كشف الرئيس السنغالي ماكي سال في حوار خاص لـ(البيان) عن اتفاق جمهورية السنغال مع شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) تقوم بموجبه الشركة ببناء محطة للطاقة الشمسية في السنغال بـطاقة 15 ميغاواط، فيما تتراوح كلفة المشروع ما بين 40- 50 مليون دولار، قائلاً إن العمل بالمشروع سيبدأ قريباً، متوقعا أن يكتمل المشروع بحلول العام المقبل 2015 معربا عن سعادته بالتوصل لهذا الاتفاق على هامش زيارته للإمارات ومشاركته في أعمال القمة العالمية لطاقة المستقبل التي تحتضنها أبوظبي حاليا واصفاً نتائج الزيارة بالإيجابية للغاية.

وأشاد الرئيس السنغالي بما حققته مدينة (مصدر) من إنجازات في قطاع الطاقة النظيفة والمتجددة، قائلا بأنها تجسد مفهوماً رائعاً للطاقة المتجددة وخاصة أن مستقبل العالم اليوم يعتمد على الطاقة المتجددة بما فيها طاقة الرياح والطاقة الشمسية والطاقة الكهرومائية .

كما أشاد بالقمة العالمية لطاقة المستقبل والتي تحتضنها أبوظبي حاليا، واصفا القمة بالحدث الضخم والذي يحظى بثقل عالمي كبير ويعكس الرؤية المذهلة للإمارات والتي بدأت منذ عهد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، قائلا إن ارتباط جائزة زايد لطاقة المستقبل السنوية باسمه يعد تخليداً لرؤيته.

وقال الرئيس السنغالي والذي حاورته (البيان) خلال زيارة قام بها لمقر غرفة تجارة وصناعة دبي، إن دبي تمثل نموذجا فريدا للأعمال، وأثنى على الدور الذي تلعبه غرفة دبي في تسهيل التجارة والمساهمة بالسمعة العالية التي تحظى بها دبي اليوم عالمياً.

هل لك أن تطلعنا على زيارتكم الراهنة للإمارات ؟

بداية أود أن أشكر الحكومة الإماراتية على حفاوة استقبالنا، واستقبال الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لنا.

ويسعدني القول ان دبي نموذج فريد للأعمال في العالم قائم على التجارة والسياحة والمبادلات، وأود أن أشيد بالدور الذي لعبته غرفة تجارة وصناعة دبي في تسهيل التجارة وفي اتخاذها الكثير من المبادرات والإجراءات والتي ساهمت بشكل كبير في النجاحات التي حققتها دبي، ولهذا السبب أنا متواجد اليوم في غرفة تجارة وصناعة دبي من أجل تعزيز فرص التعاون والشراكة بين الشركات الإماراتية والسنغالية في شتى القطاعات..

ويرافقني في هذه الزيارة عدد من الوزراء السنغاليين وممثلين عن عدد من المؤسسات والشركات من القطاع الخاص في السنغال. هناك عدد من الشركات الإماراتية لها عمليات في السنغال وعلى رأسها موانئ دبي العالمية، إضافة إلى تسيير طيران الإمارات لأربع رحلات أسبوعيا إلى السنغال.

إمكانية

هل توجد مباحثات بشأن إمكانية التعاون في قطاع الطاقة ؟

القمة العالمية لطاقة المستقبل حدث ضخم وتحظى بثقل عالمي كبير وتعكس الرؤية المذهلة للإمارات والتي بدأت منذ عهد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والذي ارتبطت جائزة زايد لطاقة المستقبل السنوية باسمه تخليداً لرؤيته والتي من خلالها أرسى ركائز التنمية المستدامة ..

وهي تجسد الالتزام بمعايير الابتكار، والرؤية طويلة الأمد، والريادة، وتحقيق أثر ملموس في قطاع الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة والتنمية المستدامة، في حين أن مدينة (مصدر) تجسد مفهوما رائعا للطاقة المتجددة وخاصة أن مستقبل العالم اليوم يعتمد على الطاقة المتجددة بما فيها طاقة الرياح والطاقة الشمسية والطاقة الكهرومائية ولهذا تمتلك السنغال خيارات الطاقة المتعددة بما فيها الطاقة المتجددة وصور أخرى للطاقة.

