أكد شي ياوهونغ، رئيس منطقة الشرق الأوسط في شركة "هواوي"، أن الإمارات حققت قفزة مذهلة في آخر تصنيف لمؤشر تطور تقنية المعلومات والاتصالات الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، إذ جاءت في المركز الثالث والثلاثين عالمياً من حيث البنية التحتية لتقنية المعلومات والاتصالات؛ لتكون أعلى البلدان ترتيباً في المنطقة.
وقال إن دور شركات تقنية المعلومات والاتصالات سيتوسع على ضوء التأكيد المتزايد على دعم المدن الذكية المستقبلية، وإن الدولة سجلت تطوراً سريعاً في البنية التحتية الإجمالية ذات النطاق العريض، من خلال الدعم الواسع لتقنيات الاتصالات المتنقلة كتقنية الجيل الرابع للتطور طويل الأمد (4G LTE) وتقنية التطور طويل الأمد المتقدم (LTE-Advanced).
كما أطلق مشغلون رئيسيون بالفعل خدمات سحابية عامة لعملاء من المؤسسات، مع وجود توقعات بإنفاق حوالي 4 مليارات دولار على الخدمات السحابية في المنطقة.
لافتاً إلى ان مستويات انتشار الهاتف المتنقل في الإمارات من بين أعلى المستويات عالمياً، وهو ما يجعل التحول إلى الحكومة والمدينة الذكية امراً سهلًا،
مشيراً إلى أن دبي والإمارات ستحقق استفادة تقدر بمبلغ 6.9 مليارات دولار مخصصة لمشروعات البنية التحتية في جميع جوانب حدث اكسبو 2020 على المدى المتوسط.
قائلاً : ان اقتصاد الإمارات يتمتع بقوة اقتصاد كلي جيدة، في ظل هذه المكانة التي يشغلها حالياً ضمن أعلى 25 اقتصاداً في المنتدى الاقتصادي العالمي وفق تصنيفات مؤشر التنافسية العالمية 2012-2013.
وأشاد بهيئة تنظيم الاتصالات في الإمارات التي أعلنت مؤخراً عن إطلاق البوابة الإلكترونية لتقييم جودة المواقع الإلكترونية للهيئات الاتحادية في الإمارات، وذلك بهدف رفع مستوى "الجاهزية الإلكترونية" لديها.
وشدد على ان تسارع وتيرة الرقمنة في المنطقة، سوف يؤدي إلى إضافة مبلغ تراكمي قدره 820 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي الإقليمي ويوفر 4.4 ملايين فرصة عمل إضافية بحلول العام 2020.
ولفت إلى ان سوق تقنية المدينة الذكية سينمو من 6.1 مليارات دولار سنوياً في عام 2012 إلى أكثر من 20 مليار دولار في عام 2020.
«المدن الذكية»
شدد ياوهونغ على أن دور شركات تقنية المعلومات والاتصالات سيتوسع على ضوء التأكيد المتزايد على دعم المدن الذكية المستقبلية، وهي المجتمعات التي يؤدي تحليل وتبادل المعلومات فيها إلى تقديم مستوى جديد من الذكاء إلى المرافق والخدمات العامة.
ويمكن للشركات والأفراد توقع الكثير من الفوائد، بدءاً من اتصالات النطاق العريض الفائقة السرعة وذات الانتشار الشامل، إلى الوصول الأسهل لبوابات الحكومة الإلكترونية، والمرافق العامة بتكلفة أقل، ناهيك عن الاستفادة من أنظمة المستشفيات الموحدة التي تعتبر ميزة حضارية ذات قيمة مضافة أكيدة للأفراد، وكذلك الأمر على مستوى توفر شبكات نقل عام أكثر كفاءة وغير ذلك من الخدمات التي تيسر حياة الناس وتجعلها أكثر بساطة ويسراً.
