قال الدكتور جورج العبد، المدير التنفيذي ومستشار لدى معهد التمويل الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إن اقتصاد الإمارات يمتع بحصانة قوية ضد الصدامات الخارجية، بما في ذلك تلك المرتبطة بالأزمات والقلاقل السياسية المنتشرة في بعض دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وأوضح العبد في حديثه الخاص لـ « البيان الاقتصادي » أن الاقتصاديات الخليجية تتأثر بالتقلبات السياسية التي تتعرض لها بعض دول منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، مشيراً إلى أن حجم ورغم أن تأثر الاقتصاد الإماراتي بمضاعفات هذه القلاقل السياسية يبقى محدوداً، معللاً بأن القسم الأكبر من المبادلات التجارية لدولة الإمارات يأتي بالأساس من الدول الآسيوية التي ما زالت تتمتع باقتصاديات قوية ومزدهرة، وفي نفس الوقت فإنه بحكم تميز اقتصاد الإمارات بالانفتاح، فإنه قادر على استقطاب تدفقات مالية خارجية تستهدف المقاصد الاستثمارية الآمنة، في إطار الحرص على تفادي مناطق النزاعات والتوترات السياسية.
وقيم العبد أداء مؤشرات الاقتصاد الكلي الإماراتي، خلال الربع الأول من العام الحالي بأنه تميز بالقوة والتماسك أداءً صحياً متماسكاً خلال الربع الأول من العام الحالي، حيث واصلت أسعار العقارات مسيرة الصعود، وحققت الشركات أرباحاً بالغة القوة، وسجلت أكبر 10 مصارف أرباحاً مجمعة تزيد على 10 %، بالمقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي.
كما سجل مؤشر مشتريات المديرين أعلى مستوياته بوصوله إلى 58 نقطة، وهو ما يفوق الأرقام التي سجلها في المملكة العربية السعودية، وخلص إلى القول بأن المؤشرات الاقتصادية سجلت خلال الربع الأول تحسناً ملحوظاً، وهو ما تعود أسبابه جزئياً إلى استفادة الإمارات من أحداث الربيع العربي، على نحو تجلى في تلقيها المزيد من تدفقات رؤوس الأموال، بالنظر إلى ما تتمتع به من مكانة بوصفها ملاذاً آمناً للاستثمارات وتدفقات رؤوس الأموال. ودار الحوار على النحو التالي :
قوة المناعة
ما مدى تأثير الأزمات السياسية التي تنتشر في مناطق كثيرة حول العالم على أداء الاقتصاد الإماراتي ؟
يتميز اقتصاد الإمارات بأنه محصن ضد الصدمات التي قد يتعرض لها من الخارج ، فالأزمة الأوكرانية تؤثر بشكل طفيف للغاية على الاقتصاد الإماراتي، رغم أنها تؤثر بشكل كبير على الاقتصاد الروسي، وبعض المصارف في شرق أوروبا، ولكن ليس للأزمة انعكاس مباشر على أداء اقتصاد الإمارات، ولكن تتأثر الاقتصاديات الخليجية بالتقلبات السياسية التي تتعرض لها بعض دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ورغم أن تأثر الاقتصاد الإماراتي بمضاعفات هذه القلاقل السياسية، إلا أن حجم التأثير يظل في نطاقه المحدود، باعتبار أن القسم الأكبر من المبادلات التجارية لدولة الإمارات، يأتي بالأساس من الدول الآسيوية التي ما زالت تتمتع باقتصاديات قوية ومزدهرة، وفي نفس الوقت فإنه بحكم انفتاح اقتصاد الإمارات على الخارج، فإنه قادر على استقطاب تدفقات مالية خارجية تستهدف المقاصد الاستثمارية الآمنة، في إطار الحرص على تفادي مناطق النزاعات والتوترات السياسية.
أداء جيد في الربع الأول
ما تقييمكم لأداء الاقتصاد الإماراتي خلال الربع الأول من العام الحالي ؟
أظهرت مؤشرات الاقتصاد الكلي الإماراتي أداءً صحياً متماسكاً خلال الربع الأول من العام الحالي، حيث واصلت أسعار العقارات مسيرة الصعود، وحققت الشركات أرباحاً بالغة القوة، وسجلت أكبر 10 مصارف أرباحاً مجمعة تزيد على 10 %، بالمقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي.
كما سجل مؤشر مشتريات المديرين أعلى مستوياته بوصوله إلى 58 نقطة، وهو ما يفوق الأرقام التي سجلها في المملكة العربية السعودية، وبالتالي، تسجل المؤشرات الاقتصادية تحسناً ملحوظاً، وهو ما تعود أسبابه جزئياً إلى استفادة الإمارات من أحداث الربيع العربي، على تجلي في تلقيها المزيد من تدفقات رؤوس الأموال، بالنظر إلى ما تتمتع به من مكانة بوصفها ملاذاً آمناً للاستثمارات وتدفقات رؤوس الأموال.
