فادي هندي الرئيس التنفيذي لـشركة «تكافل الإمارات» لـ « البيان الاقتصادي»:

قطاع التأمين الإماراتي الأقوى خليجياً خلال 5 سنوات

قال فادي هندي، الرئيس التنفيذي لشركة تكافل الإمارات، أكبر مجموعة تأمين تكافلي في الدولة: إن الشركة تترقب الموافقات النهائية لإتمام الاستحواذ على شركة «تكافل الهلال» التابعة لمصرف الهلال، والمتوقع خلال الربع الثاني من 2018 مؤكداً أن قطاع التأمين الإماراتي مرشح لأن يكون الأقوى على مستوى منطقة مجلس التعاون الخليجي خلال الخمس السنوات المقبلة، حيث ترتفع أقساط التأمين المكتتبة في دولة الإمارات لتصل إلى 66 مليار درهم بحلول عام 2021.

وأضاف في أول حوار له بعد توليه منصب الرئيس التنفيذي للشركة المدرجة في سوق دبي المالي وخص فيه «البيان الاقتصادي»، إنه تم إقرار الصفقة خلال الربع الأول، وتم الحصول على موافقة مبدئية من هيئة التأمين وتقديم خطة العمل ومباشرة الحصول على الموافقات الأخرى من الجهات التنظيمية.

وأكد أن عملية نقل ملكية «تكافل الهلال» لن يكون لها أي تأثير على سياسات وعقود وتسوية مطالبات التأمين التكافلي الحالية أو على إصدار وثائق تأمين جديدة، وفيما يلي نص الحوار:

نمو قوي

في البداية ما تقييمك لأداء قطاع التأمين خلال العام الماضي؟

حققت شركات التأمين الإماراتية نمواً قوياً وتحسناً في إجمالي حقوق ملكية المساهمين، كما تبين من نتائجها المالية لعام 2017، وتؤثر هذه النتائج بشكل إيجابي على سوق التأمين عامة ومع ذلك قد تختلف الظروف لكل شركة تأمين وفقاً لأدائها الفردي.

ووفق النتائج الأولية المعلن عنها فإن إجمالي إيرادات شركات التأمين المحلية ارتفع 16% ليصل إلى 22 مليار درهم العام الماضي مدعوماً بتطبيق التأمين الصحي الإلزامي في دبي. وخلال العام الماضي استحوذت شركات التأمين الخمس الكبرى على 59% من إجمالي حجم السوق، حيث إننا نجد في القطاع أن الشركات الكبرى تحصل على النسبة الأكبر من الأعمال فيما تتشارك بقية الشركات في النسبة المتبقية والتي تشكل 41%.

توسّع

ما توقعاتك لعام 2018؟

نرى أن قطاع التأمين في الدولة في توسع مستمر ومن المتوقع مواصلة الشركات تحقيق أداء مالي أفضل العام الجاري، وذلك بدعم من السياسات والإجراءات التنظيمية التي وضعتها هيئة التأمين والتي تعمل على تطويرها باستمرار بما يضمن تحقيق تنافسية وشفافية عادلة بين الشركات، إضافة إلى أن معظم الشركات تتبنى سياسة التخطيط الاستراتيجي والتركيز المتواصل على خفض المصاريف وضبط النفقات والتركيز على تقديم أفضل خدمة عملاء. ومن جانب آخر ان قطاع التأمين الإماراتي مرشح ليكون الأقوى في دول التعاون خلال الخمس السنوات المقبلة في ظل تحقيق معدل نمو سنوي 12.1% وبحسب التوقعات فإن قيمة أقساط التأمين المكتتبة في الإمارات سترتفع بحلول 2021 لتصل إلى 66 مليار درهم.

نمو جيد

وماذا عن التأمين التكافلي على وجه التحديد؟

حققت شركات التكافل نمواً جيداً في العام الماضي يصل إلى 5% ومن المتوقع أن تواصل الأداء على نفس الوتيرة.

هل عدد شركات التكافل كافٍ لتلبية احتياجات السوق؟

يعتبر عدد شركات التأمين بشكل عام كافياً لتلبية احتياجات السوق، وقد شهدت كل من الشركات التقليدية والتكافلية نمواً من حيث إجمالي اشتراكات التأمين في عام 2017، ولكن معدل النمو لشركات التكافل كان بنسبة 7%، بينما حققت شركات التأمين التقليدي نمواً بنسبة بلغت 15%.

بلغ إجمالي اشتراكات التأمين في العام الماضي 3.2 مليارات درهم للشركات التكافلية مقارنةً بــ 18.3 ملياراً للشركات التقليدية وعليه فإن هناك نمواً متواضعاً لمزودي التكافل خلال 2017 مقارنة مع 5.5٪ عام 2016 مما يشير إلى العدد الكافي من شركات التكافل الموجودة في السوق.

