علي لوتاه لـ « البيان الاقتصادي»: ندعم السوق بـ 80 ألف وظيفة في مشروع واحد

جزر ديرة أيقونة دبي السياحية 2020

تغلب الحماسة على نخيل العقارية، لتقديم «جزر ديرة»، أيقونة السياحة الأكثر تفرداً في دبي بحلول 2020، فعلى أرض تلك الجزر، يتسابق اليوم آلاف العمال والمهندسين، الآليات الثقيلة، ليرسموا لوحة معمارية على شواطئ وجه الجزيرة، التي كادت الأزمة العالمية أن تطوي صفحتها من دون رجعة، لكن شجاعة الشركة في اتخاذ قرار إنفاق 8.5 مليارات درهم لتطوير البنية التحتية فيها، وربطها بالجسور، مكّنها من أن تصبح «الكعكة الاستثمارية» التي تتنافس عليها كبريات العلامات السياحية العالمية، التي باشر أحدها عمليات بناء ثالث أكبر فندق في دبي، وثاني أكبر فندق على البحر، فيما تتواصل الأعمال في مشروع ديرة مول، أحد أبرز المراكز التجارية الضخمة على جزيرة من صنع الإنسان، وينفذ بعقد تبلغ إجمالي استثماراته نحو 6.1 مليارات درهم، وهي القيمة الأعلى لمشروع واحد، منذ إنشاء برج خليفة بعام 2004.

وفي الوقت الراهن، يتجاوز إجمالي حجم المشروعات «قيد التنفيذ» في جزر ديرة، نحو 10 مليارات درهم موزعة على نحو 12 مشروعاً رئيساً، وستدعو الشركة نهاية العام الجاري، المقاولين لتنفيذ «ديرة بوليفارد»، الذي يضم نحو 16 برجاً، بقيمة 5 مليارات درهم.

ويترقب السكان والسياح، استعدادات نخيل لافتتاح أكبر سوق ليلي في العالم نهاية العام الجاري، ويقع في تلك الجزر أيضاً. وعلى ما يبدو أن نخيل في طريقها لتفوز بلقب «أكبر» في كثير من الأنشطة الاقتصادية، فهي تطور أكبر محفظة ضيافة تشيدها شركة تطوير عقاري، إلى جانب أكبر محفظة تجارة تجزئة، وكلها في نهاية المطاف تشكل إضافة إلى اقتصاد المدينة، بعدما أصبحت الشركة علامة فارقة في سجلات نجاحها... (البيان الاقتصادي) قلّبت مع علي راشد لوتاه رئيس مجلس الإدارة، أحدث صفحات الشركة، التي تطور في الوقت الراهن سلة اقتصادية من المشروعات، بقيمة 27 مليار درهم، بمساحة بناء إجمالية تتجاوز 40 مليون قدم مربعة. وعينها على تطوير 3 مراكز تسوق في الإمارات الشمالية، في أول خطواتها خارج دبي.

وجهة جديدة

يقول لوتاه، تلعب مشاريع نخيل في الوقت الراهن، وفي المرحلة المقبلة، دوراً حيوياً في تحقيق رؤية حكومة دبي، لا سيما على صعيد السياحة، ويتجلى ذلك الدور، في العديد من المشروعات الضخمة في حجمها، والمتنوعة في تلبية احتياجات عشرات الأنشطة الاقتصادية، وأبرزها جزر ديرة، التي قطعت أشواطاً كبيرة، لتصبح أيقونة دبي المعمارية الفريدة، والوجهة السياحية العالمية الأكثر تنوعاً، وحاضنة سكانية لـ 250 ألف نسمة و80 ألف موظف.

تقع جزر ديرة بمحاذاة منطقة ديرة، وتتكون من4 جزر على مساحة 15.3 كيلومتراً مربعاً، مخصصة لمشاريع الضيافة والترفيه ووسائل الجذب السياحية والثقافية، وأشار لوتاه إلى جاهزية أراضي جزر ديرة لاحتضان الفنادق والمنتجعات والشقق المفروشة، ومراكز تجارة التجزئة والمنازل الفردية. وحتى اليوم، أنفقت الشركة على البنية التحتية لجزر ديرة، قرابة 8.5 مليارات درهم، وفي طريقها لتوقيع اتفاقات مع هيئة الطرق، بهدف مد المزيد من الجسور والطرق بينها وبين منطقة ديرة.

