أحمد محبوب مصبح مدير جمارك دبي في حوار مع « البيان الاقتصادي»:

5.3 تريليونات درهم تجارة دبي الخارجية في 5 سنوات

أكد أحمد محبوب مصبح مدير جمارك دبي، أن إحصاءات تجارة دبي الخارجية، تظهر قدرة الإمارة على تعزيز دورها العالمي، كمركز محوري للتجارة والاستثمار، برغم التحديات التي تواجهها بيئة الاقتصاد الدولي، حيث تخطت قيمة تجارة دبي الخارجية، 5.3 تريليونات درهم في خمس سنوات، منذ عام 2013 وحتى عام 2017، كما ارتفعت قيمة تجارة دبي الخارجية غير النفطية في عام 2017، إلى 1.302 تريليون درهم، بزيادة قدرها 26 مليار درهم، مقارنة بعام 2016، في حين شهد عدد المعاملات الجمركية نمواً بواقع 3.4 %، إلى 9 ملايين معاملة خلال عام 2017، مقارنة مع 8.7 ملايين معاملة في عام 2016.

وأضاف مصبح في حواره مع «البيان الاقتصادي»، أن جمارك دبي تؤدي دوراً رئيساً في عمليات تحفيز النمو، وتعزيز الاستثمارات الخارجية، حيث تم خلال لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مع عدد من مديري الدوائر والجهات الحكومية في الإمارة مؤخراً، الموافقة على المضي قدماً في «اتفاقيات التخليص الجمركي المسبق ونظام المشغل الاقتصادي المعتمد»، التي اعتمدتها الدائرة.

وقال إن فوز دائرة جمارك دبي بجائزة (الجهة الحكومية الداعمة لإكسبو 2020)، في الدورة 21 لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز 2018، يعكس قصة نجاح بدأت قبل نوفمبر 2013، عندما تم الإعلان عن فوز دولة الإمارات، باستضافة دبي دورة معرض إكسبو 2020.

وفي ما يلي نص الحوار:

كيف كان أداء جمارك دبي خلال العام الماضي؟ وما أهم التحديات التي واجهت العمل الجمركي؟

حققت جمارك دبي في عام 2017، إنجازات مميزة، بمواكبة توجيهات القيادة الحكيمة، ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتظهر إحصاءات تجارة دبي الخارجية، قدرة الإمارة على تعزيز دورها العالمي، كمركز محوري للتجارة والاستثمار، برغم التحديات التي تواجهها بيئة الاقتصاد الدولي ، حيث تعدت تجارة دبي الخارجية 5.3 تريليونات درهم في خمس سنوات، منذ عام 2013 وحتى عام 2017، كما ارتفعت قيمة تجارة دبي الخارجية غير النفطية في عام 2017، إلى 1.302 تريليون درهم، بزيادة قدرها 26 مليار درهم، مقارنة بعام 2016.

وترصد جمارك دبي، كافة المتغيرات في بيئة الاقتصاد الدولي، للعمل على الحد من تأثير هذه المتغيرات في تجارة دبي الخارجية غير النفطية، من خلال تقديم مزايا إضافية للتجار والمستثمرين، تعزز من إقبالهم على اختيار دبي مقصداً لعملياتهم الخارجية، وتطبق الدائرة، الإجراءات الكفيلة بدعم قدرة الإمارة على استقطاب المزيد من التجارة، من خلال التطوير الشامل لخدماتها، باستخدام أحدث التقنيات الذكية، وقد نجحت دبي في تجاوز تأثير التراجع في معدلات التجارة الدولية والتقلبات في أسعار العملات الرئيسة، إلى جانب الاضطرابات التي تشهدها بعض المناطق الإقليمية، وحققت وتيرة أداء جيدة في مستوى تجارتها الخارجية، وذلك بفضل وجود المقومات الأساسية والاستثمارات لدعم وتعزيز الاقتصاد، مثل وجود الموانئ والمطارات المهيأة لتقديم خدمات مرموقة وسريعة، وكذلك وجود بنية تحتية وشبكة طرق برية، تسهم في عمليات النقل واللوجستيك، هذا بالإضافة إلى تعزيز استخدام التكنولوجيا في تقديم الخدمات.

