أكد طلال الذيابي الرئيس التنفيذي للأصول في شركة «الدار العقارية» على متانة الوضع المالي للشركة، مشيراً إلى أن ذلك يرجع بشكل كبير إلى النمو الكبير لمحفظتها الاستثمارية والذي بلغت نسبة العام الماضي 49% بسبب الدخل المتكرر لثلاثة مشاريع لها تشمل مركز ياس مول وأبراج البوابة والريانة.

وأضاف الذيابي في حوار مع «البيان الاقتصادي» أن الشركة ستقوم خلال الدورة المقبلة لمعرض سيتي سكيب أبوظبي الشهر المقبل بطرح أكبر مشاريعها السكنية منذ اندماجها مع شركة صروح في عام 2013، مشيرا إلى أن الشركة تنتظر حاليا اعتماد المشروع من دائرة الشؤون البلدية في أبوظبي تمهيدا للإعلان عن تفاصيله، ولافتا إلى أن المشروع سيكون مطروحاً للمواطنين والمقيمين والأجانب ويقع في جزيرة ياس.

وشدد الذيابي على استمرار الشركة في تنفيذ 7 مشاريع أعلنتها بعد الاندماج، موضحا أن الشركة لا تواجه أية تحديات مادية ولا تعــــتزم إصدار ســـندات أو صكوك لمواصلة تنــــفيذ هذه المشاريع، فالوضع المــــالي قوي ويـــتوفر لدى الشركة سيولة نـــقدية تقدر بنحو 6.1 مليارات درهم. والإدارة المالية للشركة تدرس أوضاع السوق بدقة وتتخذ القرارات المهــمة المتـــعلقة بالسندات أو الصكوك في الوقت الذي تراه مناسبا للشركة والسوق.

ولفت إلى أن استمرار نمو المحفظة الاستثمارية يرجع إلى معدلات الإشغال العالية في أصول الشركة، مشيرا إلى أن نسبة الإشغال في العقارات السكنية للشركة تصل إلى 98% والمكتبية 95% ومراكز تجارة التجزئة 96% والفنادق 79%. كما تتوقع الشركة أكثر من 20 مليون زائر لياس مول في عامه التشغيلي الثاني.

وأوضح أن الشركة تهدف لأن يكون صافي الإيرادات المتكررة للشركة نحو 2.2 مليار درهم بحلول 2020 تشكل 40% من النمو، مشدداً على أن الشركة تدرس أوضاع السوق العقاري في أبوظبي بدقة ولا تطرح إلا المشاريع التي يحتاجها السوق والتي يمكن أن تحقق عائدا أكبر للشركة. وأوضح أن الشركة أطلقت 7 مشاريع ستسلم 4 منها العام المقبل كما أن نسبة الوحدات السكنية المباعة في كل مشاريعها الجديدة تصل لنحو 80% حاليا.

وفيما يلي نص الحوار:

تنويع المحفظة

عملت «الدار العقارية» خلال السنوات الماضية على تنويع محفظتها الاستثمارية من عقارات سكنية ومكتبية وفنادق ومراكز تجارة تجزئة ومدارس، فهل حقق هذا التنوع الأهداف التي وضعتها الشركة في ظل الأوضاع الحالية بسوق أبوظبي؟

أعتقد أن هذا الهدف تحقق بشكل يتجاوز كل ما كنا نتوقعه، ما يؤكد حسن إدارة الشركة وتميز فريق عملها. وأؤكد على أن النمو القـــوي للمحـــفظة الاستـــثمارية يعد الشغل الشاغل لإدارة الشركة لأنه يضمن لها دخلا متكررا يجنبها أي مشكلات طارئة. وقد اعتمدت الشركة قبل عام 2009 في دخلها على بيع الأراضي في منطقة شاطئ الراحة وجزيرة الريم أو بيع وحدات سكنية في العديد من مشاريعها، إلا أنها وضعت إستراتيجية جديدة ظهرت بوادرها عام 2010 حيث بدأ الدخل المتكرر لمحفظتها الاستثمارية ينمو بشكل جيد مع إدارتها لأصولها بشكل أفضل سواء عبر تأجير الوحدات السكنية والمكتبية في مشاريــــعها أو إدارتها لفـــــنادقها ومدارسها الجديدة أو دخولها لقطاع تجارة التجزئة.

