أكد معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية، أن النظام الضريبي الإماراتي يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية، وسيعزز تنافسية الدولة في المؤشرات العالمية ودعم مسيرة التنمية المستدامة وبناء اقتصاد المستقبل للأجيال القادمة.
وقال في حوار خاص ل«البيان الاقتصادي» إن الإيرادات الفعلية المحصلة بالميزانية الاتحادية لعام 2016 بلغت حوالي 48 مليار درهم بنقص طفيف بنسبة حوالي 1 % عن الإيرادات التي كانت مقدرة للميزانية العامة للوزارات الاتحادية العام الماضي، والتي كانت تقدر بنحو 48.56 مليار درهم.
مشيرا معاليه إلى أنه تم تسجيل زيادة بنسبة 4 % في التحصيل الفعلي لإيرادات رسوم الخدمات عما كان مقدرا، حيث بلغت الإيرادات التقديرية لرسوم الخدمات للوزارات الاتحادية 13.21 مليار درهم، فيما بلغ المحصل الفعلي نحو 13.75 مليار درهم تقريبا.
وكشف عن أن دخل الاستثمارات من أرباح الشركات والمؤسسات المحلية والخارجية التي تساهم فيها الحكومة الاتحادية قفز خلال عام 2016 بنحو 12.97 % إلى حوالي 6.61 مليارات درهم مقابل نحو5.85 مليارات درهم في عام 2015 بزيادة سنوية قدرها 758.9 مليون درهم.
وأشار إلى أن حجم الإيرادات التقديرية والمبالغ المحصلة عبر الدرهم الإلكتروني بلغ خلال السنوات الثلاث الماضية من 2014 حتى 2016 نحو 20.95 مليار درهم، حيث بلغ حجم ما تم تحصيله في كافة إمارات الدولة عبر الدرهم الإلكتروني خلال عام 2016 نحو 7.23 مليارات درهم مقابل 7.49 مليارات درهم في عام 2015 و6.23 مليارات درهم خلال عام 2014.
وأفاد بأن وزارة المالية تخطط لاستخدام آلات «أكشاك الخدمة الذاتية للدرهم الإلكتروني» لبيع وتوزيع أنواع معينة من بطاقات الدرهم الإلكتروني غير الشخصية، حيث تسمح الأكشاك الإلكترونية للخدمات الذاتية للمتعاملين شراء بطاقات الدرهم الإلكتروني وإعادة شحنها مع إمكانية دفع رسوم الخدمات العامة والحصول على قسائم البطاقات الورقية لمنظومة الدرهم الإلكتروني كبدائل للبطاقات البلاستيكية والاستفسار عن رصيد البطاقات والحصول على بيانات المعاملات.
وأوضح أنه تم توقيع عدد من الاتفاقيات حول تجنب الازدواج الضريبي على الدخل مع مختلف دول العالم وصل عددها في نهاية عام 2016 نحو 102 اتفاقية مقابل 92 اتفاقية بنهاية 2015 فيما تم توقيع عدد من الاتفاقيات حول حماية وتشجيع الاستثمار التي بلغ عددها في نهاية عام 2016 نحو 65 اتفاقية مقابل 55 اتفاقية بنهاية 2015 .
وفيما يلي نص الحوار:
ما أبرز الأهداف التي كانت محددة للتنفيذ من قبل الوزارة، وما أهم ما تم تنفيذه منها خلال عام 2016 في قطاعات عمل الوزارة المختلفة؟
تبنت الوزارة خلال عام 2016 مجموعة متكاملة وشاملة من الأهداف الطموحة بقطاعاتها المختلفة تم تحقيق غالبيتها بنسبة أداء متميزة. وفيما يتعلق بتطبيق وتطوير الأنظمة المالية على مستوى الحكومة الاتحادية وتنفيذاً لاستراتيـــجية وزارة المالية وتماشياً مع توجيهات الإدارة العليا لتطوير كفاءة وفعالية أنظمة العمل المالية للحكومة الاتحادية، فقد قامت وزارة المالية بتنفيذ العديد من المشاريع والتحسينات على النظام المالي الاتحادي وعلى مستوى إجراءات العمل فيه مع رفع كفاءة مستخدمي النظام في الجهات الاتحادية.
