قال أحمد شرف رئيس مجلس إدارة بورصة دبي للطاقة إن أداء بورصة دبي للطاقة خلال العام الجاري، يتميز بالقوة، مؤكداً أن العام 2014، يعد عاماً ناجحاً بكل المقاييس، مشيراً إلى أن البورصة سجلت نمواً في حركة التداولات خلال الأشهر المنقضية من العام 2014، بلغت نسبتها 40 %، مقارنة بما كان عليه حجم التداولات في بداية العام الماضي.
مشيراً إلى أن هذا الأداء المُتميز قد تحقق، على الرغم من اشتداد حدة تقلبات أسعار النفط خلال الفترة المذكورة، على نحو قلص طفيفاً حجم التداولات في بورصة دبي للطاقة إن البورصة تناقش بشكل دائم على مدار الأعوام التالية على تأسيسها، مسألة إدراج منتجات جديدة، ولكنها تحرص على أن يكون إدراج هذه المنتجات في التوقيت المناسب والملائم، ودلل على ذلك بإشارته إلى أن البورصة مٌهتمة بإدراج العقد الآجل لزيت الوقود، وعقد وقود الطائرات، فضلاً عن عقد آجل للغاز الطبيعي المُسال، ومع ذلك، فإن تطوير هذه العقود إلى وقت، وقاعدة قوية من المستهلكين ترتكز عليها عملية التداول، فضلاً عن إمدادات تٌكفل التسليم العيني للكميات المٌتضمنة فيها، مؤكداً على أن لدى البورصة أفكاراً بشأن طرح مُنتجات جديدة، وهي سوف تقوم بالإعلان عن هذا الأمر، عندما يكون لديها شيء ملموس تود إدراجه.
واستبعد شرف في حديثه لـ «البيان الاقتصادي» أن تقوم بورصة دبي للطاقة بإدراج عقود منسوخة من عقد نفط خام عمان الآجل، سواء أكانت نسخاً كبيرة أو صغيرة لهذا العقد، مؤكداً على أن البورصة تحظى بدعم كامل من قبل حكومة سلطنة عُمان، حيث إن الصندوق العماني للاستثمار يعد أحد المُساهمين الرئيسيين في البورصة، وفيما تقوم حكومة عمان بتوفير خام عمان، فإن مسؤولية البورصة، هي توفير منصة تداول تتيح فوائد وفرصاً على صعيد تحديد سعر خام عمان، وتوفير آلية لاستكشاف السعر والتحوط ضد المخاطر. ودار الحوار على النحو التالي:
قوة الأداء في 2014
إلى حد تأثرت بورصة دبي للطاقة بالتقلبات في أسعار النفط الناتجة عن التقلبات السياسية التي تشهدها المنطقة ؟
في الأوقات التي يهيمن فيها على أسواق النفط حالة من التقلبات الحادة، على غرار الوضع السائد حالياً، فإنه في العادة، يفضل المتداولون في البورصات كافة على امتداد العالم، حالة تقلب الأسعار، ولكنهم لا يحبذون التقلبات السعرية الحادة، وبالتالي، يميل مجتمع التداول إلى تقليص حجم التداولات، عندما تشتد حدة تقلبات الأسعار، وذلك إلى حين عودة الهدوء مجدداً إلى الأسواق، ويهيمن مثل هذا النمط من التداول، على حركة تداول مختلف فئات السلع والمنتجات والأوراق المالية، وليس الأمر قاصراً على بورصة دبي للطاقة، فحسب.
هل هذا المعنى أن تقلب أسعار النفط قد حقق فوائد على صعيد زيادة أحجام التداول على عقد نفط خام عمان الآجل في بورصة دبي للطاقة ؟
لقد اتسم أداء البورصة بالقوة، خلال العام الجاري، فهو عام ناجح بكافة المقاييس بالنسبة لبورصة دبي للطاقة، فعلى مدى الأشهر المنقضية من العام 2014، وعلى الرغم من اشتداد حدة تقلبات أسعار النفط خلال الفترة المذكورة، على نحو قلص طفيفاً حجم التداولات في بورصة دبي للطاقة، ولكن سجلت حركة التداولات صعوداً بنسبة وصلت إلى 40 %، مقارنة بما كان عليه حجم التداولات في بداية العام الماضي، وهو ما يعكس تزايد قبول مجتمع المتداولين لعقد خام عمان الآجل المُدرج في بورصة دبي للطاقة، الأمر الذي قاد إلى النمو المضطرد في حجم التداولات عاماً بعد عام، وقد تزايد الإقبال من عام لأخر بغرض الاستفادة من عقد خام عمان الآجل في التحوط ضد المخاطر، وهو وضع من شأنه أن يقود إلى المزيد من التحسين والتطوير لأسواق التجارة على تعاملات النقط الآجل، خصوصاً في ظل ازدياد قوة الروابط بين منطقتي الشرق الأوسط وشرق آسيا.