تحديات

ما التحديات التي لا تزال تواجه قطاع التأمين بشكل عام؟ والتكافلي بشكل خاص؟

ما زالت سياسة حرق الأسعار والعدد الكبير للشركات يشكلان التحدي الأكبر في سوق التأمين بالدولة، وهناك نقاشات مستمرة لتحدي حرق الأسعار الذي تواجهه جميع القطاعات وليس قطاع التأمين فقط، فالمنافسة على الأسعار ليست استراتيجية بعيدة المدى أو لا تحقق النمو المستدام.

ولا يتناسب معدل الزيادة في إجمالي حقوق ملكية المساهمين مع النمو في اشتراكات التأمين، مما يشير إلى ضغوط هامشية على كفاية رأسمال شركات التأمين، ومع تطبيق أنظمة الملاءة المالية اعتباراً من بداية 2018 فإننا نعتقد أن الإشراف التنظيمي وأنشطة الدمج المتوقعة يجب أن تحافظ على مدى كفاية رأسمال شركة التأمين وقوتها المالية.

تأثير المضافة

ما تأثيرات تطبيق القيمة المضافة على القطاع؟

ربما تواجه شركات التأمين صعوبة في تحصيل ضريبة القيمة المضافة من حملة الوثائق على الوثائق السارية للعام الجاري، كما أن فرض الضريبة أدى إلى زيادة العبء الإداري والتكاليف لشركات التأمين بسبب الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للالتزام بمتطلبات التطبيق وهذا يعني أن شركات التأمين قد تضطر إلى استيعاب جزء من هذه الالتزامات الضريبية الأمر الذي قد يضعف الأداء في عام 2018 فقط، ومن ناحية أخرى فإن الشركات التي توفر البرامج الفردية تجد صعوبة لاسترداد ضريبة القيمة المضافة على الأقساط غير المكتسبة للوثائق المباعة عام 2017 نظراً لعدم إدراج مطالبة ضريبة القيمة المضافة بأثر رجعي في سياساتهم أو عدم الوصول المباشر إلى عملائهم (إذا تم بيعها عن طريق وسطاء).

وفي ظل التزام الشركات بسداد الضريبة في حال تخلف العملاء سوف يدفعها إلى رصد مخصصات إضافية للعام الحالي.

ورغم ما سبق يجب التأكيد على أن الضريبة تعتبر مصدر دخل إضافي يتيح لحكومة الدولة المضي قدماً في تنويع الاقتصاد لاستدامة التنمية وبناء اقتصاد المستقبل القائم على المعرفة والإنتاجية، حيث سيتم دعم تحقيق المشاريع التنموية التي تعود بالنفع على أفراد المجتمع من خلال الإيرادات الضريبية الناتجة وتسهم في تسريع وتيرة الازدهار الاقتصادي والاجتماعي.

اندماجات مرتقبة

هل تتوقع «اندماجات» في قطاع التأمين لتقليل عدد الشركات العاملة في السوق المحلي؟

نتوقع توجّه شركات التأمين خلال العام الجاري إلى مزيد من مشاريع الاندماج من أجل تكوين كيانات أكبر وأقوى لتكون قادرة على مواجهة تحديات القطاع، عدى عن أن توحيد شركات التأمين من الممكن أن يكون حلاً لمواجهة سياسة حرق الأسعار الناجمة عن فجوة المنافسة بين شركات التأمين وغيرها من السياسات غير المرغوبة والتي تضر بالقطاع، بالإضافة إلى أن الاندماج بين الشركات يعمل على تعزيز قدرة الشركة الاستيعابية في تغطية لقاعدة عملاء أكبر والتوسع في نشاطها، علاوة على تحسين جودة الخدمات التأمينية المقدمة وتمكين الشركة من تقديم عروض أفضل للعملاء وبأسعار أفضل.

منتجات مبتكرة

هل ترى أن قطاع التأمين بحاجة إلى المزيد من المنتجات المبتكرة ؟

بالطبع، حيث لا يزال قطاعاً تقليدياً، وأمامه فرص متنامية نحو التحول الرقمي بما يزيد من الفائدة للعميل وتخفيض التكلفة للشركات، لذلك لا بد من الاستمرار في إطلاق برامج تأمينية مبتكرة، حيث تعرّض مجال التأمين إلى هزة قوية بفعل التطورات التكنولوجية والتوجهات الاجتماعية الجديدة التي تتصاعد وتيرتها لتؤدي بدورها إلى إحداث تغييرات حادة في قنوات المبيعات التقليدية داخل قطاع التأمين.

