توقع المهندس ساعد العوضي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، أن تحقق صادرات دبي نمواً يتراوح بين 10 % لغاية 15 % مع نهاية العام الحالي، وأشار في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي»، إلى أن دبي نجحت في التحول نحو اقتصاد المعرفة، لافتاً إلى أن التقدم المستمر الذي تحققه الدولة في مؤشرات التنافسية العالمية مع صعودها إلى المركز 12 عالمياً في تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2014، يساعد وبشكل كبير، في رفع معدلات النمو للتجارة الخارجية، حيث كسرت الإمارة حاجز التريليون درهم في مجال التجارة الخارجية في العامين الماضيين، وبمعدلات نمو 8 % في عام 2013. حيث ارتفعت قيمة الصادرات وإعادتها بـ 20 مليار درهم العام الماضي عن 2012.

وأكد العوضي أن نجاح دبي في استضافة مؤتمر مؤسسات تنمية الصادرات والترويج التجاري العالمي، الذي تنطلق فعالياته اليوم وتستمر حتى 5 نوفمبر، يأتي انعكاساً لأهمية الإمارة على الساحة التجارية الدولية، وتأكيداً على مقوماتها التنافسية، لافتاً إلى أن المؤسسة قدمت ملف ترشيح متكامل ومدروس من جميع النواحي، وركزت من خلاله على مقومات دبي والإمارات بشكل عام، بما يشمل البنية التحتية والربط الجوي واللوجيستي مع الأسواق المجاورة، بالإضافة إلى دور الإمارة في إنجاح كبرى الفعاليات الدولية التي تستضيفها، من خلال تعاون استراتيجي بين الدوائر والمؤسسات المحلية، وتالياً نص الحوار:

ملف متكامل

كيف نجحت دبي بالفوز باستضافة مؤتمر مؤسسات تنمية الصادرات والترويج التجاري العالمي؟

تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، تنظم مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، بالتعاون مع مركز التجارة الدولية التابع لمنظمة التجارة العالمية ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، مؤتمر مؤسسات تنمية الصادرات والترويج التجاري العالمي في دورته العاشرة خلال الفترة ما بين 3 وحتى 5 نوفمبر 2014. ويحظى المؤتمر، الذي تستضيفه دبي لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط، برعاية كل من موانئ دبي العالمية، ونور بنك، والنابوده للسيارات.

ويجمع المؤتمر نخبة من صناع القرار لهذه المؤسسات والمفكرين والاستراتيجيين في مجال تنمية الصادرات والترويج التجاري من جميع أنحاء العالم تحت مظلة واحدة.

ويأتي الفوز باستضافة هذا الحدث الدولي العالم، بعد أن قدمت مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، ملف ترشيح متكامل ومدروس من جميع النواحي، وتم التركيز من خلاله على مقومات دبي والإمارات بشكل عام، مع تسليط الضوء على ما حققته دبي من إنجازات متنوعة، بدءاً بالبنية التحتية المتطورة، مروراً بالربط الجوي واللوجستي الفعال مع مختلف الأسواق العالمية الرئيسة، كما استعرض الملف الدور الذي تلعبه دبي في إنجاح كبرى الفعاليات الدولية التي تستضيفها، فضلاً عن تميزها في تنظيم عدد من أكبر المعارض والمؤتمرات المتخصصة على مستوى العالم.

مكانة مرموقة

كيف تسهم استضافة المؤتمر في تعزيز دور دبي كمركز رئيس في التجارة الدولية؟

يعتبر المؤتمر من أهم الملتقيات العالمية لمؤسسات تنمية الصادرات والترويج التجاري على المستوى الدولي، وتسهم استضافته في دبي في ترسيخ مكانة الإمارة على خريطة الصادرات والتبادل التجاري عالمياً، وقد عملت مؤسسة دبي لتنمية الصادرات على تقديم ملف الترشح في منتصف عام 2012، وقد تفوقت دبي على عدة دول مؤهلة بجدارة للمنافسة على الاستضافة، لكن المكانة المرموقة لدبي والإمارات بشكل عام، دفعت بالملف للفوز في مرحلة التصويت، ويشكل ذلك تأكيداً على موقع دبي كمركز استراتيجي على خريطة التجارة الخارجية.

