في أول حوار صحافي له بعد تعيينه مديراً لجمارك دبي الشهر الماضي، يتحدث أحمد محبوب مصبح عن رؤيته للأهداف المستقبلية للدائرة، وما حققته من إنجازات ومشاريع خلال الفترة الماضية، ومدى حرصها على تعزيز اسم ومكانة دبي ودولة الإمارات على الصعيد الدولي.
حينما تجلس إلى أحمد محبوب تشعر أنك أمام إنسان تسكنه أحلام الوطن.. رفعته.. تقدمه وازدهاره في المجالات كافة ورفع رايته عالية في المحافل الدولية.. تجد أنك أمام نموذج للقائد الميداني الذي تشرب من مدرسة محمد بن راشد وأجاد منهجيته في العمل، فهو لا يكتفي بتقارير سير العمل، واتخاذ القرارات من مكتبه..
بل دائم الزيارات للمراكز الجمركية والإدارات المختلفة والتواصل المباشر مع الموظفين والمسؤولين في الدائرة، للتعرف على ما قد يواجهه الموظفون من عراقيل قد تضعف جودة تقديم الخدمات للعملاء.. القائد الحريص على توفير بيئة عمل مريحة ومُحفّزة للجميع.. المستمع جيداً لما يُطرح عليه من قضاياً.. المبادر في تقديم الحلول..
يقول مدير جمارك دبي: " إننا ننطلق من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في تحديد الأهداف المستقبلية لجمارك دبي، التي تستند إلى الخطة الاستراتيجية للدائرة للسنوات المقبلة، والمنبثقة بدورها عن خطة دبي الاستراتيجية، وتتواكب مع رؤية الإمارات 2021، التي تضع الإطار العام لأهداف الدولة خلال السنوات المقبلة«.
وأضاف أحمد محبوب في حواره الشامل مع «البيان الاقتصادي«: «نضع في مقدمة أهدافنا للمرحلة المقبلة تعزيز تنافسية دبي من خلال توفير البيئة الأمثل والجاذبة للتجار والمستثمرين عبر تطوير خدماتنا الجمركية، بالتعاون والشراكة البناءة والتكامل مع الجهات المعنية كافة من القطاعين العام والخاص على مستوى الدولة».
وبالتالي ــ يضيف أحمد محبوب ــ فقد تم التركيز على تطوير ثلاثة محاور رئيسية هي، تطوير وتأهيل الكوادر البشرية، وتطوير وإعادة هندسة الإجراءات، وتطوير الأنظمة التقنية.
وعن الموارد البشرية يقول: «نحن نعتز بالموارد البشرية الكفء على جميع المستويات وفي الفئات الوظيفية كافة، ونعتبرها المحرك الرئيسي للريادة والتميز».
وكشف عن إنجاز جمارك دبي 8.5 ملايين معاملة جمركية عام 2013، بنمو نسبته 12% عن عام 2012، وأن 97% من معاملات الشحنات غير الخطرة (أي التي لا تحتوي على أية مخاطر) يتم تقييمها إلكترونياً وإنجازها، وبدون تدخل بشري في أقل من دقيقتين، بفضل المشاريع التقنية التي تطورها وتنفذها الدائرة.
وفي الوقت ذاته تمكنت الدائرة من إنجاز 4500 ضبطية جمركية متنوعة، شملت محاولات لتهريب مخدرات وأسلحة وحيوانات مهددة بالانقراض ومواد مقلدة وتزوير في معلومات البيانات الجمركية، ووثائق ونقود وبطاقات بنكية وشيكات مزورة، وغيرها من أصناف المخالفات الجمركية الضارة بالاقتصاد والصحة والسلامة.
وقال أحمد محبوب: إن جمارك دبي تبذل جهوداً كبيرة لمحاولة تحقيق المعادلة الصعبة بين تسهيل التجارة ومرور المسافرين في المنافذ الجمركية كافة الجوية والبرية والبحرية المختلفة من ناحية، وبين الحفاظ على مشروعية التجارة وأمن المجتمع من ناحية أخرى، مشيراً إلى أنها مهمة صعبة بالتأكيد بالنظر للحجم الضخم للشحنات الواردة إلى الدولة والمتجهة للدول الأخرى عبر دبي .
