استقبلت القرية العالمية 3.5 ملايين زائر منذ افتتاحها في السادس من نوفمبر 2014، ومن المتوقع أن يتخطى عدد زوار الموسم الحالي الذي سيختتم فعالياته في 11 ابريل من العام الجاري، 5 ملايين زائر. وضمن الخطة المستقبلية التطويرية توفير مرشد لزوار القرية لمرافقة الوفود الرسمية أو الشخصيات الهامة، وستضاف إلى قائمة الخدمات لمن يرغب في الاستعانة بها من الجمهور، وسيتوفر المرشد باللغتين العربية والإنجليزية، إلى جانب توفير عدد من الحافلات اعتباراً من العام المقبل، لنقل الزوار من الإمارات الشمالية.

وأكد أحمد حسين بن عيسى الرئيس التنفيذي للعمليات لـ«البيان الاقتصادي» أن القرية ستشهد تغييرات كبيرة على عدة مراحل، من خلال خطة استراتيجية تمتد إلى 5 سنوات، وأن المرحلة الأولى تمت خلال الموسم الحالي، فيما سيشهد الموسم المقبل تغييرات أخرى في بعض الأجنحة مثل المواقع والمساحات واستضافة أجنحة دول جديدة أو مشاريع متميزة وأهمها زيادة مساحة القرية بـ330 ألف قدم لتصل المساحة الاجمالية إلى 3 ملايين و500 ألف قدم، مشيراً إلى أن القرية تسعى إلى جذب مستثمرين جدد شريطة تقديم عروض تتناسب ومكانة القرية العالمية.

وقال بن عيسى إن القرية تعتبر مشروعا فريدا من نوعه على مستوى العالم من حيث المضمون والمحتوى وأن عدد العارضين والموظفين في القرية يتخطى 10 آلاف شخص، من 70 دولة وأن عدد المحلات المشاركة هذا العام تبلغ 3400 محل، وأن البنية التحتية للقرية العالمية مكتملة، وأن العمل مستمر على تحسين الخدمات المقدمة خاصة في ظل زيادة أعداد الزوار.

وكشف الرئيس التنفيذي للعمليات أن إنشاء القرية العالمية استمر على مدار خمسة أشهر من العمل المتواصل وتم استهلاك 54 ألفاً و900 طن من الحديد ويقدر وزن البضائع التي تدخل القرية العالمية ما يقارب 80 طنا من المنتوجات والبضائع بشكل يومي.

وأضاف بن عيسي « إن الجمهور شريك أساسي ورئيسي في التغييرات التي تحدث في القرية العالمية عبر استطلاعات الرأي الدائمة التي تتم مع الجمهور على مدار العام، وإن نسبة رضا الجمهور العام الماضي بلغت 8.9 % ومن المتوقع أن ترتفع هذا العام. وتالياً نص الحوار :

مركز تواصل

هل عكست القرية العالمية أهدافها على أرض الواقع كونها مركزا لتواصل الحضارات والتعريف بتراث الشعوب؟

بالتأكيد فلا يوجد مكان آخر في العالم العربي يضم أكثر من 70 دولة في مكان واحد، وكل دولة تجذب معها ثقافتها التي تترجم في الفاعليات والبضائع المتنوعة التي تعبر عن طبيعة وتراث كل دولة، إضافة إلى الفرق الفنية التي تعرض فنونها وكما يقال الفن مرآة الشعوب، وعبر تمازج وتعايش هذه الدول أصبحت القرية العالمية بلا منافس مركزاً هاما لعرض ثقافات الشعوب، كما أن توفر المعالم الهامة لكل دولة على واجهات الإجنحة أو داخلها يأتي ضمن منظومة ترجمة هدف القرية العالمية والوصول إليه.

