أعرب ماجد سلطان المسمار نائب المدير العام لقطاع الاتصالات في «هيئة تنظيم الاتصالات»، عن عدم رضى الهيئة عن أداء قطاع الاتصالات لخدمات الخطوط الثابتة (هاتف المنزل وخدمات الإنترنت الثابتة)، قائلا إن المنافسة بين المشغلين في هذا الاطار قليلة جداً، لذا فإن لهذه المسألة أولوية كبيرة لدى الهيئة، ويتوقع ان يشكل فتح الشبكات الارضية بين اتصالات ودو خلال الاشهر القليلة القادمة، منعطفا مهما في قطاع الاتصالات في الدولة.
وقال المسمار في حوار مع «البيان الاقتصادي»: ان توفير هذه الخدمة سيعزز من البيئة التنافسية في قطاع الاتصالات، الأمر الذي من شأنه أن ينعكس ايجابيا على اسعار الخدمات في المحصلة النهائية ورفع مستوى جودة الخدمات.
وأكد أن الهيئة وضعت 5 أهداف استراتيجية لبناء القدرات الوطنية وتطوير الشراكات الاستراتيجية بما يضمن تحقيق رؤيتها التي تشمل تنظيم قطاع الاتصالات في دولة الإمارات العربية المتحدة وإنفاذ إطار تنظيمي يحفز المنافسة ويرقى بمستوى جودة الخدمات المقدمة والسعي لضمان توفير الموارد المطلوبة وبشكل عادل لتطوير أفضل الخدمات في قطاع الاتصالات والمعلومات
وأوضح أن دولة الإمارات تثبت موقعها كمركز إقليمي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات من خلال قطاع قوي ومبتكر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وجهود البحث والتطوير المحلية والتواجد الكبير والفعال لشركات تكنولوجيا المعلومات متعددة الجنسيات التي تتخذ من دولة الإمارات مقراً لها. وفي ما يلي نص الحوار..
أجندة الهيئة
ما هي أجندة هيئة تنظيم الاتصالات خلال العام الحالي 2015؟
للهيئة رؤية وهي «الامارات دولة رائدة عالميا في قطاع تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات» ولذلك أجندة الهيئة لهذا العام 2015 والاعوام القادمة هي السعي الدؤوب لتحقيق هذه الرؤية وذلك عن طريق رسالتها المتمثلة في المحافظة على المنافسة الإيجابية وحماية مصالح المشتركين ودعم الجهود في ما يتعلق بالتحول الالكتروني/ التحول الذكي للخدمات لدى جميع الجهات الاتحادية والعمل على تطوير وتمكين الكوادر الوطنية وتشجيع الابداع والابتكار وجذب الاستثمار في هذا القطاع
وكون رؤية الهيئة ورسالتها متوائمة بشكل كامل مع كل من رؤية الامارات 2021 واستراتيجية قطاع الاتصالات 2014 – 2020 والتي تم اعتمادها من قبل مجلس الوزراء وتتطلع لبلوغ أعلى المراكز المتقدمة على المستوى العالمي بحلول عام 2021. هنالك أهداف ومؤشرات قياس لمعرفة مدى التطور الذي وصلت إليه الدولة والخطوات التي يستلزم اتخاذها للوصول إلى مصاف الدول المتقدمة.
وضعت الهيئة 5 أهداف استراتيجية لبناء القدرات الوطنية وتطوير الشراكات الاستراتيجية بما يضمن تحقيق رؤيتها التي تشمل تنظيم قطاع الاتصالات في دولة الإمارات وإنفاذ إطار تنظيمي يحفز المنافسة ويرقى بمستوى جودة الخدمات المقدمة والسعي لضمان توفير الموارد المطلوبة وبشكل عادل لتطوير أفضل الخدمات في قطاع الاتصالات والمعلومات
كما تشمل هذه الرؤية ترسيخ دعائم الحكومة الالكترونية على المستوى الاتحادي وتعزيز أسلوب الحياة الالكتروني في دولة الامارات وضمان تقديم كافة الخدمات الادارية وفق معايير الجودة والكفاءة والشفافية.
