قال ماركوس بيش مدير سمرتاون إنتيريرز إن توافر المنتجات الخضراء أبرز التحديات التي تواجه صناعة التجهيزات والتصاميم الداخلية للعقارات ، مشيرا الى أن حجم سوق التجهيزات والتصاميم الداخلية في الدولة 9.9 مليارات درهم في 2014، وأوضح في حوار مع «البيان الاقتصادي» أن من المهم جداً زيادة الوعي بأهمية الاستدامة بوصفها سلوكاً وثقافة وممارسة، داعياً إلى إصدار المزيد من اللوائح الناظمة لعمليات إعادة تدوير المواد والمخلفات.

وأشار بيش إلى أن سوق التجهيزات والتصاميم الداخلية في الامارات وصل في العام الجاري إلى أكثر من 9.9 مليارات درهم وهو ما يعادل 35.5 % حصة السوق المحلي من التجهيزات والتصاميم الداخلية الخليجية في حين يصل حجم حجم الإنفاق المتوقع في المنطقة على هذا النوع من الأنشطة قرابة 34 مليار درهم في العام 2014 .... وإلى التفاصيل:

كم يبلغ حجم سوق التجهيزات والتصاميم الداخلية في الإمارات عموما وفي دبي تقريبا؟

وفقاً لبيانات شركة «فنتشرز» الشرق الأوسط، فقد تعزّز الطلب على التجهيزات والتصاميم الداخلية في الإمارات بالمقارنة مع الفترة الممتدة بين العامين 2009 و2012 نظراً لانتعاش قطاع البناء. وبلغ حجم سوق التجهيزات والتصاميم الداخلية في الدولة 9.9 مليارات درهم في 2014، وتمثل هذه السوق 35.5 بالمئة من سوق التجهيزات والتصاميم الداخلية الخليجية. وتقدر النفقات على التجهيزات والتصاميم الداخلية في المنطقة بنحو 34 مليار درهم في العام 2014 وحده، ومن المتوقع أن يستمر هذا النمو خلال 2015. وعندما يتعلق الأمر بالمشاريع المستدامة للتجهيزات والتصاميم الداخلية فإن دولة الإمارات تأتي في صدارة دول منطقة الشرق الأوسط في عدد المباني المسجلة حسب نظام «ليد»، وهو 802، في مقابل 1,250 مبنى في المنطقة بأسرها.

تحديات

ما التحديات التي تواجه نشاط التجهيزات والتصاميم الداخلية؟

بوصفنا مقاولين مهتمين بالاستدامة، أعتقد أنه يجدر بنا أولاً أن نشير إلى التقدم الذي أحرزته دولة الإمارات فيما يتعلق بالمباني المستدامة. ففي السنوات القليلة الماضية ظهر وعي متزايد حيال المباني الخضراء في أوساط جميع أصحاب المصلحة الرئيسيين في سلسلة قطاع البناء والتشييد، إذ استحدثت الحكومات لوائح البناء الخضراء الجديدة («استدامة» في أبوظبي، وقوانين المباني الخضراء في دبي)، فضلا عن مشاريع عمرانية متكاملة تقوم على مفهوم كامل للاستدامة مثل مشروع المدينة التي أطلقتها بلدية دبي ومشروع المدينة المستدامة في دبي لاند ومبادرة الاستدامة العقارية التي طورتها دائرة اراضي وأملاك دبي وقد أضحى لدى المطورين فهم جيد للمنافع الاقتصادية للبناء الأخضر، وأصبح الناس أكثر حرصاً على تبني نمط حياة مستدام.

لكن وفي وقت استفاد فيه قطاع البناء والتشييد من التشريعات الإلزامية، فإن هذه التشريعات لا تعالج قطاع التجهيزات والتصاميم الداخلية، الذي ينظمّه حالياً نظام «الريادة في تصاميم الطاقة والبيئة»، المعروف اختصاراً بالاسم «ليد» (LEED)، وهو نظام يمنح الاعتماد في الطاقة والتصميم البيئي. وعلاوة على ذلك فإن كثيراً من العملاء لا يزالون يفتقرون إلى فهم واضح حول المنافع الاقتصادية للمباني الخضراء، وهذا من جانبه يمثل تحدياً لمقاولي التجهيزات والتصاميم الداخلية، الملتزمين باتباع الممارسات المستدامة قدر الإمكان.

