في حوار مع « البيان الاقتصادي»:

الرئيس التنفيذي لـ "دانة غاز" : نستهدف إنتاج 70 ألف برميل نفط مكافئ يومياً

باتريك ألمان وارد

قال باتريك ألمان وارد الرئيس التنفيذي لشركة دانة غاز، إن شركته التي تتخذ من الشارقة مقراً رئيسياً لها، واثقة من موقفها القانوني بشأن قضية الصكوك البالغ قيمتها 700 مليون دولار، وذلك استناداً إلى رأي مستشارين قانونيين أكدوا وجود مخالفات جوهرية مرتبطة بالقانون الإماراتي وبأحكام الشريعة الإسلامية.

وأضاف ألمان، في حوار خاص مع "البيان الاقتصادي"، أن القول بأن دعوى دانة غاز تمس المعاملات المالية الإسلامية كافة وتهدد سوقها، يقصد به الدفاع عن سوق صناعة السندات التقليدية القائمة على الفائدة وليس دفاعاً عن الصكوك والتمويلات الإسلامية.

وأعرب ألمان عن تفاؤله بالعام الجديد 2018، مع استمرار الشركة في مشاريعها وتوسعاتها ومساعيها لزيادة متوسط إنتاجها إلى 70 ألف برميل نفط مكافئ يومياً، إلى جانب قرار التعويض النهائي الذي من المتوقع اتخاذه بشأن قضية الشركة الوطنية الإيرانية للنفط، مشيراً إلى أن "دانة" تباشر حفر ثلاثة آبار في مصر بكلفة تتراوح بين 40 إلى 50 مليون دولار، إضافة إلى تخصيص 400 مليون دولار من تسوية النزاع مع إقليم كردستان العراق لتطوير حقلي "خور مور" و"جمجمال".

وأوضح ألمان أن "دانة غاز" ستوزع أرباحاً على مساهميها عندما تحقق تدفقات نقدية مستدامة، وتوقع في الوقت ذاته أثراً إيجابياً في إجمالي أرباح الشركة بفعل زيادة الإنتاج واستقرار النفط والتوسع في إقليم كردستان العراق ومصر، وتالياً نص الحوار:

كيف تقيّمون الوضع الراهن لقضية الصكوك؟

في إطار تحضيراتنا المتعلقة بإعادة هيكلة الصكوك، أشار مستشارونا القانونيون إلى تضمن الوثائق المتعلقة بصكوك الشركة مخالفات جوهرية مرتبطة بالقانون الإماراتي وبأحكام الشريعة الإسلامية، الأمر الذي يجعل من صكوك المضاربة الحالية متعارضة مع مبادئ الشريعة الإسلامية ومخالفة لقانون دولة الإمارات.

ولذلك عرضت "دانة" استبدال هيكل الصكوك الحالية بأدوات بديلة قانونية متوافقة مع أحكام الشريعة مثل صكوك المرابحة وصكوك الإجارة أو غيرها من الصيغ. وحددت بنوداً عامة لاتفاق توافقي تعكس بنوده تحسن وضع الشركة وقدرتها على تحمل المخاطر، ولكن للأسف قوبل هذا الاقتراح بالرفض من قبل لجنة حملة الصكوك.

هل أنتم واثقون من وضعكم القانوني في هذه القضية؟

نعم بكل تأكيد، وذلك استناداً إلى استشارة أربعة خبراء قانونيين وإلى وضوح النصوص الخاصة بالمضاربة في القانون الإماراتي. وأود أن أشير هنا إلى أن هذه القضية تعد استثنائية، حيث لا يمكن مقارنة صكوك المضاربة الصادرة عن دانة غاز بالصكوك الأخرى.

ذلك أن صكوك دانة غاز بهيكلها الحالي تضمن إعادة رأس مال المضاربة بالكامل حتى لو تم فقدانه من دون تقصير من قبل المضارب كما تنص على توزيع أرباح مضمونة حتى لو لم تحقق أصول المضاربة أي ربح.