مستوى عالمي
كيف ترون مشهد قطاع الاتصالات في الدولة خلال السنوات المقبلة؟
قبل أن نناقش مستقبل قطاع الاتصالات في الدولة، من الأفضل دائماً أن نلقي نظرة سريعة على المشهد الحالي للقطاع وما حققناه لغاية اليوم. يضمّ قطاع الاتصالات في دولة الإمارات شبكات ثابتة ومتنقلة ذات مستوى عالمي يديرها كل من شركتي اتصالات ودو وشبكات أقمار صناعية تدار من قبل شركات الياه سات والثريا وtwofour54 ومركز تبادل الإنترنت الخاص بدولة الإمارات العربية المتحدة (UAE-IX).
وتشرف هيئة تنظيم الاتصالات على أداء قطاع الاتصالات في الدولة، ومن خلال التقييمات والمراجعات الدورية تحدد الهيئة الأولويات في جدول أعمالها من أجل المضيّ في جهود تطوير قطاع الاتصالات في الدولة. حالياً، تشعر الهيئة بالرضا عن أداء قطاع الهاتف المتحرك الذي يتميز بقدرة تنافسية عالية فيما يتعلق بخدمات المكالمات الصوتية عبر الهاتف المتنقل وخدمات البيانات المتنقلة حيث تتميز دولة الإمارات العربية المتحدة بأقل الأسعار لخدمات الاتصال المتنقلة في العالم من خلال باقات متنوعة تناسب جميع الأطياف.
كما تتمتع دولة الإمارات أيضاً بواحد من أعلى معدلات التغطية للخدمات عالية السرعة (LTE-4G - الجيل الرابع) ما يمثل 89% من المساحات المأهولة بالدولة ما يمكن المستخدمين من الاستمتاع بخدمات بيانات سريعة في هذه المناطق.
وبالحديث عن جودة الخدمة: يتطلب الإطار التنظيمي للهيئة من المرخص لهما أن يطبقا إجراءات فعالة لتسوية شكاوى المستهلكين. ورغم أن هذه الإجراءات موجودة حالياً، تدرك الهيئة إمكانية تحقيق المزيد من التحسينات، وتخطط للعمل مع المرخص لهما لإجراء تقييم متكامل للإجراءات وتطوير نظام ذكي لحل شكاوى المستهلكين بصورة أكثر كفاءة تركز على تلبية احتياجات العملاء.
الهاتف المتحرك
وماذا بشأن تطوير خدمات الهاتف المتحرك؟
بالنسبة لخدمات الهاتف المتحرك: من المرجح أن تتقدم الهيئة خطوة أكبر من أجل تعزيز سرعة وأداء شبكات البيانات المتنقلة. وقد أعلنت كل من اتصالات و دو عن خططهما لتطوير وتجريب الشبكات المستقبلية التي توفر البيانات بسرعة فائقة فيما قامت الهيئة الاسبوع الماضي بتوزيع حيز جديد من الطيف الترددي مخصص للنطاق العريض (800 ميجاهيرتز) والذي من شأنه أن يزيد من قدرة اتصالات و دو في تلبية الطلب المتزايد على خدمات البيانات المتنقلة وجودتها.
بالإضافة على ذلك سوف تستمر الهيئة بمراقبة تطور سوق الهاتف المتحرك كما ستتدخل بالتدابير التنظيمية اللازمة في حال لم يتطور سوق الهاتف المتحرك وفقاً لمؤشرات الأداء الرئيسية المذكورة سابقاً.
وترى هيئة تنظيم الاتصالات أيضاً أن دولة الإمارات تثبت موقعها كمركز إقليمي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات من خلال قطاع قوي ومبتكر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وجهود البحث والتطوير المحلية والتواجد الكبير والفعال لشركات تكنولوجيا المعلومات متعددة الجنسيات التي تتخذ من دولة الإمارات العربية المتحدة مقراً لها.
وقد أشرت مسبقاً إلى وحدة خدمة الإنترنت الخاصة بدولة الإمارات العربية المتحدة ( UAE-IX)، وهي تعمل حالياً بشكل كامل وتجذب المزيد من الزبائن لتبادل حركة مرور البيانات عبر الإنترنت في دولة الإمارات، ما يعني انعكاس مزيد من المحتوى (المخزن محلياً) في الدولة الأمر الذي من شأنه تحسين التجربة الكلية لمستخدمي الإنترنت.