كما تشهد الإمارات تحسناً ملحوظاً في عمليات صنع القرارات، ومن ثم، فمن المتوقع أن تتمكن دولة الإمارات من تحقيق فوائض مالية كبيرة خلال الأعوام المقبلة، في مواجهة الانخفاضات التي قد تطرأ على أسعار النفط، حيث سيواصل كل من الموازنة والحساب الجاري، تسجيل فوائض مالية كبيرة، بالنظر إلى اعتماد الموازنة سعراً منخفضاً لبرميل النفط عند مستوى يتراوح بين 68_67 دولاراً للبرميل الواحد، وهو مستوى يقل بكثير عن المستوى الحالي لأسعار النفط، ويتواكب مع ذلك استمرار صعود قيمة صافي الأصول الأجنبية.
التمويل الذاتي لإكسبو 2020
ما أنسب الأساليب التمويلية المتاحة لدبي لكي تمول تجهيزات استضافة إكسبو 2020؟
تبرز هنا أهمية قيام دبي بالاعتماد على مصادر تمويلية مغايرة لتلك التي اعتمدت عليها خلال طفرتها الاقتصادية السابقة، بأن تتجنب الاعتماد على أسلوب الرافعة المالية ( الاقتراض )، وتركز عوضاً عن ذلك على تنويع قاعدة مواردها المحلية التمويلية، من أجل تمويل المتوسعات المصاحبة لاستضافة معرض ومؤتمر إكسبو 2020، فبفضل موافقة حكومة أبو ظبي على تمديد أجل الالتزامات المستحقة على إمارة دبي، والتوصل إلى اتفاق بهذا الشأن في وقت سابق من العام الحالي، تم الدفع بتوقيتات السداد إلى خمس سنوات أخرى مقبلة، وما أود التأكيد عليه أن مستحقات دبي ما زالت أقل من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للإمارة.
ما تأثير تذبذب أسعار النفط على استمرار تمتع اقتصاد الإمارات بفوائض مالية قوية؟
يتمتع اقتصاد الإمارات بمقومات اقتصادية تجعله في موقع يسمح له بالتعامل مع تحديات، فهو من جانب ساعد التنويع الاقتصادي في الإمارات على تراجع الحاجة إلى تصدير النفط، كما هو الحالة في الدول الخليجية التي تسهم فيها الإيرادات بنسبة تصل إلى 85 % من إجمالي الإيرادات، ومن جانب آخر تمتلك الإمارات أصولاً خارجية ضخمة والتي سوف تصل قيمتها بحلول نهاية العام الحالي إلى حوالي 509 مليارات دولار.
ومن ثم فإنه بمقدور الإمارات استخدام هذه الأصول، إذا كانت بحاجة إلى موارد إضافية، وتتميز هذه الأصول بأنها تتمتع بدرجات عالية من الأمان، وتتفوق قي قيمتها على حجم الناتج المحلي لدولة الإمارات، ومن جانب ثالث، ليس حجم سكان دولة بالضخامة التي عليها سكان المملكة السعودية، ومن ثم تتمتع الإمارات بوضعية قوية تتيح لها التعامل مع تحديات تذبذبات أسعار النفط.
لا مخاطر عقارية ملحة
ما مخاطر ارتفاع أسعار العقارات في إمارتي أبوظبي ودبي؟
هناك صعود في أسعار الأصول في قطاعي الأسهم والعقارات في دولة الإمارات، ولكنها لم تصل بعد إلى مستويات الذروة التي بلغتها خلال الطفرة الاقتصادية السابقة، وهو ما يجعلها حتى الآن بعيدة عن مستويات الخطر، ومن ثم، ليست هناك مخاطر ملحة ناجمة عن ارتفاع أسعار الأصول في الإمارات بشكل عام ودبي على وجه الخصوص، باعتبار أن هذا الصعود يأتي من مستويات سعرية بالغة الانخفاض لهذين القطاعين، ولفت إلى أن استمرار صعود الأسعار، ربما يحفز السلطات النقدية على اتباع سياسات نقدية ومالية متشددة لكبح جماح صعود الأسعار، من خلال إعادة وضع أسقف على صعود الأسعار بالنسبة للقطاع العقاري.