ونحن نتوقع أن نرى في المستقبل المزيد من الشركات التي تتبني الممارسات الخضراء، ومما لا شك فيه أن وضع التشريعات يساعد على تشكيل الحركة الخضراء. وقد أعلنت وزارة الطاقة بدولة الإمارات، حديثاً، أنها تعمل على وضع سياسة مفصلة للطاقة المتجددة، ولذا فإننا نتوقع أن تتطور الأمور إلى الأمام في هذا المجال.

تطبيقات

كيف تطبق الشركة مفاهيم الاستدامة في التصاميم الداخلية؟

ظلت الاستدامة دائماً من صميم عملنا، وهذا ينعكس في كل ما نقوم به حيال أصحاب المصلحة سواء كانوا شركاء أو عملاء أو موظفين أو مساهمين أو أفراد المجتمع الأوسع الذي نعيش فيه ونعمل. نحاول دائماً في مشاريعنا التقليل من التأثير على البيئة. ولدينا، على سبيل المثال، معاييرنا الخاصة بالإدارة الخضراء للنفايات، والتي ننفذها في جميع مشاريعنا، سواء كان الغرض من ذلك الحصول على الشهادات الخضراء أم لا.

وحيثما أمكن ذلك فإننا نتأكد من فصل مخلفات البناء وإعادة تدويرها مع إعادة استخدام المواد في الموقع. وننفذ في مشاريعنا خطة لإدارة جودة الهواء في الأماكن المغلقة لصالح العمال خلال عملهم في موقع البناء، فضلاً عن شاغلي المبنى بعد اكتماله.

كما نتخذ تدابير لحماية أنظمة التدفئة والتهوية وتكييف الهواء لإبقائها خالية من الغبار والجزيئات أثناء مرحلة البناء، ونفرض تدابير صارمة للحفاظ على الموقع نظيفا قدر الإمكان ومنع تراكم الغبار والجسيمات فيه.

في المشاريع المستدامة نشاهد بازدياد استخدام التصاميم الداخلية للإضاءة الطبيعية، وهو عامل مهم يساعد على الحفاظ على صحة السكان، ويحسن الأداء في العمل، ويخفض تكاليف الطاقة. ومن أجل تلبية معايير «ليد» فإن المواد والمنتجات التي يتم اختيارها للمشروع لا ترتكز فقط على وظائف التصميم، ولكن أيضاً على مبادئ إعادة التدوير والاستدامة، ومن ذلك أن هذه المواد يجب أن يتم الحصول عليها من مصادر لا تبعد عن المشروع أكثر من مسافة 800 كيلو متر.

تنسيق

أغلب المطورين العقاريين يعملون على تصاميم مشاريعهم مع الاستشاريين ولا تتم مشاركة مهندسي التصاميم الداخلية إلا بعد البناء ... ما الذي يترتب على ذلك؟

صحيح أن بعض المطورين لا يحصلون على مقاولي تجهيزات وتصاميم داخلية مشاركين منذ المراحل الأولى لعملية البناء، وهذا يمكن أن يؤثر على «جودة» فضاء المشروع. كما أن العناصر الهيكلية مثل الأعمدة تحد من خيارات التصميم الداخلي والمرونة التي تشتد الحاجة إليها لتحويل الفضاء إلى بيئة عمل كبيرة.

الحصول على الضوء الطبيعي هو عنصر آخر من عناصر «الفضاء الجيد» الذي يمكن أن يتأثر بهذه الممارسة، وخصوصاً عندما يكون القصد هو الحصول على شهادة خضراء.

وعدم وجود ضوء طبيعي لا يؤدي فقط إلى زيادة التكاليف التشغيلية للشركة التي تحتل هذه المساحة، بتوفيرها الضوء الاصطناعي المكلف أثناء النهار، وإنما أيضاً سيكون له تأثير سلبي على صحة شاغلي المبنى ورفاهيتهم.

