أشاد أنوراج بوشان قنصل عام الهند في دبي بمتانة العلاقات الإماراتية الهندية التاريخية، موضحاً أن الاستثمارات الإماراتية في الهند تقدر بنحو 8 مليارات دولار منها 2.89 مليار دولار على شكل استثمارات أجنبية مباشرة طبقاً لإحصائيات نوفمبر من عام 2014.
وقال إن الإمارات تعتبر المستثمر الـ 11 الأكبر في الهند على مستوى العالم فيما يتعلق بتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.
وقال بوشان في حوار مع «البيان الاقتصادي» إن التجارة الثنائية بين البلدين ارتفعت من 180 مليون دولار منذ عام 1970 إلى 59.61 مليار دولار طبقاً للسنة المالية الهندية 2013- 2014 معللاً تراجع التجارة بين البلدين عما كانت عليه 75 مليار دولار في عام 2013-2012 إلى القيود التي فرضتها الحكومة الهندية على صادراتها من الذهب للخارج، متوقعاً أن تعاود أرقام التجارة بين البلدين للنمو مجدداً.
وتحدث قنصل عام الهند في دبي عن تواجد 26 ألف شركة هندية تنشط في أسواق الإمارات وأكثر من 20 من البنوك الهندية القيادية والمؤسسات المالية الهندية والتي أسست مكاتب تمثيل لها في مركز دبي المالي العالمي والذي يعد مركز الخدمات المالية للمنطقة على حد وصفه، فيما تقدر استثمارات الشركات الهندية في الإمارات بنحو 55 مليار دولار طبقاً لإحصائيات المجلس الهندي لرجال الأعمال والمهنيين في دبي.
وأضاف أنوراج بوشان قنصل عام الهند في دبي إن الإمارات تبني أكبر المدن الصناعية القائمة على المعرفة في الهند عبر مشروع «سمارت سيتي كوتشي»، موضحاً أن هناك 6 مشاريع لموانئ دبي العالمية في الهند وأن خطط التنمية توفر الفرص الواعدة للشركات الإماراتية.
تطور العلاقات
كيف تقيمون العلاقات التجارية الإماراتية الهندية؟
نمو العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية بين الإمارات والهند تسهم في استقرار وقوة التنويع السريع للعلاقات الثنائية. وكلا الجانبين يزدهران لمزيد من تعزيز الروابط لمصلحة الجانبين. تجارة الإمارات والهند سجلت ما قيمته 180 مليون دولار سنوياً منذ عام 1970 ليتجاوز نموها اليوم 75 مليار دولار لعام 2012-2013..
وفي الواقع الإمارات كانت أكبر شركائنا التجاريين منذ عام 2008 وحتى عام 2011 وبالنسبة للعام 2013- 2014 تراجعت التجارة بين البلدين إلى 59.61 مليار دولار بسبب تراجع واردات الذهب للهند في عام 2013، وللمضي قدماً أنا متفائل للنمو الكلي في التجارة بين البلدين وخاصة في ظل نمو الاقتصاد الهندي بزخم وبالتالي نتوقع أن تعاود أرقام التجارة بين البلدين للنمو مجدداً.
تصدير الذهب
كانت هناك خسارة بنحو 10 مليارات دولار في التجارة بين البلدين بسبب القيود التي وضعتها حكومة الهند على تصدير الذهب، هل تتوقعون رفع تلك القيود في المستقبل القريب؟
لقد أظهرت صادرات الذهب من الهند انخفاضاً منذ عام 2012-2013 حتى الآن، قرار الحكومة الهندية جاء من أجل خفض العجز التجاري لديها من خلال تخفيض الواردات وفي الوقت ذاته السماح لكيانات التصدير في الهند للاستيراد من خلال قنوات الوكلاء من أجل تعزيز الصادرات. أي تغيير في هذه السياسة سيحسن الاستثمار الأجنبي المباشر، وكذلك التجارة والعجز المالي.
الاستثمارات المباشرة
ما إجمالي الاستثمارات الإماراتية في الهند؟
تقدر الاستثمارات الإماراتية في الهند بنحو 8 مليارات دولار منها 2.89 مليار دولار على شكل استثمارات أجنبية مباشرة طبقاً لإحصائيات نوفمبر من عام 2014. الإمارات تعتبر المستثمر الـ 11 الأكبر في الهند على مستوى العالم فيما يتعلق بتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.
وتتركز الاستثمارات الإماراتية في الهند بشكل رئيسي في خمسة قطاعات وهي تطوير البناء (16%)، الطاقة (14%)، الصناعات المعدنية (10%)، قطاع الخدمات (10%)، برامج الكمبيوتر والأجهزة (5%).
أما القطاعات الأخرى فتتضمن القطاعات والمنتجات البترولية، والمعادن الثمينة، والأحجار الكريمة والمجوهرات، المعادن، الكيماويات، الأخشاب ومنتجاتها، كما أن الهند تستورد 15.79 مليون طن متري من الوقود الخام من الإمارات.
سلة تصدير
ما إجمالي الاستثمارات الهندية في الإمارات؟
لا توجد إحصائيات رسمية بحجم تلك الاستثمارات ولكن طبقاً للمجلس الهندي لرجال الأعمال والمهنيين في دبي والذي يعمل تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة دبي تقدر استثمارات الشركات الهندية في الإمارات بنحو 55 مليار دولار وتتضمن صناعات المركبات، والإسمنت، ومواد البناء..
والنسيج، والمنتجات الهندسية، والإلكترونيات الاستهلاكية، السياحة والضيافة، الصحة والتجزئة، وقطاع التعليم، مصانع الأسمدة والسكر، وحدات تصنيع الفولاذ، محطات تخزين الزيوت، الشبكات الفضائية، الإرسال الكهربائي.
وتتنوع صادرات الهند للإمارات بسلة تصدير كبيرة، حيث إن الهند مصدر كبير للإمارات في المنتجات البترولية، الأحجار الكريمة والمجوهرات، المعادن، المنتجات الغذائية (الحبوب، السكر، الخضار والفاكهة، الشاي، اللحوم، والأغذية البحرية) وكذلك النسيج (الملبوسات، القطن، الغزل، الألياف الصناعية) وكذلك المنتجات الهندسية والآلات، والكيماويات.
البنية التحتية
إلى أي مدى ساهمت الاتفاقية الثنائية لحماية وتشجيع الاستثمارات الموقعة بين البلدين في تعزيز الاستثمارات بين البلدين؟
الإمارات والهند كانا قد وقعا الاتفاقية الثنائية لحماية وتشجيع الاستثمارات في 12 ديسمبر 2013، وشكلت الاتفاقية خطوة عظيمة لتعزيز الثقة وتشجيع صفقات الأعمال وتعكس التزام الإمارات بالبنية التحتية للهند، حيث إن الهند تبحث عن استثمارات بقيمة تريليون دولار (3.67 مليارات درهم) لمشاريع البنية التحتية الخضراء للسنوات الخمس المقبلة..
وحيث 50% من تلك الاستثمارات يتوقع أن يكون مصدرها القطاع الخاص أو مستثمرين أجانب. الإمارات يمكن أن تكون أحد أكبر المستثمرين في قصة نمو الهند. وبالمثل فإن العديد من الشركات الهندية نشطة جداً في الكثير من القطاعات في الإمارات ومع استضافة الإمارات معرض إكسبو 2020 الدولي فإن المزيد من الفرص ستكون متاحة في العديد من القطاعات في الإمارات.
مكاتب تمثيل
ما تعداد الشركات الهندية التي تنشط في أسواق الإمارات؟
هناك 26 ألف شركة هندية تعمل في أسواق الإمارات وخلال السنوات الماضية فإن أكثر من 20 من البنوك القيادية والمؤسسات المالية الهندية قد أسست مكاتب تمثيل لها في مركز دبي المالي العالمي والذي يعد مركز الخدمات المالية للمنطقة ومن هذه البنوك الهندية: «أكسس بانك»، «آي سي آي سي آي بانك»، «آي دي بي آي بانك»، «بنجاب ناشيونال بانك» و«إستيت بانك أوف إنديا».
الابتكار والفضاء
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أعلن عام 2015 عاماً للابتكار، وكشف عن استعدادات لإرسال أول مسبار عربي لكوكب المريخ .. ما فرص التعاون بين البلدين في قطاعي الابتكار والفضاء؟
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، يركزان بشكل قوي على دور الإبداع والابتكار في دعم وتسريع التنمية.
توسعات
ما ثقل موانئ دبي العالمية اليوم في الهند وهل سنرى توسعاً لها في موانئ الهند؟
هناك 6 مشاريع لموانئ دبي العالمية في الهند اليوم في تشيناي، كوتشين، كولبي، مودرا، مومباي وفيساكابتنام. ونحن واثقون بأن التنمية في الهند ستضمن اهتماماً مستمراً لموانئ دبي العالمية بالهند.
تسهيل
قال أنوراج بوشان إن الحكومة الهندية اضطلعت بخطوات عدة لتحسين سهولة ممارسة الأعمال في الهند، مبادرة "صنع في الهند" والتي أطلقتها الحكومة الهندية لاقت استجابة كبيرة من المجتمع الدولي ومن الشركات التي تنشئ محطات وقواعد لها في الهند.
الإمارات والهند شركاء تجاريين رئيسيين منذ عقود طويلة ولكن لا تزال هناك مساحة كبير للنمو، وعندما تشير التوقعات الاقتصادية لنمو قوي في اقتصاد البلدين، هناك مجال واسع لتعزيز العلاقات الثنائية. الهند بحاجة إلى مزيد من التحسين في البنية التحتية الأساسية، ونحن نرحب بالمستثمرين الإماراتيين لتنويع محافظهم هبر اتخاذ مواقف في سبل الاستثمار وخاصة أن العائد لا يزال قوياً نسبياً في الهند.
«سمارت سيتي كوتشي» مدينة صناعية قائمة على المعرفة
كشف أنوراج بوشان عن أنه يتم حالياً تطوير منطقة اقتصادية خاصة بتقنيات المعلومات في كوتشي الهندية في ولاية كيرلا الهندية من قبل «سمارت سيتي كوتشي» للبناء بي في تي ليميتد، وهي شركة في شراكة مع حكومة كيرالا بحصة 16 %، في حين تمتلك تيكوم للاستثمارات التابعة لمجموعة دبي القابضة حصة 84% في المشروع الذي يتوخى الحد الأدنى من مساحة 8.8 مليون قدم مربعة.
من مساحة البناء 6.21 ملايين قدم مربعة على الأقل، وسيكون المشروع مخصصاً لتكنولوجيا المعلومات والخدمات ذات الصلة، ومن المتوقع أن يخلق أكثر من 90 ألف فرصة عمل مباشرة. وقد انطلق بناء المدينة الذكية في الثامن من أكتوبر 2011. تم الانتهاء إلى حد كبير من عمليات إنشاء المرحلة الأولى في يونيو الماضي.
مرونة اقتصادية
وأضاف أن دبي أثبتت مرونة اقتصادية وقدرة على التعامل مع تقلبات الاقتصاد العالمي، التي لا تزال تثير القلق. ونما اقتصاد دبي بأكثر من 4% سنويا على مدى السنوات الأربع الماضية، مقارنة مع نمو بنسبة 3.5٪ في الاقتصاد العالمي في الفترة نفسها.
وأشار الى أن استضافة دبي لمعرض إكسبو العالمي 2020 سيكون لها مزايا اقتصادية على الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص خلال السنوات الست المقبلة، التي يقودها قطاعات السياحة والطيران وتطوير البنية التحتية. الهنود هم اليوم أكبر المستثمرين غير العرب في العقارات في دبي من حيث الحجم والقيمة. اهتمام المستثمرين الهنود بالقطاع العقاري في دبي آخذ في الازدياد.
لقد انجذب المستثمرون الهنود إلى سوق العقارات في دبي بسبب انعدام الضرائب، مما يعني تحقيق المزيد من الأرباح، وتحقيق عائدات تأجير أعلى.
مراكز مالية
وأضاف أنوراج بوشان أن هناك مشاورات بين الإمارات والهند لبناء مراكز مالية عالمية المستوى في كل من مومباي وغوجارات تكون نسخة عن مركز دبي المالي العالمي، حيث يجري العمل على بناء مركز مالي في غوجارات بكلفة 46.8 مليارات درهم (800 مليار روبية) باسم المدينة المالية التقنية العالمية في غوجارات، على مساحة تفوق 350 هكتارا بالقرب من عاصمة الولاية جانديناجار..
وتوصف بأنها أول مركز للخدمات المالية الدولية في الهند، وقد شارفت المرحلة الأولى على الانتهاء وبدأت عدة بنوك في القطاعين العام والخاص بالفعل عملياتها هناك، ومن المقرر أن يكتمل المشروع بحلول عام 2024.
46 ألف زائر إماراتي خلال 2014
أكد أنوراج بوشان قنصل عام الهند في دبي إن نحو 46 ألف إماراتي زاروا الهند في العام الماضي ، كما تدفق سياح هنود على دبي خلال 2014، حيث دبي من الوجهات الجاذبة للسياح الهنود.
من جانب آخر سألنا بوشان عن إذا ما كانت الهند ستتجه لإعفاء الإماراتيين من التأشيرة المسبقة لدخول الهند، أسوة بإعفاء الاتحاد الأوروبي للإماراتيين من تأشيرة «شينغن» فرد بالقول: إن الإعفاء من تأشيرات الدخول بين الدول هو عادة متبادلة، وهو قرار يتخذ من قبل كل من الحكومات، وأضاف أن حكومة الهند خففت بالفعل عملية حصول الإماراتيين على التأشيرة من خلال السماح لهم بالحصول على التأشيرة الإلكترونية.
وأضاف قنصل عام الهند في دبي أن الهند لا تزال مستمرة في كونها قصة جيدة على المدى الطويل، ونحن نقوم بتعريف المستثمر الإماراتي بالفرص العديدة التي تمكنهم من تنويع محافظهم الاستثمارية، وهي مرتبطة بشكل خاص في قطاعات معنية مثل التعليم والتصنيع وحيث إن المستثمرين الإماراتيين المهتمين في الهند يبحثون في الأعمال التي يمكن تكرارها هنا وبالعكس..
وبفضل موقعها الجغرافي وقوتها اللوجستية ومتانة بنيتها التحتية ووفرة موارد الطاقة فإن دبي قادرة القدرة على أن تكون بمثابة قاعدة للصناعات التحويلية إلى جانب كونها مركزا للتصدير للشركات الهندية. دبي - البيان
أسرع الاقتصادات الكبرى نمواً بحلول 2017
قال أنوراج بوشان إن توقعات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تشير إلى أن الهند هي الدولة الوحيدة من بين الاقتصادات الكبرى التي رفعت من وتيرة النمو لديها، فيما سار صندوق النقد الدولي على خطى البنك الأميركي غولدمان ساكس والبنك الدولي في التنبؤ في أن تصبح الهند أسرع الاقتصادات الكبرى نمواً بحلول2017 .
وأشار بوشان إلى أنه وخلال العام الأخير تم إطلاق صناديق الأسهم الخاصة في الهند أكثر من أي بلد آخر، مضيفاً إن آخر استطلاع لبنك اليابان للتعاون الدولي أشار إلى الهند هي الوجهة الاستثمارية الأكثر تفضيلاً للشركات المصنعة اليابانية.
وقال بوشان إن نطاق عمل الحكومة الهندية والتي يقودها رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بدأت تؤتي ثمارها، حيث إن التنمية لم تصبح مهمة للحكومة فحسب بل تحولت لحركة شعب موجهة لتحقيق الحلم لجعل الهند اقتصاداً يصل في إجماله إلى 20 تريليون دولار خلال 25 عاماً المقبلة.
وأعرب قنصل عام الهند في دبي عن ثقته بجهود الحكومة الهندية لخلق ميزانية تضع الهند بقوة مرة أخرى على مسار النمو. قائلاً إنه يجري تصور المبادرات الرامية إلى إعطاء دفعة قوية لقطاعات مثل البنية التحتية والصحة والتعليم من خلال الاستثمارات الحكومية والخاصة.