وتم الاتفاق مع شركة ابوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) في أن تقوم الشركة ببناء محطة للطاقة الشمسية في السنغال بـطاقة 15 ميغاواط فيما تتراوح كلفة المشروع ما بين 40 إلى 50 مليون دولار..

وبمجرد عودتنا إلى السنغال سيتم إرسال وفد تقني من الإمارات إلى السنغال لنبحث معا تدابير التنفيذ للمشروع ونتوقع أن يكتمل المشروع بحلول العام المقبل 2015، وبالتالي زياتنا الراهنة للإمارات حققت نتائج جيدة للغاية تتمثل في مشروع طاقة شمسية لأبوظبي في السنغال.

آفاق

هل ترون بأن هذه الخطوة ستفتح الباب لمزيد من الاستثمارات الإماراتية إلى السنغال ؟

السنغال دولة مستقرة للغاية، وهي الدولة الأكثر استقرارا في أفريقيا وهي بوابة مهمة لأفريقيا وقد وضعنا الكثير من حزم الحوافز ولدينا النظام القانوني والتشريعي المحفز للمستثمرين الأجانب للاستثمار في السنغال، وبالتالي الباب مفتوح للاستثمار في السنغال ونحن نرحب جدا بالمستثمرين الإماراتيين في السنغال.

البنية التحتية والقطاع الزراعي والسياحة أولوية بالنسبة للسنغال وكذلك المناطق الاقتصادية، والقارة الأفريقية تعيش نموا متسارعا وهذا يتطلب تطوير البنى التحتية في جميع البلدان الأفريقية وفي السنغال تحديدا لدينا طرق طويلة والسكة الحديدية. إضافة للطاقة وإمكانية الاستثمار في بناء محطات الطاقة ومن ثم بيع الطاقة لشركات الكهرباء الوطنية وكذلك خطوط نقل الكهرباء والتي تعد مهمة لقطاع الطاقة.

ترويج

هل تقدمون تسهيلات للقطاع الخاص الإماراتي لاكتشاف الفرص الاستثمارية؟

قمنا بعقد مناقشات بناءة للغاية مع عبدالرحمن سيف الغرير رئيس مجلس إدارة غرفة دبي ومع حمد بوعميم مدير عام الغرفة وسنقوم بالعمل مع نظرائهما في السنغال من أجل ذلك. وبالنسبة لنا سيكون هناك لقاء كبير في باريس الشهر المقبل لعرض كافة المشاريع في السنغال وفرص الاستثمار في كافة القطاعات في السنغال بحضور القطاع الخاص من السنغال ومستثمرين عالميين من القطاع الخاص ونأمل بحضور غرفة تجارة وصناعة دبي هذا اللقاء.

هل تعتقدون بإمكانية دخول «اتصالات» السنغال بعد نجاح شركات إماراتية مثل موانئ دبي العالمية ؟

نحن نرحب بجميع الشركات الإماراتية في السنغال، الشركات الإماراتية الكبرى تتمتع بسمعة عالية ومتواجدة بثقل في الأسواق العالمية، ولهذا السبب نحن موجودون في الإمارات اليوم لدعوة جميع الشركات الإماراتية لاغتنام فرص الاستثمار الواعدة في كافة القطاعات في السنغال، كما أن غرفة دبي ستساعدنا على رفع مستويات التوعية في القطاع الخاص في دبي بالفرص الاستثمارية الواعدة.

تزايد

إلى أي مدى نمت الروابط بين أفريقيا والشرق الأوسط خلال السنوات الماضية ؟

السنغال عضو في منظمة المؤتمر الإسلامي ونحن نضع انفسنا كبوابة ما بين البلدان العربية والبلدان الأفريقية لجنوب الصحراء بشكل خاص، أيضا السنغال في وضعية جيدة لجذب المستثمرين من منطقة الشرق الأوسط إلى أفريقيا عبر السنغال. ومؤخرا انعقد المنتدى الاقتصادي العربي الأفريقي في الكويت وكانت نتائجه جيدة للغاية، ونحن نسعى دائما للاستفادة من انعقاد الأحداث والمؤتمرات الكبرى لتسهيل التجارة بين أفريقيا والبلدان العربية.