فعندما تم إصدار صكوك المضاربة الخاصة بالشركة لأول مرة في 2007، کان هيكل المضاربة هو الهيكل المعتمد لمعظم أدوات الصكوك القائمة آنذاك، وهذا نفس الهيكل المستخدم في صكوك دانة غاز. ولكن تطور مفاهيم وفِقْه التمويل الإسلامي أدى إلى العزوف عن استخدام هيكل الصكوك المماثل واستبدالها بهيكليات تتوافق مع الشريعة. وتمثل الصكوك التي تعتمد هيكل المضاربة المماثل لهيكل دانة غاز في الوقت الحالي أقل من 5% من إصدارات الصكوك من حيث القيمة.

والقول بأن دعوى دانة غاز تمس المعاملات المالية الإسلامية كافة وتهدد سوقها هو قول مردود، القصد منه في الحقيقة الدفاع عن سوق صناعة السندات التقليدية القائمة على الفائدة وليس دفاعاً عن سوق الصكوك أو التمويلات الإسلامية.

يتهم حملة الصكوك دانة غاز بتأخير القضية عمداً على الرغم من وضعهم القانوني.. فما ردكم على ذلك؟

نرفض هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً. على العكس تماماً، لقد اتخذنا جميع الخطوات اللازمة للتعجيل بالإجراءات.

هل لديكم خطط لإصدار صكوك جديدة أو الحصول على تمويل مصرفي؟

لا يوجد خطط حالياً. ولكن، عندما تستدعي الحاجة إلى التمويل، سوف نعلن عن ذلك.

ما هي خططكم التوسعية لعام 2018؟

شكل 2017 نقطة تحول بالنسبة لنا، ونحن متفائلون جداً بما يحمله 2018. وتشكل التسوية التي توصلنا إليها مع حكومة إقليم كردستان العراق بقيمة 2.2 مليار دولار في نهاية أغسطس الماضي، صفقة رابحة لنا ولشركائنا وللشعب العراقي ككل.

وفي مصر، باشرت الشركة برنامج حفر ثلاثة آبار وسيستمر ذلك حتى الربع الأول من عام 2018، اثنان منها في القطاع رقم (1) من منطقة امتياز حقل شمال الصالحية الذي تمتلك الشركة حقوق تشغيله بالكامل، وهذان البئران هما "جنوب شرق أبو النجا-1"، و"باهي-2".

أما البئر البرية الثالثة فسيتم حفرها في منطقة امتياز غرب المنزلة التي تمتلك فيها الشركة رخصة تطويرية. كما أننا ننتظر الحصول على التصاريح النهائية الخاصة بالقطاع 6 ونتوقع أن نباشر أعمال الحفر فيه خلال 2018.

وفي ظل التقدم المحرز في كل من إقليم كردستان العراق ومصر، إلى جانب قرار التعويض النهائي الذي من المتوقع اتخاذه بشأن قضية الشركة الوطنية الإيرانية للنفط، نحن متفائلون بالعام 2018.

ما هو المبلغ الذي تنوون تخصيصه للاستثمار في عام 2018؟

تمتلك الشركة العديد من الفرص والمشاريع الطموحة التي من الممكن أن يصل حجمها لمئات الملايين من الدولارات، أهمها مشروع التوسعة في إقليم كردستان العراق، إضافة إلى العديد من الفرص في مصر. إلا أنه نتيجة للأوضاع الجيوسياسية وعدم انتظام الدفعات فإن الشركة تتبع في الوقت الحالي سياسة نقدية حذرة .

ولذلك من الصعوبة بمكان تحديد حجم الإنفاق الرأسمالي بصورة دقيقة. ويعد الاستثمار الرئيسي الذي تقوم به الشركة حالياً هو برنامج حفر ثلاثة آبار في مصر من المتوقع أن يكلفنا ما بين 40 و50 مليون دولار.

هل تخططون لدخول دول جديدة والاستثمار في أسواقها؟

ليس لدينا أي خطط استثمار فورية في أسواق جديدة في الوقت الراهن. لقد واجهنا في الماضي مشكلات تتعلق بتأخر الدفعات المنتظمة من قبل الحكومات، ولذلك ستشكل المخاطر المرتبطة بالطرف المقابل أحد الاعتبارات الرئيسية التي سنأخذها في الحسبان قبل دخول أي سوق جديدة. ومن الاعتبارات الأخرى المهمة أيضاً تأمين تدفق نقدي مستقر ويمكن التنبؤ به.