وقال: هذا ما تحرص شركات مثل هواوي على توفيره في عصر المدن الذكية، فلا شك أننا مهتمون تماماً بالمشاركة بوضع ملامح المدن الذكية ورسم خططها والقيام بتنفيذها لنكون بذلك شركة فاعلة توفر قيمة إضافية لتواجدها وعملها في المنطقة، مضيفاً انه عند وضع ذلك في منظور اقتصادي، تتوقع مجموعات مثل مجموعة بايك للأبحاث أن سوق تقنية المدينة الذكية سينمو من 6.1 مليارات دولار سنوياً في عام 2012 إلى أكثر من 20 مليار دولار في عام 2020. وبالتأكيد، يشكل ذلك فرص طيبة لأعمالنا.
الاقتصاد الرقمي الإماراتي
وتفصيلاً قال شي ياوهونغ، رئيس منطقة الشرق الأوسط في شركة "هواوي"، إن الإمارات حققت قفزة مذهلة في آخر تصنيف لمؤشر تطور تقنية المعلومات والاتصالات الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات بعد ان جاءت في المركز الثالث والثلاثين عالمياً من حيث البنية التحتية لتقنية المعلومات والاتصالات؛ وهي أعلى الــبلدان ترتيباً في منطقة الشرق الأوسط.
وأضاف ان الإمارات ماضية للانضمام إلى نادي المراكز العشرين الأولى على مستوى العالم التي لا تزال تشغلها بشكل حصري تقريباً بلدان من أوروبا وآسيا، وان هواوي مستعدة دائماً لدعم رؤية الحكومة المتمثلة في تحقيق انطلاقة قوية للإمارات في ظل الاقتصاد الرقمي العالمي خلال عام 2014.
تطور البنية التحتية
قال ياوهونغ إن هناك تقدماً مشجعاً على مستوى تطوير البنية التحتية لتقنية المعلومات والاتصالات في المنطقة، ويتمثل الدافع والمحرك لهذا التقدم في الطلب المتزايد على الاتصالات عريضة النطاق وتحسين تجربة العملاء.
وأضاف: شهدنا تطوراً سريعاً في البنية التحتية الإجمالية ذات النطاق العريض، تجسد من خلال الدعم الواسع لتقنيات الاتصالات المتنقلة ذات النطاق العريض مثل تقنية الجيل الرابع للتطور طويل الأمد (4G LTE) وتقنية التطور طويل الأمد المتقدم (LTE-Advanced)، والتي يدعمها بالفعل مشغلون رواد في بلدان مثل الإمارات والسعودية والكويت والبحرين، وغيرها.
وأشار إلى ان شركات الاتصالات والمؤسسات اتجهت أيضاً للنظر بشكل أكثر جدية لدور البنية التحتية السحابية (السحابة الالكترونية) لتقنية المعلومات كأداة تمكين هامة للخدمات التي توفرها هذه الشركات.
لافتاً إلى انه في الإمارات، شهدنا وجود مشغلين رئيسيين قد أطلقوا بالفعل خدمات سحابية عامة لعملاء من المؤسسات، مع وجود توقعات من مؤسسة جارتنر بأنه في الفترة من عام 2013 حتى عام 2017 سيتم إنفاق حوالي 4 مليارات دولار على الخدمات السحابية في منطقة الشرق الأوسط.
وقال: وفي حين أن تلك الأشياء قد قدمت تجارب اتصال أفضل إلى الجمهور، فإنني أعتقد أنه من المهم بنفس القدر أن يكون هناك تطورات على مستوى الاتصالات الثابتة عريضة النطاق كتلك المتعلقة بتوفير شبكات الألياف الضوئية للاتصال المنزلي. وقد تم تطبيق النطاق العريض للاتصالات الثابتة إقليمياً في بعض المناطق، رغم أن هذا التطبيق ربما كان يتخذ منحى أبطأ نظراً للتغييرات الكبيرة في البنية التحتية المطلوبة لوضع الألياف.
ولفت إلى انه على الصعيد العالمي فإن السياسات الحكومية وعمليات الاستثمار المباشر يلعبان أهمية أساسية لدعم اتصالات الألياف الضوئية. وقد شوهد ذلك في مناطق مثل أوروبا، حيث كان لوجود إطار تنظيمي مشترك ومجموعة واضحة من الأهداف دور في مساعدة العديد من البلدان على الارتقاء ضمن المراكز الثلاثين الأولى في "مؤشر تطور تقنية المعلومات والاتصالات" الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات.