تقييم

كيف تبرر تراجع السنغال في تقرير ممارسة الأعمال لعام 2013 ؟

كان هناك سوء فهم يتعلق بتقرير ممارسة الأعمال الصادر عن البنك الدولي لعام 2013، والأهم من ذلك لو أخذنا نتائج تقرير دافوس الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي وتقارير أخرى دولية لرأينا بأن السنغال حققت قفزة كبيرة. لقد بدأنا الكثير من الإصلاحات والتي لم تؤخذ في الاعتبار في تقرير ممارسة الأعمال لعام 2013 للبنك الدولي..

ولكننا اتخذنا إجراءات كي تؤخذ إصلاحاتنا في الحسبان وسيرى العالم تحسنا في تقييم السنغال، وفي تقرير دافوس وتقارير أخرى دولية حققت السنغال قفزة كبيرة إيجابية في الحوكمة والأداء الاقتصادي.

عدل

هل تعتقد أن البنك الدولي لم ينصفكم بتقييمه في 2013؟

نحو نقوم بجهود كبيرة ولم يتم فهمنا، ولكن تلك الجهود سوف تؤخذ بالحسبان حتى أننا أنشأنا وزارة جديدة مسؤولة عن تعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في السنغال مع وكالات الترويج للاستثمار وللترويج للمشاريع الكبرى الواعدة، إضافة إلى أننا نعمل لتعزيز إنتاجيتنا ولتعزيز الإجراءات التي تسهل تأسيس الشركات والأعمال، فاليوم يمكن تأسيس شركة خلال يوم واحد وهذا لم يكن متاحا قبل ذلك..

كما أننا حسنا من توصيل الكهرباء، واعتمدنا نظام الشباك الواحد. كما أننا نحارب الفساد ولا نتسامح على الإطلاق معه، وبالمناسبة فقد أسسنا مكتبا لمحاربة الفساد. نحن نريد أن نحسن من بيئة الاستثمار. كل هذه الإصلاحات والجهود ستحسن من التقييمات في تقارير المؤسسات الدولية في العام الحالي 2014.

..ويزور موانئ دبي

قام ماكي سال رئيس السنغال بزيارة إلى ميناء جبل علي الرائد التابع لمشغل المحطات البحرية العالمي "موانئ دبي العالمية"، وذلك في إطار زيارته لدولة الإمارات.

وكان في استقبال الوفد أول من أمس الثلاثاء سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية، وجمال ماجد بن ثنية، نائب رئيس مجلس الإدارة، وسهيل البنا نائب الرئيس الأول ومدير عام منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، ومحمد المعلم نائب الرئيس الأول ومدير عام موانئ دبي العالمية- الإمارات، وعدد من مسؤولي الشركة.

هذا وتقوم "موانئ دبي العالمية" بتشغيل "موانئ دبي العالمية- داكار" منذ عام 2008، وكانت قد استثمرت في توسعة الطاقة الاستيعابية للمحطة التي تضاعفت في عام 2011 لتصل إلى أكثر من 600 ألف حاوية نمطية (قياس 20 قدماً) ما جعل من "موانئ دبي العالمية-داكار" محطة الحاويات الأكبر والأحدث في غرب أفريقيا.

وضم الوفد المرافق للرئيس السنغالي كلاً من مانكور ندياي وزير خارجية الصومال وشؤون المغتربين، وديان فابرا سار، وزير الاستثمارات والشراكة وعدد من الوزراء والمسؤولين رفيعي المستوى في حكومة السنغال.

وخلال زيارته أجرى الرئيس الزائر محادثات مع سلطان بن سليم وكبار المسؤولين في الشركة حول عدد من القضايا المشتركة، واطلع على الكفاءات التي جعلت من ميناء جبل علي مساهماً رئيسياً في اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة المتنامي، ونموذجا تطبقه "موانئ دبي العالمية" في تطوير الموانئ والمحطات البحرية على امتداد محفظتها العالمية ومن ضمنها "موانئ دبي العالمية- داكار".

