صلاح تهلك نائب الرئيس للاتصال المؤسسي في سوق دبي الحرة لـ« البيان »:

6.6 مليارات درهم مبيعاتنا في 2013 بنمو 12 %

صورة

نمو مبيعات السوق الحرة بدبي

كشف صلاح حسين تهلك، نائب أول الرئيس للاتصال المؤسسي في سوق دبي الحرة، أن السوق تتجه هذا العام إلى تحقيق مبيعات تصل إلى 6.6 مليارات درهم «1.8 مليار دولار» مقارنة مع 5.9 مليارات درهم في العام الماضي وبمعدل نمو يصل إلى 12 %.

وقال تهلك في حوار مع «البيان الاقتصادي» إن السوق الحرة التي تحتفل هذه الأيام بمرور 30 عاماً على انطلاقتها تستحوذ اليوم على 7 % من إجمالي مبيعات الأسواق الحرة في العالم و40 % من مبيعات الأسواق الإقليمية.

وأضاف أن السوق تتوقع أن تصل مبيعاتها في العام 2018 إلى أكثر من 11 مليار درهم في العام 2018 «3 مليارات دولار» أي قبل موعد إكسبو 2020 بعامين الأمر الذي يعكس حجم النمو الكبير في عمليات السوق وتوسعاتها المختلفة.

وأشار إلى أن مرافق السوق الحرة في مختلف المواقع تمتد على مساحة تصل إلى 28 ألف متر مربع منها 2200 متر مربع أضيفت مع افتتاح مطار آل مكتوم في أكتوبر الماضي بأعداد موظفين يبلغ اليوم نحو 6 آلاف موظف.

وقال إن السوق تتعامل اليوم مع أكثر من 650 مورداً و2300 علامة تجارية من مختلف أنحاء العالم.

وفيما يلي نص الحوار..

سوق دبي الحرة و30 عاماً من النجاح ما عوامل هذا النجاح؟

بلا شك أن نمو دبي كمركز اقتصادي وسياحي عالمي ونمو طيران الإمارات وتوسعاتها شرقاً وغرباً في مختلف قارات العالم ومشاريع التوسعة المختلفة في مطارات دبي، كان له الأثر الكبير في النجاح الذي حققته سوق دبي الحرة خلال العقود الثلاثة الماضي. كما أن الاستجابة لاتجاهات السفر الحديثة والمتغيرات ساهم في استدامة توفير مقومات النجاح خلال هذه الفترة وجعل من سوق دبي الحرة أحد أكبر مرافق التجزئة في العالم.

مع الذكرى الـ30 لانطلاقة السوق ما الأولويات وطموحات المستقبل؟

نجن مستمرون في التركيز على الارتقاء بمعايير الخدمة التي تميزنا بها وتميزت بها دبي، فالمحافظة على القمة تشكل تحدياً خاص لنا. لدينا حالياً مبنى الكونكورس دي، والمتوقع أن يفتتح في العام 2015 وقد بدأنا فعلياً في التخطيط لتشغيل مباني السوق الحرة هناك، ونتوقع أن نحتاج إلى نحو 1000 موظف كما أن ترتيبات أخرى تتعلق بمواقع المتاجر والمساحات المخصصة لكل قسم، جميعها قضايا نخطط لها منذ الآن بما فيها طبيعة المسافرين الذين يستخدمون المبنى ووجهاتهم المختلفة.

ما مساحات السوق الحرة حالياً - وبعد إضافة مطار آل مكتوم مستقبلاً عند التوسعة؟

تمتد مرافق السوق الحرة على مساحات تصل إلى 28 ألف متر مربع منها 2200 متر مربع في مطار آل مكتوم الذي افتتح في أكتوبر الماضي. وهناك قابلية للتوسع فنجن نتعامل مع أكثر من 650 مورداً ونحو 2300 علامة تجارية حول العالم.

ترعى السوق عدة فعاليات مهمة في دبي أهمها بطولات دبي للتنس؟ ما القيمة الحقيقية للرعاية. كيف استفادت دبي والسوق الحرة منها؟

هناك الكثير من الفعاليات التي ترعاها السوق الحرة في دبي ومنها بطولات دبي للتنس وجميعها باتت أداة فاعلة للترويج لدبي. من جانب آخر فإن بطولات دبي للتنس باتت اليوم تمول ذاتياً من دخل البطولة نفسها وحقوق الرعاية والحضور بدليل قيام السوق الحرة ببناء فندق متكامل بالقرب من مجمع التنس وهو فندق جميرا غريك سايد الذي تديره جميرا، وهو فندق تملكه السوق الحرة وتستضيف فيه مختلف الضيوف والمشاركين في بطولاتها.

بصفتكم مدير البطولة هل هناك عوائد مادية هل تحقق البطولة الاكتفاء الذاتي من حيث التمويل مثلاً؟

نعم البطولة تمول ذاتياً من عوائدها المختلفة وقد استثمرنا في البداية واليوم نرى هذه البطولة تعد أحد الميادين الكبرى في الترويج لدبي وإمكاناتها، والترويج هنا يتم عبر أساطير ولاعبي التنس المشاركين في البطولة التي تعد اليوم واحدة من كبرى البطولات العشر على مستوى العالم.

