مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

أكد أوليفيير هونسبيرغر، الرئيس التنفيذي لمجموعة ميرابو البنكية في الشرق الأوسط، إن دبي باتت تنافس المراكز الكبرى المالية العالمية من حيث معدلات النمو والتنوع الاقتصادي، وتوفر الخدمات اللوجستية والتجارية، مؤكداً أن الإمارات بشكل عام وإمارة دبي بشكل خاص استطاعت خلال السنوات الماضية ترسيخ موقعها كمركز ريادي للأعمال المالية، كالخدمات المصرفية الخاصة، وإدارة الأصول، وإدارة الثروات، ولاتزال تنمو على نحو كبير، علاوة على استقطاب الاستثمارات في مختلف القطاعات الخدماتية، والسياحية والتجارية والبنية التحتية.

وأضاف هونسبيرغر أن تعزيز حوكمة الشركات، ودعم الكفاءات الوطنية وإيجاد وسائل فعّالة لدمجهم في القطاع الخاص سيساهم بشكل كبير في تعزيز تنافسية دبي على المستوى العالمي.

وفيما يلي نص الحوار:

هل تعطينا لمحة عن تاريخ تأسيس أعمال وتطور البنك في دبي خلال السنوات الماضية؟

بدأت مجموعة ميرابو ميدل ايست ليميتد نشاطها في عام 2007 بإنشاء شركة متخصصة بخدمات إدارة الثروات للأفراد والمكاتب العائلية، وإدارة الأصول، وتمويل الشركات. وفي عام 2010 حصلت المجموعة على ترخيص الفئة الأولى لسلطة دبي للخدمات المالية (Category 1 DFSA License)، الشامل لتقديم الخدمات المالية والمصرفية للعملاء.

وتمتلك مجموعة ميرابو مكاتبها الواقعة في منطقة المركز المالي العالمي في أبراج الإمارات المالية بالكامل، تأكيدا منها على التزامها بتواجدها في المنطقة على المدى الطويل، ولخدمة عملائها بشكل منتظم من دبي.

ولاتزال نشاطات المجموعة تتوسع بشكل ملحوظ، وذلك إيمانا بالمستقبل الاقتصادي للإمارة بشكل خاص والمنطقة بشكل عام.

ما أهمية دبي بالنسبة لعمليات البنك دولياً؟

مجموعة ميرابو البنكية، هي مجموعة سويسرية عريقة، تأسست في جنيف عام 1819 وينتشر في ثماني دول عبر ثلاث قارات حول العالم. ويعتبر البنك إمارة دبي مركزا مثاليا لأعماله في منطقة الشرق الأوسط؛ لأنها تلبي حاجات المستثمرين من حيث تنوع المنتجات المالية، وسهولة إدارة المخاطر.

وتكمن الرؤية المستقبلية لأسواق منطقة الخليج بأنها واعدة على المدى الطويل، وتعتبر دبي في موقع ممتاز لبنك ميرابو للاستفادة من هذه الأسواق، خصوصا في ظل وجود مركز دبي المالي العالمي، الذي تأسس في عام 2004، والذي يتمتع بنظام قضائي مستقر، وبيئة تنظيمية قوية، وأطر قضائية فعالة.

وتعتبر دبي أيضا مركزاً مهماً لاحتضان المشروعات الصغيرة والمتوسطة، التي تعتبر أحد المحركات الرئيسة لدعم عجلة الاقتصاد.

ما هي أسباب اختيار دبي مقراً إقليمياً للبنك؟

قد تكون طفرة الأسهم في السوق الخليجية وزيادة رؤوس أموال الشركات وزيادة ثروات العملاء الأفراد والمؤسساتيين عاملاً رئيساً لاختيار دبي مركزا إقليميا لميرابو، ولكنها ليست الأسباب الوحيدة. فهناك أيضاً البيئة التنظيمية المناسبة والتسهيلات الضريبية والاستقرار السياسي وتوفر البنية التحتية المتينة، والحضور الكثيف للمستثمرين، وأصحاب الثروات، والقرب من عملاء البنك.

كما تعتبر دبي حاليا البوابة الرئيسة للراغبين بتنويع استثماراتهم في الشرق الأوسط، والهند، وأفريقيا، وآسيا، ورابطة الدول المستقلة، والمهتمين بقصص النمو الكبيرة في هذه الأسواق.

ما نوع العمليات والأسواق التي يتم إدارتها من دبي؟

توفر مجموعة ميرابو البنكية من مكتبها في دبي خدمات مالية شاملة كإدارة الثروات الخاصة (إدارة المحافظ الاستثمارية، تقديم خدمات الاستشارات الاستثمارية وخدمات للمستشارين الماليين المستقلين)، إدارة الأصول للعديد من المستثمرين، كصناديق الثروات السيادية، والمصارف، وصناديق التقاعد، والمكاتب العائلية، إضافة إلى خدمات الوساطة (وتشمل عمليات تمويل الشركات والاندماج والاستحواذ وإدارة الديون).

كما تقدم المجموعة بالتعاون مع "ميرابو سيكيوريتيز لندن"، خدمات الاستشارات المصرفية، واستشارات تمويل الشركات؛ وخاصةً بما يتعلق بعمليات الاندماج والاستحواذ، وإدارة الديون، وزيادة رأس المال، والاستشارات الاستراتيجية.

كيف تنظرون إلى الآفاق الاقتصادية الحالية والمستقبلية لدبي والإمارات بشكل عام؟

لقد أكدت الإمارات بشكل عام وإمارة دبي بشكل خاص خلال السنوات الماضية موقعها كمركز ريادي للأعمال المالية، كالخدمات المصرفية الخاصة، وإدارة الأصول، وإدارة الثروات، ولاتزال تنمو على نحو كبير.

وباتت دبي تنافس المراكز الكبرى المالية العالمية من حيث معدلات النمو والتنوع الاقتصادي، والخدمات اللوجستية والتجارية. كما أنها نجحت باستقطاب الاستثمارات في مختلف القطاعات الخدماتية، والسياحية والتجارية والبنية التحتية.

كيف برأيكم تستطيع دبي تعزيز تنافسيتها الاقتصادية وتطوير جاذبيتها الاستثمارية، ما أبرز القضايا الملحة التي ترون ضرورة معالجتها في هذا الإطار؟

إن ازدهار الأسهم في منطقة الخليج والازدياد المستمر لأصحاب الثروات من المؤسسات والأفراد، سيزيد من الطلب على الخدمات المالية المتخصصة التي تقدمها المجموعة، وبالتالي يتطلب تواجد البنوك المتخصصة العالمية أمثال ميرابو لتقديم هذه الخدمات في دبي.

ومع ذلك، فلا تزال دبي تواجه بعض التحديات التي قد تؤثر على مركزها الاقتصادي، ومنها الحاجة إلى تعزيز قطاعها المالي مثلا عبر دعم قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، وزيادة الشفافية في قوانينها التنظيمية، وتوسيع القدرة الاستيعابية للمناطق الحرة، والعمل على دعم رواد الأعمال.

وإذا أرادت دبي الاستمرار في تقوية قدرتها التنافسية العالمية، ودعم اقتصادها بشكل ملحوظ فعليها تعزيز حوكمة الشركات، ودعم الكفاءات المحلية في القطاع الخاص.

ويكمن التحدي الآخر، في زيادة قدرة دبي على تعزيز الاستثمارات لاستقطاب المواهب الجديدة، والابتكارات، ودعمها بالتعاون الوثيق بين القطاعين العام والخاص، ما من شأنه أن يجلب دعماً أكبر من قبل صناديق استثمارات الملكية الخاصة (Private Equity Funds)، وصناديق رأس المال الجريء (Venture Capital Funds).

ومن الضروري التغلب على هذه العقبات لأن أسواق الشرق الأوسط والخليج عامةً وسوق دبي خاصةً مهمة جداً لعمليات ونشاطات المؤسسات العالمية التي تتخذ من دبي مقراً لها، أمثال مجموعة ميرابو البنكية.

ما أهمية سوق منطقة الخليج والشرق الأوسط بشكل عام لعمليات البنك دولياً؟

تكمن أهمية أسواق الشرق الأوسط في أنها لاتزال في طور النمو وبحاجة للاستثمارات الكبيرة في جميع القطاعات الاقتصادية، كالتجارة والسياحة، والصناعة، والخدمات المالية، مما يسهل على ميرابو تسويق نشاطاته وخدماته في المنطقة.

كما أن إنشاء مركز دبي المالي العالمي (DIFC) في عام 2004، ساعد على جذب البنوك والمؤسسات المالية العالمية وأصبح منصة انطلاق للعديد من هذه المؤسسات نحو الأسواق الناشئة في المنطقة، كما ساعد السوق الخليجية المجاورة على لعب دور أساسي في نمو البنوك العالمية وتوسعها في المنطقة.

وقد تكون بعض الشركات العالمية تأثرت بالأزمة المالية، واضطرت إلى مغادرة المنطقة بعد 2009 بسبب شدة تأثير الأزمة المالية عليها، ولكن المؤسسات البنكية أمثال ميرابو أكدت استمرار ثقتها في دبي عبر زيادة استثماراتها في المنطقة وترسيخ وجودها.

وتصف ميرابو بنوك المنطقة ومؤسساتها المالية بالقوية عبر امتلاكها سيولة كبيرة تسمح لها بالتصدي لأي أزمات مالية أو اقتصادية قد يشهدها العالم مستقبلا.

فلدى ميرابو حضور قوي في الخليج منذ عام 2007 وتسعى المجموعة إلى الاستمرار في تطوير نشاطها في إدارة المزيد من ثروات الأفراد والمؤسسات، وكبار العملاء. إضافة إلى تعزيز وتطوير سياساتها الاستراتيجية في منطقة الخليج والتركيز على بناء علاقات متميزة مع العملاء.

وتسعى ميرابو إلى ضمان توافق استراتيجيتها في المنطقة مع السويسرية التي تركز على الارتقاء في تقديم الخدمات الاستشارية، والشفافية، والتميز في خدمة العملاء.

ما أبرز المشاريع والخطط والمنتجات الجديدة للبنك محلياً وعالمياً خلال العام الجاري؟

لقد بدأ البنك في عام 2015 بالعمل على تطوير شامل لخدماته المصرفية الخاصة، وتسويقها لأصحاب الثراوات في منطقة الخليج، وأفريقيا، وآسيا، ورابطة الدول المستقلة. كما أنه سيعمل خلال السنوات القليلة القادمة على تعزيز قدراته في إدارة الأصول في منطقة الخليج التي تحتوي على بورصات أسهم سريعة النمو ويكثر وجود المستثمرين المتمرسين فيها. ويكمن التحدي لنا في الاستمرار في تقديم الخدمات عالية الجودة.