أكد مالك آل مالك، الرئيس التنفيذي لمجمعات تيكوم للأعمال أن «ان 5 » للإعلام (in5) ستبدأ عملها في يناير 2017 انطلاقا من مدينة دبي للإنتاج، لتنضم إلى «ان 5 » للتكنولوجيا القائمة في مدينة دبي للإنترنت، وهو ما سيجعل مراكز الابتكار «ان5» في تيكوم تضاعف طاقتها الاستيعابية 10 مرات عما كانت عليه حين بدأت، علماً أنها ستمتد قريباً جداً إلى التصميم ومن ثم إلى القطاعات الأخرى كالعلوم والتعليم.

وبين أنهم عدلوا كثيراً من خدماتهم لتتوافق مع الشركات الصغيرة المتخرجة من مراكز الابتكار، حيث أنهم يقومون بإيصال صوت صناعات القطاع الخاص خصوصاً بالمجالات الجديدة التي تحتاج تشريعات، فكل التطبيقات والصناعات التي تم تطويرها مؤخراً تفتقر حتى عالمياً إلى الأطر التنظيمية، وهو ما يعملون على حله في الإمارات من خلال الشريك الأساسي وهو سلطة دبي للمجمعات الإبداعية.

لماذا تركزون على هدف تطوير بنية تحتية ذكية مستدامة في مجمعاتكم؟

منذ نهاية عام 2014 وتماشياً مع استراتيجية دولة الإمارات للابتكار أطلقت خطة استراتيجية لعشر سنوات مبنية على الابتكار بكل ركائزه الأساسية خصوصا أننا نمثل أجزاء من القطاع الخاص المعني بالابتكار لا سيما في قطاعات التكنولوجيا والإعلام والتعليم، وقد جعلنا حي دبي للتصميم مشروعاً رائداً في تحويل دبي لمدينة ذكية، وكذلك في الأماكن الأخرى لدينا تم تطبيق حلول وإعطاء مجال لتطبيق الأفكار، ونعمل على مواصلة تطوير البنى الأساسية بحيث تراعي الاستدامة والذكاء، ونقوم بشراكات مع شركاء عالميين لاختبار بعض الحلول ضمن النطاق الجغرافي لمنطقتنا.

تصنيف

ما أهم ما تقومون به من أجل تسهيل الأعمال؟

تم تصنيف الدولة في أحد التقارير العالمية بالمركز 26 بتسهيل الأعمال وما قمنا به في هذا المجال بعد إعلان استراتيجية الابتكار هو خلق قسم رئيسي وهو قسم من تيكوم معني بالخدمات تحت إطار أو اسم علامتنا التجارية للخدمات «اكسس» axs والتي حولنا فيها مجموع خدماتنا البالغة 200 خدمة للأفراد والشركات إلى خدمات ذكية، وتم تحويل الشركة 100 % إلى ذكية، بحيث إنك كشركة أو كفرد تقدم طلب أي خدمة عن طريق البوابة الذكية التي تم إنشاؤها، لتخدم 76 ألف موظف و4600 شركة، بمجمل 300 ألف معاملة سنوياً عبر بوابة تعمل على مدار الساعة، ونجحنا بخفض وقت انتظار العملاء أكثر من 80 %.

واستراتيجيتنا لشركة اكسس أن تكمل في هذا الاتجاه، وابتكار طرق أذكى والتحول لخدمات الهاتف الذكية وأن نتحول لمثال عالمي لتقديم خدمات الأعمال في مجمعات الأعمال، والتي تتميز عن مثيلاتها العالمية بأننا طورنا منذ البداية نظاماً يجمع الخدمات كلها ضمن بوابة واحدة، وسنسوق هذا الأمر الذي نفخر به من دبي إلى كل العالم، وهذا الإنجاز نتاج شراكتنا مع سلطة دبي للمجمعات الإبداعية، والمميز بالأمر أنها شراكة قطاع خاص مع عام، يتم فيها وضع الخدمات من كلا الطرفين لذلك هي نموذج أعمال جديد.

