أكد تيم غروسر وزير التجارة النيوزيلندي في حديث لـ (البيان الاقتصادي) وجود فرص ضخمة للشركات الإماراتية للاستثمار في مجالي النفط والغذاء في بلاده.

ورأى غروسر أن نجاح رؤية دبي في أن تصبح العاصمة العالمية للاقتصاد الإسلامي نجاح لبلاده؛ كون نيوزيلندا أكبر مصدر للأغذية الحلال في العالم، فيما تصل قيمة صادراتها من الأغذية الحلال للإمارات إلى نصف مليار دولار، قائلاً إن نيوزيلندا تؤمن 15% من ورادات الإمارات الغذائية، وبالتالي فهي جزء أساسي في تحقيق الأمن الغذائي للدولة..

مشيراً إلى أن نيوزيلندا تعتبر أكبر مصدر للأغذية الحلال في العالم، وتصدر لـ 43 دولة إسلامية ولمجتمعات إسلامية في دول غير إسلامية، وأضاف: نحن ندرك توجه دبي لتكون عاصمة الاقتصاد الإسلامي عالمياً، بالنظر إلى النجاحات التي حققتها دبي في الكثير من الرؤى التي أعلنتها وجوهر المحور اللوجستي المهم لدبي في العالم اليوم.

ودعا غروسر الصناديق السيادية الإماراتية إلى الاستثمار في التنقيب عن ثروات النفط والغاز الطبيعي في المياه العميقة في نيوزيلندا، والتي باتت تجتذب شركات نفطية عملاقة من العالم.

وكشف الوزير النيوزلندي عن أنه عرض على معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد فكرة أن تكون نيوزيلندا المزود لإمدادات الغذاء لزوار إكسبو 2020، حيث يتوقع تدفق 25 مليون زائر إلى المعرض من مختلف أنحاء العالم من خلال اتفاقية استراتيجية بين البلدين في قطاع تأمين الأغذية الزراعية.

من جانب آخر، كشف غروسر عن اكتمال مفاوضات التجارة الحرة مع دول مجلس التعاون بنجاح، قائلاً إن بلاده على استعداد لتوقيع الاتفاقية في الحال، داعياً دول مجلس التعاون الخليجي إلى سرعة توقيع الاتفاقية، والتي ستسهم، على حد قوله، في إزالة أي معوقات تجارية وتعزيز للأعمال والاستثمار بين الجانبين.

نمو وتطور استثنائي

هل لك أن تحدثنا عن زيارتك الراهنة للإمارات، وما الذي تأمل من تحقيقه من خلالها؟

أولاً هذه الزيارة ليست الأولى التي أقوم بها لدبي، فقد زرت دبي في عام 1982، وكنت قد قمت بزيارات سابقة لأبوظبي ودبي، ولكن هذه المرة زيارتي تمتد لعدة أيام. لقد كنت واحداً من أبناء جلدتي ممن أتيحت لهم فرصة رؤية النمو والتطور الاستثنائي والتحول الكبير الذي عاشته دبي خلال سنوات مهنتي. إنجازات دبي والتطور الكبير الذي عاشته وتعيشه اليوم و..

كما قلت للوزراء الإماراتيين الذين التقيتهم خلال هذه الزيارة إن هذا التحول غير العادي الذي تعيشه دبي تقف وراءه رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وهي رؤيا حكيمة وثاقبة وبعيدة المدى. وعندما أنظر إلى دبي أسترجع بالذاكرة سنغافورة،..

والتي كانت في عام 1963 دولة نامية، وتمتلك القليل من الموارد، ولكن كان لديها قيادة عظيمة ذات رؤية بعيدة، وهذا أيضاً دليل آخر لما يمكن أن تحققه القيادات الحكيمة من إنجازات لشعوبها وبلدانها.

لقد اتخذنا في نيوزيلندا قراراً سياسياً يهدف إلى تعزيز وتوسيع علاقاتنا في نيوزيلندا مع بلدان مجلس التعاون الخليجي، وليس مع الإمارات فحسب، والدافع وراء ذلك بدأ اقتصادياً، حيث إننا نرى بأن هنــاك الكثير من الفرص الواعدة بين الجانبين، ونحن نقترب من ذلك من منظور شمولي،..