يضيف مشروع جزر ديرة إلى الواجهة البحرية الجديدة لدبي، التي تمتد على مساحة 15.3 كيلومتراً مربعاً، منها منطقة مخصصة للمنتجات والمشاريع الشاطئية، وتشمل الخطة التطويرية لمشروع جزر ديرة 4 جزر، ويتضمن المخطط الرئيس للمشروع متعدد الاستخدامات، مساحة 16 مليون متر مربع، مجموعة من المشاريع السكنية والفندقية والتجزئة ومراسي بحرية، وتنقسم هذه المشروعات لثلاثة أنواع رئيسة، إذ تقوم نخيل بجزء من هذه المشاريع بالكامل، فيما يتم تطوير مشروعات أخرى عبر شراكات عالمية، هدفها جذب تجارب سياحية جديدة إلى دبي، وتطعيم التجربة السياحية بفنادق ومنتجعات تطل على 21 كيلومتراً من شواطئ دبي.

صدارة في الضيافة

يضيف لوتاه أن جدية نخيل في تجهيز بنية تحتية متطورة، تتفوق على نظيراتها في أشهر مدن العالم، جعل المستثمرين يتنافسون على اقتناص فرص الشراكة مع نخيل، والبدء بتطوير مشروعاتهم، ففي الوقت الراهن، هناك مشروعات «قيد التنفيذ» بتكلفة 10 مليارات درهم، موزعة على نحو 12 مشروعاً رئيساً، وستدعو الشركة نهاية العام الجاري، المقاولين لتنفيذ «ديرة بوليفارد»، الذي يضم نحو 16 برجاً، بقيمة 5 مليارات درهم.

لم ينسَ لوتاه الإشادة بتقدم أعمال التشييد في مشروع منتجع شاطئي بطاقة 800 غرفة ومتنزه مائي تطوره نخيل، بالشراكة مع ريو للفنادق والمنتجعات، الأشهر في إسبانيا وتدير 45000 الف غرفة حول العالم، وفي الجزر ذاتها، تشارك مجموعة سنتارا اكبر علامة فندقية في تايلاند بمشروع مشترك عبارة عن منتجع شاطئي يتضمن حديقة مائية يتكون من 550 غرفة فندقية،فيما أصبحت أعمال البناء على مشارف الإنجاز في السوق الليلي الذي يعد الأكبر في العالم، ويضم 5600 محل تجاري ومطعم ومقهى.

يقول لوتاه إن السوق الليلي، بتصميمه على غرار السوق العربي يترجم جانباً من هوية المشروع في الترفيه والسياحة، وسيشكل دعماً هاماً لرؤية الإمارة السياحية، ومعلماً ترفيهياً بارزاً يوفر تجربة تسوق رائعة ومريحة للسياح والمتسوقين. وبحسب الكثير من المراقبين، فإن طرح مشروع السوق الليلي وتطويره، فكرة جريئة تدعم تنوع الوجهات السياحية بمرافق وبنى تحتية ذكية.

يرسم رئيس مجلس إدارة نخيل، صورة دقيقة لمحفظة الضيافة التي تطورها الشركة، في إطار خطة استراتيجية تنفذها الشركة لتسريع بلوغ رؤية دبي ‬2020، لتطوير القطاع السياحي، التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

ويوضح لوتاه أن 2020، سيشهد استكمال الشركة لمحفظة أصول عقارية في قطاع الضيافة، قوامها أكثر من 20 فندقاً ومنتجعاً، تضم 8 آلاف غرفة، صعوداً من 623 غرفة بالوقت الراهن، بنسبة نمو 1200 % في عدد الغرف الفندقية، مؤكداً أن قيمة عقود التوسعات في المحفظة الفندقية، بلغت 5 مليارات درهم.

