالفة قانونية فضلاً عن أنه ينطوي على نوع من التضليل للمستهلك.

خطوات

كيف تمكنت الهيئة من مواجهة تلك التحديات؟

لمواجهة هذه التحديات اتخذت الهيئة العديد من الخطوات لدعم التطبيق وترسيخ الوعي الضريبي في المجتمع فتم بالتعاون مع الجهات المعنية رفع اتخاذ خطوات فعالة لرفع مستوى الوعي لدى قطاعات الأعمال والمستهلكين والعمل على حماية حقوق المستهلكين من استغلال بعض الأعمال لتطبيق الضريبة لزيادة الأسعار كما تم تنظيم حملات تفتيشية مشتركة بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والدوائر الاقتصادية والبلديات لتنبيه الأعمال المخالفة لتصحيح أوضاعهم وتحقيق الامتثال الأكمل فيما تقوم الهيئة بتنظيم سلسلة من الندوات وورش العمل التعريفية لكافة القطاعات في جميع الإمارات.

وتأتي حماية المستهلكين في مقدمة أولويات الهيئة حيث تم تسجيل العديد من التطورات الإيجابية في هذا المجال خصوصاً مع زيادة مستوى التنسيق بين الهيئة والجهات الاتحادية والمحلية المعنية بتطبيق الضريبة وتطوير آليات التعاون لتعزيز الرقابة على الأسواق لحماية المستهلك وزيادة الوعي لدى مختلف الفئات المعنية بتطبيق الضريبة.

وبالفعل رصدنا ردود أفعال إيجابية من مختلف قطاعات الأعمال بمؤشرات واضحة على ارتفاع مستوى الامتثال الضريبي منها إصدار فواتير ضريبية مطبوعة والالتزام بمعايير الفواتير الضريبية التي تشمل عبارة فاتورة ضريبية ورقم التسجيل الضريبي والسعر شاملاً الضريبة وقيمة الضريبة المفروضة كما رصدت الهيئة تحسّناً ملحوظا في السلوك الاستهلاكي بالإضافة إلى زيادة وعي المستهلكين بحقوقهم وأهمية المطالبة بالفواتير الضريبية والتأكد من صحة رقم التسجيل الضريبي.

إيجابيات

ما الإيجابيات التي ظهرت مع بدء تطبيق ضريبتي الانتقائية والقيمة المضافة؟

مما لا شك فيه أن تطبيق النظام الضريبي استهدف تحقيق العديد من الإيجابيات المباشرة وغير المباشرة حيث سيساهم في تنمية إيرادات موازنات الحكومة الاتحادية وحكومات الإمارات وزيادة قدرة الحكومة على تطوير البنية التحتية وزيادة الارتفاع في مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين في الدولة.

كما ساهم تطبيق الضريبة الانتقائية في انخفاض مستويات استهلاك المواد المضرة بالصحة التي أظهرت الإحصاءات الرسمية للتجارة الخارجية تراجعها بصورة ملحوظة في مؤشر على نجاح التطبيق في تقليل استخدام المنتجات الضارة بالصحة والبيئة.

ومن التأثيرات الهامة غير المباشرة أن تطبيق النظام الضريبي أدى إلى قيام معظم الشركات العاملة في الدولة بتطوير أعمالها خصوصاً الصغيرة والمتوسطة التي تحولت إلى أنظمة مؤسسية إدارية ومحاسبية وتقنية حديثة بدلاً من الأساليب الأولية مما سيؤثر إيجابياً على أداء هذه الشركات على المديين المتوسط والطويل حيث أصبحت قطاعات الأعمال تطبق أنظمة متطورة للاحتفاظ بسجلات محاسبية إلكترونية شاملة لأنشطتها وبيانات ميزانياتها وحسابات الأرباح والخسائر والرواتب والأجور والأصول الثابتة وكشوف المخزون وكافة البيانات المحاسبية الأخرى بشكل دقيق وواضح.