وكذلك ملايين المسافرين الذين تتعامل معهم مطارات دبي سنوياً، لكن جمارك دبي اقتربت إلى حد كبير من تحقيق هذه المعادلة، بجهود موظفيها وكفاءتهم، والتعاون المثمر مع بقية الشركاء الحكوميين الاستراتيجيين في المنافذ الجمركية، والتواصل المباشر مع قطاعات العمل كافة وحملات التوعية للتجار والمسافرين بأهمية الالتزام الطوعي والاستماع إلى مشاكلهم واقتراحاتهم التطويرية للعمل.. وإلى نص الحوار:
رؤية
ما هي رؤيتكم لعمل جمارك دبي خلال الفترة المقبلة، حيث إنكم قد توليتم إدارة الدائرة مؤخراً؟
ننطلق من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في تحديد الأهداف المستقبلية لجمارك دبي، استناداً إلى خطط الدائرة للسنوات المقبلة والمستمدة من خطط دبي الاستراتيجية، في محوري التنمية الاقتصادية، والعدل والأمن والسلامة، حيث ندعم الاقتصاد والناتج المحلي عبر تسهيل التجارة، ومن خلال دورنا في المساهمة الفعالة في تعزيز الجانب الأمني وحماية الحدود بالتعاون مع شركائنا الاستراتيجيين في المنافذ الجمركية، والجهات الحكومية المعنية على المستويين المحلي والاتحادي، وكذلك من خلال عملنا على مواكبة رؤية حكومة دولة الإمارات 2021 التي تضع الإطار العام لأهداف الدولة خلال السنوات المقبلة.
وتتمتع جمارك دبي بسجل حافل من الإنجازات التي يمكننا أن نبني عليها في المستقبل، لنواكب صعود دبي الدائم إلى قمم جديدة عبر تطوير عملنا الجمركي والارتقاء به إلى أفضل المستويات العالمية، الأمر الذي من شأنه أن يدعم النمو المستمر في تجارة الإمارة، ويساهم في حماية أمن وصحة أفراد المجتمع واقتصاد الدولة من مخاطر التهديدات الأمنية والاقتصادية.
إننا نضع في مقدمة أهدافنا للمرحلة المقبلة تعزيز تنافسية دبي من خلال توفير البيئة الأمثل والجاذبة للتجار والمستثمرين عبر خدماتنا الجمركية، وهو أمر يتطلب تحقيق معدلات قياسية من التطوير المتصاعد لعملنا، عبر التوسع في استخدام تطبيقات تقنية المعلومات.
وإعادة هندسة الإجراءات لتكون أكثر بساطة وسهولة، وخاصة بعد النجاح الكبير الذي حققناه على هذا الصعيد، وتوجناه بالتحول إلى أول دائرة حكومية ذكية بالكامل، ما يضعنا في الموقع المناسب الآن لمواكبة استراتيجية تحويل دبي إلى المدينة الأذكى عالمياً خلال 3 سنوات.
كما سنعزز كذلك تطوير مواردنا البشرية عبر توفير أفضل إمكانات وبرامج بناء المقدرة التي تؤهلهم لتقديم وإنجاز مهام العمل بكفاءة واحترافية يمكننا من خلالها تقديم خدمات تفوق توقعات العملاء، وهو ما تعلمناه من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، واستعداداً لاستضافة معرض إكسبو 2020 الذي يضعنا أمام ضرورة توفير أفضل خدمات وتسهيلات للعارضين لتصبح هذه الاستضافة علامة فارقة ومميزة على مر التاريخ.
تجارة دبي الخارجية
ما هو دور جمارك دبي في دعم الاقتصاد الوطني للدولة؟
تقوم جمارك دبي بدور حيوي في خدمة الاقتصاد الوطني، من خلال دعمها للنمو المتصاعد لتجارة دبي الخارجية غير النفطية، وقد ساهمت جهودنا في تسهيل التجارة، بالتعاون مع الجهات المعنية كافة بالدولة في تقدم ترتيب دولة الإمارات إلى المركز الرابع عالمياً والأول في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مجال تسهيل التجارة عبر الحدود، وفقاً لتقرير «ممارسة الأعمال 2014» الصادر عن البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية.