وتم العمل على ربط الأنظمة المالية المتعددة تحت مظلة نظام مالي اتحادي موحد وأتمتة جميع دورات العمل المختلفة فيه بما يتناسب مع أفضل المعايير الدولية، وقد تم تطبيق النظام المالي الاتحادي على 39 جهة حكومية، وجار استكمال تطبيقه على الجهات الأخرى المتبقية، مما سيعزز من كفاءة الوزارة في عملية إعداد ورفع التقارير المالية المتعلقة بمستوى تنفيذ الميزانية العامة للاتحاد، ويساهم بشكل كبير في دعم متخذي القرار في هذا المجال.
وفي إطار جهود وزارة المالية بتحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل في رفع فعالية التخطيط المالي تبنت الوزارة مجموعة من المؤشرات الاستراتيجية ذات العلاقة بقياس فعالية التخطيط المالي للجهات الاتحادية، والتي تهدف إلى ترشيد النفقات وتحديد التزامها بتنفيذ المشروعات الإنشائية وفقاً للميزانية المعتمدة وتحقيق الجهات الاتحادية للإيرادات وفقاً لخطتها الاستراتيجية، ورفع كفاءة التخطيط المالي للجهات الاتحادية ومدى التزامها بالسياسات والإجراءات المالية المنظمة.
وقد تم بناء الممكنات المالية وفقاً لثلاثة محاور رئيسية تهدف إلى قياس فاعلية التخطيط المالي شملت دقة التخطيط المالي للإيرادات ودقة التخطيط المالي للمصروفات ودقة إعداد الميزانية، حيث تقوم الوزارة بمتابعة الجهات الاتحادية وعددها 40 جهة من خلال برنامج أداء حكومة الإمارات لهذا الغرض بالتعاون والتنسيق مع مكتب رئاسة مجلس الوزراء.

رسوم الخدمات
وما أبرز ما تم تنفيذ ضمن خططكم لتنويع مصادر الإيرادات؟
رفع قسم تنمية وتنويع مصادر الإيرادات بوزارة المالية 10 مذكرات لمجلس الوزراء الموقر بشأن تحديث رسوم الخدمات في الجهات الاتحادية وصدرت 6 قرارات تنظيمية من مجلس الوزراء الموقر بشأن تحديث رسوم الخدمات في الجهات الاتحادية.
منظومة ضريبية
وإلى أي مدى وصلت خطط الوزارة لإيجاد منظومة ضريبية متكاملة، وما أبرز أهدافها؟
يُعد النظام الضريبي في الإمارات العربية المتحدة حديثاً على الدولة وعلى منطقة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث تشير الدراسات التي تم إجراؤها والمقارنات مع أفضل الممارسات العالمية إلى وجود العديد من التأثيرات الإيجابية لتطبيق النظام الضريبي، والتي من ضمنها تعزيز تنافسية الدولة في المؤشرات العالمية ودعم مسيرة التنمية المستدامة وبناء اقتصاد المستقبل للأجيال القادمة.
وفي إطار الاستعدادات لتطبيق هذا النظام جاء تأسيس الهيئة الاتحادية للضرائب بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم 13 لسنة 2016 الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، كخطوة رئيسية في هذا الإطار.
حيث ستقوم الهيئة بالعمل على استحداث التشريعات المتعلقة بإدارة وتحصيل وتنفيذ الضرائب الاتحادية والغرامات المرتبطة وجمع البيانات والمعلومات الإحصائية المتعلقة بالضرائب الاتحادية والغرامات المرتبطة وإنشاء سجلات لدافع الضريبة المسجلة والاحتفاظ بها.