وما هي طبيعة العلاقة بينكم وبين سلطة دبي للمجمعات الإبداعية؟

يمكن أن نصف السلطة بالكيان المكمل لنا، والفكرة الأساسية من خلق الكيانين ووجود السلطة هو ضمان الشفافية من القطاع العام والخاص، بحكم أن للسلطة قوانينها التي تفرض على الجميع الالتزام بها، والأطر التشريعية التي تضعها السلطة أساسية وواضحة، ومجموعة الخدمات التجارية وتطوير القطاعات هي مسؤولية مشتركة، وجود الكيانين معا أساسي لضمان الشفافية وتطبيق التشريعات والقوانين من أجل ضمان حقوق كل الأطراف، وترجمة هذا التكامل لا تشكل عراقيل للشركات، لذلك أعتبر أننا أنتجنا نموذجاً جديداً فنحن نضمن للشركات أن تحصل على الخدمات التي تريدها وأن يكون كل شيء واضحا لتضمن حقوقها، وكلا الكيانين ملتزم بتطوير القطاع والصناعات التي فيه، وهذه هي طبيعة الدور فالخدمات تقدم من نافذة واحدة.

كما أن الهدف من السلطة تسهيل الأعمال أكثر من حل المشاكل ودراسة حاجات القطاعات أكثر من حل مشاكل قد تنتج في حالات معينة فنحن نخضع لقانون العمل بالدولة وكذلك في كل قطاع نعمل ضمنه مثل الإعلام هناك جهات تنظيمية مسؤولة.

تطور

ما هو مستقبل مراكز الابتكار «ان 5» لديكم؟

في السنوات السابقة استقطبنا الكثير من الشركات في مجمعات تيكوم، وأي مجمع يستقطب بداية الشركات العالمية الكبيرة ويطور الصناعة، ثم يستقطب الشركات الصغيرة والمتوسطة، وخلال المدة التي مررنا بها والصناعات التي تم إيجادها وصلنا لمرحلة حيث وجدنا لدينا الكثير من رواد الأعمال والشركات الناشئة من المنطقة نفسها، ففي قطاع التكنولوجيا بعد إطلاق استراتيجية الابتكار تم الإعلان عن تأسيس «ان 5» وهو قسم الابتكار في مجموعة تيكوم، وكل مركز ابتكار مدعوم من المجمع المختص ولكن هناك فريق متخصص في تيكوم يدير «ان 5 » ككل، ويهدف لوضع الاستراتيجيات والخدمات التي تحتاجها الشركات الموجودة في القطاعات الموجودة لدينا، ويهتم بالشركات الناشئة بحيث نخلق لها بيئة متكاملة ضمن مجمعات تيكوم ونوفر له كل الخدمات والدعم الذي يحتاجه فكانت باكورة أعماله «ان5 التكنولوجيا» واليوم وبعد سنتين ونصف أصبح يضم أكثر من 70 شركة ناشئة ونجح بدعم أكثر من ألف رائد أعمال، وتجري له توسعة تحتاج شهراً آخر، وعموما فإن الخدمات التي تقدمها مراكز الابتكار هي الدعم اللوجستي والتواصل مع الشركات والدعم الفني والخدمات الأساسية وهي أساس وجود أي مركز في أي قطاع، وتم تفعيل القطاعات من خلال مسابقات الهاكاثون لتطوير حلول متخصصة في قطاع معين وتم وضع شراكات مع عرب نت وخلق شبكة من الداعمين لريادة الأعمال في قطاعاتنا.