قيمة عقود

بلغت قيمة عقود التصاميم الداخلية في الإمارات 2,62 مليار دولار (9,6 مليارات درهم) خلال العام الماضي، لتستحوذ على حصة نسبتها 35٪ من إجمالي العقود في دول الخليج العربي، والبالغة 7,38 مليارات دولار (27 مليار درهم)، بحسب دراسة حديثة لشركة «فنتشرز الشرق الأوسط». بلغت قيمة عقود التصاميم الداخلية في قطاع العقارات السكنية في الإمارات 4,8 مليارات درهم، وقطاع التجزئة 844 مليون درهم، والضيافة 1,3 مليار درهم، والتجاري مليار درهم، والقطاع التعليمي 143 مليون درهم، و66 مليون درهم للقطاع الصحي، وذلك خلال العام 2013. وحتى الآن تعد الإمارات والسعودية أكبر سوقين خليجيين في مجال التصاميم الداخلية نظراً لضخامة حجم سوق التشييد والبناء في مشاريع السكن والضيافة والمكاتب.

ان تعافي القطاع العقاري في الإمارات واستئناف الشركات العقارية الكبرى في دبي العمل في المشاريع الرئيسية التي جرى إعادة النظر فيها حسب أوضاع السوق لهما انعكاسات إيجابية على قطاع التصاميم الداخلية الذي نشط بشكل ملحوظ منذ بداية العام الحالي. لذلك نتوقع نمو قطاع التصاميم الداخلية في الدولة خلال السنوات القليلة المقبلة، لاسيما بعد الفوز باستضافة إكسبو 2020 وهو الفوز الذي يؤدي بدوره إلى دعم تعافي القطاع العقاري، إن فوز دبي باستضافة معرض إكسبو الدولي 2020، شكّل دفعة محفزة لقطاع البناء والتعمير، مما يساهم في خلق المزيد من الفرص الواعدة لسوقي الديكورات الداخلية والتجهيزات».

سجل

شريك أخضر لمشاريع التصميم في مصدر

تخصص شركة «سمرتاون إنتيريرز» وبروزها كشركة تطـــبق معايير الاستدامة، في بناء سمعة طيبة ومصداقية عالية في السوق. وشملت بعض مشاريع التصميم الداخلي التي عملنا عليها شركات مثل ثري إم وأكسا غلف ولكزس و«سيمانتيك» و«شلمبرجير» و«إي إس بانكر»، باتت الشكرة مقاولا لعدد من العملاء.

وقد أنجزت حديثاً مشاريع بالشراكة مع شركات ذات شهرة معمارية، مثل «غنسلر» ومجموعة «بلوهاوس». وحققت أكبر عدد من النقاط فيما يتعلق بالتصميم الداخلي الحاصل على اعتماد «ليد» البلاتيني والخاص بمبادرة التغيير في دبي، كما اصبحت الشريك الأخضر المفضل لأحد مشاريع التصميم الداخلي المستدامة الأكثر شهرة في دولة الإمارات، وهو مدينة مصدر.

مواصفات

الممارسات المستدامة ترفع الإيرادات

استطاعت شركة «سمرتاون إنتيريرز» أن تنجز تسعة مشاريع تحمل مواصفات اعتماد «ليد» في دولة الإمارات، بما في ذلك مشروع تصميم داخلي مصنف بأعلى درجات التصنيف في المنطقة «بلاتين»، والذي وصلت قيمته لأكثر من 56 مليون درهم. وظل مردودنا «الأخضر» يتزايد باستمرار منذ العام 2009، إذ بلغت نسبة المشاريع الخضراء من بين المشاريع التي أكملتها في السنة المالية الماضية 54 بالمئة، ولبّت تلك المشاريع متطلبات الاستدامة المحلية أو معايير «ليد». كذلك ساعدتها الممارسات المستدامة على إدارة التكاليف بكفاءة أعلى، وأثرت تأثيراً إيجابياً في نمو أرباحنا، ما أدى إلى نمو إيراداتها بنسبة 25 بالمئة العام الماضي.

مسيرة

صناعة الهوية الداخلية لمشاريع شهيرة

انــشئت شركة «سمرتاون إنتيريرز» قبل 17 عــاماً في العام 1997، ونمت حتى أصبحت من بين الشركات البارزة في مقاولات التجـــهيزات والتصاميم الداخلية في دولة الإمارات، وهي تتـــمتع بخــبرة متخــــصصة في تصــميم المكــاتب التجارية والمشاريع التعليمية ومشاريع التجزئة لشركات على لائحة «فورتشن 500» من الشركات العالمية، فضلاً عن مؤسسات حكومية وشركات محلية.

ونتيجة لذلك، يجري اختيار «سمرتاون» كشريك مفضل في مشاريع التجهيزات والتصاميم الداخلية للعديد من كبريات شركات إدارة المشاريع وهندسة الديكور في العالم.