قال إلياس موسى دوالي وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالصناعة والتخطيط في جيبوتي لـ"البيان الاقتصادي": إن جيبوتي تنظر لتجربة الإمارات ودبي تحديداً ونجاحها الاقتصادي كنموذج يحتذى به.

وأَضاف أن تجربة دبي أصبح ينظر إليها من قبل كبار المحللين الاقتصاديين وخبراء التنمية وصناع القرار المهتمين في التطبيق الفعلي لنظريات النمو، مؤكدا على وجود علاقات استراتيجية وتعاون اقتصادي وتجاري فريد بين جيبوتي ودبي.

معربا عن تطلعه لمساعدة دبي لجيبوتي باعتبار دبي مصدر للخبرات والاستراتيجيات ورأس المال مشيرا إلى أنه ومنذ عام 2000، وصل حجم استثمارات دبي في جيبوتي لنحو ملياري دولار وتتركز تلك الاستثمارات في مجال الموانئ - الحاويات والنفط-، المناطق الحرة، فندق فخم، ومشاريع عقارية وغيرها.

وأكد دوالي على أهمية مشاركته في أعمال ملتقى الاستثمار السنوي في دورته الرابعة هذا العام الذي تنظمه وزارة الاقتصاد في دبي بالتعاون مع شركة "الاستراتيجي" في 8 - 10 من إبريل المقبل في مركز دبي التجاري العالمي قائلا: إن الملتقى أصبح واحدا من أبرز وأكثر الفعاليات نجاحا في مجال الترويج للاستثمار الأجنبي المباشر والتجارة الدولية.

دعم

وقال دوالي: إن دور دبي لا يقتصر فقط على تقديم الدعم المالي والاستثمار، فهي ساهمت في خلق شراكة متداخلة بين القطاع العام والخاص في مختلف المجالات. مشيرا إلى أن قضية التنمية في جيبوتي موضوع حيوي في حين كانت جيبوتي أول دولة في العالم تسعى للاستفادة من خبرة دبي التنموية.

وقال دوالي: إن جيبوتي تشبه دبي من حيث النمو الواسع والمتميز والتطوير الحاصل في البنية التحتية بحيث أصبحت جيبوتي واحدة من أفضل المراكز الاستثمارية على مستوى القارة الأفريقية في عدة مجالات مثل النقل والخدمات اللوجستية والشحن والمناطق الحرة والخدمات المالية والسياحة. والشراكة بين دبي وجيبوتي وما تحقق بفضل تلك الشراكة يمكن أن يشكل نموذجاً للشراكات العالمية بين القطاعات العامة والخاصة.

وتحدث دوالي عن استثمارات كبيرة بمليارات الدولارات في جيبوتي بمجال البنية التحتية والاتصالات والموانئ والمناطق الحرة والخدمات المالية والسياحة والتي ساعدت جيبوتي ليس فقط على خدمة المناطق المحيطة بل لتتحول كنموذج أفريقي رائد بحسب معظم الوكالات المالية العالمية.

وأشار إلى أن جيبوتي حصلت على قرض بقيمة 6 مليارات دولار من عدد من الشركاء لإطلاق المرحلة المقبلة من النمو التي تتضمن إقامة 6 موانئ متخصصة و3 مناطق حرة وخطين للسكك الحديدة ولبناء بنية تحتية للمواصلات هي الثانية على مستوى أفريقيا وستدخل هذه المشاريع العمل خلال سنوات قليلة.

ما أهمية ملتقى الاستثمار في تعزيز التدفقات الاستثمارية الأجنبية المباشرة من الإمارات إلى جيبوتي وغيرها من الدول؟

رغم أن هذه هي الدورة الرابعة لملتقى الاستثمار السنوي، فإن الحدث أصبح واحداً من أبرز وأكثر الفعاليات نجاحاً في مجال الترويج للاستثمار الأجنبي المباشر والتجارة الدولية. وجيبوتي تنظر لتجربة الإمارات ودبي تحديداً ونجاحها الاقتصادي كنموذج يحتذى به.

علاقة

كيف تقيم حجم التجارية والعلاقات الاقتصادية بين الإمارات وجيبوتي؟ وما أهمية دبي كمركز تجاري ومالي بالنسبة لكم في جيبوتي؟

هناك علاقات استراتيجية وتعاون اقتصادي وتجاري فريد بين جيبوتي ودبي. ونحن نتطلع لمساعدة دبي كمصدر للخبرات والاستراتيجيات ورأس المال.