ما عدد المعاملات الجمركية التي تم إنجازها خلال العام الماضي؟ وما نسبة النمو المتوقعة مع نهاية العام الجاري؟

عززت محورية دبي التجارية، والخدمات الجمركية المتطورة التي تقدمها لعملائها، من زيادة عدد المعاملات الجمركية التي أنجزتها جمارك دبي، لتنمو بنسبة 3.4 %، إلى 9 ملايين معاملة خلال عام 2017، مقارنة مع 8.7 ملايين معاملة في عام 2016، ونتوقع أن نستمر على نفس الزخم للعام الجاري، مدفوعاً بزيادة النشاط التجاري على إمارة دبي.

كيف تقيمون كفاءة الإجراءات الجمركية، ودور جمارك دبي، في تعزيز تنافسية الاقتصاد في دولة الإمارات؟

أنجزت جمارك دبي في عام 2017، تطويراً أساسياً في عملها، وحققت نقلة نوعية، تمكنها من تعزيز الريادة العالمية التي حققتها دولة الإمارات في تطوير الخدمات الجمركية، ما ساهم في تبوؤ دولة الإمارات، المركز الأول عالمياً في مؤشر فعالية هيئات الجمارك، وفقاً للكتاب السنوي للتنافسية العالمية لعام 2017، الذي يصدره المعهد الدولي للتنمية الإدارية، قياساً على الإجراءات والتسهيلات المقدمة في 63 دولة على مستوى العالم، وذلك من خلال استقصاء آراء رجال الأعمال، ومراجعة البيانات الإحصائية، ونضع نصب أعيننا، ضرورة العمل على تحقيق أعلى مستويات التطوير في عام 2018، لنثبت جدارتنا بهذا المركز المتفرد، وقدرتنا على أن نقدم للعالم نموذجاً تقتدي به كافة الدول في تطوير العمل الجمركي، كما قالت منظمة الجمارك العالمية، في تقرير مهمة «كولمبوس» لتشخيص العمل الجمركي عبر العالم، وذلك من خلال تعزيز الابتكارات الجمركية التي تطورها جمارك دبي، وتقدمها للعالم من خلال الجمارك العالمية، لتدعم التطور الاقتصادي للدول الشقيقة والصديقة.

ما أبرز المبادرات والابتكارات التي طورتها جمارك دبي، والتي أسهمت في تطوير العمل الجمركي؟

إن تعزيز قيمة تجارة دبي، يتطلب بشكل مستمر، تحفيز عمليات الإبداع والابتكار، لطرح مبادرات تهدف إلى تسهيل الإجراءات الجمركية، وضمان أمن وسلامة المجتمع، حيث طورت جمارك دبي، تجربتها في الابتكار، عبر اعتمادها على الثورة الرقمية، وتقنية الذكاء الاصطناعي، بما يواكب متطلبات الثورة الصناعية الرابعة، وتوجهات الحكومة لتحقيق رؤية الإمارات 2071، ولضمان التميز في مستوى الابتكارات التي تتبناها جمارك دبي، تطبق الدائرة في استراتيجيتها للابتكار، أعلى المعايير العالمية في هذا المجال، من خلال تكوين الفرق المتخصصة في كافة قطاعات وإدارات الدائرة، لتتولى تحفيز الإبداع وتلقي الأفكار والابتكارات الجديدة، وتقييمها، تمهيداً لتحويلها إلى المراحل التنفيذية، وصولاً إلى تطبيق هذه الابتكارات، لتصبح جزءاً من دورة العمل الجمركي في الدائرة، حيث بلغ عدد الاقتراحات المقدمة لتطوير الأداء في جمارك دبي من قبل الموظفين والعملاء والجمهور، منذ انطلاق الأنظمة المؤسسية لتلقي الأفكار بالدائرة في عام 2004 وحتى عام 2017، نحو 26.028 ألف فكرة وابتكار، وبلغ مجموع الإيرادات المتراكمة، وترشيد الإنفاق المحقق من تطبيق الأفكار والابتكارات التي تم تنفيذها خلال هذه الفترة، نحو 1.7 مليار درهم.