ولفت إلى أن استراتيجية الأعمال التي ابتكرتها وطبقتها «نخيل» لتطوير تلك المحفظة، تقوم على الدخول في شراكات مع علامات فندقية عالمية، تسهم في تمويل المشروع وإدارته وتشغيله، وجذب سياح من أسواق جديدة، ببرامج سياحية غير مسبوقة في دبي.

وأشار لوتاه إلى أن «نخيل» نجحت في إبرام اتفاقيات مع 10 لاعبين دوليين، لهم سجل إدارة ناجع بعلامات فندقية مرموقة، من بينها: هيلتون، وماينور، ورافلز وآكور، وستاروود، و«سنتارا»، أكبر مشغلي الفنادق والمنتجعات في تايلاند، و«ريو» أحد أكبر مشغلي الفنادق والمنتجعات الإسبانية، فضلاً عن 3 علامات فندقية سيعلن عنها قريباً، في سياق فلسفة «نخيل» الاستثمارية، التي تضمن تحقيق أهداف دبي الاستراتيجية على الصعيد السياحي، وتدر عائدات مستدامة على الشركة وتقوي سجل انجازاتها في تقديم أكبر وأكثر الأسماء المعروفة عالمياً في الضيافة، بمفهوم جديد مغاير للإقامة في الفنادق بدبي.

خطى واثقة ومتسارعة

تتسارع خطوات نخيل العقارية في ترجمة خططها الرامية إلى توسيع أصولها الاستثمارية، لضمان عائدات مستدامة على المدى الطويل، وتتحرك الشركة على نحو مدروس في مجالات عدة لتحقيق ذلك الهدف، لا سيما في قطاع الضيافة. يقول علي راشد لوتاه رئيس مجلس إدارة نخيل العقارية، إن الهدف الأغلى من وراء تطوير تلك الحزمة من المشروعات، يتمحور حول المساهمة الفاعلة في زيادة النمو الاقتصادي لدبي، على المديين المتوسط والبعيد، ويدور في فلك خطط الإمارة وتحضيراتها للغد.

تضم محفظة «نخيل» المتنامية في قطاع الضيافة 20 فندقا تضم 8000 مفتاح وأعلنت حتى الآن عن 17 فندقاً، وشقق مخدومة توفر 6،000 غرفة تقريباً، موزعة في عدة مناطق بدبي.

اللافت في الكيفية التي تعمل بها نخيل في تطوير مشاريع الضيافة، أنها لا تتعاطى مع الشراكات على أساس إرساء عقد التشغيل أو الإدارة على الشركات العالمية، مقابل نسبة من العائدات فحسب، بل تؤسس بقوة لمفهوم قيام الشريك العالمي بالمساهمة في تمويل المشروع، كشرط لحصوله على حق التشغيل، والذي بدوره يخضع لشرط تحقيق أعلى قيمة مضافة لاقتصاد الإمارة عموماً، ولعائدات شركة نخيل العقارية خصوصاً.

نجحت نخيل حتى الآن، في إبرام عقود مع كبريات العلامات الفندقية في العالم، التي ستستثمر أكثر من 500 مليون درهم من أصل 1.2 مليار درهم، لتشييد 3 منتجعات سياحية، تضم 2000 غرفة في جزر ديرة، ضمن الواجهة البحرية الجديدة لدبي، قبالة سواحل الخليج العربي، وهو ما أرجعه لوتاه إلى السمعة الدولية المرموقة لدبي، وثقة المستثمرين العالميين في مشاريع نخيل، التي دفعت بتلك الشركات إلى توقيع اتفاقيات شراكات استراتيجية، تتحمل فيها العلامة الفندقية نسبة من تكلفة تطوير المشروعات الجديدة.

يقول لوتاه إن تلك الشركات، ستسهم في تكلفة التطوير، وتتولى إدارة المشاريع الثلاثة، وفقاً لمفهوم جديد في صناعة الضيافة، سواء على صعيد الاستثمار أو تقديم خدمات فندقية لأول مرة في دبي، تخدم تحديداً السياحة العائلية في منتجعات وفنادق فئة 4 نجوم.