فدبي لا تقوم فقط بتقديم الدعم المالي والاستثمار، فهي ساهمت في خلق شراكة متداخلة بين القطاع العام والخاص في مختلف المجالات. إن قضية التنمية في جيبوتي موضوع حيوي وكنا أول دولة في العالم تسعى للاستفادة من خبرة دبي التنموية. فهذا النموذج الاقتصادي حقق نجاحاً باهراً وقد تم تطويره في دبي وطبق في العديد من الدول الأخرى.

وبعد 15 عاماً من هذا التعاون المثمر بين الجانبين، أصبح ينظر لهذا التعاون وتجربة دبي من قبل كبار المحللين الاقتصاديين وخبراء التنمية وصناع القرار المهتمين في التطبيق الفعلي لنظريات النمو.

فجيبوتي تشبه دبي من حيث النمو الواسع والمتميز والتطوير الحاصل في البنية التحتية بحيث أصبحت جيبوتي واحدة من أفضل المراكز الاستثمارية على مستوى القارة الأفريقية في عدة مجالات مثل النقل والخدمات اللوجستية والشحن والمناطق الحرة والخدمات المالية والسياحة. والشراكة بين دبي وجيبوتي وما تحقق بفضل تلك الشراكة يمكن أن يشكل نموذجاً للشراكات العالمية بين القطاعات العامة والخاصة.

تحول

أين تكمن الفرص الاستثمارية في جيبوتي وفي أي قطاعات؟

تتميز جيبوتي بموقع جيوسياسي مهم جداً للعالم كله. وهذا الموقع ساعدنا في التحول لمركز تجاري ومالي وممر للنقل واللوجستيات على مستوى القارة. وهناك استثمارات كبيرة بمليارات الدولارات في مجال البنية التحتية والاتصالات والموانئ والمناطق الحرة والخدمات المالية والسياحة والتي ساعدت جيبوتي ليس فقط على خدمة المناطق المحيطة بل لتتحول كنموذج أفريقي رائد بحسب معظم الوكالات المالية العالمية.

مؤخراً حصلت جيبوتي على قرض بقيمة 6 مليارات دولار من عدد من الشركاء لإطلاق المرحلة المقبلة من النمو التي تتضمن إقامة 6 موانئ متخصصة و3 مناطق حرة وخطين للسكك الحديدية ولبناء بنية تحتية للمواصلات هي الثانية على مستوى أفريقيا وستدخل هذه المشاريع العمل خلال سنوات قليلة.

ما هو حجم الاستثمارات الإماراتية في جيبوتي وبأي القطاعات ؟

منذ عام 2000، وصل حجم استثمارات دبي في جيبوتي لنحو ملياري دولار وتتركز تلك الاستثمارات في مجال الموانئ (الحاويات والنفط)، المناطق الحرة، فندق فخم، والمشاريع العقارية وغيرها.

مكثف

إلى أي مدى يعتمد الناتج المحلي في جيبوتي على النشاط المكثف لشركة موانئ دبي وهل تتوقعون ارتفاعه في 2014 ؟

إن توطيد النمو الاقتصادي واقع في جيبوتي هذه الأيام، وقد شهد اقتصادنا نمواً بنسبة 4.8 % في 2012 إلى 5.3 % خلال 2013. ويمكن تفسير هذه الزيادة بالأنشطة المتزايدة في قطاع النقل والموانئ والاتصالات وتعافي قطاع العقار.

وبالنسبة لعام 2014، من المتوقع تسجيل 6.5 % في الناتج المحلي الإجمالي مدفوعاً بتطبيق مشاريع كبرى في إطار تطوير البنية التحتية الاقتصادية لدينا

إن برنامج تطوير البنية التحتية الاقتصادية مثل ميناء تاجورا والسكة الحديدية وميناء داميرجوغ للماشية ومحطة الطاقة الحرارة وخط النفط والربط المائي مع إثيوبيا وغيرها من المشاريع من شأنها تعزيز النمو الاقتصادي لجيبوتي إن الزيادة المتوقعة في الواردات الأثيوبية ستزيد حجم الأنشطة عبر الميناء.

وفي محطة دورالي للحاويات التي تديرها موانئ دبي العالمية نتوقع أن تشهد ارتفاعاً في نموها بنسبة 15 % خلال 2013. إن الهدف الرئيسي هو الوصول لتداول مليون حاوية نمطية وفي 2011 سجلت الميناء تداول نحو 703 آلاف حاوية.

