قال عيسى كاظم محافظ مركز دبي المالي العالمي في حديثه لـ«البيان الاقتصادي» بمناسبة مرور عشر سنوات على التأسيس إن مركز دبي المالي يبذل قصارى جهده لمواكبة الرؤية الطموح لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، فرغم أن الطموح بلا حدود.
حيث ينشد سموه دائماً الأفضل، كما أن سموه يرى ان هناك دائماً حيزاً للتطوير والتحسين والتقدم بالخطى نحو الأمام، وفي إطار رؤية سموه الثاقبة والحكيمة، نحن نقيم مسيرة مركز دبي المالي العالمي بان هناك إنجازات ضخمة، قد تحققت بالفعل على أرض الواقع، ولكن هناك الكثير الذي من المتعين العمل على تحقيقه وإنجازه، لتحقيق رؤية سموه بأن يكون مركز دبي المالي في مصاف المراكز العالمية المُتقدمة.
واكد أن المركز ينفذ التوجيهات السامية لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، فهي رؤية ثاقبة وحكيمة، وتمثل الأساس لنجاح ليس فقط مركز دبي المالي العالمي، وإنما كافة المراكز المالية، فنجاح المركز المالي يرتهن بتوافر معايير النزاهة والعدالة وكفاءة القوانين المُنظمة، ولقد تمكن المركز خلال السنوات العشر الماضية، من بناء سجل زاخر بالإنجازات في هذه المجالات، جعلت للمركز دوراً مرموقاً في هذه المجالات، سواء فيما يتعلق بالشفافية والإفصاح وتطبيق الأنظمة والقوانين، وغير ذلك من المجالات التي ساهمت بحق في تعزيز وضعية المركز المتميزة بين مراكز المال العـــالمية، ودار الحوار على النحو التالي:
طموحات بلا حدود
ما تقييمكم للصورة التي عليها مركز دبي المالي العالمي وكيف اختلفت هذه الصورة عما كانت عليه خلال فترة الإطلاق والتأسيس؟
يُعتبر الطموح سمة لصيقة بالعمل الإنساني، فلكل شخص طموحاته وتطلعاته، ولكن طموحات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، بلا حدود، ونحن نبذل قصارى جهدنا ونتفانى في عملنا لمواكبة طموحات سموه، فسموه ينشد دائماً الأفضل.
كما أن سموه يرى ان هناك دائماً حيزاً للتطوير والتحسين والتقدم بالخطى نحو الأمام، وفي إطار رؤية سموه الثاقبة والحكيمة، نحن نقيم مسيرة مركز دبي المالي العالمي بان هناك إنجازات ضخمة.
قد تحققت بالفعل على أرض الواقع، ولكن هناك الكثير الذي نعمل على تحقيقه وإنجازه، لتحقيق رؤية سموه بأن يكون مركز دبي المالي في مصاف المراكز العالمية المُتقدمة، وبالاستعانة بلغة الأرقام والإحصائيات، لمقارنة ما كان عليه مركز دبي المالي العالمي منذ عشر سنوات مضت، ووضعيته الراهنة المُتفردة والمتميزة، يتبين لنا الحجم الضخم من الإنجازات التي تحققت على مدار الفترة التالية على تأسيسه، في عام 2005، أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، استراتيجية دبي الاقتصادية للسنوات العشر حتى 2015، وتهدف إلى تنويع مصادر الدخل، وتعزيز تنافسية القطـــاعات الاقتصادية، وتدعيم موقع دبي المُتألق في مجالات التجارة والسياحة والنقل البحري والخدمات اللوجستية، وتُعد هذه القطاعات، من القطاعات التقليدية التي حققت فيها إمارة دبي شهرة عالمية مرموقة، بيد أن الاستراتيجية تضمنت إعطاء قدر عال من التركيز على القطاع المالي، بأن يكون محركاً رئيسيا لنهضة دبي الاقتصادية خلال عشر سنوات.