رأس المال الحقيقي
هذا الدور الحيوي لجمارك دبي على الصعيدين الاقتصادي والأمني ينقلنا للحديث عن الموارد البشرية، فإلى أي مدى تُركّزون عليها خلال الفترة المقبلة؟
بداية دعني أؤكد لك أننا نعتز بالموارد البشرية الكفء على جميع المستويات وفي الفئات الوظيفية كافة، ونعتبرها المحرك الرئيسي للريادة والتميز. ولإيماننا بهذا الدور الحيوي، فإن تطوير وتأهيل الكوادر البشرية يُعد أحد ثلاثة محاور رئيسية نركز عليها خلال الفترة المقبلة، حيث تضم أيضاً تطوير وإعادة هندسة الإجراءات، وزيادة استخدام التكنولوجيا.
فالموارد البشرية ــ كما يؤكد على ذلك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ــ تُعد رأس المال الحقيقي في دولة الإمارات، وهي التي تصنع الثروة وتخلق التنمية الحقيقية، ومن هذا المنطلق هناك اهتمام كبير بتدريب وتطوير الموظفين خلال الفترة المقبلة، وتزويدهم بأحدث البرامج والدورات التي تساهم في بناء المقدرة الجمركية وتطوير المهارات الفنية، وكذلك تطوير الكفاءات المواطنة، لتحقيق التنافسية والريادة العالمية في مجال العمل الجمركي، وتحقيق التنمية المستدامة.
ثلاثة محاور
في ظل الكم الهائل من الشحنات التي تتعاملون معها يومياً، وملايين المسافرين مستخدمي مطارات دبي وبقية المنافذ الجمركية.. كيف تحققون المعادلة الصعبة بين تسهيل التجارة والحفاظ على أمن المجتمع ومشروعية التجارة؟
هو بالفعل تحدٍ كبير أمام السلطات الجمركية خاصة في بلدان محورية لحركة التجارة والمسافرين في العالم مثل دبي، التي أدركت موقعها الاستراتيجي بين الشرق والغرب، واستثمرت مليارات الدراهم في سبيل تطوير بنيتها التحتية وموانئها ومطاراتها لتحفر بجهودها هذه المكانة الرائدة التي هي عليها الآن ويشهد لها العالم، كما وفرت خدمات جمركية بمقاييس عالمية ساهمت في تحقيق هذه المكانة التجارية، وأصبحت محورها الرئيسي في المنطقة.
وبالتالي فإنه قد تم التركيز على تطوير ثلاثة محاور رئيسية هي، تطوير وتأهيل الكوادر البشرية، وتطوير وإعادة هندسة الإجراءات، وتطوير الأنظمة التقنية.
على سبيل المثال فإن مطار دبي الدولي يتعامل مع عدد ضخم من المسافرين سنوياً، بلغ نحو 66.4 مليون مسافر عام 2013، أي بمعدل 180 ألف مسافر يومياً، نصفهم تقريباً من القادمين، يجب التعامل معهم جمركياً، وهؤلاء المسافرون ينتمون لجنسيات مختلفة وبثقافات ومستويات متنوعة، ومن غير المقبول أن لا ترقى الخدمة لكل مسافر .
خاصة في مطار حيوي مثل مطار دبي الدولي ومدينة مثل دبي عُرف عنها تقديم الخدمات المتميزة وحسن الوفادة، كما أن من مهام الجمارك هي تسهيل مرور البضائع والمسافرين وتسريع إجراءاتهم، لكن على ألا يخل ذلك بعنصر الأمن وتوفير الحماية للمجتمع من «تسلل» ومرور المخدرات والمواد الممنوعة والمقيدة من أي منفذ جمركي إلى داخل الدولة.
ومن هنا كان استثمارنا في عمليات تدريب الموظفين ورفع كفاءتهم الجمركية، وحسن معاملة المسافرين القادمين إلى الدولة بما يتناسب وتقاليدنا وقيمنا الأصيلة في الترحيب بالضيوف.
فالموظفون الجمركيون هم واجهة للدولة بل سفراء محليون، وهم من أوائل من تقع عليهم أعين المسافرين القادمين وعليهم أن يبرزوا الوجه الحضاري الحقيقي للإمارات، ومن هذا المنطلق تتم إجراءات التفتيش الجمركي مع المسافرين بشكل حضاري، يتناسب وقيمنا العربية الأصيلة وإجراءات قانونية صحيحة.
نفس الأمر ينطبق على التعامل مع الشحنات، حيث طوّرنا أنظمة تقنية ذكية مثل محرك المخاطر الذي بمكنه التعامل مع الشحنات المشتبه بها، بالإضافة إلى تطوير الكفاءات البشرية ــ كما سبق الإشارة إليه ــ واستقطاب أجهزة تقنية حديثة لفحص الحاويات والشحنات والأمتعة في المنافذ الجمركية المختلفة.