تطويرات جديدة

ما هي التطويرات الجديدة التي شهدتها القرية العالمية هذا الموسم؟

تشهد القرية العالمية تحديثات مستمرة لكافة مرافق القرية طبقاً لما تتطلبه الظروف والاحتياجات التي تتغير عاماً بعد آخر، وعبر العامين الماضيين شهدت القرية تغييرات جوهرية أهمها زيادة المساحات بين الاجنحة وإيجاد أماكن للجلوس ومساحات خضراء وتوسيع الممرات، وإضافة إلى ذلك الخدمات اليومية التي تقدمها أكشاك الاستعلامات التي توجد في القرية والتي تقدم الدعم اللوجستي والعادي لكافة زوار القرية العالمية، كما تم إطلاق موقع القرية العالمية على الأجهزة الذكية والذي يتضمن كافة التفاصيل وسيتم تفعيل الدفع وشراء التذاكر عبره خلال العام المقبل، وتوفير خدمة الوايف أي المجاني، ومن المتوقع أن يشهد العام المقبل المرحلة الثانية من التغييرات والتحسينات، ومن ناحية أخرى تشهد القرية مشاركة دول جديدة وركناً للرمال وركن الإضاءة وعالم البحار وعالم الرسوم المتحركة ومشاريع جديدة ومتميزة.

أعداد الزوار

ما هي التوقعات بالنسبة للموسم الحالي لجهة أعداد الزوار؟

يشكل عدد الزوار الذين استقطبتهم القرية العالمية خلال الموسم الماضي والذين تجاوزوا 5 ملايين زائر من مختلف أنحاء العالم دليلاً واضحاً على نجاحها، وخلال الموسم الحالي نتطلع إلى المحافظة على المعدل ذاته في أعداد الزوار ونسبة الإقبال على الفعاليات المتنوعة، ونتوقع أن يتخطى عدد الزوار هذا العام لـ 5 ملايين زائر.

ارتفاع الأسعار

هناك ملاحظات عدة وردت من أصحاب المحلات والجمهور تتعلق بارتفاع الأسعار؟

تعتمد الأسعار في القرية العالمية على العرض والطلب، وتخضع الأجنحة لمناقصات مشروطة، وهذا العام طبقنا للمرة الأولى بنداً يلزم المستثمر بمنح القرية نسخة من العقود المبرمة مع أصحاب المحال التجارية وأن لا تكون الأسعار مبالغاً فيها، ولا يجب أن ننسى أن هناك مكاسب كبيرة يحققها أغلب المشاركين، أما إذا كانت هناك شكوى من الاسعار فهو أمر ناتج عن مغالاة بعض البائعين وهو الأمر الذي لا تتدخل فيه القرية.

هل رفعتم أسعار الإيجارات للأجنحة في القرية العالمية هذا العام؟ ولماذا؟

لم نرفع أي من الأسعار عن العام الماضي فالهدف ليس الربح المادي وأؤكد أن كافة المساحات المطروحة للإيجار قد تم تأجيرها في وقت قياسي، وأن المتعارف عليه أن أسعار الإيجارات في القرية العالمية كغيرها من الوجهات السياحية المرغوبة في أنحاء العالم تخضع لدراسات عدة ولقانون العرض والطلب، وكان الطلب كبيراً على استئجار المساحات التجارية في القرية لهذا العام بعد النجاح الكبير الذي حققناه في الأعوام الماضية.

ماذا عن أسعار المطاعم والمشروبات داخل القرية العالمية وهل هناك رقابة عليها؟

تم التأكيد على عدم رفع أسعار المياه والمشروبات الغازية وبعض السلع الأخرى المحددة مثل الشاي والكرك والبطاطا، كما أن محلات القرية العالمية مكان يسمح فيه بالتفاوض في الأسعار بين البائع والمشتري وهناك تنافس كبير بين محلات الأجنحة المختلفة المشاركة في فعاليات القرية، كما يوجد لجنة خاصة لمراقبة الأسعار التي تم الاتفاق عليها لبعض السلع.

أسباب النجاح

إلى أي سبب يرجع نجاح القرية العالمية طوال السنوات الماضية؟

أعتقد أن أهم سبب للنجاح هو الاستمرار في جذب الملايين كل عام بسبب التطوير المستمر الذي تشهده القرية من حيث بنيتها التحتية والفعاليات المقدمة والعروض المغرية والتنافس في تقديم كل ما هو جديد ومتميز، إضافة إلى تفردها فهناك العديد من المراكز التجارية في دبي التي تتنافس أما القرية العالمية فليس لها منافس في المنطقة من حيث المحتوى والهدف والطريقة، كما أنها تختلف عن طبيعة مراكز التسوق بكونها في الهواء الطلق.