كما تحولت الشركات المسجلة بالضريبة إلى الاعتماد على التعامل بالفواتير الضريبية بشكل كامل مما يرفع أدائها المالي حيث يتيح لها التعامل بالفواتير تحصيل الضرائب من عملائها وسدادها للهيئة.

سلاسة

وهل قامت الهيئة بتقديم تسهيلات لتشجيع قطاعات الأعمال على التسجيل؟

حرصاً من الهيئة على تطبيق نظام ضريبي مميز يتماشى مع أفضل المعايير تم إعطاء قطاعات الأعمال مهلة كافية لتمكينهم من القيام بالإجراءات التي تساعدهم على الامتثال الضريبي بشكل ميسر وسلس في وقت مبكر فقامت الهيئة بفتح باب التسجيل عبر الموقع الإلكتروني للهيئة قبل بدء التطبيق بعدة شهور.

وتشجيعاً للأعمال على الالتزام قررت الهيئة في فبراير الماضي إعفاء قطاعات الأعمال الملزمة بالتسجيل للقيمة المضافة من بداية 2018 المتأخرة في إجراءات التسجيل من الغرامات الإدارية حتى نهاية أبريل الماضي مراعاة لعدم جاهزية بعض الأعمال خلال الفترة الأولى من التطبيق وذلك في إطار التعاون والتنسيق لمساعدة الأعمال وتشجيعها على الالتزام بالإجراءات والقوانين الضريبية بشكل مستمر لتفادي الغرامات الادارية.

كما أجاب مركز الاتصال بالهيئة على نحو 191 ألف استفسار هاتفي حول النظام الضريبي منذ مطلع يناير الماضي فيما أجاب المختصون في الهيئة على نحو 97 ألف استفسار عبر البريد الإلكتروني خلال الفترة ذاتها وبذلك بلغ إجمالي الاستفسارات التي أجابت الهيئة عليها إلكترونياً وهاتفياً 288 ألف استفسار في مؤشر على قوة التفاعل الذي تبديه الهيئة مع شركائها بقطاعات الأعمال والمجتمع بوجه عام.

كيف ستتعامل الهيئة مع الخاضعين للضريبة الذين تخلفوا عن التسجيل وكذلك المسجلين المتأخرين؟

في حال عدم قيام الأعمال بالتسجيل لضريبة القيمة المضافة في الوقت الذي تكون فيه ملزمة بالتسجيل فإنها تستورد سلعها من الخارج مع سداد الضريبة عليها، وتبيع سلعها أو خدماتها بدون فرض ضريبة عليها، وعند تسجيلها يتم فرض غرامة تأخر بالتسجيل عليها بالإضافة لطلب سداد الضريبة التي كانت مستحقة عليها بناءً على ما قامت بتوريده في هذه الفترة وغرامات في شأن التأخر في تقديم الإقرار الضريبي وسداد تلك الضريبة.

وتتمثل هذه الغرامات في 20 ألف درهم للتأخر في التسجيل و1000 /‏‏ 2000 درهم للتأخر في تسليم الإقرار وللتأخر في سداد الضريبة تفرض غرامات تشمل 2% من الضريبة غير المدفوعة تستحق على الفور بعد التأخر و4 % تستحق في اليوم السابع من تاريخ انتهاء الفترة المحددة للدفع على مبلغ الضريبة الذي لم يدفع حتى تاريخه و1% غرامة يومية تستحق على أي مبلغ غير مدفوع لمدة تزيد على شهر ميلادي واحد من تاريخ انتهاء الفترة المحددة للدفع وبحد أقصى 300%.

جهود

ما الجهود التي بذلتها الهيئة لنشر الوعي الضريبي؟

حرصت الهيئة على تنظيم حملات توعية استباقية وندوات وورش عمل تعريفية لقطاعات الأعمال قبل التطبيق بعدة شهور ومازالت هذه الحملات مستمرة فتم عقد أكثر من 75 ندوة وورشة تعريفية حضرها أكثر من 30 ألف متخصص لمختلف قطاعات الأعمال كما قامت الهيئة بتوجيه دعوات متكررة لمطالبة جميع قطاعات الأعمال بالقيام بتطبيق الإجراءات وإدخال الأنظمة المحاسبية والمالية والتقنية اللازمة لتطبيق النظام الضريبي.