هل الهيئة راضية عن مستوى المنافسة بين المشغلين في خدمات الهاتف الثابت؟
فيما يتعلق بأداء قطاع الاتصالات لخدمات الخطوط الثابتة (هاتف المنزل وخدمات الإنترنت الثابتة ذات النطاق العريض) الهيئة أقل رضا. فدولة الإمارات تتمتع بواحدة من أعلى معدلات توصيل الألياف الضوئية إلى المنازل في العالم. ومع ذلك، هناك القليل من المنافسة في خدمات الهاتف الثابت ولا يحظى العديد من المستهلكين بإمكانية اختيار مقدمي الخدمات.
ولهذه المسألة أولوية كبيرة لدى هيئة تنظيم الاتصالات ويتوقع أن تكون إحدى أكبر التغييرات التي ستطرأ على مشهد قطاع الاتصالات بالدولة حيث إن موضوع فتح الشبكات الارضية بين المشغلين يعد واحدا من اهم هذه المبادرات، حيث انتهت اتصالات ودو بتاريخ 21 يناير الماضي من اجراء كافة الاختبارات بنجاح ومن المقرر بدء عملية فتح الشبكات لخدمات الهاتف الثابت والانترنت بين المشغلين خلال الاشهر القليلة القادمة، وستقدم الخدمة للمشتركين تجارياً إذا اختاروا نقل خدماتهم من مزود خدماتهم الحالي إلى مزود خدمة آخر .
ومن المؤكد ان توفر هذة الخدمة البيئة التنافسية والذي من شأنه أن ينعكس تلقائيا وبشكل ايجابي على اسعار الخدمات في المحصلة النهائية ورفع مستوى جودة الخدمات. ومن المنتظر ان يتبع خدمة فتح الشبكات خدمة مهمة اخرى وهي البث التلفزيوني عبر الانترنت (IPTV ) بعد اتمام جميع الاجراءات المتعلقة بها.
وبالحديث عن جودة الخدمة: يتطلب الإطار التنظيمي للهيئة من المرخص لهما أن يطبقا إجراءات فعالة لتسوية شكاوى المستهلكين. ورغم أن هذه الإجراءات موجودة حالياً، تدرك الهيئة إمكانية تحقيق المزيد من التحسينات، وتخطط للعمل مع المرخص لهما لإجراء تقييم متكامل للإجراءات وتطوير نظام ذكي لحل شكاوى المستهلكين بصورة أكثر كفاءة تركز على تلبية احتياجات العملاء.
مكانة متميزة
احتلت دولة الامارات المركز الأول عالمياً، في كل من مؤشر تغطية شبكات الهاتف المتحرك للمناطق المأهولة، ومؤشر أهمية قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في رؤية الحكومة، والمركز الثاني في كل من مؤشر استخدام تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات وفعالية الحكومة، ومؤشر تأثير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على الوصول إلى الخدمات الأساسية، ومؤشر نجاح الحكومة في تعزيز تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات.
كما حققت دولة الامارات المركز الثالث عالمياً في مؤشر استقطاب الاستثمارات الاجنبية المباشرة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
كما احتلت الدولة المركز الرابع على مستوى العالم في مؤشر استخدام رجال الاعمال لتكنولوجيا المعلومات حيث تحولت دولة الامارات العربية المتحدة الى بيئة جاذبة للاستثمارات في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
ختاماً، فإن جدول أعمال هيئة تنظيم الاتصالات وتركيزها الأساسي يتمحوران حول تحقيق رؤية دولة الإمارات بشكل كامل كي تصبح دولة رائدة عالمياً في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. ستقوم الهيئة بتحقيق هذه الرؤية من خلال التالي:
Ⅶ الالتزام بتحقيق أهدافها الاستراتيجية.
Ⅶ تمكين موظفيها ودمجهم في عملية صنع القرار وتحقيق الرؤية.
Ⅶ التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين في السعي نحو تحقيق التميز.
Ⅶ المرونة اللازمة لمواكبة وتيرة التطور المتسارعة في قطاعات الاتصالات ونظم المعلومات وذلك من خلال:
Ⅶ نهج يرتكز على مصلحة العملاء: بهدف تحسين مستوى رضا العملاء من خلال إلتزامنا بالتحسين المستمر لجودة الخدمات التي نقدمها.