وشهدت المحفظة الاستثمارية نموا أكبر بعد عملية الاندماج مع شركة صروح العقارية وبدأ الدخل المتكرر يتزايد ووعدنا مستثمرينا بعد إنجاز عملية الاندماج في العام 2013 أن عام 2016 سيشهد صافي أرباح من الإيرادات المتكررة يصل إلى 1.5 مليار درهم، وحققنا هذا المبلغ بنهاية العام الماضي وهذا إنجاز كبير للغاية حث نمت المحفظة الاستثمارية للشركة بنسبة 49% للعام الماضي مقارنة بعام 2014 والذي بلغ فيه صافي الإيرادات المتكررة 1.1 مليار درهم.

وفي العام 2015، جاءت النسبة الأكبر من الإيرادات من الأصول المُدِرة للإيرادات المتكررة، بينما شكل تسليم مشاريع تطويرية المحرك الرئيس للإيرادات خلال عام 2014. تستهدف الشركة تحقيق نمو في صافي الإيرادات التشغيلية من الأصول المُدِرة للإيرادات المتكررة لتصل إلى 2.2 مليار درهم بحلول عام 2020، أي ما يعادل 40% من النمو.

3 أصول

ما هي الأسباب الرئيسية وراء هذا الارتفاع غير المسبوق في نسبة نمو المحفظة الاستثمارية للشركة؟

السبب الرئيسي وراء النمو الكبير في محفظتنا الاستثمارية يرجع إلى مركز ياس مول والذي يمثل أكبر أصول المحفظة الاستثمارية للشركة في قطاع تجارة التجزئة، ففي عام 2015 تم التشغيل الكامل للمركز التجاري الذي يعد ثاني أكبر مركز تجاري في الدولة والأول في أبوظبي إضافة إلى زيادة نسبة الإشغال في وحدات الشركة خاصة في مشاريعها أبراج البوابة في جزيرة الريم حيث وصلت النسبة إلى 99% ومشروع الريانة في مدنية خليفة بنسبة إشغال 98%.

وبلا شك فإن هذه المشاريع الثلاثة ياس مول، أبراج البوابة، الريانة كانت أهم مشاريع الشركة التي أسهمت بشكل فعال في زيادة دخلها المتكرر. وأعتقد أن النمو الكبير الملحوظ في المحفظة الاستثمارية للشركة يعطي نظرة إيجابية لمستقبل الشركة ويؤكد على أن أرباحها مستندة على أسس قوية، وأعتقد أن هذا الدخل سيستمر خلال العام الجاري حيث لدينا مشاريع مهمة في منطقة شاطئ الراحة.

مواصلة النمو

هل تتوقعون أن تستمر المحفظة الاستثمارية للشركة في النمو خلال العام الجاري ولو بمعدلات أقل من نسبة نمو العام الماضي؟

تعمل الشركة على تحقيق المحفظة الاستثمارية لديها نموا متواصلا، وأعتقد أن معدلات الإشغال العالية لمشاريع محفظتنا سواء في العقارات السكنية أو الفنادق أو مراكز تجارة التجزئة أو المدارس ستمكننا من نمو أفضل، وأعتقد أن السبب في ذلك هو السمعة المتميزة للشركة في السوق العقاري إضافة إلى جودة مشاريعها والخدمات الملحقة بها.

وفي مجال تجارة التجزئة تصل نسبة الإشغال لدينا حاليا أكثر من 96% وحقق أكبر أصولنا وهو ياس مول بنهاية ديسمبر الماضي نسبة إشغال 96% ومن المتوقع أن تصل النسبة قريبا إلى 100%. وفي العقارات السكنية تصل النسبة الإجمالية إلى 98% وتصل في برج الشيخ محمد بن راشد في قلب مدينة أبوظبي إلى 100% وفي مشروع أبراج البوابة إلى 99% كما أن مشروع الريانة السكني الذي يعد أهم مشاريع الشركة ويضم 1537 وحدة سكنية بين غرفتين وصالة و3 غرف وصالة، فقد تم تأجيره بنسبة 98%.

وتصل نسبة الإشغال في المشاريع الأخرى للشركة مثل ساس النخيل في مدينة خليفة أ ومجمع الخالدية والمرجان ومجمع العيون في العين والمشاريع السكنية الأخرى لنحو 98%. أما في قطاع المكاتب فقد وصلت نسبة الإشغال في المباني والمكاتب الإدارية التابعة للشركة إلى 95% بينما النسبة الإجمالية لسوق المكاتب في أبوظبي تصل في المتوسط إلى 85% ولدى الشركة 4 مشاريع كبرى لتأجير المكاتب وهي مبنى إتش كيو الذي يقع فيه مقر الشركة وبرج المعمورة وأبراج بني ياس وبرج خليفة بارك.