خطط تطويرية

بعد نجاح الهيئة في تطبيق النظام الضريبي الإلكتروني بالكامل هل لازال لديكم خطط لتطوير النظام؟

تحرص الهيئة على تطوير وتحديث أنظمتها بشكل مستمر ومن المشاريع الجاري تنفيذها حالياً مشروع النظام المتكامل لإدارة الضرائب وتطوير الأنظمة الإلكترونية الخاصة بالهيئة وتطوير مركز خدمة المتعاملين ومركز الاتصال.

نموذج

إلى أي مدى نجح تطبيق نموذج الامتثال الضريبي الذاتي محلياً؟

بعد مرور عدة شهور على تطبيق النظام الضريبي نستطيع أن نؤكد أن الإمارات استطاعت تقديم نموذج يحتذى به للامتثال الضريبي الذاتي يعتمد على التعاملات الإلكترونية بالكامل وتقوم قطاعات الأعمال بالتسجيل وتقديم إقراراتها وكذلك سداد الضرائب المستحقة عليها بشكل ذاتي دون أي تعاملات ورقية ودون تعاملات شخصية مع ممثلي الهيئة.

وأكبر مؤشر على نجاح النموذج الضريبي الإماراتي قيام ما يقترب من 300 ألف من الخاضعين للضريبة الانتقائية وضريبة القيمة المضافة باتخاذ قرار التسجيل وتنفيذ الإجراءات بشكل ذاتي في شهور قليلة مع نسب التزام جيدة للغاية بتقديم الإقرارات وسداد الضرائب المستحقة.

ما تقييم مستوى الشراكات التي أرست الهيئة دعائمها مع القطاعين الحكومي والخاص؟

تميزت الشراكات بالشمول والديناميكية والارتباط بالقطاعين الحكومي والخاص فشملت وزارات المالية والخارجية والتعاون الدولي والاقتصاد ومصرف الإمارات المركزي والهيئة الاتحادية للجمارك ودوائر المالية والجمارك والدوائر الاقتصادية والبلديات والمناطق الحرة ومجموعة الإمارات للبريد بالإضافة إلى الشراكات الهامة مع البنوك وشركات التدقيق والمحاسبة والوكلاء الضريبيين وشركات التخليص الضريبي وشركات النقل السريع وغيرها.

وكان لهذه الشراكات الاستراتيجية دور أساسي في التطبيق الناجح للنظام الضريبي الإماراتي فتم من خلالها تحقيق أهداف هامة واتسعت قاعدة المتعاملين بالنظام الضريبي الإماراتي بشكل متسارع فبلغ عدد شركات التخليص المعتمدة من الهيئة أكثر من 86 شركة كما ارتفع عدد الوكلاء الضريبيين المعتمدين الحاصلين على الموافقة من الهيئة إلى أكثر من 87 وكيلاً ضريبياً.

إلى أي مدى وصلت مراحل استرداد الضريبة للسياح؟

اقترب استكمال تنفيذ النظام الخاص باسترداد ضريبة القيمة المضافة للسياح تمهيداً لتشغيله على مستوى الدولة بما يتوافق مع أعلى مستويات الجاهزية وأفضل المعايير العالمية والذي سيشتمل على أنظمة متكاملة للربط المباشر مع منافذ البيع والمحلات التجارية في الدولة مع نظام الاسترداد.

وفي هذا الشأن تم الموافقة على اللائحة الخاصة بنظام استرداد السياح للضريبة، وهناك مشروع مناقصة تم طرحها وحالياً في المراحل النهائية للتعاقد مع شركة عالمية متخصصة.

