قال جمعة محمد الكيت وكيل وزارة الاقتصاد المساعد لشؤون التجارة الخارجية، إن المؤشرات تشير إلى وصول التجارة الخارجية غير النفطية للدولة خلال 2014 إلى 1.127 تريليون درهم بنمو 5.8% بزيادة 62 ملياراً. وأوضح أن تلك الزيادة ناجمة عن نمو الصادرات بنسبة 6.4% وإعادة التصدير 8% والواردات 5%.
وأكد الكيت أن الدولة نجحت خلال السنوات العشر الماضية من تحقيق انتشار تجاري متميز على مستوى جميع دول العالم تقريباً، لافتاً إلى أن الدولة باتت اليوم تتبادل تجارياً مع أكثر من 195 دولة على مستوى قارات العالم.
وأشار الكيت في حوار مع «البيان الاقتصادي» إلى أن مجموعة الدول الآسيوية تستحوذ على 43% من هيكل التجارة الخارجية للدولة تأتي بعدها الاوروبية بنسبة 23%، موضحاً في الوقت نفسه زيادة ملحوظة خلال الاعوام القليلة الماضية في المبادلات مع عدد من الاسواق الاخرى .
خصوصاً الإفريقية والامريكية نتيجة النمو في كل مكونات التجارة الخارجية تصديرا واستيرادا واعادة تصدير وتوقع ان تستمر مجموعة الدول الاسيوية في استحواذها على المرتبة الاولى في توقعات التجارة الخارجية للدولة خلال العام الجاري 2015، مشيراً إلى ان تلك المجموعة تأتي على راس قائمة الاهتمام بسياسات تنمية الاسواق التصديرية الاماراتية لمحاولة تقليل العجز الكبير مع دولها والبالغ 273 مليار درهم عام 2013.
وإلى التفاصيل الحوار:
استمرار النمو
ما حجم التجارة الخارجية المتوقع للدولة خلال عام 2014 مقارنة بعام 2013 وما هي نسبة وأسباب هذا النمو إن وجد؟
تعد الإمارات من الدول التي تنتهج سياسات الاقتصاد الحر الذي من أهم ما يميزه الانفتاح الاقتصادي على مختلف دول العالم، فقد بلغت نسبة التجارة الخارجية غير النفطية إلى الناتج المحلي الاجمالي بالأسعار الثابتة لسنة 2007 من القطاعات غير النفطية ما يزيد على 146% .
ونتيجة لذلك تنعكس التطورات الاقتصادية العالمية على تطورات التجارة الخارجية للدولة، خصوصاً أن تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الاخير الصادر عن صندوق النقد الدولي يشير إلى توقع حدوث تباطؤ في الاقتصاد العالمي نتيجة لتباطؤ الطلب.
لذلك عند وضع توقعات التجارة الخارجية الاماراتية لعام 2014 يتم الاخذ في الاعتبار تلك المتغيرات الدولية واتباع سيناريو التوقع المتحفظ والذي يشير إلى انه من المتوقع ان تبلغ التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات وفقاً لأرقام المركز الوطني للإحصاء 1.127 تريليون درهم بمعدل نمو 5.8% اي بزيادة 62 مليار درهم مقارنة بعام 2013.
وتلك الزيادة في التجارة الخارجية للدولة ناتجة عن نمو الصادرات بمعدل 6.4% لتبلغ قيمتها 158 مليار درهم، كما من المتوقع أن تبلغ قيمة اعادة التصدير 251 مليار درهم بمعدل نمو 8% وبالنسبة للواردات فمن المتوقع أن تبلغ قيمتها 719 مليار درهم بمعدل نمو 5% .
وتجدر الاشارة أن الواردات تمثل 64% من هيكل التجارة الخارجية للدولة ويرجع ذلك لسببين الاول أن 35% من الواردات يعاد تصديرها، والسبب الثاني مساهمة الواردات في تلبية احتياجات النمو في مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني الانتاجية والاستهلاكية نتيجة ما يشهده من نمو والذي من المتوقع ان يصل في حدود 5% لعام 2014 وفقا لتوقعات صندوق النقد الدولي.
فتح الأسواق
إلى أي مدى نجحت الدولة في فتح أسواق تجارية واستثمارية جديدة على مستوى العالم؟
استطاعت الإمارات خلال السنوات العشر الماضية من تحقيق انتشار تجاري متميز على مستوى جميع دول العالم تقريبا فالإمارات اليوم تتبادل تجارياً مع أكثر من 195 دولة حول العالم خصوصاً مجموعة الدول الاسيوية التي تستحوذ على 43% من هيكل التجارة الخارجية للدول بقيمة 457 مليار درهم في عام 2013، كما استحوذت مجموعة الدول الاوربية على 23% من التجارة الخارجية بقيمة 249 مليار درهم وبذلك تكون مجموعتي الدول تمثل ما يقرب من ثلثي التجارة الخارجية للدولة.