ودفعت هذه التغييرات شركات التأمين إلى البحث بجد لتقديم باقة أوسع من المنتجات التي تضمن مواكبة متطلبات السوق وتقديم منتجات ملائمة لاحتياجات كل عميل، وهو مطلب له أولويته عند الجيل الجديد. ولا بد من أن يواكب قطاع التأمين هذا التحول المتسارع نحو التحول الرقمي في الدولة لا سيما وأن القطاع الحكومي كان أكثر القطاعات تحولاً رقمياً، حيث تبنى الذكاء الاصطناعي ووظفه بمختلف القطاعات الحيوية، مما يسهم ساهم بخلق سوق جديدة واعدة في المنطقة ذات قيمة اقتصادية.

تنوع الخيارات

إلى أي مدى تتوافق منتجات «تكافل الإمارات» مع الفئات المختلفة في المجتمع الإماراتي وخاصة شرائح الدخل المحدودة ؟

نوفر في «تكافل الامارات» مجموعة من منتجات وخدمات التأمين التكافلي للأفراد والشركات علاوة على أن الشركة من شركات التكافل المعتمدة من قبل هيئة الصحة لتوفير التأمين التكافلي الصحي الأساسي الإلزامي في إمارة دبي. وعليه فإننا نوفر برامج تأمين تكافلية تتناسب واحتياجات مختلف الأفراد والشركات، خاصة مع توفير برنامج التأمين الصحي الأساسي المعد خصيصاً للعمال المقيمين في دبي الذين يتقاضون أجوراً تساوي أو تقل عن 4 آلاف درهم شهرياً كالعاملين في المنازل، السائقين الطهاة، المربيات وعمال الحدائق إضافة إلى أن هذا البرنامج مناسب أيضاً للمعالين كالأزواج والآباء والأطفال من حملة تأشيرات الإقامة في دبي.

استحواذ

هل حصلتم على الموافقات التنظيمية النهائية لصفقة الاستحواذ على «تكافل الهلال»؟

حصلت تكافل الامارات على الموافقة المبدئية لهيئة التأمين وباشرت في الحصول على الموافقات من الجهات التنظيمية الأخرى، ونحن الآن في انتظار الحصول على الموافقات النهائية لإتمام عملية الاستحواذ والمتوقعة خلال الفترة القريبة المقبلة.

هل لنقل ملكية «تكافل الهلال» إلى «تكافل الإمارات» أي تأثير على سياسات وعقود وتسوية مطالبات التأمين التكافلي الحالية؟

لن يكون لنقل ملكية «تكافل الهلال» إلى «تكافل الإمارات» أي تأثير على سياسات وعقود وتسوية مطالبات التأمين التكافلي الحالية أو على إصدار أي وثائق تأمين جديدة.

أداء

ارتفع صافي أرباح شركة تكافل الإمارات بمقدار 25% لعام 2017 حيث وصل صافي الربح التشغيلي إلى 18.8 مليون درهم مقارنة بنحو 15 مليون درهم عن العام 2016.

وبهذه النتائج لا نزال في وضع مميز يمكننا من تسريع نمو أعمالنا في السنوات المقبلة ويؤهلنا للاستفادة من الفرص المتاحة في قطاع التأمين وتقديم أفضل قيمة لمساهمينا الكرام.

المجموعات الكبيرة ضرورة لمواكبة النمو السريع في السوق

أكد فادي هندي ، أن عملية الاستحواذ على شركة «تكافل الهلال» التابعة لمصرف الهلال ذات قيمة استراتيجية مهمة لشركة تكافل الإمارات، فهي تعزز حضورها في الإمارات في الوقت الذي تشهد فيه نمواً سريعاً في قطاع التأمين محلياً وإقليمياً، والاستحواذ سيؤدي إلى تشكيل أكبر مجموعة لتزويد خدمات التأمين التكافلي في الإمارات من حيث إجمالي المساهمات المكتتبة لعام 2016، ومن المنتظر تغيير اسم شركة تكافل الهلال خلال 6 أشهر من تاريخ الموافقة النهائية.

وفيما يتعلق بالأثر المالي للاستحواذ أوضح أنه تم إقرار الصفقة خلال الربع الأول من عام 2018، وحيث إن تكافل الإمارات قدمت خطة عمل لهيئة التأمين فإننا نتوقع أن يظهر أثر الصفقة بعد تنفيذ هذه الخطة المقدمة للهيئة على المركز المالي في نتائج الأعمال السنوية بنهاية 2018.