ما تطورات مشروع «نظام العلامة المميزة لمنتجات التبغ» لمكافحة التهرب والغش التجاري؟

قطعت الهيئة مراحل عديدة نحو استكمال تنفيذ المشروع بهدف تتبع منتجات التبغ ومكافحة التهرب الضريبي والغش التجاري وتحصيل الضرائب المستحقة على هذه المنتجات عبر علامات مميزة يمكن تتبعها إلكترونياً وذلك كجزء من جهود الهيئة في استكمال تطبيق الأنظمة التي تعزز من آليات ضمان سداد الضريبة الانتقائية المستحقة على منتجات التبغ ومن المنتظر الإطلاق الفعلي للمرحلة الأولى من المشروع بمطلع يناير المقبل حيث سيشمل التطبيق في هذه المرحلة تثبيت الطوابع الرقمية على كافة عبوات السجائر المستوردة والمنتجة والمتداولة في الدولة.

هل هناك نية لزيادة نسبة ضريبة القيمة المضافة مستقبلا؟

مسألة زيادة نسبة الضريبة من عدمه ليس من اختصاص الهيئة الاتحادية للضرائب بل يعود إلى وزارة المالية، والهيئة دورها التنفيذ والوزارة إصدار التشريعات ووضع السياسات.

ماذا عن حصيلة ضريبة القيمة المضافة في الربع الأول من 2018؟

تتولي وزارة المالية الاعلان عن حصيلة الضريبة ولكن من الصعب حصر قيمة الإيرادات حالياً فالرقم الحقيقي لن يتضح قبل نهاية الربع الأول من عام 2019 بعد أن يتم احتساب الحصيلة الفعلية التي ستدخل إلى خزانة الدولة بعد خصم الاستردادات الضريبية.

الكادر الضريبي

في رده على مدى تفاعل الكوادر البشرية بالهيئة مع العمل الضريبي لا سيما وأن هذا النشاط مستحدث قال خالد البستاني : منذ بدء الاستعداد لإطلاق أنشطتها تقوم الهيئة الاتحادية للضرائب بخطى حثيثة نحو تنفيذ استراتيجية موجهة لتدريب وتأهيل كوادرها للعمل في الهيئة حيث تم توفير فرص وظيفية متنوعة في مجال العمل الضريبي والقطاعات المرتبطة وتم استقطاب عدد كبير من الموظفين المواطنين ويتم تدريبهم وتطوير هذه الكفاءات بشكل مستمر مع المتابعة للتأكد من أداء كل موظف لتحقيق نسب مرتفعة من التوطين كماً وكيفاً.

3 شروط لاسترداد ضريبة بناء المساكن الجديدة

كشف خالد البستاني، مدير عام الهيئة الاتحادية للضرائب، عن أن نظام استرداد القيمة المضافة عن بناء المساكن الجديدة بدأ فعلياً مع إطلاق الهيئة إطار استرداد الضريبة، حيث تم تحديد معايير وإجراءات الاسترداد، مشيراً إلى أن هناك 3 شروط أساسية للمطالبة باسترداد الضريبة تتمثل في أن يكون مقدم الطلب مواطناً يحمل الجنسية الإماراتية، وأن تكون النفقات المتكبدة مرتبطة ببناء مسكن جديد سيستخدم حصراً كمسكن لمقدم الطلب و/‏ أو عائلته (عائلتها)، وأن تكون النفقات مرتبطة بخدمات محددة يقدمها المقاول ومرتبطة بمواد البناء.

وقال إن الاسترداد يحق للمواطن الذي يقوم ببناء مسكنه الخاص، وأن يطلب من الهيئة رد الضريبة المدفوعة عن التكاليف الرئيسية الخاصة ببناء المسكن، مؤكداً ضرورة تقديم طلب الاسترداد خلال 6 أشهر من تاريخ اكتمال بناء المسكن الجديد، وهو الأسبق من تاريخ شغل المسكن أو تاريخ إصدار الجهة المختصة في الدولة شهادة اكتمال المبنى أو تاريخ تحدده الهيئة.