التحصيل الفعلي
ما حجم الإيرادات الفعلية المنفذة بالميزانية الاتحادية لعام 2016؟ وما حجم إيرادات الرسوم والخدمات ؟
يوجد نقص في التحصيل الفعلي للإيرادات عن المقدر بمقدار 1 %، حيث إن الإيرادات التقديرية للميزانية العامة للوزارات الاتحادية 48.56 مليار درهم والمحصل الفعلي تقريبا نحو 48 مليار درهم.
ويوجد زيادة في التحصيل الفعلي لإيرادات رسوم الخدمات عن المقدر بمقدار 4%، حيث بلغت الإيرادات التقديرية لرسوم الخدمات للوزارات الاتحادية 13.21 مليار درهم والمحصل الفعلي بلغ نحو 13.75 مليار درهم تقريباً.
الاستثمارات الاتحادية
وما حجم دخل الاستثمارات الاتحادية من أرباح الشركات والمؤسسات المحلية والخارجية التي تساهم فيها الحكومة، وما حجم التغير بها مقارنة بعام 2015؟
ارتفع إجمالي أرباح الاستثمارات الاتحادية من نحو5.85 مليارات درهم في عام 2015 إلى 6.61 مليارات درهم في عام 2016 بزيادة سنوية تقدر بنحو 758.9 مليون درهم.ص
الميزانية العامة
كيف تقيــــمون ما تم تحـــقيقه في قطــاع المــــيزانية العامة خلال عام 2016؟
لقد تم تحقيق العديد من الإنجازات في هذا القطاع أبرزها إصدار التعميم المالي رقم (1) لسنة 2016 م بشأن إعداد مشروع خطة ميزانية متوسطة المدى للسنوات من 2017 حتى2021 والتنسيق مع الجهات العليا من أجل تمديد خطة إعداد الميزانية العامة للاتحاد من ثلاث سنوات إلى خمس ســنوات، وإصدار قرار مجلس الوزراء الموقر رقم (168/7و/6) لسنة 2016م بهذا الشأن.
كما تم ترحيل البيانات الأساسية للموظفين لشهر يناير في الحكومة الاتحادية من نظام بياناتي الى النظام الآلي لإعداد الميزانية العامة وتحميل هياكل البرامج المستلمة من وزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل لكافة الوزارات والجهات الاتحادية على النظام الآلي لإعداد الميزانية العامة للاتحاد لسنوات الخطة من 2017 حتى 2021 .
وتم عقد ورش عمل ودورات تدريبية لكافة الوزارات والجهات الاتحادية بشأن شرح الخطوات والإجراءات اللازمة لإعداد مشروع الميزانية للسنوات من 2017 حتى 2021 وعقد لقاء مفتوح مع المختصين في الوزارات والجهات الاتحادية لتحديد المعوقات والمشاكل التي تواجه المختصين في إعداد مشروع الميزانية والعمل على معالجتها وإيجاد الحلول الملائمة.
وتم تطوير النظام الآلي لإعداد الميزانية من خلال تحديث شاشات الإدخال وسرعة وسهولة استخراج التقارير المالية وعقد ورش عمل تدريبية لكافة السادة المختصين بإجراءات إعداد مشروع الميزانية على استخدام النظام الآلي لإعداد الميزانية بعد تطويره وتحديثه لكافة الوزارات والجهات الاتحادية.
وفي مجال الابتكار الحكومي تم التنسيق والتعاون مع كافة الوزرات والجهات الاتحادية بشأن تسريع وتيرة الابتكار وتحويل المبالغ المستحقة لهذه الجهات الاتحادية، وتم كذلك دراسة طلبات الجهات الاتحادية بشأن إجراء المناقلات المالية وتنفيذها على النظام المالي الآلي للوزارة.