ما انعكاس النمو القوي للاقتصاد الإماراتي على نمو مركز دبي المالي العالمي؟
يتمتع اقتصاد الإمارات بآفاق نمو مطمئنة، وهو ما سينعكس بالإيجاب على نمو مركز دبي المالي العالمي، كما يمتلك المركز مقومات دولية تحفزه على مواصلة تحقيق المزيد من النمو، وبالتالي، فأنه من المتوقع أن تستمر عمليات توسع مركز دبي المالي دون مواجهة أية عقبات أو عثرات مؤثرة ومهمة، وذلك بحكم تشعب وتنوع علاقات المركز مع مختلف اللاعبين الماليين حول العالم، وبالتالي، فإن الشراكة بين مركز دبي المالي ومعهد التمويل الدولي ستحقق مكاسب وفوائد مهمة للطرفين.
ما تقييمكم لآفاق قيادة الإمارات لسوق الاكتتابات العامة الأولية في منطقة الخليج؟
ما زالت عمليات الاكتتابات العامة الأولية محدودة الحجم في دول مجلس التعاون الخليجي، لأسباب تتعلق بهذه المنطقة، يبرز من بينها، امتلاك القطاع العام معظم الثروات النفطية، وامتلاكه كذلك مصادر تمويلية واسعة النطاق، وبالتالي تنتفي لديه الحاجة لطرح أسهمة للتداول من قبل جمهور المستثمرين.
كما تتمتع منطقة مجلس التعاون الخليجي بوفرة ضخمة من السيولة الناتجة عن فوائض الحسابات الخارجية وموازنات الدول، وهو ما يوفر لأصحاب الشركات ورؤوس الأموال ما يكفي لتغطية احتياجاتهم التمويلية والاستثمارية، بيد أنني أعتقد أن هناك آفاقاً واعدة لسوق الاكتتابات العامة الأولية في منطقة الخليج، خاصة مع توجه الشركات العائلية نحو توسيع نطاق استثماراتها إلى الأسواق الخارجية، وهو ما يجعلها بحاجة إلى رؤوس أموال إضافية، قد تتأتى عن طريق عمليات رفع رؤوس الأموال من أسواق المال، حيث إن جمهور المستثمرين لديه إمكانيات تؤهله للمشاركة الحقيقية والفاعلة في مجال الاكتتابات العامة الأولية في المستقبل.
مواجهة صدمات النفط
ما الإصلاحات التي يجب أن تتبناها دول الخليج لتعزيز أداء اقتصادياتها ؟
يتوجب على دول الخليج التركيز على الإصلاحات الهيكلية التي تدعم توجهها في تنويع اقتصادها بعيدًا عن الاعتماد على القطاع النفطي. حيث حققت هذه الدول تقدماً ملحوظاً وعززت استثماراتها في البنية التحتية المادية والاجتماعية، إلا أنها بحاجة إلى بذل المزيد من الجهود في هذا المجال ، ولقد ساهمت هذه الإصلاحات بانخفاض مطرد في مساهمة القطاع النفطي في إجمالي الناتج المحلي، إلا أن اعتماد الميزانية على عائدات النفط ما زال كبيراً، وقد يؤدي انخفاض أسعار النفط بشكل ملحوظ مقابل الارتفاع في الإنفاق الحكومي إلى ضغوط ناتجة عن إجهاد مالي محتمل على المدى المتوسط.
هل تتوقعون أن يشهد ميزان الحساب الجاري في الإمارات عجزاً بسبب تذبذبات أسعار النفط؟
من المستبعد أن تواجه دولة الإمارات عجزاً في الموازنة والحساب الجاري، نتيجة لحدوث انخفاضات في أسعار النفط، وحتى في ظل سيناريو انخفاض أسعار النفط إلى 85 دولاراً للبرميل، فإن هذا السعر يقل عن السعر المحسوب في الموازنة والذي يبلغ حوالي 67 دولاراً للبرميل الواحد، وهو ما يعني أن الموازنة والحساب الجاري في الإمارات سوف يظلان يسجلان فوائض نقدية خلال السنوات الأربع المقبلة، رغم أنه من المستبعد أن تنخفض أسعار النفط إلى مستويات بالغة التدني ولفترات طويلة.
ما تأثير تذبذب أسعار النفط على استمرار تمتع اقتصاد الإمارات بفوائض مالية قوية؟
يتمتع اقتصاد الإمارات بمقومات اقتصادية تجعله في موقع يسمح له بالتعامل مع تحديات، فهو من جانب ساعد التنويع الاقتصادي في الإمارات على تراجع الحاجة إلى تصدير النفط، كما هو الحالة في الدول الخليجية التي تسهم فيها الإيرادات بنسبة تصل إلى 85 % من إجمالي الإيرادات، ومن جانب آخر تمتلك الإمارات أصولاً خارجية ضخمة والتي سوف تصل قيمتها بحلول نهاية العام الحالي إلى حوالي 509 مليارات دولار.