كما تم إطلاق «ان 5 للإعلام» وسيباشر العمل في يناير 2017 انطلاقا من مدينة دبي للإنتاج، ويتم حاليا تطوير وإضافة خدمات مثل مواصفات خاصة للاستديوهات وإضافة خدمات جديدة بناء على طلبات رواد الأعمال، وبحلول ذلك الوقت فإن مراكز الابتكار «ان5» ستتضاعف من ناحية القدرة والطاقة الاستيعابية 10 مرات عما كانت عليه حين بدأت، وتهدف استراتيجيتنا أن نغطي كل القطاعات من التكنولوجيا والإعلام والعلوم والتعليم والتصميم سنعلن عنها تباعا وسيمر ذلك عبر مراحل، فنحن عندما نطلق مشروعاً نشارك به من سيحصلون على الخدمة، كما أن التوسعات حسب نضج رواد الأعمال في كل قطاع، الأمر الأساسي الذي يحدد تأسيس مراكز الابتكار هو وجود رواد الأعمال الذين يستفيدون من القطاعات.

هل تتعاونون مع المؤسسات الداعمة لرواد الأعمال؟

تم تعديل الكثير من الخدمات التي نقدمها بحيث تتواءم مع الشركات الصغيرة المتخرجة من مراكز الابتكار حتى تتحول إلى شركة بحيث نتدرج في دعمها عبر شراكة بين مؤسسة دبي القابضة ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع بهدف دعم الشباب المواطنين من خلال عدد من المميزات عبر تيكوم التي تقوم بإيصال صوت صناعات القطاع الخاص خصوصا الشركات الجديدة، فكل التطبيقات والصناعات التي تم تطويرها بالفترة الأخيرة قد تتعارض بعض قوانينها أو تعاني وجود فراغ وهذا أمر يحدث على مستوى عالمي، ونحن من أسرع من يساعد في وضع أطر قانونية لتسهيل العملية، ولا بد من القول إن شراكات القطاع العام والخاص في دبي مثال جيد على تسريع عملية الابتكار، ونتطلع أن نكون مصدراً رئيساً للقطاع الخاص ورواد الأعمال الذين تطلبهم برامج المسرعات ليكونوا مطورين للحلول، وحسب إحصائية لشركة بوسطن للاستشارات في 2015 والتي تضم مؤشر الشركات الابتكارية الأكثر إبداعاً في العالم فإن 90 % منها لديها تمثيل إقليمي في الإمارات وأغلبها في مجمعاتنا.

ركائز التمكين في المجمعات الإبداعية

تعتمد تيكوم على 6 ركائز تعتبرها أهدافاً أساسية، وتحقيقها مقياس نجاحها في إنجاز أهدافها التي تتجاوز البناء والصناعة والابتكار إلى الهدف الأسمى ألا وهو الإنسان:

01 تطوير بنى تحتية ذكية مستدامة

أتمت تيكوم 80 % من التحول الذكي لثلاثة من مجمعاتها الإبداعية وهي مدينة دبي للإعلام ومدينة دبي للإنرتنت وقرية دبي للمعرفة، وتطوير الاستدامة من خلال تحسين إمكانية الوصول لهذه الأماكن باستخدام وسائل المواصلات العامة، وأيضاً توفير 25 موقف باص و4 محطات مترو وأماكن للمشاة وللدراجات الهوائية.

02 تسهيل الأعمال

من خلال شراكتها مع سلطة دبي للمجمعات الإبداعية افتتحت تيكوم مركز الخدمات الذكية «اكسس» والذي يشكل نموذج أعمال جديداً يعنى بتسهيل الأعمال لـ 4600 شركة ضمن المجمعات.

03 اجتذاب المواهب والاستثمار في رأس المال البشري:

ويتم ذلك من خلال برامج التدريب التي تقدمها تيكوم وعبر جامعة دبي للتصميم والابتكار، وتبين إحصاءات مدينة دبي الأكاديمية العالمية وجود 25 ألف طالب من 150 جنسية فيها ويبلغ عدد الدرجات الجامعية 427 شهادة، و217 شهادة ماجستير، و18 درجة دكتوراه، و95 شهادة اقتصاد، و40 اختصاصاً هندسياً، و192 شهادة ثانوية.

04 دعم التطوير وريادة الأعمال

يضم مركز الابتكار التكنولوجي «ان5» 160 شركة محتضنة حصلت على تمويلات قدرها 60 مليون درهم، ويرتبط المركز مع 4 آلاف رائد أعمال تقني. ويتيح المركز مساحات عمل مشتركة وإمكانات تشبيك وتدريب والحصول على الإشراف من مدربين متخصصين، والخطوات القادمة هي بتأسيس مراكز مماثلة في الإعلام والتصميم.