نحن نتعامل مع هذا التحدي بإصرار وثقة، بما ينسجم ويحقق رؤية جمارك دبي المتمثلة في «الدائرة الجمركية الرائدة في العالم الداعمة للتجارة المشروعة».
سفراء
ما هي أبرز الخدمات والمبادرات المقدمة للعملاء؟
طوّرنا باستمرار مبادراتنا لخدمة العملاء لتتوج بمبادرة «سفراء العملاء»، حيث تم تخصيص موظف لكل مجموعة من الشركات يتولى متابعة معاملاتهم عبر التواصل الدائم معهم، ومن خلال الزيارات الميدانية لهم في مقراتهم بهدف الاستماع إلى مقترحاتهم ومتطلباتهم. وقد أظهر آخر استبيان أجريناه لمدى رضا العملاء، أن نسبة رضا العملاء عن هذه المبادرة تصل إلى 97%.
كما نجح برنامج اعتماد العملاء في استقطاب المتعاملين الملتزمين، بغية الحصول على مختلف التسهيلات الجمركية التي توفرها الدائرة للعملاء المعتمدين من خلال هذا البرنامج، حيث بلغت قيمة المعاملات المنجزة عبر البرنامج في عام 2013 نحو 161 مليار درهم.
ومن مبادراتنا المهمة لخدمة العملاء المجلس الاستشاري لجمارك دبي، الذي تأسس في عام 2009، ويضم في عضويته رؤساء 23 قطاع عمل، بهدف التواصل المباشر بالعملاء وإشراكهم في خطط وبرامج العمل المستقبلية التي من شأنها أن تدعم عملية صنع القرارات المتعلقة بهم، بالإضافة إلى التعرف على مقترحاتهم، وما قد يواجهونه من عقبات وإيجاد الحلول المناسبة لها.
كما أطلقت جمارك دبي مبادرة «ارتباط» بهدف تعزيز التواصل مع الشركات التجارية وفقاً لبــلدهم الأم بحضور ومشاركة البعثات الدبلوماسية والقنصلية التابعة لها، وفي مقدمتها الشركات التي تنتمي لدول ترتبط بعلاقات تجارية استراتيجية مع دبي.
جائزة
ما هي أبرز إنجازاتكم في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية؟
نعد للاحتفال باليوم العالمي للملكية الفكرية المحدد سنوياً في 26 إبريل، والذي يشمل تكريم الفائزين بمسابقة جائزة جمارك دبي للملكية الفكرية في المدارس، وهي المسابقة التي ننظمها سنوياً لتعميق الوعي بخطر السلع المقلدة، وقد بلغ عدد المدارس المشاركة في المسابقة للسنوات 2007-2013 نحو 103 مدارس وعدد الطلبة والمشرفين المشاركين في إعداد المشاريع للمسابقة نحو 1600 طالب ومشرف، فيما بلغ عدد الجامعات المشاركة 11 جامعة ساهم 165 طالباً ومشرفاً في إعداد مشاريعها.
الاتحاد الجمركي الخليجي
أكد مدير عام جـــــمارك دبي أن المــــــــوعد الرسمــــي لإطـــلاق الاتحاد الجمركي الخليجي سيكون في منــتــــصف العام المقبل 2015، وأن العمل حالياً يقتصر على الانتهاء من بعـــض الأمور الفنية والإدارية، من خلال توحيد الإجراءات غير الجمركية كافة.
وأعطــى مثالاً بتجارة الأدوية قائلاً: «تم الاتفاق على مسودة بيان جمركي موحد لكل أصناف الأدوية، لكن هذه الأدوية يجب أن يتم التحقق منها من طرف الجهات المختصة بالصحة، رغم مرورها بدول خليجية أخرى، وذلك حرصاً على أمن المجتمع الخليجي وسلامته».
وأضاف أن اللجنة المكلفة بإعداد ملف الاتحاد الجمركي الخليجي قد انتهت بالفعل من جميع الجوانب الرئيسية، كإنشاء قانون جمركي موحد، ورسوم جمركية وبيان جمركي موحد، مشيراً إلى أن الإمارات كانت أكبر الداعمين لهذا الاتحاد وهي جاهزة كلياً لتطبيقه.