كما اطلع الرئيس الزائر على التقنيات المتطورة والابتكارات المطبقة في جبل علي والتي عززت كفاءته التشغيلية، وعلى مشروعات التوسعة الرئيسية للميناء ومن ضمنها مشروع تطوير المحطة رقم 3 والتي ستضيف أربعة ملايين حاوية نمطية (قياس 20 قدماً) إلى طاقة الميناء الاستيعابية بحيث تصل خلال العام الجاري إلى نحو 19 مليون حاوية نمطية (قياس 20 قدماً).

مناسبة

وقال سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية: "يشرفنا قيام ماكي سال رئيس السنغال بزيارة منشأتنا الرائدة في جبل علي. شهد ميناء جبل علي على مدى الأعوام الماضية تطورا كبيرا ليصبح بوابة للمنطقة بأسرها بحكم موقعه الجغرافي، ونعتقد بأن ميناء "موانئ دبي العالمية- داكار" يتمتع بموقع استراتيجي مماثل في غرب أفريقيا كونه بوابة للمنطقة ومساهماً رئيسياً في اقتصاد السنغال المتنامي وداعما لتطوره المستقبلي على المدى الطويل.

الإصلاح الاقتصادي والتحول الكبير

 تعتمد السنغال بشكل كبير على مساعدات المانحين والاستثمار الأجنبي المباشر. وتتضمن الصناعات التصديرية الرئيسية في السنغال على تعدين الفوسفات وإنتاج الأسمدة، والصيد التجاري. وتعمل الدولة أيضا على مشاريع التنقيب للحديد والنفط الخام. وبعد نمو اقتصادي بنحو 2.1 ٪ في عام 1993، قدمت السنغال تحولاً هاماً..

وذلك بفضل برنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم من قبل الجهات المانحة، الأمر الذي أدى إلى نمو حقيقي في الناتج المحلي الإجمالي يقدر في المتوسط بأكثر من 5 ٪ سنويا خلال 1995-2007. وقد خفض التباطؤ الاقتصادي العالمي النمو في السنغال إلى 2.2 ٪ في عام 2009، فيما أكمل صندوق النقد الدولي برنامج مبادرة لدعم السياسات في عام 2010 ووافق على سياسات لثلاث سنوات في ديسمبر من عام 2010 لمساعدة السنغال في برنامج إصلاحها الاقتصادي.

كما تلقت السنغال مدفوعات من حساب تحد للبنية التحتية للتنمية الزراعية بنحو 540 مليون دولار في عام 2012، ولا يزال الاقتصاد يعاني من إمدادات الطاقة التي لا يمكن الاعتماد عليها. وقد شهد اقتصاد السنغال تعافيا ونما إجمالي الناتج المحلي للسنغال بنحو 3.7 % مع توقعات بنموه إلى 4.3 % في عام 2013 و 5.1 % في 2014 ..

وبنيت هذه التوقعات على اعتبار تنفيذ البرنامج الاقتصادي والاجتماعي للحكومة السنغالية إلى جانب أدوات دعم السياسات المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي 2010-2013 وبرامج الاستثمار الرئيسية للبنية التحتية للطرق مع استمرار مشروع الطريق السريع ومطار بليز ديان الدولي، فضلاً عن الطاقة (توزيع الكهرباء). دبي- البيان

إكسبو 2020

يرى الرئيس السنغالي أن الشركات السنغالية ورواد الأعمال السنغاليين سيكون لهم وجود في المشاريع المرتبطة باستضافة دبي لمعرض اكسبو 2020.

وقال: "دعمت السنغال الإمارات في سباق إكسبو، وزار مبعوث من الإمارات السنغال خلال استضافتنا لمؤتمر (إيكواس) وعقدنا لقاء مطولاً انتهى بدعمنا للإمارات في سباق إكسبو، وقد سعدنا جدا ونشعر بالفخر لفوز الإمارات المشرف باستضافة معرض إكسبو الدولي 2020".