هل تعتزمون زيادة الإنفاق على أنشطة الرعاية أو الترويج؟

تنفق السوق الحرة اليوم نحو 2 % من إجمالي مبيعاتها على أنشطة الترويج والرعاية وهي أنشطة تستهدف أولاً دبي كعلامة تجارية. هناك الكثير من أنشطة الرعاية تذهب أيضاً للمجالات الخيرية والإنسانية داخل الدولة وخارجها وبما ينسجم مع المسؤولية الاجتماعية للسوق.

النجاح الكبير للسوق الحرة في دبي هل يدفعكم للتوسع خارج دبي هل تلقيتم عروضاً من مطارات أو شركات لإدارة أسواق خارجية؟

نعم، تلقينا الكثير من عروض الإدارة للخارج لكننا نفضل حالياً التركيز على إدارة مرافقنا داخل دبي والمحافظة على السمعة التي حققناها خلال السنوات الماضية ولا خطط حالية للتوسع خارج دبي.

وصلنا اليوم إلى الثلث الأول من الشهر الأخير هل ما زالت المبيعات عند 1.8 مليار دولار توقعاتكم للعام المقبل ومعدل النمو؟

نعم، نحن نسير إلى تحقيق مبيعات تتجاوز 6.6 مليارات درهم «1.8 مليار دولار» مقارنة مع 5.9 مليارات درهم في العام الماضي بنسبة نمو تصل إلى 12 %.

خلال هذه السنوات هل لمستم تغييرات في اتجاهات المتسوقين؟

نعمل دوماً على معرفة اتجاهات المسافرين والتكيف معها. خلال السنوات الماضية لمسنا نمواً كبيراً في إنفاق الصينيين بنسبة زادت على 28 %، ولذلك قمنا بتوظيف أعداد من الصينيين في ظل زيادة إنفاقهم. وهناك نمو أيضاً في أعداد المسافرين من روسيا والدول المستقلة. في هذا الإطار أيضاً ومع افتتاح مبنى الكونكورس إيه الخاص بطائرات إيه 380 العملاقة قمنا بإدخال تغييرات عدة في طريقة العرض، بما فيها مرافق السوق الحرة داخل صالات الدرجتين الأولى والأعمال، فضلاً عن تغييرات في الإضاءة والألوان بهدف جذب المتسوقين.

ماهي شريحة المسافرين من أي أسواق ترى نمواً في وجودهم في دبي؟

كما قلنا سابقاً أعداد المتسوقين تنمو مع نمو المسافرين ووجهاتهم. توسع طيران الإمارات في أسواق ووجهات جديدة يضيف إلى عملاء السوق الحرة. هناك نمو جيد من السياح الصينيين والروس والدول المستقلة وحتى آسيا وهناك نمو كبير أيضاً في معدل إنفاق مسافري دول مجلس التعاون الخليجي.

خلال سنوات الأزمة، هل لجأت سوق دبي الحرة إلى إجراءات يمكن تسميتها استثنائية، أم أن معدلات النمو بقيت كما هي؟ هل كان هناك خطط للتعامل مع الأزمة؟

خلال تلك الفترة استمرت مبيعات سوق دبي الحرة في النمو ففي عام 2008 بلغ إجمالي المبيعات 3.9 مليارات درهم لترتفع إلى 4.1 مليارات درهم في العام 2009 ثم 4.6 مليارات درهم في العام 2010 وصولاً إلى 5.3 مليارات درهم في العام 2011. مع كل ذلك فإن العروض الترويجية لم تتوقف وأدخلنا الكثير من المبتكرات الجديدة للمحافظة على جاذبية التسوق، وخاصة في مهرجان دبي للتسوق والعيد الوطني ومفاجآت صيف دبي.

48 دولاراً معدل إنفاق المسافر المغادر هل ترى هذا المعدل مرتفعاً؟ هل تخططون لزيادته؟

معدل إنفاق المسافر في أكبر الأسواق الحرة في العالم يتراوح بين 17-20 دولاراً، ومن هنا فإن السوق الحرة في دبي هي الأعلى من حيث معدل إنفاق المسافر بفضل استمرار العروض والمفاجآت التي لا تتوقف والتي تجعل من سوق دبي الحرة بيئة جاذبة للتسوق من مختلف شرائح المسافرين.

ما أولويات السوق الحرة خطط مستقبلية استراتيجيات؟

الأولوية تتمثل في المحافظة على المنجزات السابقة والاستمرار في النمو والارتقاء بجودة الخدمة التي حققت لنا سمعة عالمية. الترويج لدبي في مختلف المحافل هو شعار نعمل دوماً على تحقيقه.