خاصة أن دورة هذا العام هي الأكبر في تاريخ الحدث من خلال مشاركة 68 دولة تضم 20 دولة أفريقية و7 دول عربية، بالإضافة إلى 15 دولة آسيوية و10 دول من أميركا الشمالية ومنطقة الكاريبي، إلى جانب 16 دولة من أوروبا وأميركا الجنوبية، ويشكل اجتماع جميع هذه الدول تحت سقف واحد في دبي والإمارات، فرصة استراتيجية وحدثاً ترويجياً بحد ذاته للفرص التصديرية من وإلى الإمارات، وتحديد الفرص الاستثمارية الواعدة على المستوى الإقليمي والدولي.

وتعتبر مؤسسة دبي لتنمية الصادرات من أوائل المؤسسات في منطقة الخليج في هذا المجال منذ إنشائها في عام 2006، حيث لعبت المؤسسة دوراً كبيراً منذ إنشائها على جعل دبي والإمارات المركز الأمثل للصادرات والعمليات المرتبطة بها، وقد سعت المؤسسة، بالتعاون مع مركز التجارة الدولية منذ تأسيسها، ما عزز من دورها بين أهم المؤسسات الشريكة للمركز في المنطقة، لا سيما أن دبي تتميز بريادة تاريخية في مجال الاستيراد والتصدير وإعادة التصدير، حيث لطالما شكلت جسراً حيوياً يربط بين مختلف الأسواق الاستراتيجية في المنطقة.

ما أبرز القضايا التي سيتم التركيز عليها خلال المؤتمر؟

قامت مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، وبالتعاون مع مركز التجارة الدولية، بتحديد عدد من المحاور الاستراتيجية المرتبطة بآفاق ومستقبل التصدير للدول المشاركة، وستركز المؤسسة من خلال جلسة تنظمها بالتركيز على منطقة الخليج كمنطقة حيوية في مجال التجارة العالمية، باعتباره نقطة وصل بين الأسواق العالمية.

كما يركز المؤتمر على تعزيز دور الشركات الصغيرة والمتوسطة في التصدير وزيادة حصتها من إجمالي التجارة العالمية، إلى جانب استعراض دور التقنيات الحديثة في تطوير عمليات التصدير والاستيراد، وتعزيز كفاءة الإجراءات الحكومية وعمليات الشركات الخاصة.

كيف يمكن لمجتمع التجارة والأعمال المحلي الاستفادة من استضافة دبي لهذا المؤتمر؟

يجمع المؤتمر مؤسسات تنمية الصادرات والترويج التجاري العالمية، والتي تلعب دوراً رئيساً في حركة التجارة الدولية، وتسلط جلسات المؤتمر الضوء على أسس ومراحل تحسين متنوعة لتطوير آليات التبادل التجاري، بالإضافة إلى الخروج بتوصيات وخط مستقبلية لتنمية المؤسسات في هذا المجال، لا سيما أن المؤتمر يحمل شعار «الطريق من ترويج الصادرات إلى العالمية»، والذي يجسد سعي حكومات هذه الدول إلى تبني سياسات ومقترحات من شأنها تدعم مؤسساتها الوطنية وبالأخص أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

ويعزز المؤتمر التواصل بين مجتمع الأعمال المحلي والدولي من جهة، وبين المؤسسات الحكومية المعنية بدعم التجارة الخارجية من جهة أخرى.

آفاق تجارية

ما هي توقعاتكم لنمو صادرات دبي مع نهاية العام الجاري؟

دبي نجحت في التحول نحو اقتصاد المعرفة وتعزيز مكانتها في صدارة مراكز التجارة والأعمال إقليمياً ودولياً، كما ساهم التقدم المستمر الذي تحققه الدولة في مؤشرات التنافسية العالمية، مع صعودها إلى المركز 12 عالمياً في تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2014، في رفع معدلات النمو للتجارة الخارجية.

حيث كسرت دبي حاجز التريليون درهم في مجال التجارة الخارجية في العامين الماضيين، وبمعدلات نمو 8 % في عام 2013. حيث ارتفعت قيمة الصادرات وإعادتها بـ 20 مليار درهم العام الماضي عن 2012.