ومن ثم فإنه بمقدور الإمارات استخدام هذه الأصول، إذا كانت بحاجة إلى موارد إضافية، وتتميز هذه الأصول بأنها تتمتع بدرجات عالية من الأمان، وتتفوق قي قيمتها على حجم الناتج المحلي لدولة الإمارات، ومن جانب ثالث، ليس حجم سكان دولة بالضخامة التي عليها سكان المملكة السعودية ، ومن ثم تتمتع الإمارات بوضعية قوية تتيح لها التعامل مع تحديات تذبذبات أسعار النفط.
شراكة استراتيجية في الذكرى الـ10 لتأسيس مركز دبي المالي
امتدح جيف سنغر الرئيس التنفيذي لمركز دبي المالي العالمي، علاقات الشراكة القوية التي تربط بين المركز من جانب، ومعهد التمويل الدولي، على نحو سيتجلى بوضوح خلال احتفالات مركز دبي المالي ذكرى مرور عشر سنوات على تأسيسه.
حيث سيشارك معهد التمويل الدولي كشريك في تنظيم عدة مناسبات، ضمن الفعاليات التي سوف يجري تنظيمها للاحتفال بهذه المناسبة التاريخية الهامة، منها، تنظيم احتفالية خاصة على هامش اجتماعات الربيع لمعهد التمويل الدولي المقرر عقدها في شهر يونيو المقبل، يتلو ذلك، تنظيم احتفالية في الولايات المتحدة في نوفمبر المقبل، ثم تختتم هذه الاحتفالات بتنظيم حفل ضخم في مدينة دبي خلال شهر نوفمبر المقبل.
وقال سنغر إن اختيار مركز دبي المالي العالمي لمعهد التمويل الدولي ليكون شريكاً في تنظيم مثل هذه الاحتفالات، يعود إلى ما يتمتع به معهد التمويل الدولي من تغطية عالمية واسعة، وهو من شأنه أن يعزز إمكانيات مركز دبي المالي العالمي على التفاعل والتواصل مع المؤسسات المالية الرائدة في المجالين الإقليمي والعالمي.
وعلق جورج العبد، المدير التنفيذي ومستشار لدى معهد التمويل الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بتأكيده على أن قوة علاقات الشركة بين مركز دبي المالي ومعهد التمويل، قد تجلت في قيام المعهد بافتتاح مكتب تمثيلي له في مركز دبي المالي العالمي، تغطي أنشطته وعملياته المنطقة، وهو ما يعزز التواجد والحضور الإقليميين للمعهد في المنطقة، من خلال توثيق الروابط مع عملاء المعهد في المنطقة، وتعريف المؤسسات المالية والمصارف بأنشطة المعهد.
استثمارات مُدرة
أكد جورج العبد المدير التنفيذي في معهد التمويل الدولي أناستضافة دبي إكسبو 2020 سوف يؤدي إنفاقاً إضافياً من جانب القطاع العام بقيمة تتراوح بين 7 و8 مليارات دولار خلال أربع سنوات، مشيراً إلى أن هذا الإنفاق لا يشكل مبلغاً كبيراً إذا ما قورن بقيمة الناتج المحلي الإجمالي، مع الأخذ في الاعتبار أنه من المتوقع أن ينمو اقتصاد دبي بمعدل يتراوح بين 5 إلى 6 % سنوياً، ومن ثم فإن الناتج المحلي الإجمالي سوف ينمو والديون سوف تتصاعد ولكن إذا ما قورنت نسبة الديون إلى الناتج المحلي، فإن هذه النسبة سوف تتراجع.
وأوضح العبد أنه من المهم لإمارة دبي أن تقوم بتنفيذ استثمارات مُدرة للعوائد والدخول، مشيراً إلى أن دبي تقوم بالفعل بتنفيذ استثمارات ضخمة مُدرة للدخل والعوائد، وأنها تأخذ في حسبانها أن لا تضيف استثماراتها التزامات جديدة، وهو ما سوف يساعد في الخفض المستمر في التزاماتها المالية الواجبة السداد.
وأضاف : ينمو القطاع الخاص بوتيرة سريعة، ويحقق مستويات عالية من الأرباح، وعند نقطة معينة، يجب تنويع قاعدة الموارد والعوائد، بأن يتم النظر إلى مصادر أخرى للدخل، كما يتم النظر على سبيل المثال إلى فرض ضرائب على الاستهلاك، أو أرباح الشركات المحلية، أو دخول أصحاب الثروات الكبيرة، وبالتالي فإنه يجب أن يواكب تنويع القاعدة الاقتصادية، التوجه نحو تنويع قاعدة الإيرادات، وهو ما يسهم في نهاية المطاف إلى تقليل الاعتماد على النفط.