دعم المهارات

وأضاف فادي هندي، أن التركيز في المرحلة الأولية بعد الاستحواذ سيكون على دعم المهارات العاملة في الشركة وتجهيزهم لمرحلة الانطلاق للتحول الرقمي تليها مرحلة تحسين الأداء الداخلي من خلال إصدار«البوالص» والخدمة بشكل أفضل تسهيل تجربة العملاء لإنهاء الخدمات عبر الإنترنت وتطبيقات الهاتف المحمول دون الحضور إلى مقر الشركة. لدينا تصور لإطلاق عدة منتجات تأمينية جديدة خلال النصف الثاني من 2018، وحالياً الشركة في طور دراسة لعدد من المنتجات 3 إلى 5 لاختيار أفضلها لا سيما مع توافر الرخصة المتكاملة بعد إتمام الاستحواذ .

وحول حجم حصة الشركة في سوق التكافل بالدولة بنهاية 2017 ومدى مساهمة التأمين التكافلي على الحياة في إجمالي اشتراكات التكافل أوضح أنه بالنظر إلى إجمالي الاشتراكات المكتتبة نحن تحتل المرتبة الثامنة بين الشركات المدرجة بحصة سوقية تبلغ 2.7% . وتبلغ نسبة مساهمة التأمين التكافلي على الحياة في إجمالي اشتراكات التكافل لدى الشركة 16.8 %.

12.1 % نمو قطاع التأمين في الإمارات سنوياً

قال فادي هندي، الرئيس التنفيذي لشركة تكافل الإمارات، إنه من المتوقع أن ينمو قطاع التأمين في الإمارات بمعدل سنوي يبلغ 12.1 %، وستستمر الدولة في كونها أكبر سوق للتأمين في المنطقة مع نمو في الاشتراكات ليصل إلى 18.1 مليار دولار (66.4 مليار درهم) بحلول عام 2021، وسوف يكون نمو الأقساط في الإمارات مدفوعاً بالتطورات الضخمة للمشروعات قبل معرض إكسبو 2020، وتنقيح عملية التسعير والفرص الجديدة.

وأوضح أنه من المنتظر أن تكون أرباح الشركة في 2018 أفضل مقارنة بالعام الماضي مستفيدة بشكل كبير من النمو الحاصل في السوق.

وفيما يتعلق بخطط التوسع الجغرافي وهل هناك نية لزيادة رأس المال قريباً أوضح فادي هندي، أن لدى تكافل الإمارات 3 فروع في كل من دبي، أبو ظبي والشارقة، إضافة إلى أنها تغطي بقية الإمارات الأخرى من خلال شراكاتها الاستراتيجية. وأضاف الرئيس التنـــفيذي لشركة تكافل الإمارات أن الجمعية العـــمومية لشركة تكافل الإمارات وافقت خلال اجتماعها المنعقد في ديســمبر 2017 على زيادة رأس المال بقيمة 100 مليون درهم، ونترقب الفرصة المناسبة لتنفيذ هذا القرار. دبي - البيان

التوسّع الرقمي لضمان أفضل مستويات خدمة العملاء

أكد فادي هندي، الرئيس التنفيذي لشركة تكافل الإمارات، بأن الشركة ستواصل الاستثمار في الاستراتيجية الرقمية والتحول الرقمي المستمر لمنتجاتنا وخدماتنا التكافلية فنحن نركز على تبني تقنيات التأمين الرقمية الجديدة لضمان توفير أفضل مستويات الخدمة للعملاء وإدارة الوثائق بفاعلية.

وفيما يتعلق بإمكانية قيام الشركة بعمليات استحواذات جديدة بعد صفقة «تكافل الهلال» أوضح أن الشركة مستعدة للنظر في استحواذات جديدة ولكن لا تفكير في الوقت الراهن، فالتركيز حالياً على إتمام استحواذ تكافل الهلال واحداث مواءمة بين الشركتين خاصة وأنها تحت مظلة شركة واحدة ومن ثقافتي عمل مختلفتين. وأضاف فادي هندي أن الشركة وقّعت مؤخراً شراكة مع «سوق المال.كوم» موقع المقارنات المالية، حيث تأتي اتفاقية الشراكة في إطار سعي الشركة لتعزيز زخم عملياتها من خلال التوسع الرقمي، ونحن نسعى من خلال هذه الشراكة مع «سوق المال» إلى أن نقدم لعملائنا مستوى خدمة جديداً كلياً عن طريق تزويدهم بإمكانية الوصول إلى منتجاتنا من خلال منصة رقمية معززة.

وأضاف أن الشراكة سوف تفتح أسواقاً وقنوات بيع جديدة لمنتجات وخدمات التأمين الرقمية التي نقدمها، حيث يعتبر موقع سوق المال شريكاً مثالياً لتنفيذ هذه الاستراتيجية. دبي - البيان

تعليقات

تعليقات