رؤية مستقبلية
أوضح ياوهونغ ان حكومات المنطقة تستفيد بشكل فاعل من تجارب النظراء وتختار الشركاء الذين يمكن بالاشتراك معهم إجراء أبحاث السوق وتحديد أهداف الأعمال وأنجع الطرق لتنفيذها. وقد نجحت العديد من هذه الحكومات، وفي مقدمتها حكومة الإمارات في ذلك حتى اليوم، وليس أدل على ذلك من أن مستويات انتشار الهاتف المتنقل في الإمارات هي بالفعل من بين أعلى المستويات في العالم، حيث قفزت الإمارات قفزة مذهلة فوق اثني عشر مركزاً في آخر تصنيف لمؤشر تطور تقنية المعلومات والاتصالات الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات وهي القفزة الأعلى بالنسبة لأي بلد في العالم.
الزخم التقني
قال ياوهونغ إن منطقة الشرق الأوسط تواصل بروزها كإحدى أسرع الأسواق نمواً في تقنية المعلومات والاتصالات في جميع أنحاء العالم. ولا يخفى على أحد كمية الخدمات والتطبيقات الرقمية الجديدة التي بــدأت بالظهور وخصوصاً في قطاعات مثل الرعاية الصحية، والخدمات المصرفية والمالية والنقل والطاقة.
ومن المتوقع أيضاً أن تزيد الاتصالات المتنقلة ذات النطاق العريض بنسبة مذهلة في السنوات المقبلة، لاسيما في دول منطقة الخليج. وفي وقت سابق من هذا العام دعا اتحاد مشغلي شركات الاتصالات المتنقلة (GSMA) الدول إلى تحرير الطيف المطلوب لتسهيل خدمات جيل التطور طويل الأمد (LTE)، مما يسمح لاتصالات النطاق العريض المتنقلة بزيادة تحفيز التقدم الاجتماعي والاقتصادي في المنطقة.
وأضاف: أن تلك الاستثمارات، مثل تلك التي رأيناها في طلب استضافة معرض إكسبو 2020 في دبي والتي ركزت على موضوعات الاستدامة والتنقل والفرص هي كلها مفاهيم سوف تؤدي فيها التقنية دوراً محورياً كبيراً. ولما كان من المتوقع أن تحقق دبي والإمارات استفادة تقدر بمبلغ 6.9 مليارات دولار مخصصة لمشروعات البنية التحتية في جميع جوانب الحدث وذلك على المدى المتوسط، فإن هذا بالتأكيد يعد علامة إيجابية لمــجتمع المعلومات في الإمارات.
الفرص المحتملة
أوضح ياوهونغ ان هذه المنطقة تشكل حوالي 10٪ من العائدات العالمية لشركة "هواوي". وعلى ذلك فهي منطقة بالغة الأهمية للشركة. ولعل اللافت في الأمر بالنسبة لهذه المنطقة، الإرادة القوية لبلدان عديدة فيها كبلدان منطقة الخليج بالنسبة لإحراز تقدم واضح في بنية وخدمات هذا القطاع. فمع توقع وصول الإنفاق على تقنية المعلومات والاتصالات في منطقة الشرق الأوسط لمبلغ 96 مليار دولار هذا العام، فإن التوقعات المستقبلية تبدو إيجابية جداً وعلى نحو متزايد.
وقال: نعمل في "هواوي" على مسايرة ذلك بواسطة مشروعات متميزة منها إطلاق أول مركز دعم لوجستي لنا في منطقة الشرق الأوسط، والذي تم افتتاحه في دبي في أكتوبر 2013، ليعمل كمحور سلسلة التوريد ويدعم مجموعات الأعمال الثلاث الرئيسية للشركة وهي مجموعة أعمال "هواوي تيليكوم" لشبكات الاتصالات و"هواوي إنتربرايز" للمشاريع و"هواوي كونسيومر" لأجهزة المستهلك.
الاقتصاد الكلي
لفت ياوهونغ إلى ان اقتصاد الإمارات يتمتع على وجه الخصوص بقوة اقتصاد كلي جيدة، في ظل هذه المكانة التي يشغلها حالياً ضمن أعلى 25 اقتصاداً في المنتدى الاقتصادي العالمي وفق تصنيفات مؤشر التنافسية العالمية 2012-2013.