حيث تكمن احد التحديات التي واجهت بورصة دبي للطاقة، في درجة تطور الأسواق الشرق أوسطية والآسيوية، فالأسواق المالية لهاتين المنطقتين، ليست على نفس درجة تطور الأسواق الأوروبية والأميركية، ولكن في الوقت الراهن، نحن نشهد تزايداً مضطرداً في قوة الروابط بين سوقي الشرق الأوسط وشرق آسيا، كما أعطي قوة زخم كبيرة لدعم نمو حجم التبادل التجاري بين المنطقتين.
دعم الحكومة العمانية
هل من المتوقع أن تتجه بورصة دبي للطاقة إلى إدراج نسخ أخرى، لعقد خام عمان الآجل، سواء كبيرة أو صغيرة الحجم ؟
ليس من المتوقع أن تقوم بورصة دبي للطاقة بخطوة كهذه، ولكن ما أود التركيز عليه أن بورصة دبي للطاقة تحظى بدعم كامل من قبل حكومة سلطنة عُمان، كما أن الصندوق العماني للاستثمار يعد أحد المُساهمين الرئيسيين في البورصة، وفيما تقوم حكومة عمان بتوفير خام عمان، فإن مسؤولية البورصة، هي توفير منصة تداول تتيح فوائد وفرصاً على صعيد تحديد سعر خام عمان، وتوفير آلية لاستكشاف السعر والتحوط ضد المخاطر.
هل هناك منتجات جديدة مٌرشحة للإدراج في بورصة دبي للطاقة ؟
نحن نناقش هذا الأمر بشكل دائم على مدار الأعوام التالية على تأسيس بورصة دبي للطاقة، ونحن مهتمون جداً بأن نقدم للسوق العديد من المنتجات الجديدة، ولكننا نحرص على أن يكون إدراج هذه المنتجات في التوقيت المناسب والملائم، فعلى سبيل المثال، نحن مهتمون بإدراج العقد الآجل لزيت الوقود، ومهتمون كذلك بطرح عقد آجل لوقود الطائرات، فضلاً عن عقد آجل للغاز الطبيعي المُسال، ومع ذلك، يحتاج تطوير هذه العقود إلى وقت، وقاعدة قوية من المستهلكين ترتكز عليها عملية التداول، فضلاً عن إمدادات تٌكفل التسليم العيني للكميات المٌتضمنة فيها، ونحن لديناُ أفكاراً داخل بورصة دبي للطاقة بشأن طرح مُنتجات جديدة، ولكننا سنود التحدث عن هذا الأمر، عندما يكون لدينا شيء ملموس نود إطلاقه. وبالتأكيد، سنقوم بطرح هذه المنتجات في الوقت المناسب.
انتظار التوقيت المُناسب
ما أبرز المقومات المفترض توافرها لكي يكون الوقت مُناسباً لطرح عقد وقود الطائرات ؟
تكمن المسألة الجوهرية التي واجهناها في الماضي، في التخزين العيني لوقود الطائرات، ولكن فيما عدا ذلك، نجد أن معظم خطوط الطيران الرئيسية تُفضل إدراج عقد كهذا، لكونه يتيح لها آلية لإدارة المخاطر.
الربط بين الاستهلاك والإنتاج
هل تتجه بورصة دبي للطاقة إلى فتح مكاتب تمثيلية لها في بورصات منطقة الشرق الأقصى، بعدما وقعت مذكرة تفاهم مع بورصة شنغهاي الدولية للطاقة ؟
إن عقولنا منفتحة دائماً على أفكار كهذه، فإذا ما وقر في عقولنا أن السوق الصيني سوف يتم خدمته بشكل أفضل من خلال حضورنا وتواجدنا المادي فيه، فلسوف نفعل ذلك، ونحن قمنا مؤخراً بافتتاح مكتب في سنغافورة، ولكن علينا أن ننظر أولاً فيما سوف تؤول إليه التطورات بعد التوقيع على مذكرة التفاهم مع بورصة شنغهاي الدولية للطاقة.