وسوف نركز أيضاً على تنويع مزيج إنتاجنا من خلال زيادة إنتاج السوائل. ونحن منفتحون على الفرص الاستثمارية التي نراها مجدية من الناحيتين الاستراتيجية والمالية لصالح مساهمينا والشركة على حد سواء.

هل تأثرت عملياتكم التشغيلية بالأجواء السياسية المتوترة في العراق؟

لم تتأثر عملياتنا التشغيلية بالأجواء السياسية الحالية، كما نواصل عمليات الإنتاج والبيع الاعتيادية في السوق. وعلى الرغم من ذلك، ما زلنا نراقب الوضع عن كثب لأن الحفاظ على سلامة موظفينا وأصولنا تعتبر أولوية رئيسية بالنسبة لنا.

كيف تؤثر المدفوعات المتأخرة في خططكم ومشاريعكم؟

لا شك أن التأخير في السداد والتخلف عنه، إضافة إلى حالة انعدام اليقين الجيوسياسي، يضطرنا إلى اعتماد سياسة صارمة في ما يتعلق بضبط التكاليف وتوخي أقصى درجات الحذر عند الاستثمار بمشاريع أو امتيازات جديدة.

أظهرت نتائجكم المالية الأخيرة أداء قوياً، كيف تفسرون ذلك؟

وصل صافي أرباح الشركة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري إلى 125 مليون دولار، وساهمت عدة عوامل في تحقيق هذه النتائج اللافتة بما في ذلك الوصول إلى اتفاق التسوية النهائية مع حكومة إقليم كردستان العراق وارتفاع أسعار النفط.

وما هي توقعاتكم بالنسبة لأرباح الشركة في 2017؟

من الصعب جداً تقديم توقعات حول الأرباح المستقبلية. ولكن ما أستطيع قوله الآن هو أنه في حال حافظت أسعار النفط الحالية على استقرارها، ونجحنا في الإبقاء على مستويات الإنتاج الراهنة، إلى جانب تطبيق برنامجنا لخفض التكاليف؛ فلا شك أن ذلك كله سيكون له تأثير إيجابي كبير في أرباحنا. أما على المدى الطويل، فإننا نتوقع أن يسهم مشروع توسعنا في إقليم كردستان العراق في دعم نمو أرباحنا بشكل كبير.

كيف ترون مواصلة صندوق "جولديلوكس للاستثمار" زيادة حصته في الشركة؟

بدأ صندوق "جولديلوكس للاستثمار" ببناء مركز استثماري قوي في شركة "دانة غاز" خلال وقت سابق من هذا العام، وقد أصبح ثاني أكبر المساهمين في الشركة بعد "نفط الهلال". ونتطلع قدماً لتعزيز تعاوننا معه.

هل تخططون لتقديم توزيعات أرباح مجزية للمستثمرين عن السنة المالية 2017؟

تمضي "دانة غاز" قدماً على طريق النمو، ولطالما صرحت الشركة بأنها ستطبق سياسة لتوزيع الأرباح عندما تنجح بتحقيق تدفقات نقدية مستدامة.

هل لك أن تطلعنا على أحدث مشاريعكم في ما يتعلق بخفض النفقات؟

دخل برنامجنا لإدارة النفقات عامه الرابع، ونتبع نهجاً منضبطاً يقوم على خفض النفقات المرتبطة بممارسة أعمالنا، كما سنواصل الإنفاق ضمن حدود إمكانياتنا. ونركز حالياً على المحافظة على هذه المكاسب لمواكبة تزايد الكُلفة تزامناً مع ارتفاع أسعار النفط.

كم يبلغ إجمالي إنتاج الشركة الحالي؟ وما هي مستهدفاتكم لزيادته؟

وصل متوسط إنتاج الشركة خلال الأشهر التسعة الأولى من 2017 إلى 67,600 برميل نفط مكافئ يومياً، بزيادة 3% مقارنة بالعام الماضي. ويعزا هذا إلى النجاحات التي تمكنا من تحقيقها في مصر مع زيادة الإنتاج 8% والمحافظة على معدل الإنتاج عند الحد الأقصى لقدرة محطة المعالجة.