ونحن ننظر إلى أدوار ومسؤوليات مركز دبي المالي العالمي، على أنها تتمحور أساسا في تحقيق استراتيجية دبي الاقتصادية، بوصفها إحدى الركائز التي ينهض عليها اقتصاد دبي، وبالعودة إلى لغة الأرقام، نجد أن مساهمة القطاع المالي في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي ارتفعت إلى ما يزيد على 12%، مقارنة بنسبة في حدود 5.5% في العام 2004، وهو ما يعني أن مركز دبي المالي، قد ساهم في تضاعف حصة القطاع المالي في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي، ويعني كذلك أن القطاع المالي، سجل وتائر نمو فاقت المعدل العام لنمو الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي، وفي سياق مُتصل، حقق العاملون في القطاع المالي قيمة مضافة فاقت خمسة أضعاف المتوسط العام للقيمة المضافة لإنتاجية العاملين في القطاعات الأخرى.
كما أن هناك تقييمات تؤدي إلى نجاح مركز دبي المالي العالمي في بناء بنية تحتية تنظيمية وقانونية بالغة التقدم والحداثة، وقد تجلى هذا النجاح في استقطاب المركز حجما ضخما من الشركات، وصل إلى حوالي 1200 شركة.
كما وصل عدد السكان العاملين في المركز إلى ما يزيد على 17 ألف شخص، كما يحتضن 21 من إجمالي أكبر 25 مصرفا حول العالم، ويضم كذلك 10 شركات من أصل 20 شركة تأمين وإعادة تأمين في العالم، كما اجتذب 11 شركة اصول من أصل أكبر 21 شركة إدارة أصول في العالم، وتؤكد هذه المؤشرات على الأهمية الكبيرة للقطاع المالي في الدفع باقتصاد الإمارات، باتجاه تحقيق المزيد من التقدم والتطور والنمو.
كما تؤكد على تحقيق مركز دبي المالي نجاحات ضخمة وكبيرة على مدار السنوات العشر التالية على تأسيسه، ولكن السؤال المثار دائماً هو: هل هذه النجاحات تلبي الطموحات والتطلعات المنشودة، الإجابة بالتأكيد، هي أننا نسعى لتحقيق المزيد والمزيد من النجاحات، بما يضع مركز دبي المالي في مركز افـــضل، بشكل دائم، وهو الآن غدا يتمــتع بالفـــعل بمكانة مرموقة بين مراكز المال العالمية، ولكننا نسعى إلى مواكبة رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بالدفع بالمركز نحو آفاق للنمو والازدهار أكثر رحبة واتساعا.
قيم الشفافية والعدالة والكفاءة
إلى أي حد اقترب أو ابتعد مركز دبي المالي العالمي من تحقيق منظومة القيم السامية التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لدى إطلاق سموه المركز في العام 2004، حينما اكد سموه على اهمية أن ينهض المركز على قيم العدالة والنزاهة والشفافية؟
بالتأكيد، نحن ننفذ التوجيهات السامية لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، فهي رؤية ثاقبة وحكيمة، وتمثل الأساس لنجاح ليس فقط مركز دبي المالي العالمي، وإنما كافة المراكز المالية، فنجاح المركز المالي يرتهن بتوافر معايير النزاهة والعدالة وكفاءة القوانين المُنظمة.
ولقد تمكنا خلال السنوات العشر الماضية، من بناء سجل زاخر بالإنجازات في هذه المجالات، جعلت للمركز دوراً مرموقاً في هذه المجالات، سواء فيما يتعلق بالشفافية والإفصاح وتطبيق الأنظمة والقوانين، وغير ذلك من المجالات التي ساهمت بحق في تعزيز وضعية المركز المتميزة بين مراكز المال العالمية، وهو ما يتجلى بوضوح في استقطاب المركز شركات مالية ومصارف عالمية من العيار الثقيل، وما كانت لتأتي هذه المؤسسات إلى المركز، لولا توافر بيئة تنظيمية وقانونية على درجة عالية من الكفاءة والفاعلية، فعلى سبيل المثال، لدى بنك ستاندرد تشارترد، فريق عمل يضم ما يزيد على ألف موظف، كما تضم وحدة البنك المختص بالتعاملات الإسلامية، ما يزيد على 200 متداول.