على مستوى الوزراء، أيضاً هناك علاقات سياسية طيبة بين نيوزيلندا والإمارات، حيث لا توجد أي مشكلات أو قضايا سياسية عالقة على الإطلاق بين البلدين، ونحن نستمع باهتمام لآراء الإمارات في كل القضايا المتعلقة بمنطقة الشرق الأوسط، ونحاول أن نلعب دوراً بنّاءً في تلك القضايا.

تحدثت عن التعليم، ماذا عن التجارة ومستقبل توسيعها بين البلدين؟

نيوزيلندا دولة صغيرة جداً بتعداد سكان 4.5 ملايين نسمة، ولكننا لسنا دولة صغيرة في ما يتعلق بالزراعة في العالم. نحو أكبر دولة مصدرة (للخراف) في العالم بحصة 70% من إجمالي تجارة العالم، ونحن أكبر دولة مصدرة لـ (الحليب)، ومرتبتنا الرابعة أو الخامسة حسب السنة في تصدير لحوم العجول..

كما أننا مصدر مهم للثقافة. وبالتالي فهمي بأن الإمارات (وبلدان الخليج بشكل عام) تستورد 90 % من حاجتها من الغذاء، ونحن نورد 15 % من الاستيراد الغذائي، وبالتالي نحن بالفعل جزء أساسي ومهم من الأمن الغذائي للإمارات والمنطقة الخليجية بشكل عام. ما تحتاجه هذه المنطقة هو استمرارية لعملية التطوير الحاصلة بنجاح عبر امتلاك أعلى مستويات الجودة في العالم، وسلامة الأغذية ورفع مستويات التعليم.

مزيد من المستثمرين

ماذا عن حجم الاستثمارات بين البلدين؟، وما فرص الاستثمار المتاحة للمستثمرين الإماراتيين في أسواق نيوزيلندا؟

العلاقات الاستثمارية ربما هي الجانب الأضعف في العلاقات ما بين الإمارات ونيوزيلندا، ونحن نود كثيراً أن نجذب مزيداً من المستثمرين الإماراتيين إلى بلادنا، وأن نجذب الصناديق السيادية الضخمة من الإمارات إلى بلادنا، وليس فقط الصناديق السيادية من الإمارات، وإنما أيضاً الصناديق السيادية من باقي البلدان الخليجية. المشكلة هي أن المستثمرين بطبيعتهم عادة ما ينظرون إلى قطاعي النفط والغاز.

وقد تكون هناك إمكانية مستقبلًا في هذا الجانب. لقد كنا دائماً مستوردين للبتروكيماويات حتى وقت قصير، ولكن أصبحنا مؤخراً مصدرين للنفط، ومن دون شك لدينا ثروات من النفط والغاز الطبيعي، ولكنها مدفونة عن البشر كونها موجودة في المياه العميقة. لقد تطورت التكنولوجيا خلال السنوات الخمس إلى العشر الماضية فقط، ما أتاح إمكانية التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي في المياه العميقة جداً..

وبالتالي اليوم نحن رابع أكبر منطقة اقتصادية خالصة في العالم كوننا محاطين بالمياه، وفي حقيقة الأمر قمنا فقط باستكشاف 1 من 16 منطقة، ولكن هذا كله في تغير اليوم، وسألتقي مع وزير النفط الإماراتي معالي سهيل بن محمد المزروعي في محاولة لتشجيع المسؤولين للبحث بجدية عن إمكانية الدخول في شراكة مع واحدة من كبرى شركات النفط والغاز للذين يرغبون في استكشاف النفط والغاز الطبيعي في المياه العميقة في نيوزيلندا..

ونأمل في حصول أمر إيجابي بهذا الشأن. لقد دعونا شركتين عالميــتين إلى التنقيب عن النفط والغاز الطبيـــعي في المياه العميقة في بلادنا، وعمليات التنقـــيب مكلفة جداً في المياه العـــميقة، اليوم هناك شركات نفط عملاقة مثل شل وغيرها من الشركات العملاقة الأخرى تنـــظر عن قرب لنيوزيلندا. الاستثمارات بيــن البلدين ضعيفة، ونأمل أن يتم تطويرها وتعزيزها مستقبلًا.