نمو

هل تسعون لتطبيق نموذج الإمارات في تنويع اقتصادها ؟

إن تنويع مصادر النمو والدخل مسألة مهمة جداً بالنسبة لحكومتنا ومصدر بحث دائم، ونظراً للزيادة في حجم الموارد البشرية والطلاب المتخرجين فإن أرقام البطالة تشهد زيادة كبيرة في دولتنا.

بالتأكيد، حققنا مكاسب تنموية اقتصادية لكن العجز الاجتماعي هو حمل ثقيل، وما تحقق كان له تأثير محدود على الأحوال المعيشية للفقراء، وبهدف كسر هذه الحلقة المفرغة، أجرت الحكومة دراسة حول محددات النمو الاقتصادي وبناء عليه سيتم اعتماد نموذج جديد.

لقد استثمرنا بكثافة في القطاعات الاجتماعية (التعليم والصحة ومكافحة الفقر)، والتي وللأسف تولد النمو على المدى القصير فقط، وعلينا أن ننتقل لمستوى جديد من الاستثمار يركز على قطاعات النمو.

وقد حددت الدراسة القطاعات الرئيسية من حيث النمو وفرص العمل التي لم تستغل بصورة كاملة وهي قطاعات السياحة والصيد وقطاعات النقل والخدمات اللوجستية فضلاً عن الاتصالات السلكية واللاسلكية. وقد أنجزنا هذه وفقاً لخطوة تنموية طويلة الأمد أطلقنا عليها (جيبوتي 2035). نؤمن بشكل جاد بأهمية التطبيق الفعال لاستراتيجية التنويع الاقتصادي بما ينسجم مع مساعينا لتحسين البيئة وهو ما سيكون له أثر كبير في اقتصاد جيبوتي.

وهذا التوجه سيعزز التنمية الوطنية وحيوية القطاع الخاص وسيكون لتنويع مصادر النمو أثر في خفض معدل البطالة. النموذج الإماراتي وكذلك النماذج في دول أخرى مثل موريشيوس وسنغافورة توفر لنا مراجع ملهمة في مساعينا لتحقيق السياسة التنموية الوطنية الاستباقية نحو تحقيق النقلة النوعية.

 

6 % النمو الاقتصادي المتوقع بحلول 2016

توقع صندوق النقد الدولي نمو اقتصاد جيبوتي إلى 6% بحلول 2016 . ودعا الصندوق جيبوتي إلى تنويع قاعدتها الاقتصادية لمواجهة تحديات البطالة وخفض مستويات الفقر. ونوه صندوق النقد الدولي إلى أن جيبوتي بحاجة للمضي في برنامج الإصلاحات الاقتصادية وخاصة أن معظم سكان جيبوتي استفادوا نوعا ما من النمو الاقتصادي الطفيف الذي حققته جيبوتي مؤخرا.

في حين تعد تقلبات أسعار السلع الأولية أحد المخاطر الرئيسية على النمو الحالي الذي تعيشه جيبوتي وخاصة أن اقتصاد جيبوتي سجل نموا بنحو 5% في العام2013 و 4,5 % في عام 2012 وكان هذا النمو مدفوعا من قبل اثنين من العناصر الرئيسية للاقتصاد، نشاط الميناء والاستثمار الأجنبي المباشر حيث تركز في أغلبيته في عمليات التعدين عن الملح في بحيرة أسال وبناء مجمع مطار شابيلي. فيما تواصل قطاعات أقل أهمية في الاقتصاد مثل الاتصالات والتشييد والسياحة النمو بشكل مطرد.

وقال صندوق النقد الدولي، إن العجز المستمر في الميزانية يظهر حاجة جيبوتي إلى زيادة حصيلة الضرائب وتعزيز الإدارة الضريبية، داعياً الحكومة إلى إعطاء أولوية لإصلاح آلية تسعير الوقود، وبصفة خاصة استبدال نظام دعم الوقود المكلف، بإجراءات لتوجيه الدعم إلى مستحقيه ومراجعة نظام الإعفاءات الضريبية.

ويذكر أن تسهيلات ائتمانية ممتدة من صندوق النقد الدولي لجيبوتي قد انتهت في مايو من عام 2012 مع أداء جيد بشكل عام، الحفاظ على الانضباط في الميزانية يشكل تحديا للحكومة، وأعيد التفاوض على حزمة جديدة من التسهيلات مع الصندوق في العام المنصرم.