تكمن عوامل نجاح القرية العالمية على مدى السنوات الماضية في كون هذا المشروع في إمارة دبي التي تتمتع بشهرة عالمية، كما أنه المشروع الفريد من نوعه في المنطقة، إضافة إلى التغيير والتجديد المستمر الذي يشهده كل عام فجدول الفاعليات متغير على الدوام ونجلب المزيد والمتنوع كل عام من العروض العالمية التي لا يمكن الاستمتاع بها إلا عبر بوابة القرية العالمية، كما تعتبر القرية العالمية المشروع الأوحد من نوعه في الشرق الأوسط، وهو الأمر الذي يرسخ لتنوع السياحة في دبي التي تمنح زوارها العديد من الخيارات المتنوعة مما يضعها في مكانة متقدمة في خريطة السياحة العالمية حيث تقدم القرية العالمية فاعليات من مختلف دول العالم وتستضيف أكثر من 200 جنسية من مختلف الأعمار والثقافات ممن يجدون غايتهم في القرية العالمية، ويرسخ لمقولة إنها «أم المهرجانات»، ونسعى إلى تحقيق هذا الهدف بأن تصبح القرية العالمية منافسة للمهرجانات العالمية وهو الأمر الذي يؤكده توافد الملايين كل عام على القرية العالمية.

ما هي التسهيلات التي قدمتها القرية العالمية للمشاركين لتعزيز صورة دبي كمركز استقطاب تجاري؟

تعتبر القرية العالمية من أبرز المشاريع الناجحة في دبي، وتسعى القرية العالمية إلى تقديم التسهيلات المناسبة التي يتطلبها نجاح المشروع مثل استخراج التأشيرات وسرعة إنجاز المعاملات والالتقاء بالمستثمرين بشكل دوري والوقوف على أهم ملاحظاتهم وتذليل العقبات أمامهم، بالإضافة إلى تعاونها مع العديد من المؤسسات مثل مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، ووزارة الشؤون الاجتماعية، ومنحه بعض الأجنحة المشاركة مجاناً، والبعض الآخر بأسعار مخفضة.

الاحتياجات الخاصة

ما التسهيلات التي تقدمها القرية العالمية للمعاقين؟

حرصت القرية العالمية على توفير كافة سبل الراحة لذوي الاحتياجات الخاصة، بدءاً من المواقف التي تم تخصيص مقدمتها للمعاقين بالقرب من البوابات، كذلك يوجد مدخل خاص لهم، ويوجد عربات خاصة يمكن استخدامها لهذه الفئات على بوابات القرية العالمية، وتم تصميم كافة مداخل الاجنحة بمدخل منزلق ليساعد في تسهيل دخولهم للتسوق، كذلك تساهم الجسور في سهولة تحركهم على ضفتي البحيرة، ويمكنهم التقاط الصور من أعلى الجسر، بالإضافة إلى تصميم كافة مداخل ماكينات السحب الآلي بمنزلق مريح، ولمزيد من الاهتمام بهذه الفئة تم تخصيص أماكن خاصة بهم للتمتع بمشاهدة العروض بعيداً عن الازدحام، أما الحمامات فتم تصميمها بطريقة أكثر راحة وسهولة.

ما هي القدرة الاستيعابية اليومية للقرية العالمية؟

القرية العالمية مجهزة بخدمات ومرافق عامة يمكنها أن تستقبل أكثر من 200 ألف زائر في اليوم، أما القدرة الاستيعابية في الساعة الواحدة فهي تفوق الـ75 ألف زائر.