أيضا يرتفع عدد المدارس التابعة لأكاديمية الدار بافتتاح مدرسة المعمورة مع بداية العام الدراسي المقبل في سبتمبر، وتتوقع الشركة زيادة ملحوظة في محفظتها الاستثمارية من كافة مشاريعها.

مشاريع الشركة

لماذا لا تقوم الشركة بطرح مشاريع عقارية جديدة بشكل كاف يلبي احتياجات السوق العقاري المتصاعدة في أبوظبي خاصة أن ذلك يساهم في ندرة المعروض خاصة في قطاع السكن المتوسط؟

إن الشركة تدرس بصورة دقيقة للغاية احتياجات السوق العقاري في أبوظبي. ولا تطرح إلا المشاريع التي يحتاجها السوق بالفعل، ونستغرق وقتا طويلا في دراسة احتياجات المواطنين والمقيمين في الدولة، لذلك فإن نسبة الحجز في مشاريعنا الجديدة تصل في الغالب إلى 100%، ومنذ الاندماج مع شركة صروح وميلاد شركة الدار العقارية الجديدة طرحنا 7 مشاريع، منها ثلاثة مشاريع بتكلفة 5 مليارات درهم وهي مشاريع الهديل وأنسام والناريل، ويقع اثنان من هذه المشاريع وهما أنسام في جزيرة ياس والهديل في منطقة البندر شاطئ الراحة، في مناطق استثمارية تتيح للأجانب فرصة التملّك فيها.

كما أطلقنا مشروع ويست ياس وميان في جزيرة الريم ومشروع ريرا في جزيرة الريم إضافة إلى مشروع المريف. وبصفة عامة بلغت نسبة الوحدات السكنية المعروضة للبيع في مشاريعنا الجديدة بين 70- 80%، وقد قطع مشروعا أنسام والهديل شوطاً كبيراً والشركة ستسلمها في المواعيد المحددة، كما تم الانتهاء من تصميم مشروع الناريل وننتظر الموافقة النهائية من الجهات المعنية، كما تم تعيين مقاول الإنشاء لمشروع الناريل منذ 3 أشهر.

ونحن حاليا في مرحلة طرح المناقصة للمقاول الرئيسي، وبعنا مرحلتين من هذا المشروع. وبالنسبة لمشروع ميان في جزيرة ياس فقد وصلنا حاليا لمرحلة التصاميم النهائية، كما تم تعيين شركة أرابتك لبناء 1117 فيلا في مشروع ويست ياس بتكلفة 2 مليار درهم كما أننا بعنا أول مرحلتين في هذا المشروع، وستقوم الشركة العام المقبل بتسليم أربعة مشاريع وهي أنسام والهديل والناريل والمريف.

9

وصلت نسبة الإشغال في فنادق الدار إلى 79% علماً بأن لدى الشركة 7 فنادق في جزيرة ياس وفندقاً داخل مدينة أبوظبي وفندقاً في المنطقة الغربية ليصل إجمالي عدد فنادق الشركة إلى 9 فنادق بالإضافة إلى نادي لينكس للجولف وشاطئ ياس ومرسى البندر. ونؤكد على النمو المتواصل لإشغال هذه الفنادق عاماً وراء عام، وهذه الزيادة ترجع إلى زيادة أعداد السياح والزائرين إلى إمارة أبوظبي.

5000 وحدة سكنية مخصصة للإيجار و20 ألفاً سُلّمت للمشترين

أكد الرئيس التنفيذي للأصول في شركة «الدار العقارية» أن الشركة لديها حاليا في محفظتها الاستثمارية نحو 5 آلاف وحدة سكنية نقوم بتأجيرها بينما يزيد عدد الوحدات السكنية في مشاريعنا عن أكثر من 20 ألف وحدة تم تسليمها للمشترين، والأهم لدينا تحديد المشاريع الحقيقية التي يحتاجها السوق. وقال إننا كنا أول شركة عقارية في أبوظبي تحصل على رخصة مطور عقاري من دائرة الشؤون البلدية بعد تطبيق قانون التنظيم العقاري الجديد، ولدينا حاليا مشروع ضخم هو الأكبر من نوعه منذ اندماج الشركة مع صروح سيتم طرحه في سيتي سكيب أبوظبي خلال الشهر المقبل وننسق حاليا مع دائرة الشؤون البلدية لاعتماده والحصول على الترخيص بإطلاق المشروع وسيكون المشروع مفاجأة حيث سيلبي احتياجات المواطنين والمقيمين والأجانب في الإمارات وخارجها وسيتواجد المشروع في جزيرة ياس.