برنامج استثماري

وأطلقت الحكومة الجيبوتية برنامجا استثماريا بقيمة 4.3 مليار دولار لدعم البنية التحتية وتطوير القطاعات الاقتصادية في جيبوتي، وتدرس الحكومة الجيبوتية القطاعات التي يمكن أن تؤدي لتنويع مصادر النمو الوطنية وخلق فرص العمل.

وتكمن أهمية جيبوتي في موقعها على مفترق الطرق البحرية الرئيسية لتداول النفط والسلع الأخرى وتسعى جيبوتي لأن تصبح مركزا للخدمات اللوجستية والتجارية والمالية لدول خليج عدن. وفي عام 2012 تم الحصول على تمويل لبناء مرافق في الميناء الجديد لصادرات الملح البوتاسيوم والصادرات التي ستدخل حيز التنفيذ في عام 2013 وعام 2014. هذه الاستثمارات، جنبا إلى جنب مع الاستثمار الأجنبي المباشر، التي كانت قد عقدت حتى منذ بداية الأزمة المالية لعام 2008، ستسهم في دعم النمو الاقتصادي حتى عام 2014.

واعتمد الناتج القومي لجيبوتي العام الماضي، بشكل مكثف على النشاط في ميناء البلاد الذي تديره موانئ دبي العالمية، وتجارة الترانزيت مع أثيوبيا المجاورة التي لا يوجد لها منافذ بحرية وأنشطة إعادة الشحن.

ويتوقع تباطؤ التضخم في جيبوتي إلى 2,5% خلال العام الجاري من 3,7% لعام الماضي، حيث ساهم استقرار أسعار الغذاء العالمية، ورسوم الطاقة المنخفضة للأسر ذات الاستهلاك الأقل، في تخفيف ضغوط الأسعار في 12 شهراً الماضية.

 

ميناء جيبوتي يتصدر شرق إفريقيا

توقع الكثير من الخبراء والمراقبون أن يتحول ميناء جيبوتي ليصبح في السنوات المقبلة أكبر مرفأ في شرق إفريقيا خلال السنوات المقبلة، وذلك بفعل الاستثمارات الإماراتية، حيث ترتبط الإمارات وجيبوتي بعلاقات متينة.

فيما تنظر جيبوتي لدبي باعتبارها البوابة المهمة للسوق الإفريقية وخاصة عبر محطة الحاويات في ميناء دورالي التي تديرها موانئ دبي العالمية في جيبوتي حيث بلغت كلفة بناء مشروع محطة حاويات دورالي حوالي 467 ,1 مليار درهم (حوالي 400 مليون دولار أميركي) كما تدير موانئ دبي العالمية أيضا الرصيف المخصص لتفريق وتحميل النفط ومشتقاته في دورالي.

كما تدير موانئ دبي العالمية ميناء جيبوتي من خلال مشروع مشترك أسس في عام 2000 حصلت فيه موانئ دبي العالمية على حقوق الامتياز لإدارة وتشغيل ميناء جيبوتي لمدة 20 عاماً ويعتبر ميناء جيبوتي أول ميناء في شرق إفريقيا يعتمد مواصفات (القانون الدولي لأمن السفن والموانئ) المفروض من الولايات المتحدة.

وتتطلع جيبوتي لأن تصبح بوابة لسوق أفريقيا تماما مثل دبي بوابة لأسواق المنطقة والعالم إلى جانب طموح الحكومة الجيبوتية للنهوض بجيبوتي كبوابة دخول للاستثمارات في إفريقيا وبوابة خروج للمنتجين الأفارقة باتجاه أسواق باقي القارات.

 

 

التعاون في الطاقة

تبحث الحكومة الجيبوتية عن فرص التعاون مع الإمارات في قطاع الطاقة المتجددة والطاقة الشمسية حيث تنظر جيبوتي للإمارات على أنها ضمن الدول القيادية في القطاع. فاليوم تواجه جيبوتي تحديات تكمن في التحول لاستخدام النفط في توليد الطاقة، فيما يحتاج تحولها لاستخدام الطاقة المتجددة إلى نحو 8 سنوات، وخاصة أن تعداد سكانها الذي يقل عن المليون نسمة بحاجة إلى 200 ميغاواط من الكهرباء من أجل التحول 100% لتوليد الكهرباء من الطاقة المتجددة بحلول 2020 في ظل وجود رغبة حقيقية لجيبوتي لتطوير موارد الطاقة لديها.