إطلاق قناة إلكترونية مستقلة خاصة بتجارة «إكسبو»
قال أحمد محبوب مصبح مدير عام جمارك دبي، إن الدائرة قررت إطلاق قناة إلكترونية خاصة بعارضي وزوار معرض إكسبو دبي 2020، حيث سيكون دورها تسهيل عملية تخليص الإجراءات الجمركية وتسريع التجارة إلى داخل الدولة، مشيراً إلى أن جمارك دبي سترسل فريقاً ميدانياً في مقر المعرض على امتداد الأشهر الستة التي سيقام خلالها.
وأوضح أن القناة الجديدة ستتيح لعارضي الإكسبو تخليص بضاعتهم جمركياً حتى قبل أن تصل إلى دبي، مشيراً إلى أن هذه القناة ستساهم بشكل مباشر ورئيسي في تسريع عملية دخول وخروج البضائع خلال الإكسبو.
وأشار إلى أن زيادة عدد الموظفين لا تعتبر أولوية بالنسبة للدائرة لمواجهة الطلب المتزايد على التجارة التي ستواكب المعرض، بقدر أهمية تطوير قطاع تقنية المعلومات لابتكار حلول تكنولوجية وتقنية تساهم في تعزيز قدرة الجمارك على التعامل مع الحدث.
وأضاف: "اكسبو 2020 هو حدث وطني بكل المقاييس، وشَكَل الاستعداد للفوز باستضافته "سيمفونية" ونموذجاً يحتذى به في التعاون والتكاتف على مستوى الدولة، وعلى المستويين الحكومي والشعبي، الكل تنافس لبذل أقصى ما يستطيع لمصلحة الوطن..
ونحن في جمارك دبي كنا بفضل الله جزءاً من هذه الجهود التي تكللت بالنجاح، حيث شاركنا بوضع وتحديد الالتزامات والمتطلبات في مجال الجمارك بملف الاستضافة الذي تم تقديمه العام الماضي للمكتب الدولي للمعارض.
وبعد الفوز بالاستضافة فإن جمارك دبي تضع خططها للتسهيل على الزوار والتجار والعارضين في معرض إكسبو 2020، وإزالة أي عقبات تواجه دخول البضائع أو المسافرين، ليكون ذلك بمثابة ترجمة عملية للتوجه الحكومي بأن تكون دبي وجهة متميزة للمال والأعمال على المستوى العالمي، مع الحفاظ في الوقت نفسه على أمن المجتمع والاقتصاد.
وأكد أن الدائرة ستعمل بالتعاون والتنسيق مع كافة الجهات الحكومية والخاصة لتحقيق أفضل مستويات النجاح لهذا الحدث العالمي، من خلال زيادة تطوير الأنظمة والإجراءات الجمركية المطبقة في جمارك دبي وفقاً لأفضل المعايير والممارسات، من أجل تلبية احتياجات العارضين والزوار على مدار الأشهر الستة التي يقام خلالها المعرض.
ومن ضمن الخدمات التي ستقدمها جمارك دبي، نظام الإدخال المؤقت للبضائع، وهو إجراء جمركي معمول به حالياً يتم بموجبه إدخال بضاعة لغاية معينة لمدة عام على الأكثر، دون استيفاء الرسوم الجمركية المفروضة عليها، ولحين الانتهاء من الغاية التي أدخلت البضاعة من أجلها، بعد تقديم ضمان في بلد المصدر وفقاً لأحكام اتفاقية إسطنبول للإدخال المؤقت.
وستوفر الدائرة للعملاء والتجار العديد من الأنظمة والإجراءات التي تلبي احتياجات العارضين في معرض إكسبو الدولي ومنها:
توفير قناة مستقلة لتخليص وإنهاء إجراءات البضائع والشحنات التي سيتم استيرادها للمعرض.
الاستفادة من خاصية التخليص الإلكتروني المسبق قبل الوصول الفعلي للبضائع.
توفير مركز اتصال خاص على مدار الساعة لأغراض وخدمة المعرض.
توفير مكاتب وموارد بشرية جمركية في موقع المعرض لتقديم الخدمات المطلوبة للمعرض.
توفير نظام آلي للتخليص الجمركي على البضائع على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.
وجود قناة الأعمال الإلكترونية "B2G"، التي تتيح إنهاء إجراءات وتخليص مجموعة من الشحنات والبضائع دفعة واحدة وعلى مدار الساعة.
توفير إعفاءات جمركية للبضائع الواردة إلى المعرض وفقاً للتعرفة الجمركية الحالية لدول مجلس التعاون الخليجي.