ومن أبرز الابتكارات التي طورتها جمارك دبي، نظام «مرسال 2»، المنصة الذكية المتكاملة للعمليات والخدمات الجمركية، ونظام «محرك المخاطر»، الذي مكّن الدائرة من الموافقة على97 % من المعاملات الجمركية تلقائياً، دون تدخل بشري، في أقل من دقيقتين، كما تشمل ابتكارات جمارك دبي «النظام المتطور لفحص الحاويات»، القادر على فحص 150 شاحنة خلال ساعة واحدة، وبرنامج المشغل الاقتصادي المعتمد، ومنصة الاسترداد الذكي ، والذي يعتمد على تقنية الذكاء الاصطناعي والروبوت الافتراضي، كما يدعم النظام الذكي، الذي ابتكرته وطورته جمارك دبي، جهود الإمارة في استضافة استثنائية لمعرض إكسبو 2020، لدوره في تعزيز منظومة العمل الجمركي في إمارة دبي والدولة، وتنمية وتسهيل حركة التجارة، كما أطلقت جمارك دبي، خدمة جواب، للرد الذكي على استفسارات المتعاملين والجمهور، وطورت الدائرة نظامها ليصبح نظاماً ذكياً بالكامل، عبر «مشروع القيمة الجمركية الذكي»، الذي يهدف إلى الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمتعاملين، بمواكبة تحول دبي إلى المدينة الأذكى عالمياً.

كيف تعمل جمارك دبي على حماية حقوق الملكية الفكرية، وما حجم البضائع المقلدة التي تم ضبطها في 2017؟ مع إلقاء الضوء على ضبطيات الدائرة للعام الماضي، وبخاصة ضبطيات المخدرات.

بلغ عدد ضبطيات الملكية الفكرية التي أنجزتها جمارك دبي في عام 2017، نحو 263 ضبطية، وفي عام 2016، وصل إجمالي عدد ضبطيات الملكية الفكرية نحو 218 ضبطية، بلغت قيمتها التقديرية 62,5 مليون درهم، وقد بلغ عدد الفعاليات التوعوية التي نظمتها الدائرة لكافة فئات المجتمع في عام 2017، نحو 70 فعالية، وقامت بتنظيم 68 فعالية توعوية في عام 2016، شارك فيها أكثر من 30 ألف شخص.

وأثمرت جهود جمارك دبي في تطوير قطاع التفتيش الجمركي، من صقل ضباط الجمارك، عبر الدورات التدريبية المتخصصة والمبتكرة، وتزويد المراكز الجمركية بأحدث أجهزة الفحص، عن إنجاز 2130 ضبطية خلال 2017، في جميع المراكز الجمركية (برية- بحرية- جوية)، وشملت هذه الضبطيات، العديد من المخالفات، كتهريب المخدرات والمواد الممنوعة والمقلدة، والوثائق المزورة، وسجل إجمالي ضبطيات المخدرات لنفس الفترة 1628 ضبطية، مقابل 1347 ضبطية خلال عام 2016، وبنمو 21 %، وزيادة بعدد 281 ضبطية.