تتجه مطارات العالم اليوم إلى تقليل وقت انتظار المسافر في المطار لتوجيهه إلى مرافق أخرى مشتريات سوق حرة كيف تعملون في مطارات دبي في هذا الشأن؟

بلا شك، فإننا نعمل بشكل وثيق مع مختلف المؤسسات والدوائر العاملة في مطارات دبي لتسهيل انسيابية حركة المسافرين. لدينا أنظمة وتعليمات تتعلق بعدد من الوجهات منها آسيا والولايات المتحدة. وقد نجحت مطارات دبي خلال سنوات في تنفيذ العديد من المبتكرات لتقليل وقت انتظار المسافر بالتعاون مع الإدارة العامة للإقامة والجنسية وشرطة دبي.

من 100 موظف إلى 6 آلاف مع التوسع الجاري العدد المتوقع للموظفين؟

نمو أعداد الموظفين يرتبط بمشاريع التوسعة في مطارات دبي، لدينا اليوم نحو 6 آلاف موظف ونتوقع أن يصل العدد إلى 9 آلاف موظف بحلول العام 2020 مع اكتمال مبنى الكونكورس دي، والتوسع في مرافق السوق الأخرى.

مطار آل مكتوم حركة المسافرين ما زالت قليلة لكن مرافق السوق الحرة جاهزة ما الغاية من ذلك هل هي مجدية اقتصادياً؟

تم افتتاح المطار في شهر أكتوبر الماضي، وهناك 4 شركات طيران عاملة في المطار اليوم، ونتوقع ارتفاع العدد خلال السنوات المقبلة، وهناك شركات كبيرة ستنتقل للمطار مع تعزيز وتطوير شبكة المواصلات التي تربط المطارين.

لديكم يوم 20 ديسمبر من كل عام يوم الخصومات - كيف تقيمون حجم المبيعات فيه؟

نخصص يوم 20 ديسمبر من كل عام يوماً للترويج وهو اليوم الذي انطلقت فيه السوق الحرة قبل 30 عاماً. نقدم في هذا اليوم خصومات تصل إلى 30 % على العديد من البضائع والسلع والمنتجات. خلال العام الماضي بلغ إجمالي مبيعات اليوم 77.8 مليون درهم، ونتوقع أن يرتفع إلى 85 مليون درهم في 28 ديسمبر من العام الجاري.

 

داعم قوي لاقتصاد دبي

تتعامل السوق الحرة بدبي مع أكثر من 650 مورداً، وهي تشتري أكثر من 75 % من مبيعاتها من داخل إمارة دبي، أي ما قيمته 1.23 مليار دولار أي 4.5 مليارات درهم، والباقي تستورده من الخارج.

ومع افتتاح مبنى الكونكورس دي الذي سيضيف نحو 6200 متر مربع يتوقع أن تصل مبيعات السوق إلى 3 مليارات دولار في العام 2018. وتقدم السوق الحرة لموظفيها العديد من الامتيازات بما فيها السكن داخل دبي وهي تمتلك 735 شقة و15 بلوك، لغايات سكن الموظفين في مناطق متفرقة في المدينة مثل حدائق ديسكفري.

وهناك خطط لتسكين أكثر من 2000 موظف في مشروع دبي وورلد سنترال في المستقبل. كما أنها تمتلك 13 قطعة أرض لغايات بناء مرافق للموظفين في واحة دبي للسيليكون.

وتطور السوق الحرة بدبي حالياً نظاماً إلكترونياً لتمكين العملاء المسافرين من التسوق عبر الشبكة العنكبوتية واختيار أكثر من 5 آلاف منتج وسلعة بحيث يتم تجهيزها وتغليفها للمتسوق قبل قدومه للمطار ويتوقع أن تطلق هذه الخدمة في العام المقبل.

وتسهم السوق الحرة في العديد من الأنشطة الخيرية والإنسانية سواء داخل دبي أو خارجها. خلال العام الماضي افتتحت السوق أول فندق لها وهو جميرا غريك سايد وتديره مجموعة جميرا ويضم 292 غرفة، وهو من الفنادق المصنفة خمس نجوم.

كما أنها نجحت في ترتيب قرض بقيمة 1.75 مليار دولار لتمويل إنشاء مبنى الكونكورس دي في مطار دبي الدولي والمتوقع افتتاحه في العام 2015.

 

75 ألف معاملة بيع يومياً

بدأت سوق دبي الحرة نشاطها في 20 ديسمبر من العام 1983 بـ100 موظف لتصل اليوم إلى 6 آلاف موظف.

تنجز سوق دبي الحرة أكثر من 75 ألف معاملة بيع يومياً من خلال 112 متجراً و500 آلة تحصيل للنقد موزعة على 28 ألف متر مربع في مختلف مباني مطار دبي الدولي ومطار آل مكتوم الذي بدأت رحلات المسافرين فيه في أكتوبر الماضي.

وافتتحت في العام الماضي أول فندق لها وهو فندق جميرا غريك سايد الذي تديره مجموعة جميرا.

وما زالت العطور هي الأعلى نمواً في حجم المبيعات وحققت خلال الشهور العشرة الماضية مبيعات بقيمة 835 مليون درهم تلاها الذهب بـ503 ملايين درهم بنمو بلغ 7 %.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات