أشاد عبدالرحيم نقي الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قائلاً: إن سموه يبهر العالم كل يوم بتوجيهاته التي وضعت الإمارات في مصاف دول العالم.

وقال في حوار مع (البيان): إن استضافة دبي لإكسبو 2020 دليل على أن الامارات استطاعت أن تصبح بوصلة للاستثمارات العالمية في المنطقة وملاذاً آمناً للاستثمارات العالمية بفضل ما توفره من إمكانيات وتسهيلات.

وأكد عبد الرحيم نقي حرص اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي على المشاركة في كافة الملتقيات التي تهدف إلى تنشيط الاستثمار في دول المجلس بما فيها ملتقى الاستثماري السنوي 2014 في دبي تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في الفترة بين 8-10 أبريل المقبل.

وتوقع الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون تبني المنطقة الخليجية للمزيد من الإصلاحات الهيكلية الموجهة لاجتذاب الاستثمارات الأجنبية في مجالات البنية التحتية والتعليم والابتكار والتي سيكون لها له مكاسب طويلة الأجل في تعزيز الانفتاح التجاري والقدرة التنافسية موضحاً أنه لاتزال هناك بعض الممارسات الحمائية حيث يسعى الاتحاد إلى إزالتها ورفع مستوى الاستثمارات الخليجية البينية.

ويرى نقي أن هناك حراك استثماري خليجي بين دول مجلس التعاون الخليجي خاصة بعد الازمة المالية عام 2008 وبفضل عودة رؤوس الاموال الخليجية إلى أحضان دول المجلس.

من جانب آخر أشاد نقي بتجربة الامارات في مجال الحكومة الذكية واصفاً إياها بالرائدة داعياً دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى للاستفادة منها.. وإلى تفاصيل الحوار.

ما الأهمية التي تولونها للمشاركة في ملتقى الاستثماري السنوي 2014 وماذا ستعرضون خلال أعماله؟

نجح اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي بالاستمرار في ما حققه من انجازات لافتة ذات قيمة مضافة والعمل بكل جد ومثابرة على تحقيق الأهداف النبيلة التي نسعى إليها والتي تتمثل في العمل على تطوير دور القطاع الخاص الخليجي في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لدول المجلس بحيث يصبح القطاع القائد والرائد لهذه المسيرة ومن هذا المنطلق نحرص كثيراً على المشاركة في كافة الملتقيات التي تهدف إلى تنشيط الاستثمار في دول التعاون وحيث لدينا القدرة على عرض الفرص الاستثمارية التي تتمتع بها دول المجلس في شتى المجالات الاقتصادية وأعتقد ان ذلك يقع من ضمن استراتيجية الاتحاد الرامية لتسويق هذه الفرص في كل المناسبات والفعاليات.

السياسات الاقتصادية

برأيكم هل بات الملتقى بوصلة لتحديد وجهات الاستثماري المجزية إقليمياً وعالمياً؟

تعلمون أن الامارات أصبحت مركزاً اقتصادياً اقليمياً وعالمياً لجميع المستثمرين الاجانب والخليجيين ايضاً وقد استطاعت وبفضل السياسات الاقتصادية الحكيمة التحول إلى ملاذ آمن للاستثمارات العالمية بفضل ما توفره من امكانيات وتسهيلات للمستثمرين، ولعل استضافة دبي لمعرض اكسبو 2020 دليل عن قدرة الامارات أن تصبح بوصلة للاستثمارات العالمية في منطقة الخليج والشرق الأوسط ككل.

النمو المستدام

ما تقييمكم لأداء الاقتصاديات الخليجية في 2013 وما هي توقعاتكم للعام الحالي واهم التحديات التي تراها؟

تتمتع دول مجلس التعاون بسياسات حكومية تستهدف تعزيز النمو المستدام، من خلال تنويع شركائها التجاريين من خلال التركيز بشكل متزايد على الأسواق الآسيوية، مما يقلل من حصة الصادرات النفطية إلى الدول المتقدمة وزيادة الصادرات غير النفطية والبحث عن فرص متنامية في شمال إفريقيا وتركيا، والتي من المتوقع أن تحقق نمواً قوياً كما يتوقع أيضاً أن توفر منطقة جنوب أوروبا فرصاً جيدة للصادرات غير النفطية.

واعتقد أن دول المجلس حققت نموا في إجمالي الناتج المحلي عام 2013 مستفيدة من ارتفاع إيرادات النفط وزيادة الإنتاج مما يعني زيادة الإنفاق العام ونمو القطاع الخاص جراء انتهاج سياسة نقدية أكثر مواءمة لذا نتوقع ان تدعم مستويات الانفاق الحكومي وتحسن ظروف القطاع الخاص نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي لمجلس التعاون الخليجي عند مستويات جيدة.

أما فيما يخص العام الحالي 2014 فنتوقع حسب إحصاءات مؤسسات مالية عالمية أن تبقى السياسة المالية توسعية على الأرجح مع ارتفاع إجمالي الإنفاق الحكومي في دول مجلس التعاون الخليجي بواقع 6% إلى 7% سنوياً في عام 2014 وستكون هذه النسبة ملائمة لمواصلة الإنفاق على مشاريع البنية التحية والطاقة وبرامج التنمية الاقتصادية الأخرى.

ونتوقع أن يشهد 2014 مواصلة الجهود الحثيثة للحكومات الخليجية للتعامل مع تحدي زيادة توظيف المواطنين في القطاع الخاص فكلما زادت فرص التوظيف في القطاع العام وازدادت عوامل الجذب فيه انخفضت جاذبية القطاع الخاص للمواطنين، مواصلة الانفاق على المشاريع الضخمة، كما أن الاستثمار في برامج البنى التحتية الكبرى بمنطقة دول الخليج سيستمر في قيادة الانفتاح التجاري من خلال زيادة الواردات.

كما أن المزيد من الإصلاحات الهيكلية الموجهة لاجتذاب الاستثمارات الأجنبية في مجالات البنية التحتية والتعليم والابتكار ستكون له مكاسب طويلة الأجل في تعزيز الانفتاح التجاري والقدرة التنافسية.

ونتطلع أن تكون هناك مرونة أكبر بين دول مجلس التعاون الخليجي من ناحية الاستثمارات خاصة في ما يخص فتح مشاريع تنموية جديدة من شأنها تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثمار بين دول مجلس التعاون الخليجي.

السوق المشتركة

ما إجمالي التجارة البينية الخليجية وهل ترقى لتطلعات المواطن الخليجي؟

ركزت قرارات المجلس الأعلى للأمانة العامة لمجلس التعاون في جميع دوراتها على دعم المواطنة الخليجية، فصدرت قرارات الحماية للمواطن الخليجي وأنظمة التملك العقاري والاستثمار في القطاع الخاص، والسوق الخليجية المشتركة فقد كانت التجارة البينية محط اهتمام الدول الأعضاء، فتم التركيز على إزالة الحواجز الجمركية، لمنتجاتها، وتم إعفاء تلك المنتجات من الرسوم الجمركية، ومعاملتها معاملة السلع الوطنية وتسهيل عملية انسياب تنقل السلع والخدمات ووسائط النقل بين الدول الأعضاء، وتشجيع المنتجات الوطنية.

ونتيجة لهذه السياسات والإجراءات التي اتخذتها الدول الأعضاء مجتمعة لتسهيل انسياب السلع بينها، قفز حجم التجارة البينية لدول مجلس التعاون من حوالي 6 مليارات دولار في عام 1984 إلى ما يزيد على 85 مليار دولار في 2011 وأيضاً ارتفع حجم التجارة البينية خلال العام 2013 ولكننا في القطاع الخاص نطمح في ارتفاع حجم التبادل التجاري بين دول المجلس خلال الاعوام المقبلة.

ونتطلع في هذا الجانب الى تفعيل الاتفاقية بين دول مجلس التعاون الخليجي لتطوير علاقاتها الاقتصادية بما يقربها من التكامل الاقتصادي والوحدة الاقتصادية وتفعيل الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة والتكامل الانمائي والاتحاد الاقتصادي النقدي.

التمويل العقاري

إلى أين وصلت جهودكم في السعي لتوحيد أنظمة التمويل والرهن العقاري خليجياً وإلى أي مدى يمكن أن يسهم في إزالة معوقات القطاع؟

بذلنا جهدا كبيرا في قطاع العقار الذي يعتبر من القطاعات الاقتصادية الحيوية في دول المجلس، كافة دول الخليج فطنت للأهمية هذا القطاع، لذا تم اتخاذ عدد من التسهيلات التي تشجع تطوير هذا القطاع ومن بينها نظام التمويل العقاري ، ودعمه لخلق قطاع قائم على اسس علمية وعملية حتى لا تتكرر أزمة الرهن العقاري التي حدثت في أميركا عام 2008.

ولكن الآن هناك حاجة لتأسيس شركات عقارية كبرى لتنفيذ المشاريع التنموية وفق معايير عالمية وبحاجة ايضاً لوجود مؤسسات مالية من بينها البنوك الخليجية لتقديم الدعم المالي لهذه المشاريع، وبحاجة لمعالجة بعض السلبيات التي صاحبت نمو القطاع خلال السنوات الماضية.

تشريعات موحدة

ما حجم التباين في القوانين والتشريعات الخليجية المرتبطة بالاستثمار؟

هناك تباين كبير في طبيعة القوانين والتشريعات بين دول مجلس التعاون الخليجي ولكن هذا التباين الآن اصبح غير ملموس كما كان في السابق بفضل توجيهات القيادات الرشيدة في دول المجلس للوزراء المعنيين والأجهزة التنفيذية لوضع تشريعات موحدة تخدم الاقتصاد الخليجي بالدرجة الاولى، ولعل قيام السوق الخليجية المشتركة الاتحاد الجمركي، والسعي لاعتماد عملة خليجية موحدة دليل واضح على معالجة هذا التباين.

الخدمات الحكومية

أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد باعتماد تصنيف (النجوم) في الخدمات الحكومية كيف تنظرون إلي القرار وهل تدعون الحكومات الخليجية لاستنساخه؟

ظل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في كل يوم يبهر العالم أجمع بتوجيهاته الرامية لاعتماد أحدث التقنيات في الخدمات الحكومية، وهذه التوجيهات وضعت الامارات في مصاف دول العالم من حيث تقديم الخدمات الحكومية المتطورة التي تعتمد على التقنية في جميع مراحلها، ونحن في القطاع الخاص ندعو بقية دول المجلس للاستفادة من تجربة الإمارات في هذا الجانب وتطويرها، وليس استنساخها كما هي.

ربط إلكتروني

أين تضع الإمارات في انتهاج الحكومة الذكية خليجياً؟

تجربة الإمارات في مجال الحكومة الذكية تجربة رائدة نأمل أن تستفيد منها بقية دول المجلس حتى يسهم ذلك في تسريع وتيرة العمل الاقتصادي بين دول المجلس، فالعالم اليوم اصبح يتحرك ككتلة واحدة بفضل الحكومات الذكية للتسهيل على المستثمرين من حتى أنحاء العالم.

كما نتطلع الى وجود ربط الكتروني وتوفير منظومة معلومات بين دول مجلس التعاون الخليجي تكون مركزا يلجأ إليه لضرورة توفير معلومات وإحصائيات دقيقة.

 

الاتحاد الجمركي

هل هناك ممارسات حمائية خليجية؟ وإلى أي مدى تعتبر معوقاً للاستثمارات البينية؟

يجيب عبدالرحيم نقي: نعم هناك ممارسات حمائية وقد ظللنا نطالب في الاتحاد بإزالتها ورفع مستوى الاستثمارات الخليجية البينية من خلال رفع هذه القيود الحمائية، فنحن بحاجة إلى معاملة هذه الاستثمارات على انها استثمارات وطنية خليجية.

ومن ابرز المعرقلات ما تواجهها السوق الخليجية المشتركة الذي يؤمن اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي بأن السوق الخليجية المشتركة تحتل حجر الزاوية للتكامل الاقتصادي الخليجي وستسهم في تأسيس تكتل اقتصادياً يلعب فيه القطاع الخاص دوراً أساسياً والاتحاد الجمركي حيث يسعى الاتحاد باستمرار لتفعيل قيام الاتحاد الجمركي الموحد لما في ذلك من انعكاسات مباشرة على توطيد التعاون بين القطاع الخاص الخليجي وبناء على قرارات اللقاء المشترك (27) مع الأمانة العامة للتعاون.

 

لجان فنية لتذليل معوقات القطاع الخاص

كشف عبدالرحيم نقي الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون عن قيام اتحاد الغرف الخليجية كممثل عن القطاع الخاص الخليجي بعقد اجتماعات دورية وتشكيل لجان فنية تعمل جنباً الى جنب مع اللجان في الامانة العامة لمجلس التعاون لمعالجة أي قصور يواجه القطاع الخاص سواءً في مجال البنوك والعقار والسياحة ، وايضاً تذليل العقبات التي تعترض كل قطاع.

وقال: سبق وأن قمنا بدمج هذه اللجان في لجان فينة ليتوافق عملها مع اللجان الموجودة في الامانة العامة لمجلس التعاون، حيث هناك لجنة السياحة، والسوق الخليجية المشتركة ولجنة الاتحاد الجمركي، حتى تقوم بالتصدي لأي تعقيدات تواجه نشاط القطاع الخاص الخليجي.

 

مراحل متقدمة للسوق الخليجية المشتركة

أكد عبدالرحيم نقي الأمين العام لاتحاد غرف التعاون أن هناك نشاطاً ملحوظاً في حركة الاستثمار الخليجي الخليجي وأن هناك حراكاً استثمارياً بين دول مجلس التعاون الخليجي خاصة بعد الازمة المالية عام 2008 وبفضل عودة رؤوس الاموال الخليجية لأحضان دول المجلس موضحاً أن اتحاد غرف التعاون يسعى لتعزيز هذه الاستثمارات في دول المجلس حتى يستفيد منها الاقتصاد الخليجي وتسهم في تحقيق نهضة تنموية تخلق مزيد من فرص العمل للمواطنين الخليجيين وسعياً الى مراحل متقدمة من التكامل الاقتصادي تحقق الوصول الى السوق الخليجية المشتركة والاتحاد النقدي والاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي.

فعاليات

وقال: إن الاتحاد يسعى إلى دعم جهود الحكومات الخليجية لاستقطاب الاستثمارات نحو مختلف القطاعات الاقتصادية حيث نظمت الأمانة العامة للاتحاد عدد من الفعاليات العديد لدعم هذا الموضوع كما شاركت في العديد منها.

ولا يغفل أن الدول تتبنى الاعضاء سياسات تكاملية في إقامة مشاريع البنية الاساسية كالموانئ والمطارات ومحطات تحلية المياه والكهرباء والطرق بما يؤدي الى تسهيل التبادل التجاري وتحقيق التنمية الاقتصادية المشتركة وترابط النشاطات الاقتصادية .

وقال عبد الرحيم نقي أن الدول الأعضاء تقوم باتخاذ الإجراءات الكفيلة بتكامل سياسات الطيران والنقل الجوي بينها كما وتعمل الدول الأعضاء على تطوير وتكامل وسائل النقل البري والبحري لتسهيل حركة المواطنين والسلع وتحقيق وفورات الحجم.

وأَضاف أنه إ ارصدة ار ا المباشر ااردة إ ادول ا وا 649.6 رات دور 2012 اذة 3 دول اد وارات و 57% نها. دبي ــ البيان