وبماذا تصفون فوزكم بجائزة (الجهة الحكومية الداعمة لإكسبو 2020)؟

فوز دائرة جمارك دبي بجائزة (الجهة الحكومية الداعمة لإكسبو 2020)، في الدورة 21 لجوائز برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز 2018، يأتي تتويجاً لقصة نجاح بدأت قبل نوفمبر 2013، عندما تم الإعلان عن فوز دولة الإمارات باستضافة دبي دورة معرض إكسبو 2020، حيث تولي جمارك دبي، أولوية استراتيجية للحدث الوطني إكسبو 2020، عبر تخصيص مشاريع وإجراءات تخليص مميزة، بالإضافة إلى إجراءات وقنوات تقديم الخدمة الحالية، ونوعية الأجهزة التي تستخدم في المنافذ الجمركية، وتعمل بالتعاون مع القطاعين العام والخاص، لتحقيق استضافة نوعية في مسيرة هذا الحدث العالمي، يليق بسمعة دبي خاصة، ودولة الإمارات العربية المتحدة عامة، في تنظيم المعارض والفعاليات الدولية الكبرى.

ويعد برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد، أحد أهم البرامج الجمركية التي تدعم استضافة إكسبو 2020، حيث يعمل البرنامج على سهولة نفاذ البضائع إلى الأسواق بالدول التي يتم توقيع اتفاقيات تعارف متبادل معها، حيث وقعت الإمارات في يوليو 2017، اتفاقية اعتراف متبادل مع كوريا الجنوبية، وفي نوفمبر من نفس العام، تم توقيع خطة عمل مع المملكة العربية السعودية، بهدف التنفيذ الفعال لتطبيق الاعتراف المتبادل بالبرنامج.

مواكبة المبادرات الحكومية المجتمعية والاقتصادية

تواكب جمارك دبي، كافة المبادرات الحكومية التي تطلقها القيادة الرشيدة، سواء على صعيد البنية الاقتصادية والتجارية، أو على صعيد المسؤولية المجتمعية، أخيراً، في إطار هذا الدور، شاركت جمارك دبي بمبادرة «اتفاقيات التخليص الجمركي المسبق ونظام المشغل الاقتصادي المعتمد»، ضمن حزمة المبادرات التي أطلقتها حكومة دبي، لتحفيز النمو الاقتصادي، خلال لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مع عدد من مديري الدوائر والجهات الحكومية في الإمارة، وهو ما يؤكد على الدور الرئيس للدائرة في عمليات تحفيز النمو، وتعزيز الاستثمارات الخارجية.

اعتمدت جمارك دبي، في مضمون مبادراتها المعينة بالمسؤولية المجتمعية، على تحقيق السعادة للموظفين، وتوفير البيئة الملائمة لهم، حيث تنوعت إلى مبادرات خيرية وتوعوية وبيئية، ومبادرات شملت حملات للتبرع بالدم، وأصحاب الهمم، لتغطية فئات متعددة في المجتمع، حيث بلغ عدد مبادرات المسؤولية المجتمعية التي نفذتها الدائرة خلال العام الجاري، نحو 162 مبادرة وفعالية، استفاد منها أكثر من مليون شخص.

ونفذت جمارك دبي خلال عام 2017، عام الخير في دولة الإمارات، أكثر من 40 مبادرة خيرية تطوعية، استفاد منها 30 ألف شخص على مستوى إمارة دبي، حيث ارتكزت جميع المبادرات على مستهدفات وبرامج عام الخير، وهي: المسؤولية الاجتماعية، التطوع، خدمة الوطن، بحيث تم تصميم وتطوير كافة مبادرات الدائرة التطوعية والخيرية، لتفعيل هذه المفاهيم وترسيخها في الدولة.

وفي عام زايد، أطلقت الدائرة، العديد من المبادرات التي تواكب عام زايد الخير، حيث وقعنا مع المدينة العالمية للخدمات الإنسانية، مذكرة تفاهم للربط الإلكتروني والتعاون في تبادل المعلومات المتعلقة بالمساعدات الإنسانية، كما أطلقنا مبادرة «بصمة خير»، مع مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر بدبي، لتأهيل القصر، وقمنا بتنظيم معرض لمجموعة من الصور النادرة للمغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات