كشف محمد حسين الشعالي رئيس مجلس إدارة «جلف كرافت»، عن أن حجم إنتاج الشركة يصل إلى 300 قارب ويخت سنوياً، الأمر الذي يجعلها تستحوذ على حصة تصل إلى 50 % من السوق المحلية، و40 – 50% من السوق الخليجي.
وقال الشعالي في حوار مع «البيان الاقتصادي»، إن الشركة تخطط لتخصيص استثمارات جديدة لتطوير البنية الأساسية، لتتناسب مع المرحلة الجديدة التي تتمثل في تلبية متطلبات بناء يخوت الميغا «ماجستي 175» وماجستي 200، حيث نتوقع أن ننجز هذه المتطلبات، وننتهي من بناء أول ميغا يخت في غضون أربع سنوات.
وأضاف الشعالي أن الشركة تقوم بتمويل احتياجاتها التوسعية ذاتياً، دون الحاجة للجوء إلى الاقتراض من البنوك أو التوجه إلى أي من أشكال التمويل الأخرى، الأمر الذي رسخ استقرارها المالي خلال الفترة الماضية.
ورأى الشعالي بأن هناك العديد من العوامل التي تجعل الإمارات بيئة مثالية لتطوير صناعة اليخوت، منها على سبيل المثال، قطاع الخدمات المتطور، والذي يشكل عاملاً رئيساً في نجاح ونمو أي قطاع اقتصادي، فضلاً عن السياسات الحكومية الداعمة والمشجعة للاستثمار، والعلاقات الدولية المتميزة التي تتمتع بها الدولة.
أداء
كيف تنظرون إلى أداء جلف كرافت منذ بداية العام؟ وما حجم الطاقة الإنتاجية للشركة سنوياً؟
تنتج الشركة حوالي 300 يخت وقارب سنوياً، ويبلغ عدد اليخوت من الإنتاج الإجمالي ما بين 40 إلى 50 يختاً سنوياً، ويعتمد هذان الرقمان بشكل كبير على الأحجام.
فعندما كانت الشركة تبني أحجاماً أصغر، كان الإنتاج بأعداد أكبر، أما في هذه المرحلة، باتت الشركة تنتج يخوتاً بأحجام كبيرة، الأمر الذي يعني أعداداً أقل في الإنتاج، على سبيل المثال، أنتجنا العام الماضي وصل إلى 40 يختاً، ونتوقع أن نصل إلى نفس العدد بنهاية عام 2016.
وماذا عن أداء الشركة؟
بالنسبة لأداء الشركة، كما يعلم الجميع، تواجه المنتجات الفاخرة أو الترفيهية، نوعاً من أزمة السيولة، خصوصاً أن الأوضاع في المنطقة تركت شيئاً من الانعكاسات على هذه السوق، لكن الجيد في هذا الإطار، أن الشركة تمكنت من تعويض العدد بالحجم، وبالتالي، وصلت إلى نوع من الاستقرار في ما يتعلق بالمحصلة النهائية، وتمكنت من الحفاظ على حجم مبيعاتها.
وكانت هذه الاستراتيجية هي إحدى الأسباب التي دعت الشركة إلى دخول جلف كرافت دائرة مصنعي اليخوت العملاقة، أو ما يعرف بـ (ميغا يخت)، إلى جانب العديد من الأسباب الأخرى، التي يتصدرها حرص الشركة على تلبية طلب العملاء بالحصول على مثل هذه الفئة، إلى جانب توافر الخبرات والإمكانات اللازمة لهذه النقلة النوعية.
تأثير
كيف ترى تأثير أسعار النفط الحالية في أداء الشركة وفي حجم الطلب على اليخوت؟
ما زال حجم الطلب على اليخوت الكبيرة ضمن مستويات معقولة، التأثير كان أوضح في اليخوت الأصغر حجماً، حيث تراجع الطلب عليها.
والسبب في ذلك يعود إلى تأثيرات هذه الأزمة وذيولها في ذوي الدخول والثروات المتوسطة، الذين يشكلون شريحة كبيرة من عملائنا، إلا أن العملاء الباحثين عن اليخوت الكبيرة من أصحاب الثروات، لم يتأثروا بشكل يدعوهم إلى تغيير عاداتهم الشرائية.
ماذا عن الحصة السوقية للشركة في كل من الإمارات والمنطقة، وما أهم الأسواق التي تصدر إليها الشركة منتجاتها؟
بالنسبة إلى الأسواق التي نصدر إليها، هي الأسواق المتمثلة بدول البحر الأبيض المتوسط وشرق أوروبا، ومنطقة الخليج عموماً، ودول شرق آسيا، بالإضافة إلى أستراليا، لكننا نقوم عادة بما نسميه إعادة توزيع للأسواق المستهدفة، بما يتناسب مع وضع السوق.
ومثالاً على ذلك، زادت صادراتنا هذا العام إلى أستراليا وأوروبا، مقارنة بدول الخليج، في حين انخفضت قليلاً في شرق آسيا، لكن على الرغم من هذا التغير الجغرافي في الأسواق، استطعنا المحافظة على المبيعات المستهدفة، من خلال إعادة التوزيع بفضل السمعة الطيبة التي نتمتع بها في معظم الأسواق العالمية.
أما بالنسبة للحصة السوقية، فما زالت الشركة تحافظ على حصتها السوقية في الإمارات، والبالغة حوالي 50 %، وما بين 40 إلى 50 % في منطقة الخليج.
هل تواجه الشركة صعوبة في تمويل عملياتها التوسعية من قبل البنوك؟ وكيف يتم تجاوز هذه الصعوبات في حال وجودها؟
حرصت جلف كرافت على تحقيق الاستقرار المالي منذ تأسيسها، وإلى اليوم، نجحنا في ترسيخ استقرارنا المالي، في ظل كافة التوسعات والتطورات التي تقوم بها الشركة، وذلك من خلال التمويل الذاتي للشركة، أي أن الشركة تمول نفسها لتلبية احتياجاتها، دون الحاجة للجوء إلى الاقتراض من البنوك أو التوجه إلى أي من أشكال التمويل الأخرى.
يخوت
ما اليخوت الأبرز لكل خط إنتاج، ولماذا؟
كل منتج من منتجاتنا له خصوصية معينة، وميزاته التي تبهر العملاء ضمن الفئة التي ينتمي إليها، ولدى جلف كرافت مجموعة واسعة من المنتجات، تندرج تحت عدد من الفئات.
ولا بد من الإشارة إلى أن مجموعة يخوت السوبر ماجستي، تشكل جوهرة التاج، والعلامة الأكثر طلباً ضمن منتجاتها، نظراً لتعدد أحجامها، وتميز تصميماتها، وما تقدمه للعميل من مرونة كبيرة في إضفاء لمساته الشخصية على اليخت الخاص به، دون أن ننسى يخوت نوماد العابرة للبحار، والتي لاقت أيضاً إقبالاً لافتاً من عملائنا منذ إطلاقها العام الماضي.
وبما أن جلف كرافت تركز على التنوع في منتجاتها، لدينا أيضاً فئات أخرى، تمثل القوارب الأصغر حجماً، مثل سلفر كرافت، واليخوت الرياضية، مثل أوريكس.
مقومات
ما أهم المقومات التي تتمتع بها الإمارات في صناعة اليخوت الفاخرة؟
تتمتع دولة الإمارات بالعديد من الإمكانات التي تؤهلها لتكون موطناً لصناعة اليخوت والصناعات البحرية المتطورة، ويعود ذلك إلى بيئة العمل المفتوحة، إلى جانب قطاع الخدمات المتطور، والذي يشكل عاملاً رئيساً في نجاح ونمو أي قطاع اقتصادي، فضلاً عن السياسات الحكومية الداعمة والمشجعة للاستثمار، والعلاقات الدولية المتميزة التي تتمتع بها الدولة مع معظم دول العالم.
سواء كانت علاقات سياسية أو اقتصادية، كما أن قطاع النقل المتطور في الإمارات بمختلف مجالاته، الجوية والبحرية والبرية، يعتبر أيضاً عاملاً مساهماً في تعزيز ريادة الدولة، وجعلها مركزاً اقتـــصادياً إقليمياً ودولياً، يعزز نمو قطاع الصـــناعات البحرية بشكل عام، فضلاً عن الموقع الجغرافي المتميز الذي تحظى به الدولة، والذي يتسم بقربه من معظم الأسواق العالمية الرئيسة.
كما يسهم تطوير المزيد من المرافق البحرية والمتمحورة حول نمط الحياة الملاحية، في تعزيز الإمكانات والمقومات في الدولة. فهناك قناة دبي المائية، التي نأمل أن تكون واحدة من مناطق الجذب الرئيسة لهواة الملاحة والبحر، وهذه القناة سوف تجتذب الكثير من الاهتمام لنمط الحياة في الواجهات البحرية في الدولة.
ومن شأن المشاريع البحرية الأخرى، مثل جزيرة ديرة وجزر العالم، وهما المشروعان الواقعان على الخليج العربي، أن ترفع الطلب على امتلاك اليخوت والقوارب. وتعد السوق الملاحية في الإمارات، إحدى الأسواق الأكثر نشاطاً على المستوى العالمي، وتحظى بفرص تعزيز وجودها على خريطة الملاحة الترفيهية العالمية.
«إكسبو 2020» يُرسّخ علامة «صنع في الإمارات» عالمياً
أكد محمد الشعالي، رئيس مجلس إدارة شركة «جلف كرافت» أن إكسبو 2020 يساعد على ترسيخ العلامة التجارية للشركات المحلية، مبيناً أن أي استراتيجية صناعية، بحاجة إلى ترسيخ العلامة التجارية التي تُمهّد الطريق أمام نجاحها وتحقيق غاياتها، لافتاً إلى أن أمام «جلف كرافت» فرصة ذهبية لتحقيق ذلك، والترويج لعلامة صنع في الإمارات عالمياً، تتمثل في استضافة معرض «إكسبو 2020»، بكل ما تحمله هذه الاستضافة من فرص وآفاق كبيرة لتحقيق مكاسب اقتصادية متميزة.
حيث من المتوقع أن يستقطب هذا الحدث العالمي الهام، أكثر من 25 مليون زائر من مختلف أنحاء العالم، الأمر الذي يجعله منصة هامة جداً، نستطيع من خلالها نشر المنتجات المحلية، وتسليط الضوء عليها، من خلال إتاحة الفرصة للمؤسسات الوطنية.
ويعتبر بذل الجهود ووضع الخطط وربط الاستراتيجية الصناعية في هذا الحدث العالمي، ضرورة قصوى كي نستفيد من هذه الفرصة، وندعم علامة صنع في الإمارات وشهرتها العالمية، وندعم الحدث في الوقت ذاته.
وذكر أنه من الإمكان تطوير علامة «صنع في الإمارات»، وتعزيز مصداقيتها العالمية، على الرغم من كون موضوع ترسيخ علامة «صنع في الإمارات» تشكل أهمية بالغة في دعم القطاع، فالإمارات لديها العديد من الصناعات الناجحة، لكن ينقصها الاعتراف العالمي، الذي يرسخ الثقة بمنتجاتها، وتقع معظم المسؤولية في هذا الإطار على المؤسسات الحكومية، التي لا بد لها أن تؤدي دورها في ترسيخ هذه العلامة، والترويج لها حول العالم، كي تحظى بالثقة والاعتماد.
وأردف قائلاً: نحن في «جلف كرافت»، كمؤسسة وطنية، لا نوفر جهداً في سبيل رفع هذا الشعار على منتجاتنا، من خلال مشاركاتنا في المعارض العالمية والمنتديات والمؤتمرات الدولية التي نشارك بها، لكن المتطلبات اللازمة لتحقيق هذا الطموح، لا يكفيها الجهد الفردي الذي تبذله شركتنا أو أي شركة أخرى، إذ لا بد أن تحظى بالدعم الحكومي اللازم.
وتابع: إذا نظرنا إلى المنتج الموجود داخل حدود دولة الإمارات، سواءً كان الصناعي أو الخدمي، نرى أنه بإمكاننا أن نفاخر به حول العالم ونتوسع بنشره عالمياً، من خلال وزارة الاقتصاد والهيئات الحكومية الأخرى. مؤكداً أنه وعلى المدى البعيد، فإن التعريف بالمنتج يفتح المجال لتسويقه، أما انتشاره، فيعتمد على نوعية وجودة المنتج، ومدى رضا العملاء عن تجربتهم.
نقص
وفي سياقٍ متصل، قال الشعالي فيما يخص أسعار الرسو داخل الدولة مقارنةً بالعواصم العالمية: لا أعتقد أن لدينا مشكلة في الأسعار بقدر المشكلة في نقص المراسي، ليس في الإمارات وحسب، بل هو تحدٍ في كل دول العالم، معتقداً أن الأسعار مناسبة في الإمارات، ومعظم الشكاوى التي تصل من ملاك اليخوت محلياً تدور حول توفر المراسي لا أسعارها.
علماً بأن العديد من دول المنطقة، وخصوصاً الإمارات، تسعى بشكل حثيث لتطوير البنى التحتية اللازمة لزيادة عدد المراسي، واحتواء عدد أكبر من اليخوت والقوارب على شواطئها، من خلال بناء المزيد من مشاريع الواجهات البحرية.
خبرات السنين تؤهّل العلامة للمنافسة عالمياً
قال محمد الشعالي، رئيس مجلس إدارة شركة «جلف كرافت»، إن الأخيرة أعلنت مؤخراً عن مخططاتها في بدء تصنيع يخوت الميغا، سارداً قصة التطور فيها بأنها بدأت بتصنيع يخوت وقوارب صغيرة الحجم نسبياً، وثمّ تدرجت في النمو إلى إنتاج يخوت السوبر.
الأمر الذي يرجع إلى التطور الطبيعي، نتيجة المثابرة والعمل الجاد، موضحاً أنها لا يمكن القيام بأي نقلة دون أن تكون مدعومة بحجم الطلب، حيث كان للعملاء دور كبير في اتخاذ القرار، تماماً كما حدث في مجال صناعة السوبر يخت، حيث كانت قاعدة العملاء الكبيرة من أهم الداعمين لهذا القرار، مضيفاً أن الخبرات المتراكمة التي نالتها الشركة على مدى أكثر من 3عقود، والمرافق والإمكانات الصناعية التي تمكنت من بنائها، خولتها وأهلتها لمثل هذه القفزات.
وأفاد بأن إمكانات «جلف كرافت»، تمكنها البدء بمراحل العمل الأولى، متوقعاً الانتهاء من بناء أول «ميغا يخت» خلال 4 أعوام.
لمسات جديدة للأثرياء «الشباب» على ملكية يخوت «السوبر»
أوضحت شركة الخليج لصناعة القوارب «جلف كرافت» أن بُناة اليخوت «السوبر» حول العالم يتجهون نحو إحداث ثورة على النموذج التقليدي المتبع في ممارسة الأعمال التجارية في المجال، مشيرةً في الوقت ذاته إلى أن أبناء الجيل القادم من الأثرياء سيفضلون على نحو متزايد الاستمتاع بتجربة ركوب اليخوت بصورة أكبر من تملّكها، وسط توقعات بصعود نمط الملكية المشتركة وتأجير اليخوت بطريقة «أوبر» في أوساط الأثرياء ذوي الملاءة المالية الواسعة على الصعيد العالمي.
واعتبرت الشركة أن اهتمام شريحة الأثرياء الشباب باستخدام اليخوت الفاخرة لن يقلّ أو يتراجع، لكنهم -أي الأثرياء الجدد- سوف يكونون أقل رغبة في اقتناء اليخوت كأصول مملوكة، بل إنهم، بحسب تقديرات العلامة، سوف ينظرون إلى تملّك اليخوت كشكل من أشكال القيود.