وبلغ مزيج إنتاجنا اليومي 301 مليون قدم مكعبة قياسية يومياً، و11,380 برميل من المكثفات السائلة، و507 أطنان مترية من غاز البترول المسال. ونهدف إلى رفع متوسط إنتاجنا إلى 70 ألف برميل من النفط المكافئ يومياً والحفاظ على هذا المعدل، ولكن يمكننا زيادة الإنتاج بما يتجاوز هذا الرقم بفارق كبير، فيما إذا سارت عملياتنا الإنتاجية في دولة الإمارات على النحو الذي نتمناه.

 

75 تريليون قدم مكعبة من الغاز و7 مليارات برميل من النفط في كردستان

قال باتريك ألمان وارد: تعد شركة بيرل بتروليوم المحدودة التي تمتلك فيها "دانة غاز" حصة تبلغ 35%، الجهة المالكة لأصول حقلي "خور مور" و"جمجمال" في إقليم كردستان العراق، حيث تشير تقديراتنا إلى وجود كميات هائلة من النفط والغاز ضمن هذين الحقلين تبلغ نحو 75 تريليون قدم مكعبة من الغاز، و7 مليارات برميل من النفط. وتكتسب هذه الأصول أهمية كبيرة على الصعيدين الإقليمي والدولي، وهما من أكبر حقول الغاز المكتشفة في العراق.

ويشير ذلك إلى إمكانات النمو الهائلة التي ينطوي عليها كلا الحقلين، حيث يبلغ إنتاجهما حالياً نحو 320 مليون قدم مكعب من الغاز يومياً. ولكن فيما إذا تم تطوير هذين الحقلين بالكامل، فمن المتوقع أن يتراوح حجم الإنتاج بين 5-6 مليارات قدم مكعبة من الغاز يومياً.

لذلك فإن إمكانات النمو طويلة الأمد لأصولنا في إقليم كردستان العراق تعد ضخمة للغاية. وتوقع بدء الإنتاج الإضافي من الحقلين في غضون عامين تقريباً، آخذين بعين الاعتبار التطورات الجيوسياسية على أرض الواقع.

وشكل هذا الاتفاق نتيجة إيجابية لجميع الأطراف، حيث سيتيح لنا ولشركائنا فرصة التركيز على تطوير حقلي الغاز من المستوى العالمي، وتحقيق إمكانات نمو طويلة الأجل لأصولنا في إقليم كردستان العراق. الشارقة ـ البيان

توقع صدور حكم نهائي في قضية "دانة غاز" ضد الشركة الإيرانية العام الجاري

توقّع الرئيس التنفيذي لـ"دانة غاز"، بخصوص مشروع غاز الإمارات مع الشركة الوطنية الإيرانية للنفط، أن يصدر حكم نهائي من محكمة التحكيم الدولية بشأن الدعوى التي رفعتها الشركة ضد الطرف الإيراني خلال عام 2018.

حيث يتمثل الهدف الأساسي من هذا المشروع في توريد 600 مليون قدم مكعبة قياسية من الغاز الإيراني يومياً إلى إمارة الشارقة، اعتباراً من عام 2005، وهو ما يشكل 10% من استهلاك الإمارات للغاز. ولسوء الحظ، لم يحترم الجانب الإيراني التزاماته التعاقدية، ولم يقدم إمدادات الغاز المتفق عليها.

واضطر شركاؤنا في شركة "نفط الهلال" إلى خوض عملية تحكيم طويلة الأمد أفضت إلى صدور حكم يؤكد صحة عقد توريد الغاز، وأن الشركة الإيرانية خالفت شروطه. وانعقدت جلسة الاستماع الأخيرة في نوفمبر 2016 لتحديد الأضرار والتعويضات التي يتعين على الشركة الإيرانية دفعها نتيجة عدم التزامها بتنفيذ العقد المبرم.

أما بالنسبة لحقل «غاز الزوراء»، فنعتبر أنه لم يرقَ إلى مستوى توقعاتنا، نظراً لانخفاض متوسط إنتاجه اليومي بشكل متسق منذ دخوله حيز الإنتاج المنتظم للغاز في فبراير 2016. وقد دأبنا خلال الفترة الماضية على إجراء دراسات مكثفة للتركيبة الجيولوجية أسفل الحقل. الشارقة ـ البيان

تعليقات

تعليقات