رقابة الإيرادات
وما أبرز الأهداف التي كانت محددة للتنفيذ من قبل قطاع الإيرادات العامة فيما يتعلق بالرقابة؟ وما أهم ما تم تنفيذه منها خلال عام 2016؟
تركزت جهود القطاع في مجال الرقابة في التدقيق على إيرادات الحكومة الاتحادية فقام قسم الرقابة على إيرادات الحكومة الاتحادية بالعمل على تقليل الأخطاء المتكررة في الجهات الاتحادية، وقام بإعداد ورشة عمل تدريبية لمحاسبي الحكومة الاتحادية للتقليل من الأخطاء المتكررة، وذلك بتدريبهم على كيفية إعداد المستندات واستخدام الأنظمة المالية المتـــعلقة بالإيرادات حتى يتم تقليل نســـبة الأخطاء، وتم تنفيذ 960 زيارة ميـــدانية للجهات الاتحادية على مدار العام الماضـــي، وتم عقــــد 14 ورشة تدريبية في الجــهات، فيما قام قسم الرقابة على إيرادات الحكومة الاتحادية باعتماد ما يقارب 3100 مستند يدوي والتدقيق على 1120 مستند رد إيراد، والتدقيق على ما يقارب 14000 مستند قيد إلكتروني.

الدرهم الإلكتروني
ما هي أبرز الأهداف التي كانت محددة للتنفيذ بالنسبة للدرهم الإلكتروني؟ وما أهم ما تم تنفيذه منها خلال عام 2016 في قطاعكم؟
من أبرز الإنجازات التي تحققت في هذا المجال خلال عام 2016 استكمال إجراءات الربط الآلي مع المصرف المركزي لاعتماد استخدام بطاقة الدرهم الإلكتروني عبر المقسم الإلكتروني ومحوّل القيود القومي لتعزيز التحويل المباشر بين الحسابات المصرفية للأطراف الشريكة في منظومة الدرهم الإلكتروني المقدّمة للخدمات والمستفيدة منها، في كلا القطاعين الحكومي وقطاع الأعمال والوصول لبيع وتسويق بطاقات منتجات وخدمات الدرهم الإلكتروني عبر جميع البنوك المعتمدة في الدولة وتشغيل (الأكشاك الإلكترونية) للخدمة الذاتية التي يمكن من خلالها شراء بطاقات الدرهم الإلكتروني وإعادة شحنها وإمكانية دفع رسوم الخدمات العامة كذلك والحصول على قسائم البطاقات الورقية لمنظومة الدرهم الإلكتروني.
كما تم التوسّع الأفقي عبر زيادة شبكة تغطية وتقديم خدمات الدرهم الإلكتروني وزيادة عدد أجهزة نقاط البيع وأجهزة الإيداع النقدي والصراف الآلي للدرهم الإلكتروني في جميع مدن وإمارات مناطق الدولة والتوسّع الرأسي عبر توقيع المزيد من اتفاقيات اعتماد الدرهم الإلكتروني وسيلة لدفع الرسوم وتحصيل الإيرادات لكل من الوزارات، الهيئات والإدارات الحكومية والخاصة على حدّ سواء، وتعزيز توافقية بطاقات الدرهم الإلكتروني (الحاصلة) لتصبح متوافقة مع بطاقات ماستر كارد الائتمانية إلى جانب بطاقات فيزا الائتمانية التي تدعمها البطاقات حالياً.
وتم كذلك استكمال العمل في باقة الخدمات الذكيّة لمنظومة الدرهم الإلكتروني التي تشمل تطبيقات الدرهم الإلكتروني للأجهزة الذكية المتحرّكة والمحفظة الرقميّة وإيصالات الدرهم الإلكتروني الورقيّة بكل الميزات التي تضمن سهولة واستخدام كافة قنوات ووسائل دفع رسوم الخدمات الاتحادية والمحليّة ولمختلف الاستخدامات الأخرى من أي مكان على مدار الساعة لخدمة المواطنين والمقيمين في الدولة.