كما تتماشى البنية التحتية والقانونية في الوقت ذاته مع أفضل المعايير والممارسات العالمية، ولهذا وقعت سلطة دبي للخدمات المالية، الهيئة التنظيمية لمركز دبي المالي العالمي، العديد من اتفاقيات مع أغلب الهيئات التنظيمية الأخرى حول العالم، كما عززت محاكم مركز دبي المالي العالمي من قوة البيئة القانونية، وبالتأكيد، لا يمكن القول إن مركز دبي المالي العالمي ضمن أفضل المراكز المالية العالمية، إذا كانت هذه المصارف والمؤسسات المالية غير متواجدة فيه، ولكن الواقع يقول بخلاف ذلك على الإطلاق، وهو ما يجعلنا نشعر بالفخر والاعتزاز بما حققه المركز من نجاحات في هذا المجال.
الأهداف الكلية والتكتيكية
هل تتفقون مع الرأي الذي يعزو نجاح مركز دبي المالي العالمي خلال مسيرته الممتدة على مدى عشر سنوات إلى تبنيه استراتيجية كبرى توجهه نحو النمو المُستدام، بمعزل عن تغير الشخصيات والسياسات؟
نحن بالفعل لدينا استراتيجية مناط بها تحقيق الأهداف والطموحات والتطلعات، والتي لا تنفصل بأي حال من الأحوال عن الأهداف التنموية التي تنشدها دولة الإمارات ودبي، فنحن نعمل على أن يكون للمركز دور فعال في تحقيق النهضة الاقتصادية لدولة الإمارات، وهو ما يعود بالنفع والخير بالنسبة لكافة شرائح المجتمع.
بما في ذلك توفير فرص العمل للمواطنين والمقيمين، ونحن نتحدث هنا عن مستوى دخل يفوق خمس مرات مستويات الدخول في باقي القطاعات والأنشطة الاقتصادية، ونحن نسعى إلى تحقيق هذه الأهداف العامة والكلية، ولكن في الوقت ذاته، نحن نتبنى أهدافا تكتيكية، وهي أهداف تتغير بحسب المُستجدات والتطورات، وقد تتغير هذه الأهداف كل خمس سنوات، ففي مرحلة بداية تأسيس المركز، ربما كان التركيز على استقطاب المصارف والمؤسسات المالية الأوروبية والأمريكية، وكنا نستهدف استقطاب هذه المؤسسات من دول بعينها.
ولقد نجحت هذه الاستراتيجية إلى حد كبير، وهو ما يتجلى في احتضان المركز كبريات المؤسسات المالية الأوروبية والأمريكية، ولكن مع تغير ديناميكيات الاقتصاد العالمي خلال الفترة الأخيرة، نتيجة تحقيق بعض المناطق معدلات نمو أسرع من مناطق أخرى، فعلى سبيل المثال، تفوق معدلات النمو في دول القارة الافريقية ومنطقة الشرق الأوسط، تلك التي تسجلها الاقتصاديات الأوروبية، فضلاً عن بروز وتألق اقتصاديات منطقة شرقي آسيا، وفي مقدمتها الاقتصاد الصيني الذي قد يصبح خلال فترة فصيرة، اكبر اقتصاد على مستوى العالم.
وبالتالي، فإن مثل هذه التطورات تستدعي تبني أهداف تكتيكية تتعلق باستقطاب الشركات والمؤسسات المالية من المناطق الاسرع نموا كمنطقة شرقي آسيا، وربط هذه الاقتصاديات بالفرص الاستثمارية في القـــارة الإفريقية ومنطقة الشرق الأوسط.