الاستثمار الزراعي

كيف ترى فرص الاستثمار في القطاع الزراعي والصناعات الغذائية للمستثمرين الإماراتيين في نيوزيلندا؟

عندما نتحدث عن الاستثمار في القطاع الزراعي والمحاصيل الغذائية في نيوزيلندا، فعادة ما كانت نيوزيلندا متحفظة بشأن الاستثمار الزراعي في بلدن أخرى من العالم، كونها تقود العالم في منتجاتها الزراعية، ولكن الوضع قد تغير خلال الـ 15 عاماً الماضية، ليست قضية الصين، ولكن بفعل قصة الصين في المقام الأول، حيث إنه لدينا منطقة تجارة حرة مع الصين، ومؤخرا اختتمت سويسرا مفاوضات مشابهة.

نحن الدولة المتقدمة الوحيدة في العالم التي لديها منطقة اقتصادية خالصة مع الصين، وعلاقاتنا الاقتصادية مع الصين في توسع ونمو كبيرين جداً، حيث نمت صادراتنا للصين بنسبة 45% العام الماضي 2013. لا يمكننا مواكبة الطلب الصيني، شركة فونتيرا النيوزيلندية للألبان والتي تعتبر أكبر شركة للألبان في نيوزيلندا وأكبر مصدر للحليب في العالم بدأت برنامجاً تستثمر من خلاله في 33 مزرعة عملاقة في الصين لإنتاج مليار ليتر للمستهلكين الصينيين...

لأننا لا نستطيع تلبية الطلب الكبير جداً القادم من الصين على الحليب والألبان، والسؤال هنا إن كان بالإمكان عمل ذلك هنا؟، وقد يكون الجواب بـ (لا) لعدم وجود أراض زراعية صالحة، ونقص المياه، وطبيعة المناخ الصحراوي القاسي والحار جداً..الخ، ولكن ما نحاول عمله هو إيجاد سبيل استراتيجي لتلبية متطلبات الأمن الغذائي للعديد من مناطق العالم، وأعتقد على المدى البعيد...

وكما تحدثنا عن خلق رباط ما بين منتجات نيوزيلندا الحلال مع رؤية دبي في أن تكون العاصمة العالمية للاقتصاد الإسلامي، قد تكون هناك فرصة واعدة للتعاون في هذا المجال . لدينا استثمار في السعودية لجعلها مركزاً للأعمال الزراعية من خلال شحن مواشٍ حية للسعودية جواً لدواعي التكاثر، وخاصة الحملان. بدائل أخرى تكمن في وجود استثمارات إماراتية في القطاع الزراعي في نيوزيلندا، كما تفعل دول مثل الصين، وألمانيا على سبيل المثال، والتي اشترت مؤخراً أكبر شركة للتفاح في نيوزيلندا.

وبالنسبة إلى القوانين والتشريعات في بلادنا، فهي مشجعة جداً على الاستثمار، ولدينا انفتاح في السياسات الخارجية للاستثمار.

مجلس التعاون الخليجي

وقعت نيوزيلندا مع الصين اتفاقية للتجارة الحرة، ومع سويسرا، هل هناك توجه لتوقيع اتفاقية مماثلة مع دول مجلس التعاون الخليجي قريباً؟

لقد استكملنا مفاوضات التجارة الحرة مع دول مجلس التعاون الخليجي كجسد واحد، وليس بشكل منفصل، ونحن في مرحلة التأكد من أن النص القانوني للاتفاقية باللغتين العربية والإنجليزية متطابق. وقمنا بحل بعض القضايا التي كانت تعترض طريق تلك المفاوضات، وهي قضايا تقنية، ونتوقع أن يتم توقيع هذه الاتفاقية في أسرع وقت ممكن....

الأمر بات متوقفاً على قرار سياسي خليجي بسرعة توقيع وتفعيل الاتفاقية. الاتفاقية إذا ما وقعت بين الجانبين الخليجي والنيوزيلندي فستزيل أي حواجز غير ضرورية بين الجانبين، وسترسل إشارة واضحة للشعب النيوزلندي وللشعوب الخليجية بأن الطرفين يريدان ممارسة وتأسيس الأعمال والشراكات معاً. هناك مساحة كبيرة جداً لتوسيع التجارة الخليجية مع نيوزيلندا تقف وراء اتفاقية التجارة الحرة.

فعلى سبيل المثال خلال السنوات الثلاث التي سبقت توقيع نيوزيلندا لاتفاقية التجارة الحرة مع الصين، كانت صادراتنا للصين تنمو بنحو 4% سنوياً خلال السنوات الثلاث الماضية، ولكن في السنوات الثلاث التي أعقبت توقيع اتفاقية التجارة الحرة مع الصين نمت صادراتنا إلى الصين بنحو 30 %..