بالإضافة إلى تعزيز الحلول التي تمكّن المستخدمين من عملاء الدرهم الإلكتروني طلب البطاقات عبر استخدام التطبيق الذكي على الموبايل والتي سيجري توصيلها له بعد ذلك عبر مقدمي خدمات التوصيل مثل هيئة بريد الإمارات وشركات الخدمات اللوجستية.
إيرادات الدرهم الإلكتروني
ما حجم الإيرادات المبالغ المحصلة عبر الدرهم الإلكتروني خلال عام 2016 وما توقعات النمو في 2017؟ وهل هناك مشروعات جديدة ضمن عملية التطوير والتوسع المستمر بمنظومة الدرهم الإلكتروني؟
بلغ حجم الإيرادات التقديرية والمبالغ المحصلة عبر الدرهم الإلكتروني خلال السنوات الثلاث الماضية من 2014 حتى 2016 نحو 20.95 مليار درهم، حيث بلغ حجم ما تم تحصــــيله في كافة إمارات الدولة عبر الدرهم الإلكتــــروني خلال عام 2016 نحو 7.23 مليارات درهم مقابل 7.49 ملـــيارات درهم في عام 2015 و6.23 مليارات درهم خلال عام 2014.
أكشاك الخدمة الذاتية
وهل هناك مشروعات جديدة ضمن عملية التطوير والتوسع المستمر بمنظومة الدرهم الإلكتروني؟
تخطط الوزارة لاستخدام آلات أكشاك الخدمة الذاتية للدرهم الإلكتروني لبيع وتوزيع أنواع معينة من بطاقات الدرهم الإلكتروني غير الشخصية، مثل بطاقة الحاصلة الحمراء والزرقاء، ولإعادة تعبئة بطاقات الدرهم الإلكتروني بأنواعها المختلفة التي تشمل الحاصلة الفضية والذهبية والخضراء والحمراء والزرقاء، بالإضافة لدفع رسوم بعض الخدمات مثل مدفوعات الفواتير ومدفوعات الخدمات الإلكترونية لموزعي الدرهم الإلكتروني.
حيث تسمح الأكشاك الإلكترونية للخدمات الذاتية للمتعاملين شراء بطاقات الدرهم الإلكتروني وإعادة شحنها مع إمكانية دفع رسوم الخدمات العامة والحصول على قسائم البطاقات الورقية لمنظومة الدرهم الإلكتروني كبدائل للبطاقات البلاستيكية والاستفسار عن رصيد البطاقات والحصول على بيانات المعاملات.
ومن الميزات الأساسية لأكشاك الخدمة الذاتية للدرهم الإلكتروني أنه يتم من خلالها توزيع البطاقات بالبيع أو تفعيل البطاقات وإعادة تعبئة رصيد بطاقات الدرهم الإلكتروني (التعبئة/ إعادة التعبئة) فيما لم تكن بيانات البطاقة مسجلة بالكامل وإتاحة الوصول لخدمات بطاقات الدرهم الإلكتروني للتحقق من الرصيد والحصول على كشف حساب مصغر وإعداد أو تغيير رمز المرور، بالإضافة إلى نظام إدارة ومراقبة عمل الأكشاك الإلكترونية.
مبادرات
قال معالي عبيد الطاير: نخطط لإطلاق مبادرات جديدة من بينها مبادرة لتأهيل موظفي الحكومة الاتحادية عبر برنامج المدير المالي التخصصي، واستكمال مشروع تطبيق الأنظمة المالية على مستوى كافة الجهات الاتحادية، وربط جميع الجهات الاتحادية المستقلة غير المربوطة مع النظام المالي التابع لوزارة المالية وتأسيس كيان مشترك مع مكتب رئاسة مجلس الوزراء لمراجعة أداء الجهات الاتحادية الممولة من الميزانية العامة للاتحاد.