التركيز على اقتصاديات الجنوب
ما اللحظات التاريخية التي استوجبت تغيير الأهداف التكتيكية خلال السنوات العشر الماضية؟
ومن ثم، نحن نقوم بأقلمة أهدافنا التكتيكية مع التطورات والمستجدات، ولكننا نبقي على الأهداف الكلية، قائمة بدون تغيير، وهو ما يكسب توجهاتنا الاستراتيجية قدراً عالياً من المرونة، من زاوية التفاعل مع متطلبات النظام المالي والاقتصادي العالمي. فعلى سبيل المثال، لم يكن في بداية تأسيس مركز دبي المالي أي تركيز على الصين، ولكن صار لدى الصين في المرحلة الحالية استثمارات في إفريقيا، وهي بحاجة إلى خدمات تمويلية، وبالتالي، تُظهر المؤسسات المالية والمصارف اهتماما كبيرا بهذه الاستثمارات، وهي تتخذ من دبي قاعدة لها في خدمة هذه الاستثمارات، ومن ثم، نحن نحرص على التكيف مع التطورات والتغيرات الاقتصادية العالمية بما يحقق أهدافنا الكلية على المدى الطويل.
قرية بوابة أخرى
هل ترون أن البنية التحتية المادية في مركز دبي المالي العالمي قد وصلت إلى مرحلة التشبع مما يستدعي العمل على توسيعها وتطويرها؟
تعد البنية التحتية، العمود الفقري لمركز دبي المالي العالمي، ونحن نعمل على جعل مباني المركز على أفضل حال ممكن، وهي محور رئيسي لاستراتيجية أعمالنا، وفي ظل تسارع وتيرة الطلب على المساحات المكتبية، نحن نعمل على إنشاء قرية أخرى مماثلة لقرية البوابة، بحيث يتم إنشاء القرية الجديدة على نفس نمط قرية البوابة.
وذلك لتلبية الطلب المتصاعد على المساحات المؤقتة، وتعد هذه القرية المُخطط إقامتها، جزءاً من استراتيجيتنا قصيرة الأجل لاستكمال البنية التحتية، ونحن نطور البنية التحتية المادية بحسب الطلب، حيث إننا نهدف إلى مضاعفة أعداد العاملين في مركز دبي المالي، فضلاً عن مضاعفة أعداد الشركات المُسجلة، وبالتالي، نحتاج إلى مضاعفة المساحات المكتبية المتاحة للتأجير.
أهداف المرحلة المقبلة
أعلن عيسى كاظم أنه مع حلول العام 2018، يسعى مركز دبي المالي العالمي إلى استقطاب 1700 شركة مسجلة و20000 موظف. ومع وصول معدلات الإشغال في المكاتب التجارية المملوكة للمركز إلى 100% التي تصاحب نمو المركز، فقد دخل مركز الأعمال الرابع في قرية البوابة 2 مرحلة الإنشاء، حيث تبلغ المساحات المكتبية 11000 قدم مربع، وذلك لاستيعاب عملاء جدد. وقد تمكنت دبي بفضل موقعها الاستراتيجي الذي يربط بين عدد من الاقتصادات الناشئة، من تسهيل عملية انتقال التدفقات المالية من الأسواق المتقدمة إلى الناشئة. وبعد نجاح المركز من تحقيق هدفه الأساسي في استقطاب الأسواق الأميركية والأوروبية،
مرونة وقدرة على مواجهة التحديات
قال عيسى كاظم، محافظ مركز دبي المالي العالمي : «إن يوم الاحتفال بالذكرى العاشرة لتأسيس المركز يمثل إنجازًا حقيقيّاً في مسيرة مركز دبي المالي العالمي ودبي. ووفقًا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، فقد نجحنا في ترسيخ مكانتنا كمركز مالي رائد في المنطقة من خلال الجهود التي بذلناها لتحقيق طموحاتنا التي تعكس الرؤية الأكبر لمدينة دبي. فعلى مدى السنوات العشر الماضية، عززت دبي مكانتها كبوابة رئيسة للمال والأعمال في المنطقة، ليصبح مركز دبي المالي العالمي الوجهة المفضلة للأعمال والموظفين.