توفير الإعفاءات الجمركية للبضائع العربية المنشأ والواردة للمعرض وفقاً لاتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.
تطبيق مبادرة الشحن الإلكتروني للبضائع المنقولة جواً بين مطارات الدول التي تطبق هذه المبادرة، حيث يتم بموجبها استخدام بيئة إلكترونية متكاملة ومترابطة لتبادل مستندات الشحن والتجارة والتخليص الجمركي على البضائع.
توفير وتطبيق مبدأ التصريح الطوعي للمسافرين.
توفير برامج وأنظمة إلكترونية ومترابطة مثل نظام التفتيش الجمركي الإلكتروني ونظام مخالصة الشحن ومشروع خدمات المطالبة ورد الرسوم الجمركية الإلكتروني.
8 %
بلغت قيمة تجارة دبي الخارجية غير النفطية في العام 2013 نحو 1.329 تريليون درهم بنمو 8%، أي بما يعادل أكثر من ضعفي معدل النمو في التجارة العالمية، المتوقع أن يصل إلى 2.5% وفقاً لتقديرات منظمة التجارة العالمية، فقد ارتفعت قيمة الواردات لتصل إلى 811 مليار درهم، وزادت قيمة الصادرات وإعادة التصدير إلى 518 مليار درهم.
وبفضل من الله وبفضل الجهود الحثيثة، فقد أصبحت دبي اليوم محوراً إقليمياً رئيسياً ومهماً للتجارة بين الشرق والغرب، ويتم الاعتماد عليها في تجارة إعادة التصدير للعديد من الأسواق العالمية، وتسهم تجارة دبي الخارجية بحوالي 80% من إجمالي تجارة الدولة الخارجية غير النفطية.
وقد ارتفعت قيمة تجارة دبي المباشرة مع العالم الخارجي إلى 846 مليار درهم مقابل 808 مليارات درهم، فيما بلغت قيمة تجارة المناطق الحرة في الإمارة 467 مليار درهم، أما التجارة من المستودعات الجمركية فبلغت 16 مليار درهم مقابل 10 مليارات درهم.
97 %
تمكنت جمارك دبي من اختصار الوقت اللازم لإنجاز المعاملات، وأصبح نحو 97% من المعاملات غير الخطرة ( أي التي لا تحتوي على أية مخاطر )، يتم تقييمها من قبل محرك المخاطر وتخليصها إلكترونياً وبدون أي تدخل بشري في أقل من دقيقتين، من وقت إدخال العميل لبيانات الشحنة في نظام التخليص الجمركي، عبر القنوات المختلفة مثل الهاتف الذكي وقناة الأعمال الإلكترونية المتكاملة ( B2G ) والانترنت.
وهو ما يحقق قيمة مضافة فعلية للمتعاملين عبر تمكينهم من إنجاز عملياتهم التجارية بسرعة قياسية، تجعلهم قادرين على إيصالها للأسواق دون تأخير، وتحقيق الأرباح المرجوة منها، وبذلك تصبح دبي هي الخيار المفضل للتجار والمستثمرين من كل أنحاء العالم.
وقد تحقق هذا النمو في تجارة دبي الخارجية بفضل ما تتمتع به الإمارة من تطور في البنية التحتية، وجودة خدمات الموانئ والمطارات والشحن والتفريغ والخدمات اللوجستية، إلى جانب كفاءة الخدمات الجمركية التي نحرص على توفيرها للمتعاملين بأفضل السبل والوسائل.
4500
أسفرت جهود جمارك دبي، من خلال دورها في حماية المجتمع من المخاطر الأمنية، عبر التصدي لمحاولات التهريب بكافة أشكالها، نساهم في تعزيز حالة الاستقرار الأمني، التي تعد من أهم المقومات الجاذبة للاستثمار في دبي، عن إنجاز 4500 ضبطية جمركية عام 2013 في مختلف المنافذ الجمركية البرية والبحرية والجوية.
حيث شملت هذه الضبطيات - إلى جانب المخدرات - محاولات لتهريب البضائع المقلدة والممنوعة والمقيدة، وتأشيرات وجوازات السفر، ووثائق وعملات وبطاقات بنكية مزورة، والتعدي على حقوق الملكية الفكرية، وتهريب حيوانات ونباتات مهددة بالانقراض، وغير ذلك من المخالفات الجمركية الضارة بالاقتصاد والصحة والسلامة.