تغير دراماتيكــي لا يمكن شرحه فقط بالنمو الداخلي للصين، فقد نما اقتصاد الصين بنحو 10 % قبل السنوات الثلاث تلك وبعدها، ولكن بفعل توقيع اتفاقية التجارة الحرة ما بين الصين ونيوزيلندا.

شراكة وثيقة لاستخدام القدرات الطبيعية

قال تيم غروسر وزير التجارة النيوزيلندي: نريد أن نكون مع الإمارات في شراكات وثيقة من خلال استخدام القدرات الطبيعية لبلانا، سواء في قطاع الأغذية أو اليخوت، التكنولوجيا النيوزيلندية مع رؤية قادة الإمارات إلى جانب الأهمية التجارية لكلا البلدين ، فهذا يفتح الباب لتعزيز أكبر وتعاون وشراكة أكبر بين البلدين مستقبلاً.

لقد كان هناك تكاتف نيوزلندي إماراتي وثيق في سباق كأس اليخوت الأميركية والمخصص لواسعي الثراء من العالم، حيث إن سعر كل يخت من اليخوت التي تدخل السباق يصل إلى ما بين 100-200 مليون دولار ، ونيوزيلندا كانت قد فازت مرتين في هذا السباق ، وربما هي من أقوى الدول في الإبحار على مستوى العالم، ومن ثم أسسنا تحالفاً مشتركاً مع طيران الإمارات...

ووصلنا إلي المرحلة النهائية في سباق اليخوت في مواجهة لاري إليسون الرئيس مالك شركة «أوراكل »، والذي ربما هو رابع أثرى رجل في العالم، ورغم تفوقنا في السباق بواقع 8 إلى 1، إلا أننا خسرنا السباق في النهاية.. تلك اليخوت مرتبطة باستخدام التكنولوجيا العالية.

إكسبو2020 سيولد مشاريع عملاقة تخدم أجيالاً مقبلة

 وبسؤال تيم غروسر وزير التجارة النيوزيلندي حول كيف تعتزمون وتعتزم الشركات النيوزيلندية الاستفادة من استضافة دبي لإكسبو 2020 ؟

قال تيم غروسر :أولاً دعيني أهنئ دبي، ليس فقط على الفوز في سباق استضافة معرض إكسبو الدولي الذي كان محموما، ولكن على فوزها بجدارة عالية أمام منافسيها، لقد التقيت هلال سعيد المري، مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري، والرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي، وعضو اللجنة التحضيرية للإكسبو خلال زيارتي الراهنة...

وقلت له إنه وبسبب القرار السياسي الذي اتخذناه في نيوزيلندا بإعطاء أولوية لعلاقتنا مع الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، قمنا بالانضمام لعضوية المكتب الدولي للمعارض في باريس لنتمكن للتصويت لصالح الإمارات في سباق إكسبو. أولاً استضافة دبي لمعرض إكسبو الدولي 2020 سيخدم مستقبل اقتصاد الإمارات، وليس اقتصاد دبي فحسب....

كما ستولد مشاريع عملاقة في البنية التحتية ستخدم أجيالاً مقبلة، المناقشات التي أجريتها مع معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد الإماراتي خلال الزيارة تمحورت حول فكرة تكمن في إمكانية بناء شراكة استراتيجية في قطاع الأغذية والزراعة، وخاصة مع توقعات بتدفق 25 مليون زائر لإكسبو 2020 وفي ظل ثقل نيوزيلندا في قطاع تصدير الزراعة والأغذية....

وخاصة بأننا لسنا دولة صغيرة في هذا القطاع، ونحن نتطلع لنكون مزود إكسبو، وبالتالي تأمين الإمدادات الغذائية لإكســبو 2020 في ظل توقعات بطلب كبير جداً على الأغذية بفعل التدفقات الهائلة المتوقعة لزوار معرض إكسبو من العالم.

نيوزيلندا كانت قد استضافت بطولة العالم لـ (الرجبي) منذ سنوات، وهذا السباق ليس بالطبع بحجم ثقل إكسبو، ا، لدينا شركات قوية جدا في القطاع الأمني، وهناك شركة أمنية نيوزلندية توفر خدمات أمنية متقدمة جداً، وهذا مجرد مثال فقط، وبالتالي هذه الشركات النيوزيلندية التي تمتلك تكنولوجيا عالية جداً في المجالات الأمنية يمكن الاستعانة بها في استضافة إكســبو .

إذا ما استمررنا في تعزيز علاقـــاتنا مع الإمارات، فسيكون هناك تواجد أكبر لشركاتنا في الإمارات، وحاليا هناك نحو 15 شــركة نيوزلندية عاملة في أسواق الإمارات، وهي في تزايد مستمر.

فرص واعدة لمزيد من الروابط الاقتصادية والتجارية بين البلدين

 أعلن تيم غروسر وزير التجارة النيوزيلندي أن هناك فرصاً كبيرة واعدة بين البلدين، وأضاف: هذا أمر مؤكد ونحاول توسيع الصلات على مستوى الأفراد في كلا البلدين، كما أننا نعمل على توسيع الروابط التعليمية لنيوزيلندا مع بلدان مجلس التعاون الخليجي، وحققنا نجاحاً كبيراً في هذا الجانب مع السعودية...

حيث يوجد اليوم نحو 5 آلاف طالب سعودي يدرسون في أوكلاند أكبر المدن النيوزلندية، وبالتالي نود أن نوسع الروابط التعليمية مع الإمارات وجذب مزيد من الطلاب الإماراتيين إلي جامعاتنا، وهناك مساحة كبيرة لتعزيز العلاقات بين البلدين في حقل التعليم. وتابع: نحن في نيوزيلندا نقدم نظاماً تعليمياً عالمي المستوى.....

وتقدم نيوزلندا فرصة لغير القادرين على دفع نحو 50 ألف دولار كرسوم دراسية من خلال تقديمنا رسوم دكتوراه مدعومة تماما من قبلنا، وبالتالي الأجانب ممن يرغبون في تحضير الدكتوراه في نيوزلندا يتم معاملتهم فيما يتعلق بكلفة الرسوم معاملة المواطن النيوزلندي أي بمعنى آخر تقريبا مجانية ، وقد يكون الأمر موضع جدل في بلادي..

حيث البعض قد يرى لماذا ينبغي علينا أن نتحمل كلفة من يريدون تحضير رسالة الدكتوراه القادمين من فرنسا ، وألمانيا ، ومصر ..الخ، والسبب هو أن ذلك يساعدنا على أن يكون لدينا أناس على أعلى مستوى من الفكر في بلادنا، ما يرفع من مستوى جامعاتنا، وهذا أمر يصب في مصلحتنا بطبيعة الحال.

نصف مليار دولارصادرات نيوزيلندا من الأغذية الحلال إلى الإمارات

 قال تيم غروسر وزير التجارة النيوزيلندي: إن صادراتنا من الأغذية للإمارات تبلغ قيمتها 600 مليون دولار في مجملها منتجات حلال (نصف مليار دولار) .

وأضاف: نيوزيلندا أكبر مصدر للأغذية الحلال، حيث نصدر الأغذية الحلال إلى 43 دولة إسلامية وإلى المجتمعات الإسلامية في البلدان غير الإسلامية، وبالتالي نحن نتعامل مع الأغذية الحلال منذ سنوات، ونسعى دوما للحفاظ على علاقات ممتازة مع سلطات التصديق الحلال في الدول الكبرى في العالم، وخاصة في المنطقة.

نيوزيلندا تقدم منتجات حلال ذات جودة عالية وسلامة غذائية عالية، والتصديق المضمون للمنتجات الحلال. وبالنسبة لمستقبل الشراكة في قطاع الأغذية الحلال بين البلدين، ولو تحدثنا عن سلاسل إمدادات الغذاء فهناك شراكة طبيعية يمكن أن تتطور بين الجانبين.

أيضاً المشرعون للحلال هنا لديهم رؤية مرتبطة بمحاولة تحقيق قدر أكبر من الاتساق في جميع أنحاء العالم الإسلامي بشأن الإجراءات الفعلية للحصول على شهادات الحلال المصدقة، وبالنظر إلى حقيقة أن نيوزلندا أكبر دولة مصدرة للأغذية الحلال في العالم، وبالتالي إذا ما نجحت دبي في تحقيق رؤيتها في أن تكون العاصمة العالمية للاقتصاد الإسلامي، فسننجح نحن أيضاً بالتوازي. أعتقد أن هناك شراكة طبيعية، ونتمنى كل النجاح لدبي والإمارات في تحقيق هذه الرؤيا.