وبحسب المعطيات والتوجهات التي نعتمد من خلالها رصد نمو الأسواق والتوجهات الحالية للمصدرين، باستطاعتنا المحافظة على نفس مستوى توقعات النمو للعام الماضي وأكثر بما يتراوح بين 10 % لغاية 15 % مع نهاية العام الجاري.

توسع استراتيجي

ما أبرز الأسواق الدولية التي تركز عليها سياسة المؤسسة خلال 2014 و2015؟

تنتهج المؤسسة سياسة فتح أسواق واعدة بحسب المعطيات الدولية كل سوق، والفرص التصديرية التي توفرها، وقد قامت المؤسسة من خلال استراتيجيتها التي أطلقتها من 3 سنوات، بالتركيز على أسواق أفريقيا وأميركا اللاتينية ومنطقة وسط آسيا، بالإضافة إلى منطقة الخليج، والتي حققت من خلالها نسب ارتفاعات في مجال الصادرات ووصول مصدرين لأسواق جديدة.

كما تقوم المؤسسة بالتركيز على أسواق أميركا اللاتينية والجنوبية، استكمالاً لبرامجها الاستراتيجية في هذه الأسواق، حيث نظمت أول وفد اقتصادي خلال هذا العام لأسواق جديدة، مثل كولومبيا والإكوادور، على أن تستكمل تركيزها على هذه الأسواق، مع التوجه نحو أسواق وسط آسيا، والتي شهدت نمواً قوياً في التجارة مع دبي منذ التركيز عليها من قبل المؤسسة، وذلك في قطاع الأغذية والمشروبات ومواد البناء والإنشاءات.

كيف تنظرون إلى التحديات التي تواجه التجارة الدولية؟

نرى أن هناك العديد من الفرص التي يمكن استغلالها، بالرغم من المستجدات المتلاحقة على الساحة الدولية، ويمكن للتحديات التي تواجه بعض الأسواق الاستراتيجية أن توفر فرصاً سانحة للمصدّر الإماراتي، فعلى سبيل المثال، يعتبر السوق الروسي، في ظل ما يشهده من تحديات مع الأسواق الأوروبية، عامل جذب للمنتجات الإماراتية، كبديل محتمل للمنتجات الأوروبية.

وقد قمنا في التركيز على قطاعات مثل الأغذية والمشروبات من خلال الترويج الدولي لها، حيث قامت المؤسسة بالترويج لأكثر من 45 شركة إماراتية في هذا القطاع العام الماضي، وخلال العام الجاري، الأمر الذي توج جهود المؤسسة في دعم المنتج الإماراتي لتحقيق معدلات مرتفعة للصادرات الإماراتية لهذه الأسواق.

كما يشكل تيسير حركة وعمليات التجارة الدولية تحدياً آخر، لكن الإمارات نجحت في تجاوزها، محققة مراكز متقدمة في الوثائق المطلوبة للتصدير، وذلك من خلال اختصار الزمن اللازم لإكمال التصدير، وبالتالي، خفض تكلفة التصدير «سعر الحاوية»، ما يجعلنا أيضاً نركز على التحديات الدولية، ونخلق منها فرصاً محلية، إن صح التعبير. وتلعب الاتفاقيات الدولية أيضاً دوراً كبيراً في هذا.

أهمية

المنتدى الأبرز لصناع القرار في التجارة الدولية

انطلق مؤتمر شبكة منظمة ترويج التجارة في عام 1996، ليكون بمثابة المنتدى الأبرز لصناع القرار في التجارة الدولية، حيث يضم كبار المسؤولين والتنفيذيين والمنظمات الدولية لتعزيز التوافق الدولي، وتحرير التجارة الدولية، وتضييق الفجوة بين الاقتصاديات النامية والاقتصاديات المتقدمة، وبناء القدرات والتنمية المؤسسية، ووضع السياسات الملائمة والتنفيذ السليم، من خلال عرض الفرص الحقيقية، وتسهيل التجارة العالمية، والربط بين صانعي القرارات وتشجيع الشمولية في التجارة.