وأضاف خلال مؤتمر صحافي تم عقده بهذه المناسبة أن مركز دبي المالي العالمي نجح على مدى السنوات العشر السابقة في ترسيخ مكانته كمركز مالي رائد في المـــنطقة، وليكون أحد العـــوامل المحــفزة للنمو لمدينة دبي ودولة الإمارات، وعدد من الشركات والهيئات الرائدة والمؤسسات المالية المتنوعة. وقد بلغ عدد الشركات المسجلة الناشطة التي تمارس أعمالها في مركز دبي المالي العالمي 1113 شركة، كما بلغ عدد العاملين فيه 17000 موظف، ليسهم مركز دبي المالي العالمي خلال السنوات العشر الماضية في تحقيق رؤية دبي لتنويع اقتصادها من خلال مساهمة القطاع المالي، التي شهدت زيادة كبيرة خلال العقد الماضي، من 5.5% في العام 2004، إلى 12% حاليّاً.
دعم النمو العالمي
وتابع عيسى كاظم: «لقد تجاوز دور مركز دبي المالي العالمي دعم نمو مدينة دبي والمنطقة، ليشمل عددًا من المؤسسات المالية الرائدة حول العالم ويدعمها في تحقيق تطلعاتها في المنطقة. ورغم التحديات التي واجهتها الأسواق العالمية خلال العقد الماضي والتي انعكست على القطاع المالي، إلا أن مركز دبي المالي العالمي، ودبي بشكل أوسع، أثبتت مرونة وقدرة على التقدم ومواجهة التحديات وتخطي العقبات العالمية. وهذا بحد ذاته، دليل راسخ على قدرة دبي، وعامل مهم يدعمنا في التطلع إلى طموحات أكبر خلال السنوات العشر المقبلة وما بعدها بثقة وعزيمة، فيما نواصل ترسيخ مكانتنا في مصاف الأسواق المالية الكبيرة حول العالم».
استثمار إرث دبي العريق
قال عيسى كاظم، محافظ مركز دبي المالي العالمي في كلمة ألقاها بمناسبة الاحتفال بمرور عشر سنوات على تأسيس المركز، إن لدى المركز اليوم استراتيجية جديدة تركز على الاستفادة من تاريخ دبي العريق في مجال التجارة وموقعها الاستراتيجي كمركز حيوي للأعمال لمنطقة من العالم، يربو عدد سكانها على الملياري نسمة. مشيراً إلى أن المركز سوف يوفر لعملائه إمكانية أكبر للوصول إلى أسواق العالم الأسرع نمواً.
بما في ذلك افريقيا وآسيا. وأكد على الاستمرار في بذل كل ما في الوسع لدعم النمو الاستثنائي لدبي ودولة الإمارات. كما أكد العزم على المضي قدماً في مسيرة تعزيز مكانة دبي كمركز عالمي للأعمال والتمويل، تماشياً مع الرؤية الثاقبة والمتجددة لقيادتنا الحكيمة.
وتابع قائلاً : «إن التقدم والازدهار الذي حققته دولتنا على مدى السنوات العشر الأخيرة، هي نجاحات بنيت على إرث عريق من التفوق، يعود بجذوره إلى مئة عام مضت، إلى أوائل القرن العشرين، عندما تم إلغاء رسوم التصدير والضرائب على استيراد البضائع، وتشجيع التجار على تأسيس نشاطاتهم التجارية عبر توفير بيئة مريحة وآمنة، فازدهرت الإمارة كواحة أمن وأمان للتجارة في المنطقة، في تلك الأيام، كان حي المال في دبي يقع بشكل طبيعي على طول خور دبي لدعم الصناعات والغوص بحثاً عن اللؤلؤ وصيد الأسماك والتجارة البحرية. واليوم نرى سوقاً مالية بمعالم مختلفة، وفي حين أن موقعنا لم يتغير فإن القطاعات التي ازدهرت مختلفة جداً وأكثر تعقيداً، إلا أن الطموح والرؤية التي أسست دبي كمركز تجاري قبل 100 عام، هي نفسها التي بني عليها نجاحنا على مدى السنوات العشر الماضية».
وقال إن ما تحقق من إنجازات في مركز دبي المالي العالمي هو نتيجة مباشرة لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتطوير اقتصاد دبي وتعزيز مكانة الإمارات العربية المتحدة على الساحة العالمية، وتحققت تلك الإنجازات أيضاً في ضوء الإشراف المباشر والمتابعة الحثيثة من قبل سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، ورئيس مركز دبي المالي العالمي.