4 خطوات

وأوضح خالد البستاني أن استكمال إجراءات طلب الاسترداد يتم من خلال 4 خطوات إلكترونية مبسطة، حيث يتم في الخطوة الأولى القيام بتنزيل نموذج استرداد الضريبة المتاح على الموقع الإلكتروني للهيئة، وفي الخطوة الثانية يتم تعبئة جميع بيانات النموذج ثم طباعته والتوقيع عليه ولا تقبل النماذج المكتوبة بخط اليد، مضيفاً أن الخطوة الثالثة تتمثل في تقديم طلب استرداد الضريبة الموقع بعد تعبئته بالكامل وإرساله مرفقاً بالمستندات الثبوتية الداعمة للطلب بنسخة إلكترونية بصيغة (bdf) إلى النافذة الإلكترونية الخاصة باسترداد ضريبة القيمة المضافة عن بناء المساكن الجديدة.

الرقم المرجعي

وأضاف أن الخطوة الرابعة تتمثل في تقديم الطلب الذي يحتوي على الرقم المرجعي ومخططات البناء والفواتير إلى إحدى جهات التحقق التي سيتم الإعلان عنها على الموقع الإلكتروني للهيئة لأغراض المراجعة للحصول على مستند ثبوتي بإجمالي الضريبة المدفوعة القابلة للاسترداد، حيث يسمى هذا المستند (تقرير التحقق)، مشيرة إلى أن جهة التحقق ستقوم بإرسال تقرير التحقق مباشرة إلى الهيئة خلال 15 يوم عمل من تاريخ تقديم الفواتير، ثم تستغرق الهيئة فترة تصل إلى 20 يوم عمل، وفقاً لما ذكر في التشريعات الضريبية الخاصة بضريبة القيمة المضافة لمعالجة الطلب النهائي، ثم 5 أيام عمل لدفع مبلغ الاسترداد لمقدم الطلب.

وأكد مدير عام الهيئة الاتحادية للضرائب أن الهيئة لا تقوم بتطبيق أية رسوم لطلب استرداد ضريبة القيمة المضافة عن المسكن الجديد، مشيرة إلى أن هناك رسوماً تتقاضاها جهات التحقق المعتمدة مقابل الخدمات التي تقدمها هذه الجهات.

وكشف عن أنه يجري حالياً تلقي الطلبات من المواطنين وخلال أسبوعين سيتم الإعلان عن الشركات المعتمدة للتحقق التي تكلفها الهيئة بمراجعة طلبات الاسترداد من حيث مخططات البناء والفواتير.

3 معايير

وبحسب بيانات الهيئة الاتحادية للضرائب هناك 3 معايير أساسية تتعلق باستخدام النفقات فيجب أن تكون النفقات متعلقة بمبنى مشيّد حديثاً يُستخدم حصراً كمسكن لصاحب الطلب و/‏أو لعائلته، وأن تكون خدمات المقاول وتشمل خدمات البنائين والمهندسين المعماريين والمهندسين وأي خدمات مشابهة ضرورية لإنجاز عملية البناء بنجاح، وأن تكون مواد البناء من نوع السلع المستخدم عادة من قبل مقاولي البناء في المباني السكنية أو المواقع الخاصة ببناء المساكن، لكنها لا تشمل الأثاث أو الأجهزة الكهربائية.

جولات توعية

قال خالد البستاني، مدير عام الهيئة الاتحادية للضرائب، إن الهيئة قامت بجولات توعية حول الإمارات بالتعاون مع دوائر التنمية الاقتصادية، تم خلالها الإجابة عن استفسارات الأعمال المتعلقة بالتسجيل وتقديم الإقرارات وسداد الضرائب المستحقة.

وأضاف: «ضمن خطة توعيتها الشاملة الموجهة لكل شرائح المجتمع أطلقت الهيئة الاتحادية للضرائب أكثر من 60 دليلاً إرشادياً شملت كل الجوانب التشريعية والتنفيذية للأنظمة الضريبية الإماراتية، كما أطلقت نحو 12 برنامجاً للتعلم الإلكتروني، و22 نشرة بيانات (إنفوغرافيك) في إطار التزام الهيئة المستمر بتبني أعلى معايير الشفافية والدقة في تطبيق الإجراءات الضريبية، حيث تشمل الأدلة العديد من المجالات الضريبية، منها على سبيل المثال أدلة الإفصاح عن الواردات والتصريح عن الاستيراد والتسجيل للضريبة الانتقائية ولضريبة القيمة المضافة والمجموعات الضريبية واسترداد الضريبة الانتقائية وتقديم الإقرارات الضريبية وأمناء المستودعات والمناطق المحددة».

