أكد سامر حلبي، المدير الإقليمي لشركة «كوني» المتخصصة في صناعة المصاعد والسلالم المتحركة، أن دبي باتت وجهة عمل مثالية لكبريات الشركات العالمية، مشيراً إلى أن «كوني» أدركت مبكراً الآفاق الواعدة التي توفرها الإمارة كمركز إقليمي للعمليات وإدارة التوسعات في المنطقة، وبالفعل، حققت الإمارة إنجازات حازت على إعجاب العالم خلال فترة زمنية قياسية، حيث شكلت منصة مثالية للتواصل مع العملاء والإشراف على كل المشاريع التي ننفذها بكفاءة وفعالية.
ولفت حلبي إلى أن دبي تعد مركزاً تجارياً أساسياً ضمن منظومة الاقتصاد العالمي، حيث تستقطب كبرى الشركات العالمية التي تهدف إلى تعزيز مكانتها وحصتها السوقية في منطقة الشرق الأوسط، كما تعتبر الإمارة محوراً حيوياً في إدارة عمليات الشركة دولياً التي تشهد تطوراً ونمواً مستمراً.
وأشار حلبي إلى أن إدارة كوني الإقليمية في دبي تشرف على جميع أسواق دول منطقة الشرق الأوسط، وتشمل العمليات المرتبطة بالمصاعد والسلالم المتحركة بالإضافة إلى توفير أحدث الحلول وخدمات الصيانة وتحديث التجهيزات، وبالإضافة إلى الإمارات، يمتد تواجد الشركة في كل من قطر وسلطنة عمان والسعودية ومصر والبحرين، فيما نعتمد في باقي الأسواق الإقليمية على موزعين وشركاء.
وتوقع حلبي أن تواصل سوق المصاعد والسلالم المتحركة في الإمارات ودول المنطقة عموماً مسيرة النمو خلال العام الجاري مستنداً على توقعات التقارير المختصة التي تتوقع أن تحقق الأسواق الإقليمية نمواً في سوق التجهيزات الجديدة بدفع من ارتفاع الطلب نتيجة المشاريع الجديدة في السعودية وبعض الدول الأخرى في المنطقة وتالياً نص الحوار:

ما أهمية دبي بالنسبة لعمليات الشركة دولياً؟
تعد دبي مركزاً تجارياً أساسياً ضمن منظومة الاقتصاد العالمي، حيث تستقطب كبرى الشركات العالمية التي تهدف إلى تعزيز مكانتها وحصتها السوقية في منطقة الشرق الأوسط، كما تعتبر الإمارة محوراً حيوياً في إدارة عمليات الشركة دولياً التي تشهد تطوراً ونمواً مستمراً.
وقد أدركت «كوني» مبكراً الآفاق الواعدة التي توفرها دبي كمركز إقليمي للعمليات وإدارة التوسعات في المنطقة، وبالفعل، حققت الإمارة إنجازات حازت على إعجاب العالم خلال فترة زمنية قياسية وساهمت بفعالية في تعزيز عملياتها الإقليمية، حيث شكلت منصة مثالية للتواصل مع العملاء والإشراف على كل المشاريع التي ننفذها بكفاءة وفعالية.
لقد حققت دبي الأسبقية إقليمياً في إطلاق مشاريع عقارية وعمرانية مبتكرة ومتميزة، ورسخت من سمعتها كعنوان للابتكار والتميز والجودة في مختلف المجالات، وتستمر الإمارة في عملية التحديث وتطوير المنظومة الاقتصادية وتحفيز حركة الأعمال وطرح مشاريع متميزة مما يشكل عاملاً حيوياً لنمو الاقتصاد المحلي بالتزامن مع ازدهار عمليات الشركات المحلية والعالمية في مختلف القطاعات.
بيئة مثالية
ما دوافع اختيار دبي كمقر إقليمي للشركة؟
توفر دبي إلى جانب موقعها الاستراتيجي المتميز، بيئة عمل مثالية للشركات الكبرى، إذ تتمتع الإمارة بمقومات متكاملة ترسخ من جاذبيتها في عالم المال والأعمال إقليمياً ودولياً، حيث تواصل مسيرة التحديث والتطوير وتعزيز تنافسيتها في مختلف المجالات.
وقد كانت دبي سباقة إقليمياً في تبني سياسة الانفتاح الاقتصادي على العالم وبادرت إلى الارتقاء بمكانتها كمركز تجاري واستثماري حيوي على خارطة الأعمال الدولية، حيث طورت بنية تحتية عصرية تضاهي كبرى المدن العالمية، وحرصت على توفير أحدث المرافق والتسهيلات اللوجستية لتعزيز حركة التجارة والنقل والشحن التي تعد العصب الأساسي في عالم الأعمال، إلى جانب توفير نمط حياة عصري في مجتمع منفتح حضارياً وثقافياً وباتت تضم أكثر من 200 جنسية تعيش في ربوعها بتناغم وانسجام.
كما حرصت دبي على تعزيز مقوماتها التنافسية بأطر تشريعية حديثة تتمتع بالمرونة والشفافية لتنظيم الأنشطة والاستثمار وتشجع على تطوير الأعمال وتحفيز نمو المشاريع من خلال منظومة خدمات حكومية متطورة وفعّالة.
وبفضل ما تتمتع به دبي من ميزات تعزز من أهميتها كبوابة محورية لأسواق المنطقة، اختارت «كوني» أن تتخذ من الإمارة مقراً إقليمياً لعملياتها في الشرق الأوسط، وكان القرار بمحله تماماً، حيث ساهم وجودنا هنا في تعزيز انتشارنا وتطوير عملياتنا في هذه المنطقة المهمة من العالم.
ما نوع العمليات والأسواق التي يتم إدارتها من دبي؟
تشرف إدارة كوني الإقليمية في دبي على جميع أسواق دول منطقة الشرق الأوسط، وتشمل العمليات المرتبطة بالمصاعد والسلالم المتحركة بالإضافة إلى توفير أحدث الحلول وخدمات الصيانة وتحديث التجهيزات، وبالإضافة إلى الإمارات، يمتد تواجد الشركة في كل من قطر وسلطنة عمان والسعودية ومصر والبحرين، فيما نعتمد في باقي الأسواق الإقليمية على موزعين وشركاء.
أهمية حيوية
ما أهمية سوق منطقة الخليج والشرق الأوسط بشكل عام لعمليات الشركة؟
تكتسب سوق منطقة الشرق الأوسط عموماً ودول مجلس التعاون الخليجي خصوصاً أهمية حيوية على خارطة عمليات «كوني»، وذلك بفضل ما تشهده من نمو متواصل في حركة الأعمال في ظل الإنفاق الحكومي السخي على التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مما ينعكس إيجاباً على ازدهار حركة المشاريع بمختلف فئاتها بدءاً من تلك المتخصصة في البنية التحتية مروراً بالمرافق العامة والمشاريع الخدمية وصولاً إلى المشاريع العمرانية والعقارية التي تشهد توجهاً متزايداً نحو بناء ناطحات السحاب والأبنية الشاهقة وخاصة في الإمارات ودبي على وجهة التحديد.
ما أبرز المشاريع والخطط والمنتجات الجديدة للشركة محلياً وعالمياً خلال العام الجاري؟
واصلت الشركة تعزيز سجل إنجازاتها عبر العديد من المشاريع التي تم تنفيذها في دبي وأبوظبي، كما باشرنا أخيراً العمل على تجهيز المصاعد والتجهيزات المرتبطة بها في موقع إنشاء برج المملكة بمدينة جدة في السعودية، والذي سيصبح أيقونة معمارية كأطول برج في العالم عند اكتماله. فضلاً عن العديد من المشاريع المهمة محلياً وإقليمياً والتي سيتم الإعلان عنها تباعاً في الفترة المقبلة.
نمو الأسواق
ما توقعاتكم لأداء الأسواق المحلية في دبي والإمارات وعالمياً خلال العام الجاري مقارنة مع 2014؟
من المتوقع أن تواصل سوق الإمارات ودول المنطقة عموماً مسيرة النمو خلال العام الجاري، حيث تتوقع التقارير المختصة أن تحقق الأسواق إقليمياً نمواً في سوق التجهيزات الجديدة بدفع من ارتفاع الطلب نتيجة المشاريع الجديدة في السعودية وبعض الدول الأخرى في المنطقة.
أما على الصعيد العالمي فمن المتوقع أن يشهد العام الحالي نمواً في سوق التجهيزات الجديدة في آسيا والمحيط الهادي، مع توقعاتنا بمحافظة السوق في الصين على معدلات النمو نفسها التي شهدتها 2014. وكذلك الأمر بالنسبة للسوق في شمال ووسط أوروبا الذي من المتوقع أن يحافظ على استقراره أو ينمو بشكل محدود. في حين أنه من المتوقع أن يبقى الأداء ضعيفاً في جنوب أوروبا. ومن المرجح أن يبقى السوق مستقراً في منطقة الشرق الأوسط وعلى مستوى الأداء نفسه الذي شهده العام الماضي. وأن يستمر نمو السوق في أميركا الشمالية.
وفي مجال التحديث من المتوقع أن يظهر السوق إلى حد ما استقراراً في أوروبا، وأن يشهد نمواً في كل من أميركا الشمالية وآسيا والمحيط الهادي. وهذا بدوره قد يؤدي إلى حدوث نمو طفيف أو استقرار في السوق على مستوى العالم. كما من المرجح أن يشهد سوق الصيانة نمواً في معظم الدول. أما بالنسبة لمستقبل الأعمال، فمن المتوقع نمو صافي المبيعات بنسبة 6 إلى 9 بالمئة مقارنة بالعام الماضي، وأن يتراوح الدخل التشغيلي ما بين 1.14 مليار و1.23 مليار يورو.
وقد وصل صافي المبيعات السنوية للشركة في 2014 إلى 7.3 مليارات يورو، وتخطى عدد موظفيها 47000 موظف مع نهاية العام. وتنتشر كوني عالمياً عبر أكثر من 1000 مكتب في 60 دولة. ولدينا سبعة مواقع إنتاجية تتوزع في الأسواق الرئيسية، فضلاً عن ثمانية مراكز عالمية للبحوث والتطوير. بالإضافة إلى تراخيص للعمل في أكثر من 60 بلداً. كما أن المركز الرئيسي للشركة في هلسنكي، فنلندا.

توسعات إقليمية انطلاقاً من الإمارات
تعمل كوني على توسيع عملياتها في منطقة الشرق الأوسط انطلاقاً من الإمارات، ويأتي ذلك ضمن خطة استراتيجية موضوعة بعناية للاستفادة من فرص النمو التي تزخر بها الأسواق الإقليمية بالاستفادة من السمعة المرموقة التي تتمتع بها الشركة عبر سجلها الحافل بالإنجازات.
وقد تخصصت في صناعة المصاعد والسلالم الكهربائية وواصلت مسيرة الابتكار والإبداع في توفير حلول مبتكرة ساهمت في هذه الصناعة. وقد أثبتت الشركة عبر تاريخها الطويل قدرة لافتة على مواكبة مختلف المتغيرات التي شهدها العالم خلال الأعوام المائة المنصرمة، حيث نجحت في التأقلم مع مختلف الأحداث والمستجدات وتجاوز التحديات وفتح آفاق جديدة دائماً للنمو وتوسيع الأعمال.
حيث دخلت سوق الشرق الأوسط في 1976، وتم افتتاح المكتب الإقليمي في دبي عام 1993 ونحن نعمل منذ ذلك الحين على التوسع في المنطقة، سواء من خلال دخول أسواق جديدة، أو شراكات تعاون مع شركات محلية. ويضم فريق عمل الشركة أكثر من 47000 موظف في مختلف أنحاء العالم من مختلف الاختصاصات، ويتمتعون بخبرات ومؤهلات متميزة ترسخ من تميز «كوني» ورقي خدماتها وتطور تقنياتها، ويتم العمل دائماً وفق معايير دقيقة للجودة للحرص على تقديم أفضل حلول المصاعد والسلالم المتحركة بأحدث التقنيات مع خدمات دعم متكاملة.

حلول متكاملة لناطحات السحاب
تأتي شركة كوني الفلندية في مقدمة الشركات المتخصصة عالمياً في صناعة المصاعد والسلالم المتحركة، حيث حرصت منذ انطلاقتها عام 1910 على ابتكار أحدث التقنيات لترسيخ تميزها في مختلف الأسواق التي تعمل بها، كما توفر الشركة حلولاً متكاملة تواكب توجهات المشاريع العقارية والعمرانية التي تشهداً تزايداً في ناطحات السحاب وذلك مع التركيز على أعلى مستويات الأمن والسلامة باعتبارها في قائمة أولويات الشركة.
ويزخر تاريخ الشركة بالعديد من المشاريع العملاقة، حيث وفرت حلولاً متكاملة للعديد من المباني والمرافق التي تعتبر أيقونات معمارية، وتشمل مشاريع عدة من ضمنها مبنى كابيتال غيت في أبوظبي وفندق برج ساعة مكة الملكي في مكة المكرمة وبرج الدوحة، بالإضافة إلى أبراج «ذا شارد» و«30 سانت ماري» في لندن و«مارينا بيه ساندز» في سنغافورة.
تقنيات
تعتبر تقنية الـ«ألترا روب» التقنية الأحدث في صناعة المصاعد، وتستخدم في الأبراج شاهقة الارتفاع بحسب حلبي، حيث لا يتم فيها استخدام كابلات الصلب التقليدية، ويتم استبدالها بأخرى مصنعة من ألياف الكربون، الذي يعد أقوى وأخف وزناً من الفولاذ. كما توفر هذه التقنية إمكانية النقل العامودي بسرعة تصل إلى أكثر من عشرة أمتار في الثانية، مما يساعد على فتح مجالات لا حصر لها في تصميم تلك الأبراج. والجدير بالذكر أن هذه التقنية سيتم استخدامها في مصاعد برج المملكة في السعودية والذي من المتوقع أن يصل طوله إلى 1000 متر عند انتهائه.