إجراءات الأمن

ما هي احتياطات وإجراءات الأمن والسلامة التي تتبعها القرية العالمية ؟

تحرص القرية العالمية على تطبيق أرقى معايير السلامة والأمن، خاصة فيما يتعلق بمنطقة الألعاب وعوامل الأمن فيها لما تشكله من احتكاك يومي مباشر مع الجمهور، وتخضع كافة أعمال البناء لموافقة الدفاع المدني من حيث إجراءات السلامة، كذلك تخضع كافة الأعمال الكهربائية لمراقبة هيئة مياه وكهرباء دبي، كما تم تجهيز الأجنحة بمخارج للطوارىء، وتم تركيب أجهزة إنارة للحالات الطارئة، بالإضافة إلى تواجد مسؤول عن الأمن في كل جناح، وتوزيع طفايات الحريق على كافة الممرات، كما أن الممرات الرئيسية بالقرية مجهزة بفوهات الحريق، إلى جانب تركيب مولدات كهرباء لإنارة الممرات الرئيسية في حالة انقطاع الطاقة الكهربائية، جميع سيارات إطفاء تابعة للدفاع المدني في حالة استعداد دائم ضمن موقع القرية. وهناك تواجد دائم وعلى مدار الساعة لسيارة إطفاء خاصة بالقرية العالمية لحالات التدخل السريع، كذلك يمثل وجود عناصر شرطة دبي في القرية العالمية بمنح الزوار الأمن والأمان.

ما الجهات الحكومية التي تشارك في مشروع القرية العالمية؟

تحرص القرية العالمية على التعاون والتنسيق المستمر مع عدد من الشركاء من المؤسسات الحكومية والتي تمثلت في بلدية دبي والدفاع المدني وشرطة دبي ودائرة الصحة بدبي ودائرة التنمية الاقتصادية، وهيئة الطرق والمواصلات وهيئة كهرباء ومياه دبي، وإدارة الإقامة وشؤون الأجانب بدبي.

مفاهيم التسوق

عندما يقرر الناس الذهاب إلى القرية العالمية فهم يعرفون أنهم أمام اختيارات عديدة يمكنهم المفاضلة بينها، فالقرية العالمية ليست سوق للتخفيضات بقدر ما تمثل أكبر سوق مفتوح على البضائع الأصلية المتنوعة التي يجلبها العارضون من بلادهم والتي لا يمكن أن يوجد مثيلها في الدولة.

وتتميز القرية العالمية بتنوع المعروضات التي تتناسب وكافة الميزانيات والأذواق، فيمكن للزوار أن يجدوا نفس المنتج ولكن بجودة وخامة وسعر تختلف عن مثيله وهو الأمر الذي يتيح حرية في التسوق والاختيار وهو الأمر الذي يعتبر جديداً من نوعه، كما أن الخيارات المتعددة التي توفرها القرية العالمية تضيف لها الكثير.

حملة ترويجية تشمل 50 مدرسة خاصة وحكومية

أكد المدير التنفيذي للعمليات في القرية العالمية احمد حسين بن عيسى ان القرية العالمية ستبدأ الاسبوع الجاري بحملة ترويجية تشمل50 مدرسة خاصة وحكومية في مراحل تعليمية مختلفة بهدف الترويج والتعريف بأنشطة وفعاليات ومشاركات القرية العالمية وهدفها الرئيسي في تحقيق تواصل الحضارات والتعرف على تراث الشعوب، وانه سيتم اصطحاب عدد من الفرق الشعبية من دول مختلفة من المشاركة هذا العام.

وأشار بن عيسى إلى ان هذه التجربة الاولى من نوعها التي تقوم بها القرية العالمية وتهدف إلى ترسيخ اهمية حوار الحضارات وتواصل الشعوب لدى طلبة المدارس والتي تترجم فعليا على ارض القرية العالمية، وان الحملة ستقوم بتوزيع هدايا على الاطفال في مدارسهم ، كما سيتم اصطحاب جلوبو شخصية القرية العالمية.

 البوابات الإلكترونية تنظم دخول الجمهور

ساهمت البوابات الإلكترونية في تنظيم عمليات دخول الجمهور، فهي تهدف إلى عدم التدافع على بوابة القرية في العديد من الأوقات التي تشهد إقبالاً كبيراً من الزوار، إضافة إلى أن تلك البوابات تمنح القائمين على القرية العالمية مؤشراً حقيقياً بعدد الزوار البالغين، وإلى جانب الأطفال الذين يدخلون بصحبة عائلاتهم، فكافة الأرقام التي تعلن عنها القرية، والتي تتعلق بعدد الزوار هي رصد حقيقي وليست أرقاماً تقديرية.