ولاشك أن إمكانات واستثمارات "هواوي" في مجال البنية التحتية الوطنية لتقنية المعلومات والاتصالات يمكنها تقديم مزيد من الدعم لتلك القدرة التنافسية الاقتصادية.
مواصلة إحراز التقدم محلياً في 2014
شدد ياوهونغ على ان هناك قدراً كبيراً من هذا الزخم يأتي من الشركات والمنظمات المحلية التي تتطلع إلى وضع المزيد من خدماتها ومنتجاتها على الانترنت في عام 2014.
وقد أولت الحكومات بالفعل تركيزاً أكبر لتطور تقنية المعلومات والاتصالات على كافة المستويات، وهناك هيئات فاعلة جداً على هذا الصعيد مثل هيئة تنظيم الاتصالات في الإمارات التي أعلنت مؤخراً عن إطلاق البوابة الإلكترونية الجديدة لتقييم جودة المواقع الإلكترونية للهيئات الاتحادية في الإمارات، وذلك بهدف رفع مستوى "الجاهزية الإلكترونية" لديها في البلد.
وقال: غالباً ما نقترح على شركائنا في مجال الاتصالات أن يكون لديهم خطط استراتيجية كبرى عندما يتعلق الأمر بالاتصال الرقمي، مع تشجيعهم على اتخاذ أي خطوات تقدمية آنية مهما كانت صغيرة. إن الاستفادة من نمو البيانات في مكان العمل ومن مجمل الحكمة التي تنطوي عليها هذه المعلومات يمكن، على سبيل المثال، أن تتم بطريقة محددة، وربما لا تحدث باعتبارها استثماراً واحداً ضخماً؛ وذلك يتطلب قيام الشركات وعامة الجمهور بالتمهل قليلاً من وقت لآخر، للتمعن في الكيفية التي يقومون من خلالها بالاستفادة من خدمات التقنية الحديثة، وإعادة تحديد دور تقنية المعلومات والاتصالات بحيث تكون إحدى الأصول الأساسية للأعمال ومن القوى المحركة للابتكار.
وأضاف: وفقاً لتقديرات شركة بوز أند كومباني فإنه في حالة تسارع وتيرة الرقمنة في منطقة الشرق الأوسط، سوف يؤدي ذلك إلى إضافة مبلغ تراكمي قدره 820 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي الإقليمي ويوفر 4.4 ملايين فرصة عمل إضافية تشتد الحاجة إليها بحلول عام 2020.
خدمات النطاق العريض
أشار ياوهونغ إلى ان ضمان انتشار إمكانية الوصول إلى خدمات المعلومات والاتصالات يعد أولوية رئيسية، وسوف يتطلب ذلك في نهاية المطاف تعميق التعاون بين المشغلين المحليين وشركاء القنوات، وموردي التقنية، وغيرهم في المنظومة المتكاملة للاتصالات حتى يتسنى لنا كصناعة تأسيس نماذج أعمال تنافسية ولكنها في نفس الوقت مستدامة؛ وتوصيل تلك الفوائد إلى المستخدم النهائي، موضحاً أن الحل ينطوي على التركيز على أكثر من مجرد توفير أحدث التقنيات. فالنجاح لم يعد يتعلق بامتلاك أعلى سرعات للشبكة وعرض النطاق الترددي، ولكن تمكين المزيد من عناصر المجتمع من الوصول إلى خدمات الاتصالات.
ونوه بحرص الشركة على دعم الحكومات والمشغلين لتحقيق تقسيم أكثر ذكاءً لقاعدة عملائهم، وتحديد اتجاهات الاستخدام بدقة أكثر، وإعادة تشكيل حزم خدمة العملاء وفق متطلبات محددة سواء كان ذلك هو مشترك فرد أو مؤسسة عامة مثل مستشفى أو جامعة، وكلنا أمل بأن يكون ذلك خطوة أخرى على طريق دعم توفير الاتصال الشبكي العريض النطاق للجميع بلا استثناء.