يعد «ديرة مول» المول الأكبر على مستوى الإمارات، من حيث المساحات القابلة للتأجير، وسيجري تدشينه في 2021. ويعد جزءاً من توسعات «نخيل مولز»، البالغة قيمتها 16 مليار درهم، وستصل بالمساحة الإجمالية المخصصة للتجزئة لأكثر من 17 مليون قدم مربعة. ومن غير المستبعد أن تشهد الأعوام القليلة المقبلة، تسمية نخيل مالكة لأكبر محفظة تجارة تجزئة وتسوق، إذ تضم محفظة مشاريع «نخيل» في قطاع التجزئة الحالية والمستقبلية، أكثر من 17.3 مليون قدم مربعة من المساحات القابلة للإيجار.

أكبر عقد

على صعيد التجزئة والتسوق، كانت نخيل جريئة في الذهاب إلى توقيع عقد تشييد مشروع ديرة مول في جزر ديرة بـ 4.2 مليارات درهم، وتبلغ قيمة الاستثمارات في المشروع، بضمنها قيمة الأرض والبنية التحتية والإنشاءات مجتمعة، 6.2 مليارات درهم، ما يجعله العقد الأكبر من نوعه لمشروع واحد منذ عام 2004، إذ بلغ عقد تشييد برج خليفة 5.5 مليارات درهم.

مقاولون يتنافسون على تشييد أكبر مسبح علوي في العالم

طرحت شركة «نخيل»، مناقصة أعمال الأساسات وتجهيز الموقع للأعمال الإنشائية لمشروعها الأيقوني الفخم «بالم 360»، الواقع في «نخلة جميرا» بدبي، والمكون من برجين، فندقي وسكني.

ويأتي الإعلان عن ذلك، في الوقت الذي تقوم فيه «نخيل» بتقييم عروض أعمال الحفر لموقع «بالم 360»، وذلك بعد أن طرحت مناقصتها شهر مارس الماضي.

وسيضم «بالم 360»، الذي يعتبر أطول مبنى في «نخلة جميرا»، وبارتفاع 260 متراً، فندق «رافلز ذا بالم دبي»، و«رافلز ريزيدنسز بالم 360»، إضافةً إلى أكبر حوض سباحة علوي في العالم، يقع على ارتفاع 170 متراً فوق سطح البحر، يربط بين البرجين، فضلاً عن مجموعة من مرافق الطعام والترفيه واللياقة البدنية.

وسيتم طرح مناقصة تشييد مشروع «بالم 360» في الربع الثالث من العام الجاري، حيث من المقرر إنجازه في عام 2021. يقع «بالم 360» على الهلال الغربي في «نخلة جميرا»، ويغطي مساحة 500 ألف قدم مربعة من مساحات المناظر الطبيعية، وسيوفر أعلى مستويات المعيشة الفاخرة والترفيه.

يضم المشروع، فندق «رافلز ذا بالم دبي»، المكون من 125 غرفة فاخرة، و331 وحدة سكنية فاخرة، تحمل علامة «رافلز»، من ضمنها 16 وحدة (بنتهاوس) فاخرة.

6.2

مليارات درهم قيمة «ديرة مول»، وهو الأعلى لمشروع واحد منذ إنشاء برج خليفة في 2004

04

تنشط «نخيل» في 4 قطاعات: السكني والتجزئة والضيافة والترفيه، وتمضي بتطوير أصول متنوعة

21

«نخيل» واحدة من أبرز شركات التطوير في العالم، ولاعب أساسي في تحقيق رؤية دبي للقرن الحادي والعشرين

15

تضم محفظة «نخيل» 15 مشروعاً رئيساً، أبرزها جزر ديرة ونخلة جميرا، وجزر العالم، وجزر جميرا وقرية جميرا

270

تغطي مشاريع «نخيل»، مساحة تتجاوز 15 ألف هكتار، يسكنها قرابة 270 ألف شخص

30

تواصل الشركة تطوير المشاريع السكنية، ولديها في الوقت الراهن نحو 25 ألف وحدة قيد الإنشاء أو التطوير

طباعة Email
تعليقات

تعليقات