وقد شهد عام 2013 تنمية في عديد من الاسواق خصوصاً الاسواق الافريقية التي بلغت قيمة التبادل التجاري معها 63 مليار درهم بزيادة 5 مليار درهم مقارنة بعام 2012 وبما يمثل 6% من التجارة الخارجية، ويضاف لذلك ما تحقق من زيادة في الاسواق الاميركية بقيمة 7 مليارات درهم في عام 2013 بإجمالي قيمة تبادل تجاري 103 مليارات درهم وتمثل تلك الاسواق 10% من حجم التجارة الخارجية للدولة.
وقد تحققت تلك الزيادة في حجم التبادل التجاري مع هذه الاسواق سواء كانت الاسواق الافريقية او الاسواق الأميركية نتيجة النمو في كل مكونات التجارة الخارجية تصديراً واستيراداً وإعادة تصدير.
المجموعة الآسيوية

هل حافظت مجموعة الدول الاسيوية على مكانتها التجارية الاولى خلال العام الجاري وما هي توقعاتكم لعام 2015؟
بلغت قيمة التبادل التجاري مع مجموعة الدول الاسيوية غير العربية 457 مليار درهم في عام 2013 بما يمثل 43% من هيكل التجارة الخارجية الاماراتية وفي المرتبة الاولي بالنسبة لمجموعات الدول، ويشار إلى أن الإمارات تحقق عجزاً في الميزان التجاري مع تلك المجموعة من الدول بلغ 273 مليار درهم بما يمثل 40% من اجمال العجز التجاري للإمارات الذي بلغت قيمته 685 مليار درهم في عام 2013 .
لذلك تأتي تلك المجموعة من الدول على رأس قائمة الاهتمام بسياسات تنمية الاسواق التصديرية الاماراتية لمحاولة تقليل حجم العجز التجاري الكبير، ويتركز التبادل التجاري مع هذه المجموعة من الدول بنسبة 71% مع خمس دول تأتي الهند في المرتبة الاولى بقيمة 133 مليار درهم ، والصين في المرتبة الثانية بقيمة 77 مليار درهم.
وايران في المرتبة الثالثة بقيمة 50 مليار درهم واليابان في المرتبة الرابعة بقيمة 37 مليار درهم وأخيراً تركيا في المرتبة الخامسة بقيمة 36 مليار درهم، ومن المتوقع ان تستمر تلك المجموعة من الدول في استحواذها على المرتبة الاولى في توقعات التجارة الخارجية للدولة لعام 2015.
33 مليار درهم فائض مع دول التعاون والاتفاقات توفر مميزات كبيرة
من المتوقع استمرار النمو بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في تدفقات التجارة الخارجية للاستفادة من المميزات الكثيرة التي توفرها أطر الاتفاقيات الاقتصادية بين دول المجلس، لافتاً إلى أن الإمارات حققت فائضاً تجارياً بنحو 33 مليار درهم خلال العام قبل الماضي في تجارتها مع دول المجموعة.
وحققت حركة التبادل التجاري بين الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي زيادة قدرها 15 مليار درهم في عام 2013 بمعدل نمو 18.5% مقارنة بعام 2012، وهو يعد أعلى معدل حققته حركة التبادل التجاري للدولة مع مختلف مجموعات الدول الرئيسة، كما أن الإمارات تحقق فائضاً تجارياً مع دول المجلس بلغ 33 مليار درهم حيث إن حجم التبادل التجاري بين الجانبين بلغ 96 مليار درهم منها صادرات وإعادة تصدير إماراتي بقيمة 65 مليار درهم، بينما الواردات الإماراتية من دول المجلس بلغت 31 مليار درهم.
ويضاف لذلك أن دول المجلس جميعاً تقع ضمن أهم 25 شريكاً تجارياً للإمارات، فالسعودية تأتي في الترتيب التاسع بقيمة 36 مليار درهم وبوزن نسبي 3.37% من إجمالي التجارة الخارجية للدولة، وسلطنة عمان في الترتيب الثاني عشر بقيمة 26 مليار درهم وبوزن نسبي 2.34% والكويت في الترتيب العشرون بقيمة 14 مليار درهم وبوزن نسبي 1.31% وقطر في الترتيب الثاني والعشرين بقيمة 11.5 مليار درهم وبوزن نسبي 1%، وأخيراً البحرين في الترتيب الرابع والعشرين وبقيمة 9 مليار درهم وبوزن نسبي 0.85%.