هل من الجائز القول بأن بورصة دبي للطاقة تدرس افتتاح مكتب لها في الصين؟
بالإمكان القول بأن البورصة منفتحة على فكرة كهذه، إذ ينبغي أن ننتظر حتى نرى كيفية تطور عقد خام النفط الآجل لبورصة شنغهاي الدولية، ومدى قوة استجابة السوق لهذا العقد، ولسوف نقوم بافتتاح مكتب لنا في بورصة شنغهاي وإذا ما تبين لنا أننا سوف نخدم مجتمع التداول في بورصة شنغهاي الدولية بشكل أفضل من خلال هذا المكتب.
هل أصبحت بورصة دبي للطاقة مركزاً للتداولات الآسيوية على العقود الآجلة للنفط الخام ؟
بالقطع، صارت البورصة تتبوأ مثل هذه المكانة المهمة، حيث إننا نعمل على التجويد المتواصل لخدماتنا، بما يتماشى مع احتياجات الأسواق الآسيوية، وذلك من زاوية توفير أسعار شفافة، ونحن لدينا مؤسسات مالية آسيوية ضمن مجموعة الأعضاء والمساهمين لبورصة دبي للطاقة، ولسوف نفعل قصارى جهدنا لتقديم كل ما هو من شأنه أن يخدم الأسواق الآسيوية بشكل أفضل، حيث تعد بورصة دبي للطاقة، منصة تداول تتميز بدرجة عالية من الانفتاح والشفافية، وهو ما يجعلها حلقة وصل مثالية للمستهلكين والمنتجين.
هل من المتوقع التوقيع على مذكرات تفاهم أخرى مع البورصات الآسيوية، على غرار تلك المُوقعة مع بورصة دبي للطاقة ؟
لسنا في وضع يمكننا من الحديث عن هذا الأمر في الوقت الراهن، ولكن بالـتأكيد، عندما يكون هناك شيء جاهز، ستكون أول من يعلم به.
ضبابية الوضع العراقي تؤثر على التداولات
قال ميسم حمادة، رئيس إدارة التسويق في بورصة دبي للطاقة: أن استمرارية الضبابية التي تشوب الأوضاع في العراق، تُشكل المحرك الرئيسي لعودة التقلبات إلى أسعار النفط الخام في المنطقة. وأوضح أن بداية الهجمات التي شنها تنظيم داعش في منتصف شهر يونيو الماضي، دفع سعر التسوية اليومية للعقد الآجل لخام عمان من بورصة دبي للطاقة لتخطي 110 دولارات أميركية للبرميل للمرة الأولى منذ شهر سبتمبر من العام 2013.
وقال إن صيف هذا العام قد شهد عودة التقلبات مرة أخرى لأسواق النفط الخام في منطقة الشرق الأوسط وآسيا بعد فترة طويلة غير معهودة من استقرار الأسعار نتيجة للمخاوف الجيوسياسية المتعلقة بالأحداث الدائرة في العراق وروسيا، غير أن أشهر الصيف قد شهدت عودة التقلبات التي كانت السمة المميزة لأسواق النفط الخام في السنوات الأخيرة. وأوضح حمادة أن السؤال الرئيسي يتمحور حول ما إذا كان هذا الصيف سيشهد عودة مرحلة جديدة تتخللها المزيد من التقلبات في الأسعار.
نافذة واعدة لإدراج منتجات مع الصين
قال كريستوفر فيكس، الرئيس التنفيذي لبورصة دبي للطاقة: إن هناك آفاقاً واعدة لأن تقوم بورصتا دبي للطاقة وشنغهاي الدولية للطاقة بتأسيس نافذة منتجات وعقود مستقبلية، تتماشى مع طلبات المستهلكين في الشرق الأوسط والصين، باعتبار أن الصين أكبر مستهلك لخام النفط الثقيل على مستوى العالم، كما تعد منطقة الشرق الأوسط أكبر منتج للنفط الثقيل في العالم. وأشار فيكس إلى أن السوق قد دخل مرحلة جديدة من التحولات، وأن التوقيع على مذكرة التفاهم بين البورصتين، يجيء ضمن إطار الاستجابة لهذه التحولات.
واعتبر فيكس أن التوقيع على مذكرة التفاهم يسطر صفحة جديدة في مجال الارتقاء بمكانة دبي وشنغهاي كمركزين تجاريين مرموقين عالمياً، حيث تسهم مذكرة التفاهم في توثيق العلاقات بين أكثر المراكز المالية تطوراً في العالم، مشيراً إلى أن هناك آفاقاً واعدة لأن تقوم البورصتان بتأسيس نفاذة منتجات وعقود مستقبلية، تتماشى مع طلبات المستهلكين في الشرق الأوسط والصين.