أتمتة
أفاد الطاير بأنه في سبيل التحول للحكومة الذكية تم العمل على مشروع تحويل المدفوعات الحكومية آلياً، حيث تم تطبيق نظام إدارة الخزينة على 11 جهة اتحادية، حيث أصبح تحويل جميع مدفوعاتها يتم آلياً عبر النظام بالتعاون مع المصرف المركزي.
وأوضح أنه تم ضم 12 جهة في قاعدة البيانات المالية الموحدة، ويجري العمل على ربط ما تبقى من الجهات الاتحادية، وذلك بهدف إصدار التقارير المالية بكفاءة وفعالية.
أبرز إنجازات التعــــاون الــدولي خلال 2016
أفاد وزير الدولة للشؤون المالية بأنه على الصعيدين الخليجي والدولي تم تحديث وإطلاق نظام التكامل الخليجي الإلكتروني نافذة موحدة للمتعاملين، لتقديم الخدمات المتعلقة بمجال التكامل الخليجي سواء داخل الدولة أو خارجها، ويجري العمل على ربط الجهات المعنية بالدولة (اتحادي ومحلي) بنظام إلكتروني/ ذكي موحد على مستوى الدولة، ويتضمن ثلاث خدمات رئيسة مختص باستقبال وتلقي الشكاوى والاستفسارات من مواطني دول مجلس التعاون في المجالات العشرة للسوق الخليجية المشتركة التي حددتها الاتفاقية الاقتصادية الموحدة لدول مجلس التعاون والرد عليها.
وتابع: نظمت إدارة شؤون مجلس التعاون بوزارة المالية خلال عام 2016 ورشة تدريبية لتنمية مهارات وكفاءات الموظفين المختصين بالعمل الاقتصادي الخليجي المشترك، كما تم عقد 3 لقاءات تعريفية حول التكامل المالي الاقتصادي الخليجي في كل من وزارة شؤون الرئاسة والأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي والأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي.
وتم إصدار التقرير الإحصائي السنوي حول العمل الاقتصادي الخليجي المشترك، الذي غطى المجالات العشرة للسوق الخليجية المشتركة، وتمت إضافة مجالات جديدة في التقرير الإحصائي مثل الصناعة والسياحة والبحث العلمي.
وقال: خلال العام المنتهي أيضاً أطلقت دولة الإمارات مبادرة برامج مبتكرة لدعم الدول العربية.
وأضاف: تم توقيـــع عدد من الاتفاقيات حول تجنب الازدواج الضريبي على الدخل مع مختلف دول العالم، وصل عددها في نهاية عام 2016 نحو 102 اتفاقية مقابل 92 اتفاقية بنهاية 2015، فيما تم توقيع عدد من الاتفاقيات حول حماية وتشجيع الاستثمار التي بلغ عددها في نهاية عام 2016 نحو 65 اتفاقية مقابل 55 اتفاقية بنهاية 2015، ووافق مجلس الوزراء على تفويض وزارة المالية للتفاوض، والتوقيع على الاتفاقية الإطارية للمساعدة المتبادلة في المسائل الضريبية والاتفاقية الإدارية المتعددة الأطراف لتبادل المعلومات بشكل تلقائي.

اتفاقيات لتجنب الازدواج الضريبي وحماية الاستثمار
قال معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية: نستهدف توسيع شبكة اتفاقيات «تجنب الازدواج الضريبي على الدخل» و«حماية وتشجيع الاستثمار» مع مختلف الشركاء التجاريين لدولة الإمارات سعياً إلى دعم التوسع الاستثماري للدولة وتشكيل لجان خاصة للإشراف على تطبيق الالتزامات القانونية والإدارية لتبادل المعلومات التلقائي.