وسيتم الإعلان عن جوائز شبكة منظمة ترويج التجارة لعام 2014، خلال حفل في الليلة الأولى من المؤتمر، وتم تقديم طلبات الترشح للجوائز خلال الربع الأول من عام 2014، وسوف يتم نشر التفاصيل على الموقع TPOnetwork.net.

ويجمع مؤتمر مؤسسات تنمية الصادرات والترويج التجاري العالمي في دورته العاشرة، نخبة من صناع القرار لهذه المؤسسات والمفكرين والاستراتيجيين في مجال تنمية الصادرات والترويج التجاري من جميع أنحاء العالم تحت مظلة واحدة.

وقال المهندس ساعد العوضي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات: «يؤكد اختيار إمارة دبي لتكون المدينة المضيفة لهذا المؤتمر الدولي، دور الإمارة الاستراتيجي في ربط التجارة العالمية بمنطقة الشرق الأوسط والعالم، كما يوثق ذلك دور دبي في استضافة المؤتمرات في قطاع الأعمال المحلي والأحداث الدولية، إلى جانب الاعتراف الدولي بالقوة الاقتصادية والتصديرية التي تتميز بها دولة الإمارات العربية المتحدة، وإمارة دبي بشكل خاص».

استراتيجية

الإمارة تحقق أفضل الممارسات في ترويج الصادرات

يشهد المؤتمر استعراضاً لأفضل الممارسات في جهود ترويج الصادرات والترويج التجاري على المستوى الدولي، وهو المجال الذي حققت فيه مؤسسة دبي لتنمية الصادرات أشواطاً كبيرة خلال السنوات الماضية، وقد تجسدت مؤخراً في أتمتة الفرص التصديرية بين المصدرين والمستوردين الدوليين عبر خدمات مكاتبها الخارجية، وذلك من خلال الربط الإلكتروني بين عمليات العرض والطلب عبر نظام إلكتروني لطلبات الاستيراد من مكاتبها المتوزعة في كل من السعودية، مصر والهند كمرحلة أولى.

حيث يتيح النظام الإلكتروني المربوط بمقر المؤسسة في دبي إلى توفير الطلبات إلكترونياً، وربطها بالمصدرين من دبي بنفس الوقت، وهو ما يعزز من الفرص التجارية والتصديرية، وقنوات التواصل للشركات المحلية في الأسواق العالمية.

وسيوفر الربط الإلكتروني سهولة الربط بين المستورد أو المشتري العالمي بالمصدر المحلي، حيث سيتم استقبال طلبات المكاتب الخارجية والأسواق العالمية كمرحلة ثانية عبر الموقع الإلكتروني للمؤسسة.

اعتراف دولي

أوضح ساعد العوضي أن اختيار دبي لتكون المدينة المضيفة لهذا المؤتمر الدولي يؤكد دور الإمارة الاستراتيجي في ربط التجارة العالمية بمنطقة الشرق الأوسط والعالم، كما يوثق ذلك دور دبي في استضافة المؤتمرات في قطاع الأعمال المحلي والأحداث الدولية، إلى جانب الاعتراف الدولي بالقوة الاقتصادية والتصديرية التي تتميز بها دولة الإمارات ودبي بشكل خاص.

وأضاف: يؤكد تنظيم المؤتمر الدور الحيوي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات في تعزيز موقع الإمارة كمركز للتصدير وإعادة التصدير وتنمية التجارة الخارجية بشكل عام مما يتماشى مع خطة دبي الاستراتيجية الرامية إلى توفير منصة قوية للمصدرين ورجال الأعمال والمستثمرين، وخاصة أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، للتواصل مع الأسواق سريعة النمو في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا الوسطى. وأشار إلى أن تواجد المؤسسة ضمن أعضاء منظمة ترويج التجارة مكن من إضافة قيمة كبيرة لمساهماته في دعم الشركات الإماراتية للتصدير إلى الأسواق المجاورة والبعيدة من خلال تقديم تشكيلة واسعة من المبادرات والبرامج المبتكرة التي تعزز من إنتاجية وتنافسية الشركات المحلية في الأسواق الخارجية.

وتشارك مؤسسة دبي لتنمية الصادرات أيضاً في عضوية اللجنة التحكيمية لجوائز هذا المؤتمر.