وبلغت إجمالي ضبطيات الإدارة في مطار دبي خلال 2013، حوالي 1723 ضبطية، ومن أبرز الضبطيات تهريب المواد المخدرة 220 ضبطية، كما شملت الضبطيات الأدوية المقيدة، والبضائع المقلدة، والوثائق المزورة، والأسلحة وملحقاتها، والبطاقات الائتمانية المزورة.
84 %
مواكبة للبرامج الحكومية الرامية لرفع نسبة التوطين في سوق العمل العام والخاص، استطاعت جمارك دبي رفع نسبة التوطين في الدائرة إلى 84% بنهاية عام 2013، وتصل هذه النسبة إلى 100% في مجال التفتيش الجمركي، الذي يشكل موظفوه نحو 47% من العدد الإجمالي لموظفي الدائرة.
وتتضمن استراتيجية الدائرة استقطاب كوادر وطنية لمختلف تخصصات العمل الجمركي، ومن هذا المنطلق تأتي مشاركتنا القوية هذا العام في معرض الوظائف 2014 بمنصتي عرض، كما نحرص على المشاركة في بقية معارض التوظيف على مستوى الدولة على مدار العام، لاستقبال الطلبة والخريجين المواطنين الباحثين عن فرص عمل، وعرض الوظائف المتاحة أمامهم، ضمن جهودنا لاستقطاب الكوادر الوطنية القادرة على إعطاء قيمة مضافة حقيقية للمؤسسة والعمل الجمركي.
ونتيجة لهذا الاستثمار في الموارد البشرية فقد فاز موظفون كثر من جمارك دبي في مختلف الفئات التي تتعلق بالموظفين في برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز.
8.5
تتنوع المعاملات الجمركية لتشمل معاملات السوق المحلي والمناطق الحرة والمستودعات الجمركية، حيث بلغ إجمالي المعاملات الجمركية المنجزة 8.5 ملايين معاملة خلال عام 2013 مقابل 7.6 ملايين معاملة في عام 2012 أي بنمو 12%.
ويظهر النمو المستمر في عدد المعاملات الجمركية توسع الحركة التجارية في دبي، يواكبه تطور متصاعد في الخدمات الجمركية لإنجاز كافة المعاملات خلال فترة قياسية، مما يجعل المستثمرين يقبلون على تنمية عملياتهم التجارية عبر دبي للاستفادة من مزاياها التنافسية.
ونحن نطور خططنا لإنجاز المعاملات خلال السنوات المقبلة على أساس مستويات أعلى من النمو، لنحسن من كفاءة أدائنا باستمرار عبر ترقية أنظمتنا الإلكترونية من جهة، وتطور أداء مواردنا البشرية من جهة أخرى. وحافظت دبي على التنوع النسبي في أسواقها الخارجية لتصل قيمة التجارة الخارجية مع أكبر خمسة شركاء تجاريين للإمارة إلى 468 مليار درهم.
203
تساهم جمارك دبي بفعالية في حماية حقوق الملكية الفكرية بالتنسيق والتعاون مع الجهات والمنظمات المعنية بهذا الشأن محلياً ودولياً، حيث بلغ عدد ضبطيات الملكية الفكرية لدينا في عام 2013 نحو 203 ضبطيات بقيمة 14.7 مليون درهم، كما تم قيد 293 علامة تجارية وتسجيل 131 شكوى لدعم حماية العلامات التجارية.
ونود الإشارة هنا إلى أن جهود جمارك دبي في هذا المجال لا تقتصر على التصدي لمحاولات البعض تهريب المواد المقلدة عبر المنافذ الجمركية المختلفة التابعة للدائرة، لكنها تشمل حملات ومحاضرات توعية وتثقيف لكافة فئات المجتمع خاصة الشباب والطلبة في المدارس والجامعات بمخاطر استهلاك المواد المقلدة على الصحة والسالمة وأهمية الحفاظ على حقوق المبدعين وأصحاب العلاقات التجارية الأصلية، وأهمية ذلك أيضاً للاقتصاد المحلي، وفي هذا المجال تم تنظيم (4) ورش عمل للملكية الفكرية عام 2013 شارك فيها 110 مختصين.
وجرى تقديم محاضرات توعوية في 11 مدرسة شملت مشاركة أكثر من 11 ألف طالب وطالبةً على مستوى الدولة.