وأضاف أن الهيئة تحرص عبر موقعها الإلكتروني على توفير معلومات إرشادية شاملة حول التشريعات والقوانين واللوائح التنفيذية والإجراءات الضريبية، حيث يتم تحديث هذه المعلومات بشكل مستمر، إضافة إلى توفير مجموعة متنوعة من أفلام التوعية القصيرة التي تمكن قطاعات الأعمال وأفراد المجتمع بوجه عام من معرفة حقوقهم وواجباتهم وآليات احتساب الضريبة وتقدم شرحاً مفصلاً لكل الفئات المعنية بالضريبة للخطوات والإجراءات التي تتعلق بها والالتزامات المترتبة على كل فرد أو شركة.

جهود مكثفة

أكد خالد البستاني أن الجهود المكثفة التي قامت بها الهيئة الاتحادية للضرائب بالتعاون مع الجهات المعنية في القطاعين الحكومي والخاص من أجل وصول قطاعات الأعمال إلى القناعة بأن الهيئة شريك إيجابي يهمه تحقيق مصالح المستهلكين وقطاعات الأعمال وتحقيق مصالح الاقتصاد الوطني في الوقت نفسه.

وتابع: «بالنسبة للمستهلكين ومتلقي الخدمات اتبعت الهيئة سياسة متوازنة في الترويج للنظام الضريبي، حيث حرصت الهيئة على تقديم المعلومات بشكل تدريجي لفئات المجتمع عبر قوالب من المعلومات الإرشادية والرسومات البيانية السهلة والإعلانات المتنوعة القطاعية والأخبار التفاعلية التي تجيب عن تساؤلات شرائح المجتمع بشكل عام».

كما قامت الهيئة بجهود مكثفة لتوعية المستهلكين بمجالات ضريبية عديدة، منها معايير الفواتير الضريبية والفرق بين السلع والخدمات المعفاة من الضريبة تلك، التي تطبق عليها نسبة الصفر، وغير ذلك الكثير لتعريف المستهلكين بحقوقهم.

وأضاف أن الهيئة أطلقت عبر موقعها الإلكتروني خدمة «حاسبة ضريبة القيمة المضافة الإلكترونية» التي تتيح للمستهلكين ومتلقي الخدمات معرفة قيمة الضريبة المستحقة على أسعار مشترياتهم أو الخدمات التي يحصلون عليها بسهولة ويسر وبدقة متناهية لمعرفة حقوقهم والمستحقات الفعلية عليهم بشفافية تامة وفي لحظات محدودة، كما أطلقت خدمة «تحقق من رقم التسجيل الضريبي» التي تتيح لأي شخص التأكد من صحة الأرقام الضريبية المسجلة على الفواتير، وأن التجار ومقدمي الخدمات مسجلون لدى الهيئة.

متابعة مستمرة

أكد خالد البستاني، مدير عام الهيئة الاتحادية للضرائب، عن وجود متابعة مستمرة لتنفيذ استراتيجية الهيئة لرفع كفاءة كوادرها البشرية، من خلال التطوير المؤسسي وبناء القدرات وارتفاع جودة التوطين، إضافة إلى زيادة نسبة التوطين، حيث نحرص على أن يشغل العنصر المواطن وظائف مهمة وقيادية في قطاعات عمل الهيئة مع مراعاة تدريب الموارد البشرية لإدارة التوطين في الهيئة.

وأكد أن التجربة العملية أثبتت أن المواطن قادر على التفاعل مع منظومة العمل الضريبي والمالي بكفاءة فائقة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات