أكد أحمد شرف رئيس مجلس إدارة بورصة دبي للطاقة أن تدني أسعار النفط بشكل كبير، سيحفز الكثير من المنتجين الخليجيين على التطلع إلى السعر العادل المرتفع نسبياً، الذي يتمتع به عقد خام عُمان الآجل، مشيراً إلى أن كبار مستخدمي للنفط، ولاسيما في آسيا، صاروا يفضلون الحصول على نفطهم الخام عبر بورصة دبي للطاقة لتوفيرها آلية تسعير شفافة وموثوقة بالإضافة إلى تمكنهم من المشاركة الفعلية في عملية تسعير النفط الخام. وهذا يضمن أن نفط عُمان الخام عادة ما يجذب النسبة الأكبر من المشترين بالمقارنة مع النفط الخام المباع من قبل المنتجين الآخرين في هذه المنطقة.

وقال شرف في حديثه لـ«البيان الاقتصادي» إن بورصة دبي للطاقة لديها الكثير من المشاريع المحتملة الجديدة والقائمة التي تدرسها في الوقت الراهن، والتي سيتم الإعلان عنها في الوقت المناسب. مؤكداً أن البورصة باتت مستعدة اليوم لاستيعاب منتجات الطاقة وغير الطاقة.

وتوقع أن تحقق أحجام التداول في بورصة دبي للطاقة نمواً ملحوظاً خلال النصف الثاني من العام الحالي، مُقدراً بأن مستوى النمو سيعتمد كثيراً على حجم التقلبات في أسواق النفط. فإذا بقيت أسعار النفط عند مستوياتها لبقية العام، فإنه من المتوقع أن يكون النمو أقل مما إذا كانت هناك تطورات سياسية واقتصادية تساهم بتغيير الأسعار.

وأوضح أن مستويات الأسعار الحالية تمثل فرصة حقيقية بالنسبة لبورصة دبي للطاقة. حيث إن التغيير الكبير في الأسعار والتقلبات الأخيرة تذكر المتداولين في السوق بالحاجة إلى الاستخدام الأمثل لأدوات إدارة المخاطر والتحوط مثل العقود الآجلة. مشيراً إلى أن هذا النوع من العقود يسمح للمنتجين والمستخدمين التخطيط لميزانياتهم بشكلٍ مسبق والاستفادة من استكشاف أسعار النفط لفترة شهرين أو أكثر.

وقدر أن انخفاض الأسعار الأخير الذي شهدته السوق هو مؤقت، إذ تشهد أسعار النفط تاريخياً تقلبات كبيرة، ناصحاً المنتجين والمستهلكين على حد سواء بالاعتماد على آليات التحوط وإدارة المخاطر بشكل أكبر.

تقلبات السوق

هل هناك روابط مباشرة بين زيادة حجم التداول وانخفاض أسعار النفط؟

إن تقلبات السوق في الحقيقة هي التي تقود أحجام التداول على العقود الآجلة وليس مستوى ارتفاع أو انخفاض الأسعار، حيث يسعى العملاء إلى استخدام آليات التحوط، وذلك للحد من المخاطر الاقتصادي. إلا أن تقلبات السوق إن زادت عن مستوى معين تشكل عاملاً نفسياً يؤثر على المتداولين وبالتالي على أحجام التداول. وبشكل عام، فإن النمو في أحجام التداول هو بشكل أكبر نتيجة لنمو الطلب في آسيا.

وقد ساهم الاهتمام المتزايد في القيمة التي توفرها بورصة دبي للطاقة مدفوعاً بانضمام أعضاء جدد من آسيا، والذين أسهمت مشاركتهم في تحسين أداء التداول في البورصة، في تمكينها من تحقيق رقم قياسي جديد في شهر مارس 2015، وذلك على الرغم من حالة عدم الاستقرار التي تمر بها أسواق النفط العالمية حالياً. ومن شأن هذا الإنجاز أن يعزز مكانة العقد الآجل لخام عمان من بورصة دبي للطاقة بوصفه المعيار الرئيسي والأكثر موثوقية لأسواق النفط الخام في آسيا. ويعد العقد الآجل لخام عمان حالياً العقد الأكبر من نوعه من حيث التسليم الفعلي في العالم.

ولقد تمكنت البورصة من تسجيل نمو ملحوظ في العام 2014، بلغت نسبته 33% في أحجام التداول مع متوسط تداول بلغ 8,431 عقداً يومياً. وشارك في عملية التداول ما يزيد على 160 متداولاً مختلفاً من ما يزيد على 90 مؤسسة في بورصة دبي للطاقة خلال العام 2014، والذي يعد أكبر مستوى من المشاركة في التداول تم تسجيله حتى الآن.

وخلال العام المنصرم، حققت بورصة دبي للطاقة أرقاماً قياسية في جميع جوانب العقد الآجل لخام عمان، حيث حققت أرقاماً قياسية في كل من معدلات التداول اليومية والشهرية وفي حجم التسليم الفعلي وأنشطة عقود التسليم الفعلي الآجلة (FEP)، فضلاً عن تسجيل أرقام قياسية في حجم الخيارات المفتوحة بالإضافة لتسجيل رقم قياسي لحجم التداول خلال نافذة التسوية (12:25 – 12:30 بتوقيت دبي). وفي شهر ديسمبر، بلغ متوسط حجم التداول اليومي 6,975 عقداً أو ما يعادل 7.0 ملايين برميل، الذي يمثل زيادة بنسبة 9% على أساس سنوي. وكان التسليم الفعلي لعقود النفط لشهر فبراير قد بلغ 11,6 مليون برميل، بينما بلغ حجم مقايضة العقود الورقية بعقود التسليم الآجل 7,8 ملايين برميل.

السعر العادل

كيف تقيمون نهجاً منتجياً للنفط تجاه بورصة دبي للطاقة في ضوء تراجع أسعار النفط ؟

يفضل كبار مستخدمي للنفط، ولاسيما في آسيا، الحصول على نفطهم الخام عبر بورصة دبي للطاقة لتوفيرها آلية تسعير شفافة وموثوقة بالإضافة إلى تمكنهم من المشاركة الفعلية في عملية تسعير النفط الخام. وهذا يضمن أن نفط عُمان الخام عادة ما يجذب النسبة الأكبر من المشترين بالمقارنة مع النفط الخام المباع من قبل المنتجين الآخرين في هذه المنطقة. ومع تدني الأسعار إلى حد كبير، سيتطلع الكثير من المنتجين الخليجيين الآخرين من دون شك إلى السعر العادل المرتفع نسبياً الذي يتمتع به خام عُمان، مما سيحفز من اهتمامهم بشكلٍ كبير.

هل تعتقدون أن تقلبات سوق النفط تشكل وضعاً متغيراً أو انتهازياً لبورصة دبي للطاقة ؟

إن مستويات الأسعار الحالية تمثل فرصة حقيقية بكل تأكيد. فالتغيير الكبير في الأسعار والتقلبات الأخيرة تذكر المتداولين في السوق بالحاجة إلى الاستخدام الأمثل لأدوات إدارة المخاطر والتحوط مثل العقود الآجلة. وهذا النوع من العقود يسمح للمنتجين والمستخدمين التخطيط لميزانياتهم بشكلٍ مسبق والاستفادة من استكشاف أسعار النفط لفترة شهرين أو أكثر. كما أن انخفاض الأسعار الأخير الذي شهدته السوق هو مؤقت، إذ تشهد أسعار النفط تاريخيا تقلبات كبيرة، ومن هنا يجب على المنتجين والمستهلكين الاعتماد على آليات التحوط وإدارة المخاطر بشكل أكبر.

وكان التركيز الرئيسي في العام الماضي على جعل التداول في بورصة دبي للطاقة أكثر سهولة لعملائها، ولذلك فقد قامت البورصة بمنح الموافقة على إصدار خطابات الاعتماد لضمان التسليم الفعلي لعدد من المصارف مباشرة من سنغافورة وطوكيو على غرار «سوسيتسه جنرال» و«رويال بنك أوف أسكتلند سيكيوريتيز – RBS» و«رابو بنك» وبنك «ميزوهو الياباني». كما قامت البورصة أيضاً بإطلاق آلية التداول الجديدة (TAM) وبتعديل المدة اللازمة لإصدار خطابات الاعتماد.

تسهيل استلام الخام العماني

هل لديكم خطة لتسهيل التسليم الفعلي للنفط إلى التجار الآسيويين؟

بذلت بورصة دبي للطاقة جهوداً كبيرة لتسهيل عملية استلام الخام العماني لعملائنا في آسيا. فقد قامت بورصة دبي للطاقة بالموافقة على خطابات الاعتماد للتسليم الفعلي للنفط من سنغافورة وطوكيو وعدد من البنوك العالمية الكبرى التي قد بدأت بالفعل في تقديم هذه الخدمة. كما قمنا أيضاً بتقليص الوقت الذي نتطلبه للإجراءات المتعلقة بخطابات الاعتماد. ويمكن لأي شخص أن يلمس نتائج هذه الجهود بالفعل - حيث حققت حمولات الشحن في شهر مارس رقماً قياسياً جديداً لبورصة دبي للطاقة، مع تسليم 22.5 مليون برميل من النفط الخام العماني من خلال بورصة دبي للطاقة.

وبوصفها البورصة الوحيدة القادرة على تجسير المسافة في أكبر ممرات النفط الخام الذي يربط بين الشرق الأوسط وآسيا، فإن الدور المحوري لبورصة دبي للطاقة أصبح الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى نظراً لما يوفره من آلية تداول عادلة تسمح باستكشاف أسعار النفط الخام المتجه شرقاً من خلال العقد الآجل لخام عمان من بورصة دبي للطاقة، لا سيما خلال هذه الأوقات التي تشهد الكثير من التقلبات. وقد تمكنت البورصة من اكتساب قدر كبير من الثقة بين العملاء في آسيا، ويرجع الفضل في ذلك إلى آلية التداول التي تتسم بالشفافية والأطر التنظيمية الراسخة التي تتبعها. وهذا بدوره ساعد البورصة على تسجيل هذا الأداء الاستثنائي ليصل حجم التداول إلى رقم قياسي بلغ 8 مليارات برميل.

لقد استفادت البورصة أيضاً من النمو الذي تشهده سوق المشتقات الآسيوية والارتفاع في الإقبال على إدارة المخاطر والتحوط. وتتطلع البورصة إلى المضي قدماً في ترسيخ علاقتها مع قاعدة عملائها الآسيوية المتنامية من أجل الحفاظ على وتيرة تصاعدية من حيث حجم التداول.

توقعات النصف الثاني

ما هي توقعاتكم لحجم التداول في بورصة دبي للطاقة خلال النصف الثاني من هذا العام؟

تتوقع بورصة دبي للطاقة دائماً أن تحقق نمواً ملحوظاً، إلا أن مستوى النمو سيعتمد كثيراً على حجم التقلبات في أسواق النفط. فإذا بقيت أسعار النفط عند مستوياتها لبقية العام، فإننا نتوقع أن يكون النمو أقل مما إذا كانت هناك تطورات سياسية واقتصادية تساهم بتغيير الأسعار.

ويعكس أداؤنا في العام 2014 النجاح الذي حققناه في توفير آلية تداول تتسم بالشفافية ما يسمح باستكشاف أسعار النفط الخام لجميع الشركات والمؤسسات المعنية في هذا القطاع، بالإضافة إلى الثقة التي يضعها اللاعبون العالميون في بورصة دبي للطاقة والتي نشهدها من خلال زيادة أعداد المشاركين في التداول، مدفوعةً بالفعالية التي تمتاز بها منصة التداول في البورصة. لم يسبق أن مرت أسواق النفط العالمية أبداً بهذا القدر من التقلبات، ولذلك تبرز الحاجة بشكل كبير لمعايير عالية الجودة وآليات التحوط المبتكرة.

مما لا شك فيه أن أداءنا المميز وقائمة عضويتنا المتنامية من الأعضاء من آسيا هو خير برهان على أن العقد الآجل لخام عمان من بورصة دبي للطاقة هو المعيار الرئيسي في آسيا بلا منازع.

الخطط الجديدة

هل هناك أي خطط لعقود جديدة مستمدة من العقد الآجل لخام عمان؟

تدرس بورصة دبي للطاقة حالياً عدداً من فرص العقود الجديدة، وبعضها مشتق من العقد الآجل لخام عمان وبعضها الآخر من العقود الجديدة في بورصة دبي للطاقة. وتتطلع بورصة دبي للطاقة إلى توفير أدوات تحوط إضافية ليس فقط للنفط الخام، ولكن لمنتجات الطاقة وغير الطاقة الإضافية، مع الأخذ في عين الاعتبار التأثير المتنامي لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا على أسواق السلع.

هل هناك أي خطة لإدراج العقد الآجل لخام عمان في أي بورصة آسيوية أخرى؟

حقق العقد الآجل لخام عمان في آسيا نجاحاً كبيراً، ولذلك وقعنا ثلاث مذكرات تفاهم في العام الماضي مع البورصات الآسيوية الرئيسية، وتشمل كلاً من بورصة طوكيو في اليابان، وبورصة كورياKRX، وهي تُعد بورصة رائدة في تداول الأسهم والمشتقات في شمال آسيا، إلى جانب بورصة شنغهاي للطاقة في الصين والتي تُعد الاتفاقية المبرمة معها، خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز التعاون في تنمية العقود الآجلة للنفط الخام، فضلاً عن توقيع اتفاقية مع بنط الصين، ولا تزال بورصة دبي للطاقة تتناقش حول المصالح المشتركة مع هذه الأسواق لمعرفة ما إذا كان هناك أي فرصة لتبادل إدراج العقود فيما بيننا أو لإطلاق عقود مشتركة جديدة.

هل هناك أي خطط لإدراج أي منتجات جديدة خلال هذا العام مثل عقود وقود الطائرات ؟

بورصة دبي للطاقة لديها الكثير من المشاريع المحتملة الجديدة والقائمة التي تدرسها في الوقت الراهن، والتي سيتم الإعلان عنها في الوقت المناسب. ولكن كل ما يمكنني قوله الآن هو أن بورصة دبي للطاقة مستعدة اليوم لاستيعاب منتجات الطاقة وغير الطاقة.

 

14.873

الرقم القياسي لأحجام تداول العقود في 25 نوفمبر 2014

6.511

الرقم القياسي لتداول العقود خلال نافذة التسوية في 26 فبراير 2014