05 تشجيع بيئات العمل الحيوية

يفيد تقرير الشركات الـ 50 الأكثر إبداعية والذي أعدته بوسطن غروب للاستشارات والذي يفيد بأن 90 % من تلك الشركات لديها تمثيل إقليمي في دبي ومعظمها موجود ضمن تيكوم.

كما سيكتمل مبنى هواوي في الربع الأول من 2018، وسيشهد الربع الرابع من العام نفسه تمام المرحلة الأولى من مركز الابتكار، كما يتم العمل على إنجاز مبنى الفراشة.

وتضم تيكوم مجموعة مراكز ابتكار منها «اس اي بي» وبيبسيكو وهو أول مركز بالمنطقة يساعد بتطوير منتجات تتماشى مع الأذواق المحلية، وهواوي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والذي يؤدي أدواراً مهمة في برامج المدينة الذكية بالإمارات، ومركز اكستنشر وكوكاكولا وماستر كارد وسامسونغ وتومسون رويترز وفيزا. وهناك مركز إبداع عالمي ينضم شهرياً إلى أحد مجمعات الأعمال.

06 مجتمعات حية:

يشارك 200 ألف زائر بالمناسبات التي تقيمها تيكوم والتي تشترك في أمور مثل الطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان، وتقوم مدينة دبي للإنترنت بتنظيم مسابقة «ديكود دبي»، وهي واحدة من سلسلة مبادرات توفر لمبرمجي الأنظمة والشبكات الحاسوبية فرصة تطوير منتجات جديدة ومبتكرة متطورة تهدف إلى تحسين جودة الخدمات في دبي.

تطوير العنصر البشري في الإمارات

يرى مالك آل مالك أن تطوير الموارد البشرية في المنطقة أساسي لعلاقته الطردية مع القطاعات الاقتصادية الأخرى، فكلما زاد تطور رأس المال البشري وتطوير القطاعات ازدادت حاجة القطاعات المتخصصة، فالتعليم قطاع أساسي لتكملة قطاعات أخرى.

وأضاف: هناك أكثر من 150 جنسية تدرس في دبي تأتي من أنحاء العالم للحصول على مؤهل تعليمي والعودة لبلدها أو المساهمة في تطوير القطاعات، وهذا ما يهمنا فعليا وهو وجود العامل البشري المؤهل ونقوم بعملية استقطاب العمالة المبنية على المعرفة أكثر من العادية وهذا أساسي منذ تأسيس تيكوم.

وعندنا برامج من خلال شركائنا في دبي في مدينة دبي الأكاديمية أو مجمع دبي للمعرفة، وبحكم وجود هذه الجامعات في مجمعاتنا كثير منها يطور برامج تتماشى مع توجه الحكومة وإلا سيكون هناك مشكلة في تطبيق استراتيجيتنا وكمثال تم إعلان دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي ومؤسساتنا الجامعية البرامج التي تم طرحها في هذا المجال، لو لم تكن موجودة لكان هناك فراغ بين الاستراتيجية والتعليم لذلك فهي ضرورية لتطوير استراتيجية الدولة في الإبداع.

وفي كل قطاع لدينا دراسة عن توجه القطاع وإلى أين يذهب مستقبلاً والتعليم أحدها، ونقوم بذلك عبر شراكة مع القطاع نفسه، فإنشاء أول جامعة للتصميم، جاء بناء على دراسة تبين الحاجة لهذا النوع من الخريجين، وفي كل مجال فيه فراغ لا يسد من القطاع الخاص ندرس كيف يمكننا عمل ذلك، وفي حالة فراغ كبير وصناعة جديدة مثل التصميم قمنا بذلك علما أن الحاجة أكبر من جامعة واحدة ولكنها جزء من توجيه قطاع التعليم إلى الانتباه للحاجات الموجودة.