وتشير دلالات الأرقام في ظل التعاون المستمر لدول المجلس نحو تحقيق معدلات نمو وتعاون اقتصادي مشترك في كل القطاعات الاقتصادية في عام 2014 خاصة في مجال التجارة البينية، إلى توقع نمو مستمر بين دول المجلس في تدفقات التجارة الخارجية للاستفادة من المميزات الكثيرة التي توفرها أطر الاتفاقيات الاقتصادية.
طرق لدفع العلاقات مع أوروبا
تسعى الإمارات من خلال دول مجلس التعاون الخليجي نحو تحسين العلاقات التجارية مع دول الاتحاد الاوربي من خلال عدة طرق منها عقد اللقاءات والمعارض التجارية والترويج للاستثمار في كل المجالات، والحوار الخليجي الاوروبي في كل المجالات.
حيث بلغت قيمة التبادل التجاري بين الإمارات ودول المجموعة الاوربية 249 مليار درهم في عام 2013 بانخفاض بسيط بلغ 1.6% مقارنة بعام 2012، وتستحوذ خمس دول من دول المجموعة الاوروبية على 74% من حجم التبادل التجاري بين الجانبين وتأتي بريطانيا في المرتبة الاولى بقيمة 47 مليار درهم وسويسرا في المرتبة الثانية بقيمة 46 مليار درهم والمانيا في المرتبة الرابعة بقيمة 40 مليار درهم، وبلجيكا في المرتبة الرابعة بقيمة 28 مليار درهم أما إيطاليا فقد جاءت في المرتبة الخامسة بقيمة 22 مليار درهم.
بيانات
16 % زيادة سنوية في تجارة الإمارات مع الصين
ارتفع سقف التبادل التجاري غير النفطي القائم بين البلدين الصديقين، والذي وصل إلى 40.4 مليار دولار في عام 2013، حيث ترتفع نسبة نمو التجارة بين الإمارات والصين بمعدل 16 % بشكل سنوي.
وأكد عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، على أهمية العلاقات الاقتصادية المميزة التي تجمع الإمارات وجمهورية الصين الشعبية، جاء ذلك خلال استقباله لو ويفينج نائب عمدة مدينة غوانغزو الصينية والوفد المرافق له، وجرى اللقاء بحضور جمعة الكيت وكيل الوزارة المساعد لقطاع التجارة الخارجية.
وتعتبر الصين ثالث أكبر شريك اقتصادي للإمارات يستحوذ على ما نسبته 7 % من مجمل حجم التبادل التجاري الخارجي للإمارات مع مختلف دول العالم.
وتتخذ الصين من الإمارات معبراً حيوياً لتصدير بضائعها إلى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا،إذ إن نحو 60 % من صادراتها إلى أسواق المنطقة تعبر من خلال البوابة الإماراتية. أبوظبي – البيان
احصاءات
تجارة دبي مع ألمانيا ترتفع 25%
قفزت تجارة دبي الخارجية مع ألمانيا 25% لتصل قيمتها إلى 32.5 مليار درهم خلال الفترة من يناير حتى سبتمبر 2014، وحققت تجارة دبي مع اليابان نمواً بنسبة 13% لتصل قيمتها إلى 31 مليار درهم.
وتمكنت دبي من الحفاظ على القيمة المرتفعة لتجارتها الخارجية خلال الأشهر التسعة من يناير إلى سبتمبر من عام 2014 مقتربة من التريليون درهم، وذلك وفق أحدث إحصائيات جمارك دبي التي أوضحت أن تجارة دبي الخارجية غير النفطية بلغت قيمتها خلال هذه الفترة 988 مليار درهم.
وتوزعت تجارة دبي الخارجية في الأشهر التسعة الأولى من عام 2014 إلى التجارة المباشرة بقيمة 605 مليارات درهم، وتجارة المناطق الحرة بقيمة 367 مليار درهم، وتجارة المستودعات الجمركية بقيمة 16 مليار درهم. وقفزت قيمة التبادل التجاري بين دبي والصين - وهي الشريك التجاري الأول للإمارة - بنسبة 27% لتصل إلى 126 مليار درهم، وجاءت الهند في مركز الشريك التجاري الثاني بقيمة 80 مليار درهم.