سوق نشط

وقال إن شركة الــــدار تعــــتقد أن السوق العــــقاري في أبوظبي سواء للإسكان الفاخر أو المتــــوسط نشط للغاية، كما أنه سوق واعد بقوة والدليل على أن مشاريع الشركة سواء بالبيع أو الإيجار تلقى إقبالاً كبيراً، والشركة تفكر في مشاريع للإسكان المتوسط علما بأن الشركة نفذت مشاريع مشابهة منها مشروع الاتحاد بلازا لإسكان موظفي شركة الاتحاد للطيران، وهي مستعدة لتنفيذ مشاريع لشركات أخـــرى ولديها في خطــــتها المستقـــبلية مشاريع للإسكان المتوسط ستعلنها في الوقت المحدد.

ضخ استثمارات جديدة بقيمة 3 مليارات درهم

قال طلال الذيابي الرئيس التنفيذي للأصول في «الدار العقارية»: إننا ندرك تماماً أن وضع الشركة للعام الحالي سيكون مختلفاً عن العام الماضي، لذلك اتخذ مجلس الإدارة قراراً بضخ استثمارات جديدة بقيمة 3 مليارات درهم في المحفظة الاستثمارية للشركة عن طريق شراء أصول أو إطلاق أصول جديدة، ولهذا السبب استثمرت الشركة في أصل مهم جديد لها، وذلك بعد استحواذها على مبني «ضمان هاوس» في منطقة كابيتال سنتر بجوار مركز أبوظبي الوطني للمعارض وهو مبني مخصص للمكاتب.

وأضاف : لقد أطلقنا مشروع تطوير مركز الجيمي في العين «الجيمي مول» الذي يعد أول أصول الشركة في مجال تجارة التجزئة ورصدنا له 330 مليون درهم، وتم تعيين المقاول الرئيسي للمشروع. كما نقوم بتطوير مدرسة المعمورة التي تقع بالقرب من مبنى المعمورة في أبوظبي ومن المقرر افتتاح المدرسة في سبتمبر المقبل، وقد خصصنا 900 مليون درهم من إجمالي الاستثمارات المرصودة لهذه المشاريع الثلاثة، وسنستمر في استثمار المبلغ المتبقي 2.1 مليار درهم في شراء أو تطوير أصول أخرى. وكل هذه الاستثمارات موجهة بشكل رئيسي إلى نمو المحفظة الاستثمارية عبر زيادة الدخل المتكرر للشركة. أبوظبي- البيان

تراجع الديون من 9.1 مليارات درهم إلى 5.9 مليارات بنهاية 2015

قال الذيابي إن إحدى إيجابيات استراتيجية الشركة بالتركيز على تنمية محفظتها الاستثمارية عبر زيادة الدخل المتكرر ظهرت بشكل واضح في تخفيض حجم الديون بشكل كبير، ففي نهاية 2014 بلغت ديون الشركة 9.1 مليارات درهم، ووعدنا المستثمرين العام قبل الماضي بأن الشركة ستعمل على تخفيض الديون إلى نسبة تتراوح بين 35- 40% من قيمة العقارات الاستثمارية والأعمال التشغيلية باعتبارها نسبة الأمان القوية، وبالفعل تحقق ما وعدنا به، حيث تراجعت الديون إلى 5.9 مليارات بنهاية ديسمبر 2015 أي بنسبة 35% ووصلنا لبر الأمان.

وقال إن الدخل المتكرر يتزايد ويوفر للميزانية العامة للشركة قاعدة قوية لتحقيق المزيد من النـــمو وتعزيز الميزانية العمومية، مؤكداً أن الشركة لن تستمر في تخفيض ديونها لأنها ليست مضطرة لذلك، كما أننا وصلنا إلى الهدف المطلوب الذي حـــــددناه سـابقاً، وأؤكد أن الديون المتبقية لا تشكل أي أعباء على الشركة مستقبلاً لأن وضع المــــديونية الحالية جيد جداً ولدينا ســـيولة مالية نقدية تبلغ 6.1 ملــــيارات درهم، وعلينا أن نستغل هذه السيولة في إنجاز مشاريعنا الجديدة وتطوير أداء المشاريع القائمة. أبوظبي - البيان