كما نسعى للحصول على تقييم «ممتثل بشكل كبير» أو «ممتثل» وتأكيد التزام دولة الإمارات بتنفيذ التبادل التلقائي للمعلومات في عام 2018 والعمل على تجهيز البنية التحتية الإدارية والتكنولوجية لوضع نظام آلي لجمع المعلومات وتبادلها وفق لمتطلبات اتفاقية «فاتكا» وتبادل المعلومات الضريبية التلقائي وتوقيع مذكرات تفاهم مع الجهات المعنية في الدولة لقيام المؤسسات المالية برفع التقارير الدورية وفق إجراءات حماية سرية البيانات والحفاظ عليها المعتمدة ليبدأ جمع المعلومات في بداية العام 2017 تمهيداً لتفــعيل تبادل المعلومات الضريبية في عام 2018.
بالإضافة إلى البدء بالالتزام بنظام الإفصاح المشترك وتطبيق التبادل التلقائي للمعــلومات الضريبية بحلول العام 2018 الذي أقرته مجموعة الـ20 ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تبعاً لقانون الامتــثال الضريبي الأميركي (فاتكا).
ومن المستهدف تعزيز دور وزارة المالية في تحديث استراتيجية «دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي 2021-2017» من خلال الاجتماعات التنسيقية المشتركة وعرض مبادرة دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي في المحافل والاجتماعات الإقليمية والدولية والعمل على تعظيم الاستفادة عبر العديد من المنظمات الإقليمية والدولية مثل مجموعة البنك الإسلامي للتنمية وصندوق النقد الدولي وغيرهما ومتابعة موضوع توقيع مذكرة تفـــاهم مع مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي لتحديث استراتيجية «دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي 2021-2017م».

التحوّل إلى المحاسبة على أساس الاستحقاق
أفاد عبيد حميد الطاير بأن وزارة المالية انتهت من المرحلة التشريعية لتحول الحكومة الاتحادية من المحاسبة على الأساس النقدي المعدل إلى المحاسبة على أساس الاستحقاق، وذلك من خلال تحليل الفجوات ودراسة الوضع الحالي للسياسات والتشريعات والأنظمة المعمول بها في الحكومة الاتحادية.
وبناء عليه تم إعداد المعايير المحاسبية على أساس الاستحقاق للحكومة الاتحادية لتتماشى مع الطبيعة الخاصة لدولة الإمارات، وتم تطوير السياسات المالية والإجراءات ودورات العمل الجديدة تماشياً مع أساس الاستحقاق المحاسبي وأفضل الممارسات العالمية والمعايير المحاسبية المستحدثة.
كما صدر قانون الإفلاس الذي يستند إلى المبادئ التشريعية والاقتصادية الحديثة ويراعي التطورات والمتغيرات التي يشهدها القطاع الاقتصادي وقطاع الأعمال عالمياً، ويضع القانون مسألة رفع مستوى الائتمان والضمان المالي ضمن أولوياته التشريعية، بهدف تعزيز الثقة لدى المستثمرين ودفع عجلة الاقتصاد.
كما تم إعداد دليل لمكافحة الاحتيال والإجراءات التابعة لها، وذلك لتعزيز البيئة الرقابية بالجهات الاتحادية من خلال تطوير إطار فعال مكتمل لمكافحة الاحتيال.
وخلال عام 2016 صدر قانون رهن الأموال المنقولة ضماناً للدَّين، والذي يهدف إلى معالجة التحديات المتعلقة بالحصول على ائتمان من البنوك لتمويل المشروعات والحد من ارتفاع نسبة رفض البنوك لطلبات الحصول على الائتمان، وتحديات أخرى ناتجة عن عدم مقدرة بعض المشروعات على استخدام أصولها المنقولة ضماناتٍ لدى البنوك.
وذلك بسبب عدم وجود سجل للرهن خاص بهذه الأموال، حيث لا توجد تشريعات كافية تنظم الإقراض المضمون بالأموال المنقولة وتركز فكرة مشروع القانون على إنشاء سجل إلكتروني بالدولة لتسجيل رهن الأموال المنقولة لضمان تمويل المشروعات.


